طريق الشعب العدد 26 ليوم 9/9/2008
كوكبة كامل شياع
مؤيد محمد قادر
يوم السبت 23/8/2008 ونحن منهمكون في الدورة الحزبية الخامسة للحزب الشيوعي العراقي، وكان طلاب الدورة من كل محافظات العراق (من كل بستان وردة) على حد تعبير أحد منظمي الدورة. الساعة الرابعة والنصف عصرا ونحن جالسون في قاعة المحاضرات تستمع الى المحاضرة الاخيرة حول موضوع (الكادر).
واثناء ذلك يخرج احد الرفاق ثم عاد مقطباً مهموماً، ثم سرت إشاعة عن اغتيال احد الرفاق.
بعد انتهاء المحاضرة خرجت مسرعا وسألت:
رفيق من أستشهد من الرفاق؟
أجابني الرفيق بألم أنه كامل شياع
انعزلت مستذكراً شهداء الحزب واذا بأحد الطلاب يأتي الي ويسألني هل تعرف عن حياته شيئاً؟
أنه مناضل من طراز خاص عضو هيئة تحرير (الثقافة الجديدة) وعضو لجنة الإعلام المركزي للحزب الشيوعي العراقي والمستشار الثقافي لوزارة الثقافة والأعلام .
نعم أنه المفكر النير والمناضل الجريء الذي فضل العيش في الوطن الجريح على العيش الرغيد في منفاه بأوربا. أنه صاحب الوجه البشوش والضحكة الهادئة البريئة. وديع جداً. مسالم لدرجة أنه يرفض حمل السلاح حتى لغرض الدفاع عن نفسه. شجاع وصادق ونزيه. زاهد في الأخذ. سخي في العطاء. أنه أحد مهندسي البناء الثقافي العراقي. أنه يعتبر الدين وسيلة لخدمة الناس، عكس الذين يتخذون من الدين غطاء للسرقة والنهب.
قطع وصفي للفقيد مشاهدتي دموعاً على طرفي عيون الرفيق.
قلت له. رفيق لسنا نحن من يبكي فقدان أحد رفاقنا بالرغم من الألم الذي يحز في صدورنا. لقد قتلوا سلام عادل وابو سعيد وسعدون وقاسم وعبد الأمير عجام وغيرهم المئات من المناضلين في صفوف حزبنا لا لجرم ارتكبوه فقط لأنهم كانوا يسعون لبناء بلدهم أحسن بناء.
ألا تبت أياديكم إياه الجبناء. لن تنالوا من هذا الحزب ورموزه قيد أنملة.
رفيق من قتله بتصورك؟
انهم أولئك القادمون من كهوف الظلام وعصور التخلف أنهم أيتام مهندس المقابر الجماعية وهدام الصرح الثقافي. لقطاء بن لادن. ومستأجروا سادة الفتاوي الطائفية. الذين أرادوا بحفنة من رصاصات الغدر الشوفيني إسكات الثقافة الوطنية.
أن الأغبياء الذين قتلوا كامل شياع فاتهم أن يدركوا أن الأجساد تموت ولكن هيهات أن تموت الأفكار النيرة الداعية الى خدمة الإنسان فما زال فكر سقراط حياً ومازال جيفارا يقود الثورات كذلك فكر حسين مروة ومهدي عامل وفرج فوده والمئات من المفكرين الذين نذروا أنفسهم من أجل الإنسانية وتحقيق العدل والمساواة والعدالة الاجتماعية.
سيظل كامل شياع حياً في ذاكرة كل العراقيين الشرفاء. لقد اقتربت ساعة نهاية الجبناء الذين يقبعون في دهاليز الظلام والتخلف. إعلموا أيها الظلاميون أن كل ظلام العالم لا يستطيع أن تحجب ضوء شمعة واحدة.
فليعلم الحاقدون أنه في نفس اليوم الذي قتل فيه كامل شياع غدراً تخرج كوكبه من الشيوعيين في الدورة الحزبية معاهدين أنفسهم أن يكونوا أمناء ومخلصين لقيم ومثل كامل شياع.
طوبى لكامل شياع مناضلاً.
طوبى لكامل شياع مثقفاً وطنياً.
طوبى لكامل شياع أنساناً صادقاً.
طوبى لكل الذين يسيرون على درب كامل شياع من أجل وطن حر وشعب سعيد.
