أخبار و آراء العدد 1571 الصباحي
News &Views
لا للارهاب ..لا للطائفية.. لا للمحاصصة..لا للفساد
نعم للديمقراطية الحقيقية وإنهاء الإحتلال
----------------------------------------------------------
مقتل فلسطينيين في بغداد
عراقنا
عُثر علي جثتين تعودان لمواطنيْن فلسطينييْن قتلا علي ايدي ميليشيات وذلك في مجمع البلديات جنوب شرقي بغداد.
وذكر مصدر في الشرطة، ان الجثتين تعودان لكل من صباح ابو عمر الفلسطيني و محمد ناصر الفلسطيني وعليهما آثار اطلاق نار كثيف في الراس وآثار تعذيب. ونقل شهود عيان ان الفلسطينييْن تم اختطافهما قبل ايام من امام باب المجمع، والقت جثتيهما امس في نفس المكان سياراتٌ مجهولة لا تحمل لوحات تسجيل.
من جهتها قالت الشرطة انه عُثر علي ورقة في ملابس كل جثة كُتب عليها كتائب فاطمة الزهراء تتبني فيها عملية قتلهما، كونهما من انصار الزرقاوي، علي حد ما جاء في تلك الورقة، وفقا لما صرحت به الشرطة.
القوة متعددة الجنسيات تفرج عن 79 معتقلا
بغداد - (كونا) -- اعلنت القوة متعددة الجنسيات في العراق اليوم انها افرجت عن 79 معتقلا عراقيا من المعتقلات التي تديرها قوات التحالف. وذكر بيان للقوة متعددة الجنسيات اليوم انها اخلت امس سبيل 79 معتقلا من الذكور من احد المعتقلات الذي تديرها قوات التحالف في العراق. وطبقا لما اورده البيان فان الافراج كان بتوصية من اللجنة المختصة بمراجعة ملفات المعتقلين العراقيين. يذكر ان هذه اللجنة والتي تشكلت في اغسطس من عام 2004 تضم ممثلين من وزارة الداخلية العراقية ووزارة حقوق الانسان ووزارة العدل وضباط من القوة متعددة الجنسيات.
حكومة المالكي لم تتحدد معالمها قبل 24 ساعة من إعلانها
بغداد: معد فياض / الشرق الاوسط
بينما يشتد صراع الساعات الاخيرة حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مستمدا سخونته من سخونة شمس بغداد، حيث بلغت درجة الحرارة في الظل ما يقرب من 45 درجة مئوية، وحيث ينقطع التيار الكهربائي لأكثر من 23 ساعة يوميا وتشح مياه الشرب، تشتد كذلك مراقبة السياسيين لولادة هذه الحكومة، التي جرت الانتخابات من اجلها قبل اكثر من خمسة اشهر.
ويبدو ان التحالف الكردستاني هو الكتلة الوحيدة التي حسمت امرها منذ البداية بالاتفاق في ما بين اطرافها ومع كتلة «الائتلاف العراقي الموحد» المكلفة تشكيل الحكومة، على المناصب الرئاسية والحقائب الوزارية، حسب استحقاقهم الانتخابي والوطني، بل ان هذه الكتلة تنازلت عن بعض الحقائب «من اجل ان تمشي الامور بالنسبة للكتل الاخرى»، حسبما اكد لـ«الشرق الأوسط» امس النائب الكردي فؤاد معصوم، الذي شدد على ان كتلته تدعم مشاركة جميع الكتل، خاصة العراقية، التي يترأسها الدكتور اياد علاوي، وجبهة الحوار، التي يترأسها صالح المطلك.
وتتعامل الكتلة الكردستانية مع بقية الكتل كحاضنة يرجع اليها لحل اشكالات بقية الكتل، حيث يحرص الرئيس جلال طالباني على ترؤس الاجتماعات مع هذه الكتلة او تلك ليوفق بين الجميع. لكن لم يمنع هذا من نشوء خلافات كبيرة مع كتلة «الائتلاف»، ادت الى انسحاب بعض الكتل والاحزاب من محادثات تشكيل الحكومة.
جبهة الحوار كانت اول المنسحبين، حيث كانت تطالب بحقيبة الخارجية التي منحت للتحالف الكردستاني. وفسر المطلك اصرار كتلته على الخارجية قائلا لـ«الشرق الأوسط»، انها اتخذت هذا الموقف «انطلاقا من اننا نستطيع تحقيق الكثير للعراق وتعميق العلاقات العراقية العربية والاسلامية من خلال حقيبة الخارجية».
ولاحقا انسحب حزب الفضيلة، وهو احد اطراف الائتلاف من مباحثات تشكيل الحكومة، واعلن انه سيكون في صف المعارضة، منتقدا. وما تزال القائمة العراقية الوطنية «تتصرف بهدوء غير منشغلة بموضوع المناصب، بقدر انشغالنا بمسألة تحقيق توازن سياسي داخل الحكومة نستطيع من خلاله المشاركة في صناعة القرار السياسي»، حسبما اكد رئيس هذه الكتلة في مجلس النواب حميد مجيد موسى السكرتير العام للحزب الشيوعي العراقي.
وقال موسى لـ«الشرق الأوسط»، بعد اجتماع محدود للقائمة امس «العراقية ما زالت في حالة تفاوض مع قائمة الائتلاف لوضع اللمسات الاخيرة في تشكيلة الحكومة، ولا بد من البحث عما يؤمن لقائمتنا مطالبها، كي تشارك في الحكومة».
واضاف موسى قائلا «قطعنا شوطا ولكن ما زالت هناك مرحلة لا بد من انجازها كي تكون القائمة العراقية مطمئنة الى انها ستشارك في السلطة بشكل فعلي وستساهم في القرار السياسي في اطار حكومة وحدة وطنية».
واوضح موسى «لنا حقوق في هذه الحكومة وفق كل المعايير، سواء استخدمنا استحقاقنا الانتخابي او الاستحقاق الوطني، ومن الضروري تأمين هذه الحقوق، وما زلنا نشعر بان القائمة العراقية لحق بها غبن واجحاف، واذا استرشدنا بما حصل بالمواقع الرئاسية فالغبن بين وواضح، حيث قسمت على اساس المحاصصات، ونحن نطمح الان الى معالجة هذا الغبن من خلال الحقائب الوزارية، وهذا ما لم نتوصل له حتى الان».
وقال رئيس الكتلة العراقية في البرلمان «ان غالبية الوزارات، التي عرضت علينا ليست ذات بعد وطني، وزارات تركيبتها محلية تقريبا باختصاصات محدودة لا تتعامل مباشرة مع خدمة الجمهور او تساهم بصناعة القرار السياسي، وهذا نعتبره حيفا»، مشيرا الى انهم قدموا «قرارا ملموسا لتحقيق التسوية وقبلنا بعض المقترحات، ولكننا اردنا ان يضاف لها ما يساعد على وجودنا في وزارة ذات بعد وطني تتعامل مباشرة مع الناس».
واوضح موسى «لقد طرحنا مطالبتنا بوزارة التجارة، وماذا يضير لو اعطينا التجارة بعد ان حرمنا من منصب نائب الرئيس ونائب رئيس الوزراء ومن احدى الوزارات السيادية، هل كثير علينا ان يضاف الى وزاراتنا وزارة التجارة؟ ومع ذلك قدمنا بدائل أخرى مثل الزراعة والبلديات والاسكان والاعمار والعمل والشؤون الاجتماعية».
مفاوض باسم احدى الكتل النيابية وصف تقسيم الوزارات بين الكتل بأنه عملية تقسيم للحصص والامتيازات، «فهذه الوزارة محجوزة لفلان ولا نريد ان نخسره، وتلك لعلان الذي نخشى ان يزعل وتلك الوزارة لهذه الكتلة التي لا تتنازل عن حقها»، واضاف «صارت الوزارات تسمى باسماء الاشخاص، فهذه حصة الشهرستاني الذي لا يقبل التنازل عنها وتلك وزارات الصدر الذي لا يتحرش به احد، ووزارات الائتلاف مقدسة ولا يمكن لاحد مناقشته عليها».
واضاف المتفاوض، الذي طلب عدم نشر اسمه قائلا لـ«الشرق الأوسط» امس، ان بنايتي رئاسة الحكومة والبرلمان «تحولتا الى سوق حقيقي فهناك الكثير من الاشخاص ما زالوا يؤملون انفسهم بالحصول على وزارات. كما ان هناك اعضاء في بعض الكتل راحوا يتفاوضون مع نوري المالكي او مع الائتلاف لنيل حقائب لهم من دون ان يتفاوضوا نيابة عن قوائمهم ليضمنوا كرسي الوزارة وامتيازاتها المالية والمعنوية».
وتساءل هذا المفاوض «أين هو العراق وأين هي مصلحة الشعب العراقي في هذا الصراع، وقد سمعت بأذني ان هذه الوزارة اسندت لفلان من اجل ان يحسن وضعه المالي كونه لم يحصل على شيء حتى الآن».
على العموم هذه هي الساعات الاخيرة في ماراثون تشكيل الحكومة، الذي قد يسفر عن الكثير من المفاجآت، كأن تنسحب كتلة ما، مثلما هددت جبهة التوافق، او ربما تنبئ بمشاركة كتلة خارجة عن سرب المحاصصة الطائفية كي تعيد التوازن للحكومة.
على الصعيد ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مفاوضين، ان زعماء الكتل اصبحوا قريبين من التوصل الى اتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك بعد ان افادت مصادر قريبة من رئيس الوزراء المكلف بان ضابط الجيش السابق نصير العامري (شيعي)، الذي اورد اسمه تلفزيون «العراقية» سيتولى منصب وزير الداخلية، وان زميله براء نجيب الربيعي(سني) سيتولى وزارة الدفاع، لكن هذا لم يكن قرارا نهائيا، فقد ورد اسم الضابط السابق ثامر سلطان التكريتي (سني) كمرشح للدفاع ايضا.
وقال المفاوض الشيعي بهاء الاعرجي، وهو من انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، ان «تشكيل الحكومة اقترب لكنه ليس نهائيا. ربما ننتهي غدا (اليوم)». ولا يعرف الكثير بشأن العامري المرشح للداخلية وان كان مفاوضون يقولون ان له علاقات طيبة بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، الذي ادار الوزارة حتى الان خلال تولي بيان جبر لها.
وقال مصدر سياسي ان العامري حكم عليه بالسجن عشر سنوات لمعارضته صدام حسين، عندما كان عقيدا في الجيش السابق. ويعتقد انه في منتصف الخمسينات وينتمي الى واحدة من اكبر القبائل والأكثر نفوذا في العراق.
وقالت بعض المصادر السياسية، انها تعتقد انه من اقارب هادي العامري زعيم «منظمة بدر»، التي توصف بأنها الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية، الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم.
اما الربيعي فهو لواء ركن متقاعد في الجيش العراقي السابق، وتعرض لمضايقات في عهد صدام حسين، وانتقل الى المنفى في التسعينات. وهو نجل الفريق محمد نجيب الربيعي، اول رئيس للعراق في عهده الجمهوري (1958). وافادت وكالة «اصوات العراق» المستقلة، بان حسن السنيد عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد، اعلن لها امس عن اسماء عدد من وزراء حكومة المالكي.
واضافت الوكالة انه قال لها إن وزارة المهاجرين والمهجرين ستتولاها زكية حقي (كردية فيلية من الائتلاف)، في حين سيتولى وزارة المالية بيان جبر صولاغ (وزير الداخلية في حكومة الجعفري).