كوكبة كامل شياع
مؤيد محمد قادر
يوم السبت 23/8/2008 ونحن منهمكون في الدورة الحزبية الخامسة للحزب الشيوعي العراقي، وكان طلاب الدورة من كل محافظات العراق (من كل بستان وردة) على حد تعبير أحد منظمي الدورة. الساعة الرابعة والنصف عصرا ونحن جالسون في قاعة المحاضرات تستمع الى المحاضرة الاخيرة حول موضوع (الكادر).
واثناء ذلك يخرج احد الرفاق ثم عاد مقطباً مهموماً، ثم سرت إشاعة عن اغتيال احد الرفاق.
بعد انتهاء المحاضرة خرجت مسرعا وسألت:
رفيق من أستشهد من الرفاق؟
أجابني الرفيق بألم أنه كامل شياع
انعزلت مستذكراً شهداء الحزب واذا بأحد الطلاب يأتي الي ويسألني هل تعرف عن حياته شيئاً؟
أنه مناضل من طراز خاص عضو هيئة تحرير (الثقافة الجديدة) وعضو لجنة الإعلام المركزي للحزب الشيوعي العراقي والمستشار الثقافي لوزارة الثقافة والأعلام .
نعم أنه المفكر النير والمناضل الجريء الذي فضل العيش في الوطن الجريح على العيش الرغيد في منفاه بأوربا. أنه صاحب الوجه البشوش والضحكة الهادئة البريئة. وديع جداً. مسالم لدرجة أنه يرفض حمل السلاح حتى لغرض الدفاع عن نفسه. شجاع وصادق ونزيه. زاهد في الأخذ. سخي في العطاء. أنه أحد مهندسي البناء الثقافي العراقي. أنه يعتبر الدين وسيلة لخدمة الناس، عكس الذين يتخذون من الدين غطاء للسرقة والنهب.
قطع وصفي للفقيد مشاهدتي دموعاً على طرفي عيون الرفيق.
قلت له. رفيق لسنا نحن من يبكي فقدان أحد رفاقنا بالرغم من الألم الذي يحز في صدورنا. لقد قتلوا سلام عادل وابو سعيد وسعدون وقاسم وعبد الأمير عجام وغيرهم المئات من المناضلين في صفوف حزبنا لا لجرم ارتكبوه فقط لأنهم كانوا يسعون لبناء بلدهم أحسن بناء.
ألا تبت أياديكم إياه الجبناء. لن تنالوا من هذا الحزب ورموزه قيد أنملة.
رفيق من قتله بتصورك؟
انهم أولئك القادمون من كهوف الظلام وعصور التخلف أنهم أيتام مهندس المقابر الجماعية وهدام الصرح الثقافي. لقطاء بن لادن. ومستأجروا سادة الفتاوي الطائفية. الذين أرادوا بحفنة من رصاصات الغدر الشوفيني إسكات الثقافة الوطنية.
أن الأغبياء الذين قتلوا كامل شياع فاتهم أن يدركوا أن الأجساد تموت ولكن هيهات أن تموت الأفكار النيرة الداعية الى خدمة الإنسان فما زال فكر سقراط حياً ومازال جيفارا يقود الثورات كذلك فكر حسين مروة ومهدي عامل وفرج فوده والمئات من المفكرين الذين نذروا أنفسهم من أجل الإنسانية وتحقيق العدل والمساواة والعدالة الاجتماعية.
سيظل كامل شياع حياً في ذاكرة كل العراقيين الشرفاء. لقد اقتربت ساعة نهاية الجبناء الذين يقبعون في دهاليز الظلام والتخلف. إعلموا أيها الظلاميون أن كل ظلام العالم لا يستطيع أن تحجب ضوء شمعة واحدة.
فليعلم الحاقدون أنه في نفس اليوم الذي قتل فيه كامل شياع غدراً تخرج كوكبه من الشيوعيين في الدورة الحزبية معاهدين أنفسهم أن يكونوا أمناء ومخلصين لقيم ومثل كامل شياع.
طوبى لكامل شياع مناضلاً.
طوبى لكامل شياع مثقفاً وطنياً.
طوبى لكامل شياع أنساناً صادقاً.
طوبى لكل الذين يسيرون على درب كامل شياع من أجل وطن حر وشعب سعيد.
0 التعليقات:
إرسال تعليق