وأضاف أن خضير الخزاعي (الائتلاف) سيشغل وزارة التربية وسلمان الجميلي (التوافق العراقية) وزارة التعليم العالي. وقال مصدر للوكالة، إن الشخصيات المرشحة من التحالف الكردستاني لشغل الوزارات المخصصة له هي: هوشيار زيباري للخارجية وفوزي فرنسو حريري للصناعة وبيان وزه للاسكان ومحمد توفيق للثقافة ولطيف رشيد للموارد المائية.
صعوبات جديدة تعيق إكمال المالكي لحكومته
2006 الخميس 18 مايو
أسامة مهدي من لندن: في وقت تداول فيه سياسيون عراقيون صباح اليوم اسماء عدة شخصيات اتفق على توليها حقائب وزارية في حكومة نوري المالكي
الجديدة دليلا على قرب استكمال التشكيلة الوزارية ظهرت الليلة صعوبات جديدة قد تؤخر تقديم الحكومة الى مجلس النواب السبت المقبل اثر توقيع جبهة التوافق السنية وجبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك اتفاقا على توحيد موقفهما من الحكومة مشترطين للمشاركة فيها منحهما وزارتي الدفاع والخارجية في حين لم تقرر القائمة العراقية بعد امر مساهمتها فيها مع تأكيد حزب الفضيلة الاسلامية انه لن يصوت لها في مجلس النواب.
واعلن محمد الدايني عضو مجلس النواب عن جبهة الحوار الوطني ان التوافق العراقية والحوار الوطني اشترطتا الحصول على وزارتي الدفاع والخارجية للاشتراك بالتشكيلة الحكومية المقبلة موضحا أن "الجبهتين وقعتا اليوم على اتفاق مشترك يقضي باتخاذ موقف موحد بشأن المشاركة في الحكومة المرتقبة والتي من المتوقع الاعلان عنها السبت." وأضاف أن " الاتفاق تضمن شرطين ينص أولهما على أن المشاركة ستكون مرهونة في حالة اكتمال التشكيلة الحكومية بشكل كلي ودون إغفال أي حقيبة لاسيما الدفاع والداخلية." وأوضح أن " الشرط الثاني ينص على أن تكون وزارتا الدفاع والخارجية من حصة الجبهتين المذكورتين ولمن يرشح من قبلهما إضافة الى استحقاقاتهما في الحقائب الوزارية الاخرى وبما يضمن تمثيلهما الوطني الحقيقي." وقال الدايني في تصريح لوكالة اصوات العراق إن " الاتفاق وقعه كل من عدنان الدليمي وطارق الهاشمي وخلف العليان قادة جبهة التوافق إضافة الى صالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني."يذكر أن جبهة التوافق العراقية تمتلك 44 مقعدا برلمانيا بينما لقائمة المطلك 11 مقعدا من مجموع مقاعد مجلس النواب البالغة 275.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت اشارت مصادر عراقية اليوم الى ان المالكي سيعرض اسماء وزرائه على الرئيس جلال طالباني غدا تمهيدا لعرضها على مجلس النواب غدا لكن يبدو ان هذا الاتفاق سيعرقل خطط المالكي وربما يؤخر اعلان حكومته لسببين الاول يتعلق باصرار التحالف الكردستاني على حقيبة وزارة الخارجية التي يتولاها هوشيار زيباري القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني .. اما الاخر فيعود الى ان المالكي يرفض منح وزارتي الدفاع والداخلية لشخصيات تنتمي الى احزاب سياسية .
واكدت المصادر في حديث مع "إيلاف" ان الاتفاق قد تم فعلا على ان يتولى منصبي نائبي رئيس الحكومة سلام الزوبعي من جبهة التوافق وبرهم صالح من التحالف الكردستاني وهو قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني . وقالت ان وزارة المهاجرين والمهجرين ستتولاها زكية حقي وهي كردية فيلية من الائتلاف العراقي بينما سيتولى وزارة المالية بيان جبر صولاغ وزير الداخلية في حكومة الجعفري وهو من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية لكن خلافات تدور حاليا بين بعض القوى حول توليها . واشارت الى ان حسين الشهرستاني من الائتلاف سيتولى وزارة النفط وشيروان الوائلي من ائتلاف وزارة الامن الوطني وخضير الخزاعي من الائتلاف وزارة التربية وسلمان الجميلي من التوافق العراقية لوزارة التعليم العالي. وبالنسبة إلى الشخصيات الكردية اوضحت المصادر ان "هوشيار زيباري سيحتفظ بحقيبة وزارة الخارجية ويتولى فوزي فرنسو الحريري وزارة الصناعة وبيان وزه وزارة الاسكان ومحمد توفيق وزارة الثقافة فيما سيحتفظ لطيف رشيد بوزارة الموارد المائية.
وعلى صعيد الاتفاق على الشخصيتين اللتين ستتوليان حقيبتي الدفاع والداخلية قالت مصادر مطلعة ان هناك اربعة مرشحين رئيسين للمنصبين يحظى اثنان منهما بنصيب وافر لتوليهما . وقالت المصادر ان نصر دحام فهد العامري هو المرشح الاوفر حظا لتولي حقيبة الداخلية يليه توفيق الياسري وهما شيعيان. فيما يعتبر براء محمد نجيب الربيعي الاقرب لتولي حقيبة الدفاع يليه ثامر سلطان التكريتي وهما سنيان . واوضحت ان نصير دحام فهد العامري هو لواء سابق في الجيش العراقي المنحل من عشيرة البو عامر النافذة التي تسكن منطقة الراشدية شمال بغداد وتتمتع بعلاقات واسعة مع العشائر السنية التي تقيم معها في المناطق نفسها. كما انه ابن عم عميد الجمعية الوطنية السابق الشيخ ضاري الفياض الذي اغتيل العام الماضي على يد مسلحين مجهولين شمال بغداد. وأشارت الى أنه بالنسبة إلى مرشح وزارة الداخلية نصير العامري فهو عقيد متقاعد من الجيش السابق، وهو ابن عم الشيخ ضاري فياض، عضو الجمعية الوطنية المنحلة، والذي تم اغتياله من قبل جماعات مسلحة مجهولة.
ولا يعرف الكثير عن العامري وان كان مفاوضون يقولون إن له علاقات طيبة بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي أدار الوزارة حتى الان خلال تولي بيان جبر صولاغ. وقد حكم علي العامري بالسجن 10 سنوات لمعارضته الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عندما كان في الجيش. ويعتقد انه في منتصف الخمسينات وينتمي الى واحدة من اكبر القبائل وأكثرها نفوذا في العراق. اما الياسري فهو لواء في الجيش السابق واشترك في الانتفاضة الشعبية جنوب العراق عام 1991 ثم هرب الى السعودية ومنها الى لندن حيث نشط في صفوف المعارضة العراقية وبعد سقوط النظام عمل مستشارا في وزارة الداخلية وهو الان الامين العام للتحالف العراقي .
اما براء محمد نجيب الربيعي المرشح القوي للدفاع فقد كان برتبة لواء في الجيش العراقي المنحل قبل ان يحال إلى التقاعد في 1989 وهو نجل اللواء محمد نجيب الربيعي رئيس مجلس السيادة في اول جمهورية تعلن في العراق عام 1958. والمرشح الثاني للدفاع هو ثامر سلطان التكريتي فهو ضابط كبير في الجيش السابق اعدم شقيقه الفريق ثابت سلطان قائد احد فيالق الجيش القديم اثر اكتشاف محاولة يقودها لاغتيال الرئيس العراقي السابق صدام حسين عام 1992.
وفي حين لم تحسم القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي اكد حزب الفضيلة الاسلامية احد مكونات الائتلاف انه مصر على مقاطعته الحكومة وانه لن يصوت لها في مجلس النواب حيث له 15 مقعدا فيه . وكان حزب الفضيلة الاسلامي أعلن انسحابه من التشكيلة الحكومية قبل أكثر من أسبوع كونه يرى أن توزيع الحقائب الوزارية يخضع للعلاقات الشخصية.
واكد الشيخ صباح الساعدي المتحدث الرسمي باسم حزب الفضيلة في مؤتمر صحافي: ان "نواب الحزب الـ 15 لن يصوتوا لصالح هذه الحكومة في البرلمان". واشار الى ان "الحكومة لا تحتاج الى اصواتنا لنيل ثقة البرلمان لان النسبة المطلوبة وهي نصف عدد نواب البرلمان زائد واحد متحققة واكيدة بعد اشتراك الجميع في تقاسم الكعكة". واوضح ان "الاسباب التي دعتنا الى عدم المشاركة في الحكومة هي عدم رعاية مصلحة البلد من خلال تكليف اشخاص ثبت فشلهم في المرحلة السابقة ووجود عقلية لدى بعض الجهات لغرض فرض هيمنتها على القرار وعلى الكيانات الاخرى واملاء ارادتها على الاخرين". وتابع الساعدي "فضلا عن ذلك كان هناك التدخل الاجنبي في فرض الاسماء والسياسات ونحن نرفض الخضوع لهذا التدخل وهذه التبعية". ورأى الساعدي ان العقلية التي تأسست عليها الحكومة "عقلية دكتاتورية منافية لتأسيس العراق الجديد".
اعمال العنف في البصرة "غير مقبولة" ولكن تحت السيطرة
Fri May 19, 2006
البصرة (رويترز) - اعلن وزير الدفاع البريطاني ديس براون ان اعمال العنف التي وقعت في مدينة البصرة ثاني اكبر مدن العراق نتيجة التأخير في تشكيل حكومة وحدة وطنية وصلت الى مستويات "غير مقبولة" ولكنها لم تخرج عن نطاق السيطرة.
وزار براون كل الوحدات البريطانية الميدانية في جنوب العراق تقريبا خلال زيارة استمرت يومين وشكلت اول زيارة يقوم بها للخارج منذ أصبح الرجل الثاني سابقا في وزارة الخزانة وزيرا للدفاع بشكل مفاجيء في تعديل وزاري قبل اسبوعين .
وقال بروان لرويترز في مقابلة في قاعدة البصرة الجوية في ختام يوم ثاني من الزيارات التي قام بها بمروحية للجنود "يوجد مستوى مرتفع وغير مقبول من اعمال العنف."
ولكنه اضاف أن قادته أكدوا له ان"البصرة لم تخرج عن نطاق السيطرة.
"وقالوا لي انه حدث ارتفاع وزيادة في هذا في الاونة الاخيرة.وهذا نتيجة الفجوة في الحكم المركزي في الوقت الحالي."
ولبريطانيا نحو سبعة الاف جندي في العراق معظمهم موجود في الجنوب الذي تقطنه أغلبية من الشيعة.
وقال براون ان الامر يعود الى العراقيين في اختيار مسؤوليهم وان بريطانيا ستتعامل مع اي شخص يتولى المنصب.
وتوقع القادة البريطانيون امكانية حدوث تصعيد في اعمال العنف في البصرة هذا العام في تنافس الجماعات الشيعية الدينية من اجل السيطرة على المدينة
خلافات شيعية - شيعية تفجر الوضع في البصرة
بغداد - عبدالواحد طعمة الحياة - 19/05/06
تنذر الخلافات الشيعية - الشيعية في البصرة ثاني أكبر المدن العراقية، بانتهاء مرحلة الهدوء النسبي الذي تمتعت به طوال الفترة الماضية، فقد اتهم ممثل المرجع الديني آية الله علي السيستاني الشيخ محمد فلك المرشد الروحي لحزب «الفضيلة» آية الله محمد اليعقوبي بعدم «اتخاذ أي اجراء» لنزع فتيل الأزمة في المدينة، بعدما تعرض المحافظ لمحاولة اغتيال. وأكد ان الحزب انشأ سجوناً يمارس فيها التعذيب. و «لجأ الى اقصاء الآخرين (السنّة) بالقوة».
وفيما لمح نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي الى ان بعض الخلافات في البصرة سببه الخلاف على «عمليات تهريب» (النفط)، وأشاد بقرار السيستاني اغلاق المساجد والحسينيات في المدينة احتجاجاً على اغتيال أحد أئمة المساجد السنية فيها. وشهدت المدن العراقية الأخرى هجمات وتفجيرات أودت بحياة 20 عراقياً، وقتل خمسة جنود اميركيين غرب بغداد.
في غضون ذلك، أكد رئيس الاستخبارات الاميركية الجديد (سي آي اي) انه سيعمل لتجنب الاخطاء التي وقعت فيها الوكالة بتقويمها أسلحة الدمار الشامل التي لم يعثر عليها في العراق.
وأعرب الرئيس جلال طالباني، عن أمله بانتهاء الأزمة الأمنية في البصرة «عندما يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية»، وقال في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه بحضور نائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي: «إننا في مجلس الرئاسة نعرب عن ارتياحنا الى المشاورات التي أجراها عادل عبد المهدي المكلف الاتصالات مع أطراف مختلفة بخصوص الوضع الأمني المتردي في البصرة»، ورحب بـ «المبادرات التي ترمي الى إعادة الأمن والاستقرار الى المحافظة».
من جهته قال عبد المهدي: «أجرينا اتصالات مع مجلس المحافظة وقوى سياسية وادارية وعشائرية وممثلين عن المراجع الدينية وتوصلنا الى تقويم أولي. والتصور الذي لديّ الآن هو ان هناك مسؤولية وتتحملها القوى السياسية والهيئات الدينية في تهدئة الوضع وتطبيق القانون والخروج من دائرة المزاج الشخصي».
وأشاد بالقرار الذي اتخذه السيستاني بإغلاق المساجد والحسينيات في البصرة احتجاجاً على اغتيال احد ائمة المساجد السنية، وبمبادرتي اليعقوبي والزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر لإعادة الأمن والاستقرار الى المدينة. وعن عمليات التهجير التي تشهدها البصرة قال عبد المهدي: «هناك تزاوج بين السنة والشيعة نسبته بين 25-30 في المئة وأي اختلال لهذا الأمر سينعكس سلباً على النسيج العراقي ويخل بموازين القوى».
واضاف: «هناك عوامل اقليمية وخارجية تلعب دوراً في البصرة، وهناك أوضاع اقتصادية تتعلق بأعمال التهريب»، لكنه لم يوضح هذه الأعمال على رغم ان الجميع يعرف انها تتعلق بتهريب النفط.
الى ذلك، نفى الشيخ محمد فلك ممثل السيستاني في البصرة، ما جاء في تصريحات عبد المهدي عن لقائه ممثلي المرجعية الدينية خلال الاتصالات التي أجراها في المحافظة. وقلل من أهمية زيارته للمدينة، مشيراً الى ان «عبد المهدي لم يفعل شيئاً يهدئ الوضع المتأزم. ولم يحل مشكلة كما انه لم يلتق الأطراف الرئيسية ومنهم ممثلو المرجعيات». ودعاه الى «زيارة البصرة مرة أخرى ولقاء الجهات ذات العلاقة التي لها تأثير في استقرار الأمن».
وحمل فلك آية الله محمد اليعقوبي مسؤولية الأزمة التي تمر بها المحافظة كونه «لم يتخذ اجراء تجاه ما يجري باسم حزب الفضيلة». واتهم أنصار الحزب بأنهم «ينصبون أنفسهم أوصياء على الناس ويعملون لإقصاء الآخرين بالقوة من خلال ممارسات تعسفية ضد المجتمع واضطهاده بما فاق ممارسات نظام صدام المخلوع». وأكد ان «سجوناً كثيرة تحت سيطرة الفضيلة يمارس فيها التعذيب وانتزاع الاعترافات بالقوة».
كما نفى عباس الموسوي، قائد الحدود في الجنوب، والتي اتهم المحافظ محمد مصبح الوائلي بعض أفرادها بعلاقات مشبوهة مع مطلوبين، ان يكون اجتمع مع عبد المهدي، وقال: «كنت خلال الزيارة في واجب في محافظة ميسان ولم استدع للقائه».
البنتاجون يستخدم اشعة الليزر في نقاط التفتيش بالعراق
Thu May 18, 2006
واشنطن (رويترز) - قالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) يوم الخميس ان الجيش الامريكي اعطى قواته في العراق اجهزة ليزر تصيب السائقين الذين يتجاهلون التحذيرات عند نقاط التفتيش بفقدان مؤقت في القدرة على الابصار.
ودافع اللفتنانت كولونيل باري فينابل المتحدث باسم البنتاجون عن شرعية استخدام هذه الاجهزة قائلا انها تستهدف الحيلولة دون تعرض المدنيين لاطلاق النار.
وقال "هناك حوادث كثيرة ادت الى مقتل مدنيين" اقترب فيها سائقون من نقاط تفتيش عسكرية امريكية ولم يستجيبوا لتحذيرات من الجنود الذين فتحوا في بعض الحالات نيران اسلحتهم.
ويقوم الجيش الامريكي بتثبيت جهاز على شكل انبوب يبلع طوله حوالي 27 سنتيمترا على بعض البنادق ويطلق هذا الجهاز اشعة ليزر. واكد فينابل ان الاجهزة لا تسبب فقدانا دائما للبصر.
وقال "انها لا تصيب الناس بالعمى. انها مثل شيء يشع ضوءا مبهرا في عينيك." وتابع "اعتقد ان المصطلح هو تعجيز البصر.. اجهزة تصيب البصر بالانبهار ولا تسبب العمى."
وقال فينابل انه لا يعرف المدة التي يستمر خلالها اثر "العجز البصري."
وقال "هذه ليست اسلحة غير مشروعة. وفي الواقع فان وصفها بالاسلحة سيكون تسمية خاطئة." واضاف "انها اجهزة تحذير الهدف هو ادراجها في عملية تصعيد القوة لتقليل عدد القتلى الذي لا مبرر له. يمكن تسميتها بانها اسلحة غير فتاكة اذا لزم تسميتها اسلحة."
وعبر ناشطون في مجال حقوق الانسان عن قلقهم.
ولفت ستيف جوس مدير قسم الاسلحة في منظمة هيومان رايتس ووتش الى ان بروتوكول عام 1995 الخاص باتفاقية الاسلحة التقليدية يحظر استخدام اسلحة تهدف الى الاصابة بالفقدان الدائم للبصر. لكن الولايات المتحدة ليست من الاطراف الموقعة على الاتفاقية.
وقال جوس ان منظمته تريد ضمانات من الحكومة الامريكية بان الاجهزة التي يقال ان اثرها مؤقت لن تسبب فقدانا دائما للابصار اذا استخدمت من مسافة قريبة او بزيادة قوتها.
وتساءل جوس عما اذا كانت هذه الاسلحة اختبرت للتأكد من انه لا يمكن استخدامها كسلاح يصيب الانسان بفقدان دائم للبصر.
وقال فينابل "لم نطور او نكتسب او ننزل الى الميدان اسلحة ليزر تهدف الى الاصابة بفقدان دائم للبصر."
وخلال الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات اصبح من الشائع وقوع حوادث عنف عند نقاط التفتيش حيث تفتح القوات الامريكية في بعض الاحيان النار على السيارات والشاحنات التي تتجاهل تحذيرات بالتوقف او التي تقترب بشدة. وكثيرا ما يشن المسلحون هجمات تستخدم فيها احيانا سيارات ملغومة ضد القوات عند نقاط التفتيش . لكن المدنيين يتعرضون ايضا لاطلاق النار في حوادث نجمت عن سوء فهم على ما يبدو.
وقال جوس ان الجيش الامريكي يستحق الثناء لانه يبحث عن سبل للحيلولة دون اطلاق النار على المدنيين عند نقاط التفتيش.
واضاف "من الواضح انها مشكلة كبيرة بالنسبة لهم وهم في حاجة للعثور على وسائل افضل لمنع وقوع قتلى في صفوف المدنيين عند نقاط التفتيش." واستطرد "ولكن لا يمكن حلها باستخدام اسلحة ربما تتعارض مع حظر دولي."
ولفت فينابل الى ان الجيش الامريكي في العراق يستخدم بشكل منتظم اسلحة مزودة باجهزة ليزر لتحديد الاهداف على سبيل المثال. وقال "اريد فقط ان اوضح ان الامر لا يشمل وصول اجهزة ليزر الى ميدان المعركة بل هي موجودة بالفعل هناك. انها ليست اشعة الموت."
الحكومة السويدية ... أكثر من 1500 بعثي في السويد
شبكة عراقنا الإخبارية – أعلنت الحكومة السويدية اليوم بأن أكثر من 1500 من أنصار النظام السابق في العراق و المتهمين بإرتكاب جرائم إبادة جماعية يتواجدون على الأراضي السويدية كطالبي لجوء بعد أن فروا من العراق بعد سقوط النظام الدكتاتوري عام 2003.
و صرحت مصادر في الشرطة السويدية أن مهمة الكشف عن هؤلاء و مواجهاتهم بالأدلة التاي تثبت تورطهم بجرائم حرب و إبادة جماعية مهمة ليست بالسهلة نتيجة عدة عوامل من أهمها صعوبة السفر الى العراق لجمع تلك الأدلة و كذلك العدد القليل من المختصين الذين يتابعون مثل تلك القضايا حيث يبلغ مجموع أعضاء المكتب المتخصص بمتابعة مجرمي الحرب على الأراضي السويدية لا يتجاوز الأربعة مختصين لديهم كفاءات تؤهلهم للتعامل مع قضايا جرائم الحرب و إبادة الجنس البشري.
و كشفت الشرطة السويدية أيضا عن إنها تجري التحقيق حاليا مع عضو سابق في المخابرات العراقية و يبلغ من العمر 46 عاما و يسكن في مقاطعة سكونة الجنوبية , و هذا الشخص يعتبر واحدا من ضمن 1500 شخص آخر لجأوا الى السويد بعد سقوط النظام السابق و تحوم حولهم الشبهات بإرتكاب جرائم حرب و إبادة الجنس البشري.
وقالت الشرطة في مقاطعة سكونة أنها تلقت ما بين 5 الى 7 دعاوى ضد أعضاء سابقين في حزب البعث أو أجهزة النظام الدكتاتوري الأمنية , و أن الشرطة تجري التحقيقات بشأن هذه الدعاوى و تجمع الأدلة حول الأشخاص المشتبه بهم.
و يقول ضابط في الشرطة السويدية أنه يعتقد بأن هذه مجرد بداية و أن العشرات من الدعاوى ستقام ضد من يعتقد بأنهم شاركوا نظام صدام حسين جرائمه, و أضاف بأن التحقيقات مع العراقي المتهم بجرائم حرب و الذي كان أحد أفراد الأجهزة الأمنية قد أثبتت مشاركة هذا الرجل و الذي يبلغ من العمر 46 عاما في جرائم إبادة جماعية وحيث إعترف أثناء التحقيق معه بأنه و أثناء خدمته في الأجهزة الأمنية قد شارك في الأعتداءات على المدنيين
مدير «سي.آي.إيه» الجديد يعد باستخلاص العبر من أخطاء العراق
واشنطن ـ أ.ف.ب: وعد المدير المعين لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) الجنرال مايكل هايدن امس في الكونغرس، باستخلاص العبر من الأخطاء التي ارتكبتها الوكالة حول أسلحة الدمار الشامل التي كان يعتقد ان نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين يملكها.
وقال الجنرال هايدن اثناء جلسة استماع امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ «اني آخذ على محمل الجد العبر المستخلصة (..) من تحقيقكم حول الاستخبارات قبل الحرب على العراق بشأن أسلحة الدمار الشامل». وأضاف «في النهاية، ينبغي أن يكون لدينا تحليل صحيح».
واختار الرئيس جورج بوش الجنرال مايكل هايدن، 61 عاما، الاسبوع الماضي لتولي رئاسة «سي.آي.ايه» بعد الاستقالة المفاجئة للرئيس السابق بورتر غوس. واثار تعيينه الذي لا يزال بحاجة الى موافقة الكونغرس، مخاوف لدى النواب حيال مدى استقلاليته ازاء البنتاغون.
ووعد هايدن بأن يكون مستقلا، وأن يقول لرؤسائه ما يفكر فيه. وقال «عندما يتعلق الأمر بقول الحقيقة في السلطة، سأكون مثالا للمحللين في «سي.آي.ايه» سأقدم دائما، كما أتوقع من كل محلل، التحليل الأفضل لقادتنا». وفي حال تم تثبيت الجنرال مايكل هايدن في منصبه، فإنه سيتولى رئاسة «سي.آي.ايه» وهي تمر في أزمة. وفقدت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية مصداقيتها منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001 التي لم تنجح في منعها، إضافة الى الأخطاء التي ارتكبت في العراق.
برودي: غزو العراق كان «خطأ فادحاً»
الراي العام
قال رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي أمس، ان حكومته الجديدة ترى ان الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق كان «خطأ فادحاً» وانه سيقترح على البرلمان سحب القوات الايطالية من العراق بالتشاور مع الحلفاء.
وقال برودي في كلمة أمام مجلس الشيوخ وهو يقدم الخطوط العريضة لبرنامج حكومته التي أدت اليمين الدستورية أول من أمس «نحن نرى أن حرب العراق واحتلال البلاد خطأ فادح».
واستطرد ان الحرب «لم تقدم حلا للوضع الامني بل زادته تعقيداً»، ما دفع اعضاء مجلس الشيوخ من يمين الوسط للهتاف معترضين.
وعارضت أحزاب «يسار الوسط» الايطالية الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق لكن حكومة رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني التي كانت تتولى زمام الأمور حينذاك أيدته ثم أرسلت فيما بعد قوات لحفظ السلام.
ولايطاليا نحو 3000 جندي يضطلعون بمهام حفظ السلام, وتقرر بالفعل سحبهم في مجموعات قبل نهاية العام.
وقال برودي «تعتزم هذه الحكومة أن تقترح على البرلمان عودة قواتنا من العراق», وأضاف ان حكومته تنوي الحفاظ على علاقاتها التاريخية الجيدة مع واشنطن.
الشرق الاوسط تشارك شرطيا عراقيا نهاره في أحد شوارع بغداد
بغداد: معد فياض
يمكن لعراقي يبلغ منتصف الثلاثينات من عمره، مثل جاسم غناوي، ان يعيش حياة طبيعية بعيدة عن مخاطر الموت التي تهدده باستمرار، كأن يكون موظفا في دائرة حكومية او يستدين بعض المال ويبدأ عملا خاصا مشروعا يدر عليه بعض الربح، او ان يختار اي عمل اعتيادي، غير ان يكون شرطيا. مهنة الشرطي في العراق محفوفة بمخاطر الموت لا أكثر، فان تكون شرطيا في اي مكان في العالم تضع احتمالات مخاطر الموت بنسب ضئيلة للغاية لكن ان تكون شرطيا في العراق وخاصة في بغداد فهذا عين الخطر، ومع ذلك ليس من السهولة ان تحصل على هذه المهنة في ظل سيادة البطالة وعدم توفر فرص العمل.
غناوي ، شاب عراقي ذو سحنة مائلة للسمرة، زاد من حدتها الوقوف تحت اشعة الشمس الحارقة لاكثر من 14 ساعة كل 48 ساعة تقريبا، يقف مثل غيره وراء حواجز وفي احيان كثيرة لا تتوفر مثل هذه الحواجز فيكون في مواجهة اي مسلح يصوب نحوه ونحو زملائه رشاشته ليحصد حياته من غير سبب سوى انه يعمل لحماية حياة الاخرين. فقد تكبدت الشرطة وقوات الجيش العراقي الكثير من الخسائر البشرية متهمين اياهم بالتعاون مع قوات الاحتلال مع انهم يجهدون انفسهم حد التضحية بأرواحهم ليوفروا الأمن للاخرين.
عند حاجز في احد شوارع جانب الكرخ في بغداد التقت «الشرق الاوسط» بالشرطي غناوي الذي استغرب ان نجري معه هذا الحديث «مع اني لست مسؤلا كبيرا او سياسيا اساهم بتشكيل الحكومة ولم اقم بعمل كبير سوى اني شرطي احاول ان انفذ واجبي بأحسن صورة». هذا ما قاله لنا هذا الشرطي عندما عرفته بنفسي باعتباري صحافي اود التعرف على برنامجه اليومي.
قال غناوي «ليس من السهل ان تجد عملا يحفظ لك كرامتك ويوفر لك قدرا من المال لتمشية حياتك»، احد رجال الشرطة من الشباب اكد لي انه توسط لدى شخص له يد طولى في التطوع للشرطة واشترط عليه ان يكون الراتب الاول او الراتبان الاولان له، اعني للشخص الذي توسط لتطوع هذا الشاب على جهاز الشرطة، والحال نفسها في التطوع على الجيش. يقول غناوي «بالرغم من معرفتي بمخاطر العمل كشرطي وافقت بل بذلت جهدي من اجل الحصول على هذه المهنة لاوفر لنفسي راتبا شهريا يبعدني عن شر العوز وذل الحاجة، فاليوم لا تتوفر اية وضائف يمكن ان نختار ما يناسبنا منها».
«الشرق الاوسط» لاحظت ان غالبية من الشباب من حملة الشهادات الجامعية يعملون كسائقي سيارات اجرة، هذه هي سياراتهم الشخصية حولوها الى «تاكسيات» كي يعيلوا انفسهم وبساعدوا عوائلهم. يقول غناوي «انا من عائلة متوسطة الحال لا استطيع الاعتماد على والدي وهو موظف متقاعد كان علي ان اجد اي عمل فوجدت ان العمل كشرطي هو الوظيفة الوحيدة المتاحة لي ولامثالي». يقف غناوي 14 ساعة يوميا في النقطة المخصصة له لتفتيش السيارات وسؤال من فيها عن هوياتهم. يقول «احيانا نقف منذ الساعة السادسة صباحا واحيانا منذ الثامنة مساء ولا يهم ان نقف تحت اشعة الشمس في صيفنا الحار جدا او تحت الامطار، المهم ان ننفذ واجبنا على اتم وجه، نفتش السيارات التي نشك بها او التي تحمل رقم مشكوك به او جاءتنا اخبارية عنه وفي عملنا استطعنا ان نقبض على مشتبه فيهم وعلى متهمين وعلى مسلحين».
ليست هناك حواجز تحمي الشرطة في شوارع بغداد من هجوم المسلحين، احيانا تضع بعض نقاط التفتيش حواجز من اكياس الرمل او الخشب وهي لا تكاد تحمي اي شخص من الرصاص، وهكذا راح غالبية منهم ضحية هجومات مسلحة سريعة. يترك غناوي بيته في ساعة مبكرة من الصباح وحسب جدول واجباته، بعد ان يودع زوجته التي اقترن بها منذ ستة أشهر فهو ما يزال يقيم في بيتهم العائلي مع والده ووالدته لعدم تمكنه من استئجار منزل خاص به لارتفاع بدلات الايجار ولارتفاع مستوى المعيشة.
يقول الشرطي غناوي «راتبي 50 الف وخمسمائة دينار، والشرطي عندما يتعين يكون راتبه اقل من ذلك بعشرة الاف دينار وهو راتب لا يكفي لان استأجر بيتا لعائلتي اذا علمنا ان الايجار الشهري لبيت او شقة بسيطة هو بقدر راتبي او أكثر، ثم ان هناك تكاليف البيت وما نحتاجه من ملابس وامور حياتية اخرى».
غناوي لا يقف في مكان واحد فهو يقود سيارة شرطة (دورية) وهناك كمية من الوقود مخصصة من الدولة لسيارة الشرطة هذه باعتبارها سيارة حكومية، لكن غناوي يقول ان «المحطة المخصصة لتزويد سيارتنا بالوقود بعيدة ونحن لا نضمن وجود الوقود عندما نقطع هذه المسافة، واذا وجد فسوف نحصل على اقل من ربع الكمية المخصصة لنا بسبب شحة الوقود لهذا نقوم نحن، ضابط الدورية وبقية الشرطة، بجمع ثمن البانزين وشرائه من المحطات الاهلية من جيوبنا حتى لا نضيع وقتنا وجهدنا وننتظر من غير طائل». يتحدث غناوي عن ان «المواطنين يثقون كثيرا بالشرطة ومن انها جهة رسمية لحمايتهم، يتعاونون معنا خلال التفتيش وكذلك يخبرونا عن الحالات او الاشخاص الذين يشكون بهم لنتصل بدورنا بمركز عملياتنا لاتخاذ اللازم». وعندما نسأله عن المخاطر التي تحيطه، يبتسم ويقول «الاعمار بيد الله وانا أؤمن ان ما يكتبه الله لنا سيكون مصيرنا، هناك اشخاص يموتون بالسكتة القلبية وهم في بيوتهم وهناك من يموت بانفجار سيارة مفخخة، وغيره من اسباب، ثم اننا تعودنا هذه الحياة واذا فكرنا بهذه الطريقة فمن سيتطوع للشرطة او للجيش». يمضي غناوي يومي فراغه بين عائلته كما يعمل لبضع ساعات في سيارته كسائق سيارة اجرة لتحسين وضعه الاقتصادي كما يفعل غالبية من العراقيين.
غناوي كغيره من غالبية العراقيين متفائل بالغد بالرغم من كل ما يجري في العراق ويقول «انا متأكد من ان هذه المشاكل ستنتهي في يوم قريب ويعيش العراقيون بأمان وبوضع اقتصادي افضل وبكرامتهم، ذلك ان شعوبا كثيرة ما تزال تعاني من ويلات الحروب ونحن على ابواب زمن جديد انشاء الله».
نادرا ما يذهب غناوي مثل اقرانه الى المقهى، ذلك ان حياته ومثلما يصفها «محصورة بين العمل والبيت والعمل ابتعادا عن المشاكل الامنية»، مشيرا الى ان قوى الارهاب التي تستهدفهم «تريد اغراق العراق بمزيد من الفوضى».
News &Views
لا للارهاب ..لا للطائفية.. لا للمحاصصة..لا للفساد
نعم للديمقراطية الحقيقية وإنهاء الإحتلال
----------------------------------------------------------
مقتل فلسطينيين في بغداد
عراقنا
عُثر علي جثتين تعودان لمواطنيْن فلسطينييْن قتلا علي ايدي ميليشيات وذلك في مجمع البلديات جنوب شرقي بغداد.
وذكر مصدر في الشرطة، ان الجثتين تعودان لكل من صباح ابو عمر الفلسطيني و محمد ناصر الفلسطيني وعليهما آثار اطلاق نار كثيف في الراس وآثار تعذيب. ونقل شهود عيان ان الفلسطينييْن تم اختطافهما قبل ايام من امام باب المجمع، والقت جثتيهما امس في نفس المكان سياراتٌ مجهولة لا تحمل لوحات تسجيل.
من جهتها قالت الشرطة انه عُثر علي ورقة في ملابس كل جثة كُتب عليها كتائب فاطمة الزهراء تتبني فيها عملية قتلهما، كونهما من انصار الزرقاوي، علي حد ما جاء في تلك الورقة، وفقا لما صرحت به الشرطة.
القوة متعددة الجنسيات تفرج عن 79 معتقلا
بغداد - (كونا) -- اعلنت القوة متعددة الجنسيات في العراق اليوم انها افرجت عن 79 معتقلا عراقيا من المعتقلات التي تديرها قوات التحالف. وذكر بيان للقوة متعددة الجنسيات اليوم انها اخلت امس سبيل 79 معتقلا من الذكور من احد المعتقلات الذي تديرها قوات التحالف في العراق. وطبقا لما اورده البيان فان الافراج كان بتوصية من اللجنة المختصة بمراجعة ملفات المعتقلين العراقيين. يذكر ان هذه اللجنة والتي تشكلت في اغسطس من عام 2004 تضم ممثلين من وزارة الداخلية العراقية ووزارة حقوق الانسان ووزارة العدل وضباط من القوة متعددة الجنسيات.
حكومة المالكي لم تتحدد معالمها قبل 24 ساعة من إعلانها
بغداد: معد فياض / الشرق الاوسط
بينما يشتد صراع الساعات الاخيرة حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مستمدا سخونته من سخونة شمس بغداد، حيث بلغت درجة الحرارة في الظل ما يقرب من 45 درجة مئوية، وحيث ينقطع التيار الكهربائي لأكثر من 23 ساعة يوميا وتشح مياه الشرب، تشتد كذلك مراقبة السياسيين لولادة هذه الحكومة، التي جرت الانتخابات من اجلها قبل اكثر من خمسة اشهر.
ويبدو ان التحالف الكردستاني هو الكتلة الوحيدة التي حسمت امرها منذ البداية بالاتفاق في ما بين اطرافها ومع كتلة «الائتلاف العراقي الموحد» المكلفة تشكيل الحكومة، على المناصب الرئاسية والحقائب الوزارية، حسب استحقاقهم الانتخابي والوطني، بل ان هذه الكتلة تنازلت عن بعض الحقائب «من اجل ان تمشي الامور بالنسبة للكتل الاخرى»، حسبما اكد لـ«الشرق الأوسط» امس النائب الكردي فؤاد معصوم، الذي شدد على ان كتلته تدعم مشاركة جميع الكتل، خاصة العراقية، التي يترأسها الدكتور اياد علاوي، وجبهة الحوار، التي يترأسها صالح المطلك.
وتتعامل الكتلة الكردستانية مع بقية الكتل كحاضنة يرجع اليها لحل اشكالات بقية الكتل، حيث يحرص الرئيس جلال طالباني على ترؤس الاجتماعات مع هذه الكتلة او تلك ليوفق بين الجميع. لكن لم يمنع هذا من نشوء خلافات كبيرة مع كتلة «الائتلاف»، ادت الى انسحاب بعض الكتل والاحزاب من محادثات تشكيل الحكومة.
جبهة الحوار كانت اول المنسحبين، حيث كانت تطالب بحقيبة الخارجية التي منحت للتحالف الكردستاني. وفسر المطلك اصرار كتلته على الخارجية قائلا لـ«الشرق الأوسط»، انها اتخذت هذا الموقف «انطلاقا من اننا نستطيع تحقيق الكثير للعراق وتعميق العلاقات العراقية العربية والاسلامية من خلال حقيبة الخارجية».
ولاحقا انسحب حزب الفضيلة، وهو احد اطراف الائتلاف من مباحثات تشكيل الحكومة، واعلن انه سيكون في صف المعارضة، منتقدا. وما تزال القائمة العراقية الوطنية «تتصرف بهدوء غير منشغلة بموضوع المناصب، بقدر انشغالنا بمسألة تحقيق توازن سياسي داخل الحكومة نستطيع من خلاله المشاركة في صناعة القرار السياسي»، حسبما اكد رئيس هذه الكتلة في مجلس النواب حميد مجيد موسى السكرتير العام للحزب الشيوعي العراقي.
وقال موسى لـ«الشرق الأوسط»، بعد اجتماع محدود للقائمة امس «العراقية ما زالت في حالة تفاوض مع قائمة الائتلاف لوضع اللمسات الاخيرة في تشكيلة الحكومة، ولا بد من البحث عما يؤمن لقائمتنا مطالبها، كي تشارك في الحكومة».
واضاف موسى قائلا «قطعنا شوطا ولكن ما زالت هناك مرحلة لا بد من انجازها كي تكون القائمة العراقية مطمئنة الى انها ستشارك في السلطة بشكل فعلي وستساهم في القرار السياسي في اطار حكومة وحدة وطنية».
واوضح موسى «لنا حقوق في هذه الحكومة وفق كل المعايير، سواء استخدمنا استحقاقنا الانتخابي او الاستحقاق الوطني، ومن الضروري تأمين هذه الحقوق، وما زلنا نشعر بان القائمة العراقية لحق بها غبن واجحاف، واذا استرشدنا بما حصل بالمواقع الرئاسية فالغبن بين وواضح، حيث قسمت على اساس المحاصصات، ونحن نطمح الان الى معالجة هذا الغبن من خلال الحقائب الوزارية، وهذا ما لم نتوصل له حتى الان».
وقال رئيس الكتلة العراقية في البرلمان «ان غالبية الوزارات، التي عرضت علينا ليست ذات بعد وطني، وزارات تركيبتها محلية تقريبا باختصاصات محدودة لا تتعامل مباشرة مع خدمة الجمهور او تساهم بصناعة القرار السياسي، وهذا نعتبره حيفا»، مشيرا الى انهم قدموا «قرارا ملموسا لتحقيق التسوية وقبلنا بعض المقترحات، ولكننا اردنا ان يضاف لها ما يساعد على وجودنا في وزارة ذات بعد وطني تتعامل مباشرة مع الناس».
واوضح موسى «لقد طرحنا مطالبتنا بوزارة التجارة، وماذا يضير لو اعطينا التجارة بعد ان حرمنا من منصب نائب الرئيس ونائب رئيس الوزراء ومن احدى الوزارات السيادية، هل كثير علينا ان يضاف الى وزاراتنا وزارة التجارة؟ ومع ذلك قدمنا بدائل أخرى مثل الزراعة والبلديات والاسكان والاعمار والعمل والشؤون الاجتماعية».
مفاوض باسم احدى الكتل النيابية وصف تقسيم الوزارات بين الكتل بأنه عملية تقسيم للحصص والامتيازات، «فهذه الوزارة محجوزة لفلان ولا نريد ان نخسره، وتلك لعلان الذي نخشى ان يزعل وتلك الوزارة لهذه الكتلة التي لا تتنازل عن حقها»، واضاف «صارت الوزارات تسمى باسماء الاشخاص، فهذه حصة الشهرستاني الذي لا يقبل التنازل عنها وتلك وزارات الصدر الذي لا يتحرش به احد، ووزارات الائتلاف مقدسة ولا يمكن لاحد مناقشته عليها».
واضاف المتفاوض، الذي طلب عدم نشر اسمه قائلا لـ«الشرق الأوسط» امس، ان بنايتي رئاسة الحكومة والبرلمان «تحولتا الى سوق حقيقي فهناك الكثير من الاشخاص ما زالوا يؤملون انفسهم بالحصول على وزارات. كما ان هناك اعضاء في بعض الكتل راحوا يتفاوضون مع نوري المالكي او مع الائتلاف لنيل حقائب لهم من دون ان يتفاوضوا نيابة عن قوائمهم ليضمنوا كرسي الوزارة وامتيازاتها المالية والمعنوية».
وتساءل هذا المفاوض «أين هو العراق وأين هي مصلحة الشعب العراقي في هذا الصراع، وقد سمعت بأذني ان هذه الوزارة اسندت لفلان من اجل ان يحسن وضعه المالي كونه لم يحصل على شيء حتى الآن».
على العموم هذه هي الساعات الاخيرة في ماراثون تشكيل الحكومة، الذي قد يسفر عن الكثير من المفاجآت، كأن تنسحب كتلة ما، مثلما هددت جبهة التوافق، او ربما تنبئ بمشاركة كتلة خارجة عن سرب المحاصصة الطائفية كي تعيد التوازن للحكومة.
على الصعيد ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مفاوضين، ان زعماء الكتل اصبحوا قريبين من التوصل الى اتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك بعد ان افادت مصادر قريبة من رئيس الوزراء المكلف بان ضابط الجيش السابق نصير العامري (شيعي)، الذي اورد اسمه تلفزيون «العراقية» سيتولى منصب وزير الداخلية، وان زميله براء نجيب الربيعي(سني) سيتولى وزارة الدفاع، لكن هذا لم يكن قرارا نهائيا، فقد ورد اسم الضابط السابق ثامر سلطان التكريتي (سني) كمرشح للدفاع ايضا.
وقال المفاوض الشيعي بهاء الاعرجي، وهو من انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، ان «تشكيل الحكومة اقترب لكنه ليس نهائيا. ربما ننتهي غدا (اليوم)». ولا يعرف الكثير بشأن العامري المرشح للداخلية وان كان مفاوضون يقولون ان له علاقات طيبة بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، الذي ادار الوزارة حتى الان خلال تولي بيان جبر لها.
وقال مصدر سياسي ان العامري حكم عليه بالسجن عشر سنوات لمعارضته صدام حسين، عندما كان عقيدا في الجيش السابق. ويعتقد انه في منتصف الخمسينات وينتمي الى واحدة من اكبر القبائل والأكثر نفوذا في العراق.
وقالت بعض المصادر السياسية، انها تعتقد انه من اقارب هادي العامري زعيم «منظمة بدر»، التي توصف بأنها الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية، الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم.
اما الربيعي فهو لواء ركن متقاعد في الجيش العراقي السابق، وتعرض لمضايقات في عهد صدام حسين، وانتقل الى المنفى في التسعينات. وهو نجل الفريق محمد نجيب الربيعي، اول رئيس للعراق في عهده الجمهوري (1958). وافادت وكالة «اصوات العراق» المستقلة، بان حسن السنيد عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد، اعلن لها امس عن اسماء عدد من وزراء حكومة المالكي.
واضافت الوكالة انه قال لها إن وزارة المهاجرين والمهجرين ستتولاها زكية حقي (كردية فيلية من الائتلاف)، في حين سيتولى وزارة المالية بيان جبر صولاغ (وزير الداخلية في حكومة الجعفري).
وأضاف أن خضير الخزاعي (الائتلاف) سيشغل وزارة التربية وسلمان الجميلي (التوافق العراقية) وزارة التعليم العالي. وقال مصدر للوكالة، إن الشخصيات المرشحة من التحالف الكردستاني لشغل الوزارات المخصصة له هي: هوشيار زيباري للخارجية وفوزي فرنسو حريري للصناعة وبيان وزه للاسكان ومحمد توفيق للثقافة ولطيف رشيد للموارد المائية.
صعوبات جديدة تعيق إكمال المالكي لحكومته
2006 الخميس 18 مايو
أسامة مهدي من لندن: في وقت تداول فيه سياسيون عراقيون صباح اليوم اسماء عدة شخصيات اتفق على توليها حقائب وزارية في حكومة نوري المالكي
الجديدة دليلا على قرب استكمال التشكيلة الوزارية ظهرت الليلة صعوبات جديدة قد تؤخر تقديم الحكومة الى مجلس النواب السبت المقبل اثر توقيع جبهة التوافق السنية وجبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك اتفاقا على توحيد موقفهما من الحكومة مشترطين للمشاركة فيها منحهما وزارتي الدفاع والخارجية في حين لم تقرر القائمة العراقية بعد امر مساهمتها فيها مع تأكيد حزب الفضيلة الاسلامية انه لن يصوت لها في مجلس النواب.
واعلن محمد الدايني عضو مجلس النواب عن جبهة الحوار الوطني ان التوافق العراقية والحوار الوطني اشترطتا الحصول على وزارتي الدفاع والخارجية للاشتراك بالتشكيلة الحكومية المقبلة موضحا أن "الجبهتين وقعتا اليوم على اتفاق مشترك يقضي باتخاذ موقف موحد بشأن المشاركة في الحكومة المرتقبة والتي من المتوقع الاعلان عنها السبت." وأضاف أن " الاتفاق تضمن شرطين ينص أولهما على أن المشاركة ستكون مرهونة في حالة اكتمال التشكيلة الحكومية بشكل كلي ودون إغفال أي حقيبة لاسيما الدفاع والداخلية." وأوضح أن " الشرط الثاني ينص على أن تكون وزارتا الدفاع والخارجية من حصة الجبهتين المذكورتين ولمن يرشح من قبلهما إضافة الى استحقاقاتهما في الحقائب الوزارية الاخرى وبما يضمن تمثيلهما الوطني الحقيقي." وقال الدايني في تصريح لوكالة اصوات العراق إن " الاتفاق وقعه كل من عدنان الدليمي وطارق الهاشمي وخلف العليان قادة جبهة التوافق إضافة الى صالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني."يذكر أن جبهة التوافق العراقية تمتلك 44 مقعدا برلمانيا بينما لقائمة المطلك 11 مقعدا من مجموع مقاعد مجلس النواب البالغة 275.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت اشارت مصادر عراقية اليوم الى ان المالكي سيعرض اسماء وزرائه على الرئيس جلال طالباني غدا تمهيدا لعرضها على مجلس النواب غدا لكن يبدو ان هذا الاتفاق سيعرقل خطط المالكي وربما يؤخر اعلان حكومته لسببين الاول يتعلق باصرار التحالف الكردستاني على حقيبة وزارة الخارجية التي يتولاها هوشيار زيباري القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني .. اما الاخر فيعود الى ان المالكي يرفض منح وزارتي الدفاع والداخلية لشخصيات تنتمي الى احزاب سياسية .
واكدت المصادر في حديث مع "إيلاف" ان الاتفاق قد تم فعلا على ان يتولى منصبي نائبي رئيس الحكومة سلام الزوبعي من جبهة التوافق وبرهم صالح من التحالف الكردستاني وهو قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني . وقالت ان وزارة المهاجرين والمهجرين ستتولاها زكية حقي وهي كردية فيلية من الائتلاف العراقي بينما سيتولى وزارة المالية بيان جبر صولاغ وزير الداخلية في حكومة الجعفري وهو من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية لكن خلافات تدور حاليا بين بعض القوى حول توليها . واشارت الى ان حسين الشهرستاني من الائتلاف سيتولى وزارة النفط وشيروان الوائلي من ائتلاف وزارة الامن الوطني وخضير الخزاعي من الائتلاف وزارة التربية وسلمان الجميلي من التوافق العراقية لوزارة التعليم العالي. وبالنسبة إلى الشخصيات الكردية اوضحت المصادر ان "هوشيار زيباري سيحتفظ بحقيبة وزارة الخارجية ويتولى فوزي فرنسو الحريري وزارة الصناعة وبيان وزه وزارة الاسكان ومحمد توفيق وزارة الثقافة فيما سيحتفظ لطيف رشيد بوزارة الموارد المائية.
وعلى صعيد الاتفاق على الشخصيتين اللتين ستتوليان حقيبتي الدفاع والداخلية قالت مصادر مطلعة ان هناك اربعة مرشحين رئيسين للمنصبين يحظى اثنان منهما بنصيب وافر لتوليهما . وقالت المصادر ان نصر دحام فهد العامري هو المرشح الاوفر حظا لتولي حقيبة الداخلية يليه توفيق الياسري وهما شيعيان. فيما يعتبر براء محمد نجيب الربيعي الاقرب لتولي حقيبة الدفاع يليه ثامر سلطان التكريتي وهما سنيان . واوضحت ان نصير دحام فهد العامري هو لواء سابق في الجيش العراقي المنحل من عشيرة البو عامر النافذة التي تسكن منطقة الراشدية شمال بغداد وتتمتع بعلاقات واسعة مع العشائر السنية التي تقيم معها في المناطق نفسها. كما انه ابن عم عميد الجمعية الوطنية السابق الشيخ ضاري الفياض الذي اغتيل العام الماضي على يد مسلحين مجهولين شمال بغداد. وأشارت الى أنه بالنسبة إلى مرشح وزارة الداخلية نصير العامري فهو عقيد متقاعد من الجيش السابق، وهو ابن عم الشيخ ضاري فياض، عضو الجمعية الوطنية المنحلة، والذي تم اغتياله من قبل جماعات مسلحة مجهولة.
ولا يعرف الكثير عن العامري وان كان مفاوضون يقولون إن له علاقات طيبة بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي أدار الوزارة حتى الان خلال تولي بيان جبر صولاغ. وقد حكم علي العامري بالسجن 10 سنوات لمعارضته الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عندما كان في الجيش. ويعتقد انه في منتصف الخمسينات وينتمي الى واحدة من اكبر القبائل وأكثرها نفوذا في العراق. اما الياسري فهو لواء في الجيش السابق واشترك في الانتفاضة الشعبية جنوب العراق عام 1991 ثم هرب الى السعودية ومنها الى لندن حيث نشط في صفوف المعارضة العراقية وبعد سقوط النظام عمل مستشارا في وزارة الداخلية وهو الان الامين العام للتحالف العراقي .
اما براء محمد نجيب الربيعي المرشح القوي للدفاع فقد كان برتبة لواء في الجيش العراقي المنحل قبل ان يحال إلى التقاعد في 1989 وهو نجل اللواء محمد نجيب الربيعي رئيس مجلس السيادة في اول جمهورية تعلن في العراق عام 1958. والمرشح الثاني للدفاع هو ثامر سلطان التكريتي فهو ضابط كبير في الجيش السابق اعدم شقيقه الفريق ثابت سلطان قائد احد فيالق الجيش القديم اثر اكتشاف محاولة يقودها لاغتيال الرئيس العراقي السابق صدام حسين عام 1992.
وفي حين لم تحسم القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي اكد حزب الفضيلة الاسلامية احد مكونات الائتلاف انه مصر على مقاطعته الحكومة وانه لن يصوت لها في مجلس النواب حيث له 15 مقعدا فيه . وكان حزب الفضيلة الاسلامي أعلن انسحابه من التشكيلة الحكومية قبل أكثر من أسبوع كونه يرى أن توزيع الحقائب الوزارية يخضع للعلاقات الشخصية.
واكد الشيخ صباح الساعدي المتحدث الرسمي باسم حزب الفضيلة في مؤتمر صحافي: ان "نواب الحزب الـ 15 لن يصوتوا لصالح هذه الحكومة في البرلمان". واشار الى ان "الحكومة لا تحتاج الى اصواتنا لنيل ثقة البرلمان لان النسبة المطلوبة وهي نصف عدد نواب البرلمان زائد واحد متحققة واكيدة بعد اشتراك الجميع في تقاسم الكعكة". واوضح ان "الاسباب التي دعتنا الى عدم المشاركة في الحكومة هي عدم رعاية مصلحة البلد من خلال تكليف اشخاص ثبت فشلهم في المرحلة السابقة ووجود عقلية لدى بعض الجهات لغرض فرض هيمنتها على القرار وعلى الكيانات الاخرى واملاء ارادتها على الاخرين". وتابع الساعدي "فضلا عن ذلك كان هناك التدخل الاجنبي في فرض الاسماء والسياسات ونحن نرفض الخضوع لهذا التدخل وهذه التبعية". ورأى الساعدي ان العقلية التي تأسست عليها الحكومة "عقلية دكتاتورية منافية لتأسيس العراق الجديد".
اعمال العنف في البصرة "غير مقبولة" ولكن تحت السيطرة
Fri May 19, 2006
البصرة (رويترز) - اعلن وزير الدفاع البريطاني ديس براون ان اعمال العنف التي وقعت في مدينة البصرة ثاني اكبر مدن العراق نتيجة التأخير في تشكيل حكومة وحدة وطنية وصلت الى مستويات "غير مقبولة" ولكنها لم تخرج عن نطاق السيطرة.
وزار براون كل الوحدات البريطانية الميدانية في جنوب العراق تقريبا خلال زيارة استمرت يومين وشكلت اول زيارة يقوم بها للخارج منذ أصبح الرجل الثاني سابقا في وزارة الخزانة وزيرا للدفاع بشكل مفاجيء في تعديل وزاري قبل اسبوعين .
وقال بروان لرويترز في مقابلة في قاعدة البصرة الجوية في ختام يوم ثاني من الزيارات التي قام بها بمروحية للجنود "يوجد مستوى مرتفع وغير مقبول من اعمال العنف."
ولكنه اضاف أن قادته أكدوا له ان"البصرة لم تخرج عن نطاق السيطرة.
"وقالوا لي انه حدث ارتفاع وزيادة في هذا في الاونة الاخيرة.وهذا نتيجة الفجوة في الحكم المركزي في الوقت الحالي."
ولبريطانيا نحو سبعة الاف جندي في العراق معظمهم موجود في الجنوب الذي تقطنه أغلبية من الشيعة.
وقال براون ان الامر يعود الى العراقيين في اختيار مسؤوليهم وان بريطانيا ستتعامل مع اي شخص يتولى المنصب.
وتوقع القادة البريطانيون امكانية حدوث تصعيد في اعمال العنف في البصرة هذا العام في تنافس الجماعات الشيعية الدينية من اجل السيطرة على المدينة
خلافات شيعية - شيعية تفجر الوضع في البصرة
بغداد - عبدالواحد طعمة الحياة - 19/05/06
تنذر الخلافات الشيعية - الشيعية في البصرة ثاني أكبر المدن العراقية، بانتهاء مرحلة الهدوء النسبي الذي تمتعت به طوال الفترة الماضية، فقد اتهم ممثل المرجع الديني آية الله علي السيستاني الشيخ محمد فلك المرشد الروحي لحزب «الفضيلة» آية الله محمد اليعقوبي بعدم «اتخاذ أي اجراء» لنزع فتيل الأزمة في المدينة، بعدما تعرض المحافظ لمحاولة اغتيال. وأكد ان الحزب انشأ سجوناً يمارس فيها التعذيب. و «لجأ الى اقصاء الآخرين (السنّة) بالقوة».
وفيما لمح نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي الى ان بعض الخلافات في البصرة سببه الخلاف على «عمليات تهريب» (النفط)، وأشاد بقرار السيستاني اغلاق المساجد والحسينيات في المدينة احتجاجاً على اغتيال أحد أئمة المساجد السنية فيها. وشهدت المدن العراقية الأخرى هجمات وتفجيرات أودت بحياة 20 عراقياً، وقتل خمسة جنود اميركيين غرب بغداد.
في غضون ذلك، أكد رئيس الاستخبارات الاميركية الجديد (سي آي اي) انه سيعمل لتجنب الاخطاء التي وقعت فيها الوكالة بتقويمها أسلحة الدمار الشامل التي لم يعثر عليها في العراق.
وأعرب الرئيس جلال طالباني، عن أمله بانتهاء الأزمة الأمنية في البصرة «عندما يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية»، وقال في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه بحضور نائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي: «إننا في مجلس الرئاسة نعرب عن ارتياحنا الى المشاورات التي أجراها عادل عبد المهدي المكلف الاتصالات مع أطراف مختلفة بخصوص الوضع الأمني المتردي في البصرة»، ورحب بـ «المبادرات التي ترمي الى إعادة الأمن والاستقرار الى المحافظة».
من جهته قال عبد المهدي: «أجرينا اتصالات مع مجلس المحافظة وقوى سياسية وادارية وعشائرية وممثلين عن المراجع الدينية وتوصلنا الى تقويم أولي. والتصور الذي لديّ الآن هو ان هناك مسؤولية وتتحملها القوى السياسية والهيئات الدينية في تهدئة الوضع وتطبيق القانون والخروج من دائرة المزاج الشخصي».
وأشاد بالقرار الذي اتخذه السيستاني بإغلاق المساجد والحسينيات في البصرة احتجاجاً على اغتيال احد ائمة المساجد السنية، وبمبادرتي اليعقوبي والزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر لإعادة الأمن والاستقرار الى المدينة. وعن عمليات التهجير التي تشهدها البصرة قال عبد المهدي: «هناك تزاوج بين السنة والشيعة نسبته بين 25-30 في المئة وأي اختلال لهذا الأمر سينعكس سلباً على النسيج العراقي ويخل بموازين القوى».
واضاف: «هناك عوامل اقليمية وخارجية تلعب دوراً في البصرة، وهناك أوضاع اقتصادية تتعلق بأعمال التهريب»، لكنه لم يوضح هذه الأعمال على رغم ان الجميع يعرف انها تتعلق بتهريب النفط.
الى ذلك، نفى الشيخ محمد فلك ممثل السيستاني في البصرة، ما جاء في تصريحات عبد المهدي عن لقائه ممثلي المرجعية الدينية خلال الاتصالات التي أجراها في المحافظة. وقلل من أهمية زيارته للمدينة، مشيراً الى ان «عبد المهدي لم يفعل شيئاً يهدئ الوضع المتأزم. ولم يحل مشكلة كما انه لم يلتق الأطراف الرئيسية ومنهم ممثلو المرجعيات». ودعاه الى «زيارة البصرة مرة أخرى ولقاء الجهات ذات العلاقة التي لها تأثير في استقرار الأمن».
وحمل فلك آية الله محمد اليعقوبي مسؤولية الأزمة التي تمر بها المحافظة كونه «لم يتخذ اجراء تجاه ما يجري باسم حزب الفضيلة». واتهم أنصار الحزب بأنهم «ينصبون أنفسهم أوصياء على الناس ويعملون لإقصاء الآخرين بالقوة من خلال ممارسات تعسفية ضد المجتمع واضطهاده بما فاق ممارسات نظام صدام المخلوع». وأكد ان «سجوناً كثيرة تحت سيطرة الفضيلة يمارس فيها التعذيب وانتزاع الاعترافات بالقوة».
كما نفى عباس الموسوي، قائد الحدود في الجنوب، والتي اتهم المحافظ محمد مصبح الوائلي بعض أفرادها بعلاقات مشبوهة مع مطلوبين، ان يكون اجتمع مع عبد المهدي، وقال: «كنت خلال الزيارة في واجب في محافظة ميسان ولم استدع للقائه».
البنتاجون يستخدم اشعة الليزر في نقاط التفتيش بالعراق
Thu May 18, 2006
واشنطن (رويترز) - قالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) يوم الخميس ان الجيش الامريكي اعطى قواته في العراق اجهزة ليزر تصيب السائقين الذين يتجاهلون التحذيرات عند نقاط التفتيش بفقدان مؤقت في القدرة على الابصار.
ودافع اللفتنانت كولونيل باري فينابل المتحدث باسم البنتاجون عن شرعية استخدام هذه الاجهزة قائلا انها تستهدف الحيلولة دون تعرض المدنيين لاطلاق النار.
وقال "هناك حوادث كثيرة ادت الى مقتل مدنيين" اقترب فيها سائقون من نقاط تفتيش عسكرية امريكية ولم يستجيبوا لتحذيرات من الجنود الذين فتحوا في بعض الحالات نيران اسلحتهم.
ويقوم الجيش الامريكي بتثبيت جهاز على شكل انبوب يبلع طوله حوالي 27 سنتيمترا على بعض البنادق ويطلق هذا الجهاز اشعة ليزر. واكد فينابل ان الاجهزة لا تسبب فقدانا دائما للبصر.
وقال "انها لا تصيب الناس بالعمى. انها مثل شيء يشع ضوءا مبهرا في عينيك." وتابع "اعتقد ان المصطلح هو تعجيز البصر.. اجهزة تصيب البصر بالانبهار ولا تسبب العمى."
وقال فينابل انه لا يعرف المدة التي يستمر خلالها اثر "العجز البصري."
وقال "هذه ليست اسلحة غير مشروعة. وفي الواقع فان وصفها بالاسلحة سيكون تسمية خاطئة." واضاف "انها اجهزة تحذير الهدف هو ادراجها في عملية تصعيد القوة لتقليل عدد القتلى الذي لا مبرر له. يمكن تسميتها بانها اسلحة غير فتاكة اذا لزم تسميتها اسلحة."
وعبر ناشطون في مجال حقوق الانسان عن قلقهم.
ولفت ستيف جوس مدير قسم الاسلحة في منظمة هيومان رايتس ووتش الى ان بروتوكول عام 1995 الخاص باتفاقية الاسلحة التقليدية يحظر استخدام اسلحة تهدف الى الاصابة بالفقدان الدائم للبصر. لكن الولايات المتحدة ليست من الاطراف الموقعة على الاتفاقية.
وقال جوس ان منظمته تريد ضمانات من الحكومة الامريكية بان الاجهزة التي يقال ان اثرها مؤقت لن تسبب فقدانا دائما للابصار اذا استخدمت من مسافة قريبة او بزيادة قوتها.
وتساءل جوس عما اذا كانت هذه الاسلحة اختبرت للتأكد من انه لا يمكن استخدامها كسلاح يصيب الانسان بفقدان دائم للبصر.
وقال فينابل "لم نطور او نكتسب او ننزل الى الميدان اسلحة ليزر تهدف الى الاصابة بفقدان دائم للبصر."
وخلال الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات اصبح من الشائع وقوع حوادث عنف عند نقاط التفتيش حيث تفتح القوات الامريكية في بعض الاحيان النار على السيارات والشاحنات التي تتجاهل تحذيرات بالتوقف او التي تقترب بشدة. وكثيرا ما يشن المسلحون هجمات تستخدم فيها احيانا سيارات ملغومة ضد القوات عند نقاط التفتيش . لكن المدنيين يتعرضون ايضا لاطلاق النار في حوادث نجمت عن سوء فهم على ما يبدو.
وقال جوس ان الجيش الامريكي يستحق الثناء لانه يبحث عن سبل للحيلولة دون اطلاق النار على المدنيين عند نقاط التفتيش.
واضاف "من الواضح انها مشكلة كبيرة بالنسبة لهم وهم في حاجة للعثور على وسائل افضل لمنع وقوع قتلى في صفوف المدنيين عند نقاط التفتيش." واستطرد "ولكن لا يمكن حلها باستخدام اسلحة ربما تتعارض مع حظر دولي."
ولفت فينابل الى ان الجيش الامريكي في العراق يستخدم بشكل منتظم اسلحة مزودة باجهزة ليزر لتحديد الاهداف على سبيل المثال. وقال "اريد فقط ان اوضح ان الامر لا يشمل وصول اجهزة ليزر الى ميدان المعركة بل هي موجودة بالفعل هناك. انها ليست اشعة الموت."
الحكومة السويدية ... أكثر من 1500 بعثي في السويد
شبكة عراقنا الإخبارية – أعلنت الحكومة السويدية اليوم بأن أكثر من 1500 من أنصار النظام السابق في العراق و المتهمين بإرتكاب جرائم إبادة جماعية يتواجدون على الأراضي السويدية كطالبي لجوء بعد أن فروا من العراق بعد سقوط النظام الدكتاتوري عام 2003.
و صرحت مصادر في الشرطة السويدية أن مهمة الكشف عن هؤلاء و مواجهاتهم بالأدلة التاي تثبت تورطهم بجرائم حرب و إبادة جماعية مهمة ليست بالسهلة نتيجة عدة عوامل من أهمها صعوبة السفر الى العراق لجمع تلك الأدلة و كذلك العدد القليل من المختصين الذين يتابعون مثل تلك القضايا حيث يبلغ مجموع أعضاء المكتب المتخصص بمتابعة مجرمي الحرب على الأراضي السويدية لا يتجاوز الأربعة مختصين لديهم كفاءات تؤهلهم للتعامل مع قضايا جرائم الحرب و إبادة الجنس البشري.
و كشفت الشرطة السويدية أيضا عن إنها تجري التحقيق حاليا مع عضو سابق في المخابرات العراقية و يبلغ من العمر 46 عاما و يسكن في مقاطعة سكونة الجنوبية , و هذا الشخص يعتبر واحدا من ضمن 1500 شخص آخر لجأوا الى السويد بعد سقوط النظام السابق و تحوم حولهم الشبهات بإرتكاب جرائم حرب و إبادة الجنس البشري.
وقالت الشرطة في مقاطعة سكونة أنها تلقت ما بين 5 الى 7 دعاوى ضد أعضاء سابقين في حزب البعث أو أجهزة النظام الدكتاتوري الأمنية , و أن الشرطة تجري التحقيقات بشأن هذه الدعاوى و تجمع الأدلة حول الأشخاص المشتبه بهم.
و يقول ضابط في الشرطة السويدية أنه يعتقد بأن هذه مجرد بداية و أن العشرات من الدعاوى ستقام ضد من يعتقد بأنهم شاركوا نظام صدام حسين جرائمه, و أضاف بأن التحقيقات مع العراقي المتهم بجرائم حرب و الذي كان أحد أفراد الأجهزة الأمنية قد أثبتت مشاركة هذا الرجل و الذي يبلغ من العمر 46 عاما في جرائم إبادة جماعية وحيث إعترف أثناء التحقيق معه بأنه و أثناء خدمته في الأجهزة الأمنية قد شارك في الأعتداءات على المدنيين
مدير «سي.آي.إيه» الجديد يعد باستخلاص العبر من أخطاء العراق
واشنطن ـ أ.ف.ب: وعد المدير المعين لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) الجنرال مايكل هايدن امس في الكونغرس، باستخلاص العبر من الأخطاء التي ارتكبتها الوكالة حول أسلحة الدمار الشامل التي كان يعتقد ان نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين يملكها.
وقال الجنرال هايدن اثناء جلسة استماع امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ «اني آخذ على محمل الجد العبر المستخلصة (..) من تحقيقكم حول الاستخبارات قبل الحرب على العراق بشأن أسلحة الدمار الشامل». وأضاف «في النهاية، ينبغي أن يكون لدينا تحليل صحيح».
واختار الرئيس جورج بوش الجنرال مايكل هايدن، 61 عاما، الاسبوع الماضي لتولي رئاسة «سي.آي.ايه» بعد الاستقالة المفاجئة للرئيس السابق بورتر غوس. واثار تعيينه الذي لا يزال بحاجة الى موافقة الكونغرس، مخاوف لدى النواب حيال مدى استقلاليته ازاء البنتاغون.
ووعد هايدن بأن يكون مستقلا، وأن يقول لرؤسائه ما يفكر فيه. وقال «عندما يتعلق الأمر بقول الحقيقة في السلطة، سأكون مثالا للمحللين في «سي.آي.ايه» سأقدم دائما، كما أتوقع من كل محلل، التحليل الأفضل لقادتنا». وفي حال تم تثبيت الجنرال مايكل هايدن في منصبه، فإنه سيتولى رئاسة «سي.آي.ايه» وهي تمر في أزمة. وفقدت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية مصداقيتها منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001 التي لم تنجح في منعها، إضافة الى الأخطاء التي ارتكبت في العراق.
برودي: غزو العراق كان «خطأ فادحاً»
الراي العام
قال رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي أمس، ان حكومته الجديدة ترى ان الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق كان «خطأ فادحاً» وانه سيقترح على البرلمان سحب القوات الايطالية من العراق بالتشاور مع الحلفاء.
وقال برودي في كلمة أمام مجلس الشيوخ وهو يقدم الخطوط العريضة لبرنامج حكومته التي أدت اليمين الدستورية أول من أمس «نحن نرى أن حرب العراق واحتلال البلاد خطأ فادح».
واستطرد ان الحرب «لم تقدم حلا للوضع الامني بل زادته تعقيداً»، ما دفع اعضاء مجلس الشيوخ من يمين الوسط للهتاف معترضين.
وعارضت أحزاب «يسار الوسط» الايطالية الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق لكن حكومة رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني التي كانت تتولى زمام الأمور حينذاك أيدته ثم أرسلت فيما بعد قوات لحفظ السلام.
ولايطاليا نحو 3000 جندي يضطلعون بمهام حفظ السلام, وتقرر بالفعل سحبهم في مجموعات قبل نهاية العام.
وقال برودي «تعتزم هذه الحكومة أن تقترح على البرلمان عودة قواتنا من العراق», وأضاف ان حكومته تنوي الحفاظ على علاقاتها التاريخية الجيدة مع واشنطن.
الشرق الاوسط تشارك شرطيا عراقيا نهاره في أحد شوارع بغداد
بغداد: معد فياض
يمكن لعراقي يبلغ منتصف الثلاثينات من عمره، مثل جاسم غناوي، ان يعيش حياة طبيعية بعيدة عن مخاطر الموت التي تهدده باستمرار، كأن يكون موظفا في دائرة حكومية او يستدين بعض المال ويبدأ عملا خاصا مشروعا يدر عليه بعض الربح، او ان يختار اي عمل اعتيادي، غير ان يكون شرطيا. مهنة الشرطي في العراق محفوفة بمخاطر الموت لا أكثر، فان تكون شرطيا في اي مكان في العالم تضع احتمالات مخاطر الموت بنسب ضئيلة للغاية لكن ان تكون شرطيا في العراق وخاصة في بغداد فهذا عين الخطر، ومع ذلك ليس من السهولة ان تحصل على هذه المهنة في ظل سيادة البطالة وعدم توفر فرص العمل.
غناوي ، شاب عراقي ذو سحنة مائلة للسمرة، زاد من حدتها الوقوف تحت اشعة الشمس الحارقة لاكثر من 14 ساعة كل 48 ساعة تقريبا، يقف مثل غيره وراء حواجز وفي احيان كثيرة لا تتوفر مثل هذه الحواجز فيكون في مواجهة اي مسلح يصوب نحوه ونحو زملائه رشاشته ليحصد حياته من غير سبب سوى انه يعمل لحماية حياة الاخرين. فقد تكبدت الشرطة وقوات الجيش العراقي الكثير من الخسائر البشرية متهمين اياهم بالتعاون مع قوات الاحتلال مع انهم يجهدون انفسهم حد التضحية بأرواحهم ليوفروا الأمن للاخرين.
عند حاجز في احد شوارع جانب الكرخ في بغداد التقت «الشرق الاوسط» بالشرطي غناوي الذي استغرب ان نجري معه هذا الحديث «مع اني لست مسؤلا كبيرا او سياسيا اساهم بتشكيل الحكومة ولم اقم بعمل كبير سوى اني شرطي احاول ان انفذ واجبي بأحسن صورة». هذا ما قاله لنا هذا الشرطي عندما عرفته بنفسي باعتباري صحافي اود التعرف على برنامجه اليومي.
قال غناوي «ليس من السهل ان تجد عملا يحفظ لك كرامتك ويوفر لك قدرا من المال لتمشية حياتك»، احد رجال الشرطة من الشباب اكد لي انه توسط لدى شخص له يد طولى في التطوع للشرطة واشترط عليه ان يكون الراتب الاول او الراتبان الاولان له، اعني للشخص الذي توسط لتطوع هذا الشاب على جهاز الشرطة، والحال نفسها في التطوع على الجيش. يقول غناوي «بالرغم من معرفتي بمخاطر العمل كشرطي وافقت بل بذلت جهدي من اجل الحصول على هذه المهنة لاوفر لنفسي راتبا شهريا يبعدني عن شر العوز وذل الحاجة، فاليوم لا تتوفر اية وضائف يمكن ان نختار ما يناسبنا منها».
«الشرق الاوسط» لاحظت ان غالبية من الشباب من حملة الشهادات الجامعية يعملون كسائقي سيارات اجرة، هذه هي سياراتهم الشخصية حولوها الى «تاكسيات» كي يعيلوا انفسهم وبساعدوا عوائلهم. يقول غناوي «انا من عائلة متوسطة الحال لا استطيع الاعتماد على والدي وهو موظف متقاعد كان علي ان اجد اي عمل فوجدت ان العمل كشرطي هو الوظيفة الوحيدة المتاحة لي ولامثالي». يقف غناوي 14 ساعة يوميا في النقطة المخصصة له لتفتيش السيارات وسؤال من فيها عن هوياتهم. يقول «احيانا نقف منذ الساعة السادسة صباحا واحيانا منذ الثامنة مساء ولا يهم ان نقف تحت اشعة الشمس في صيفنا الحار جدا او تحت الامطار، المهم ان ننفذ واجبنا على اتم وجه، نفتش السيارات التي نشك بها او التي تحمل رقم مشكوك به او جاءتنا اخبارية عنه وفي عملنا استطعنا ان نقبض على مشتبه فيهم وعلى متهمين وعلى مسلحين».
ليست هناك حواجز تحمي الشرطة في شوارع بغداد من هجوم المسلحين، احيانا تضع بعض نقاط التفتيش حواجز من اكياس الرمل او الخشب وهي لا تكاد تحمي اي شخص من الرصاص، وهكذا راح غالبية منهم ضحية هجومات مسلحة سريعة. يترك غناوي بيته في ساعة مبكرة من الصباح وحسب جدول واجباته، بعد ان يودع زوجته التي اقترن بها منذ ستة أشهر فهو ما يزال يقيم في بيتهم العائلي مع والده ووالدته لعدم تمكنه من استئجار منزل خاص به لارتفاع بدلات الايجار ولارتفاع مستوى المعيشة.
يقول الشرطي غناوي «راتبي 50 الف وخمسمائة دينار، والشرطي عندما يتعين يكون راتبه اقل من ذلك بعشرة الاف دينار وهو راتب لا يكفي لان استأجر بيتا لعائلتي اذا علمنا ان الايجار الشهري لبيت او شقة بسيطة هو بقدر راتبي او أكثر، ثم ان هناك تكاليف البيت وما نحتاجه من ملابس وامور حياتية اخرى».
غناوي لا يقف في مكان واحد فهو يقود سيارة شرطة (دورية) وهناك كمية من الوقود مخصصة من الدولة لسيارة الشرطة هذه باعتبارها سيارة حكومية، لكن غناوي يقول ان «المحطة المخصصة لتزويد سيارتنا بالوقود بعيدة ونحن لا نضمن وجود الوقود عندما نقطع هذه المسافة، واذا وجد فسوف نحصل على اقل من ربع الكمية المخصصة لنا بسبب شحة الوقود لهذا نقوم نحن، ضابط الدورية وبقية الشرطة، بجمع ثمن البانزين وشرائه من المحطات الاهلية من جيوبنا حتى لا نضيع وقتنا وجهدنا وننتظر من غير طائل». يتحدث غناوي عن ان «المواطنين يثقون كثيرا بالشرطة ومن انها جهة رسمية لحمايتهم، يتعاونون معنا خلال التفتيش وكذلك يخبرونا عن الحالات او الاشخاص الذين يشكون بهم لنتصل بدورنا بمركز عملياتنا لاتخاذ اللازم». وعندما نسأله عن المخاطر التي تحيطه، يبتسم ويقول «الاعمار بيد الله وانا أؤمن ان ما يكتبه الله لنا سيكون مصيرنا، هناك اشخاص يموتون بالسكتة القلبية وهم في بيوتهم وهناك من يموت بانفجار سيارة مفخخة، وغيره من اسباب، ثم اننا تعودنا هذه الحياة واذا فكرنا بهذه الطريقة فمن سيتطوع للشرطة او للجيش». يمضي غناوي يومي فراغه بين عائلته كما يعمل لبضع ساعات في سيارته كسائق سيارة اجرة لتحسين وضعه الاقتصادي كما يفعل غالبية من العراقيين.
غناوي كغيره من غالبية العراقيين متفائل بالغد بالرغم من كل ما يجري في العراق ويقول «انا متأكد من ان هذه المشاكل ستنتهي في يوم قريب ويعيش العراقيون بأمان وبوضع اقتصادي افضل وبكرامتهم، ذلك ان شعوبا كثيرة ما تزال تعاني من ويلات الحروب ونحن على ابواب زمن جديد انشاء الله».
نادرا ما يذهب غناوي مثل اقرانه الى المقهى، ذلك ان حياته ومثلما يصفها «محصورة بين العمل والبيت والعمل ابتعادا عن المشاكل الامنية»، مشيرا الى ان قوى الارهاب التي تستهدفهم «تريد اغراق العراق بمزيد من الفوضى».
0 التعليقات:
إرسال تعليق