أخبار و آراء العدد 3252 الصباحي
News &Views
لا للارهاب ..لا للطائفية.. لا للمحاصصة..لا للفساد
نعم للديمقراطية الحقيقية وإنهاء الإحتلال
------------------------------------------
مقتل 8 من عائلة واحدة بقصف أمريكي جنوب تكريت
صلاح الدين - اصوات العراق 19 /09 /2008
قال مصدر في شرطة مدينة تكريت إن ثمانية أشخاص من عائلة واحدة قتلوا، الجمعة، جراء قيام مروحيات أمريكية بقصف منزلهم جنوب تكريت، فيما قالت القوات الأمريكية ان لا علم لديها بالموضوع.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، للوكالة المستقلة للانباء (اصوات العراق) أن "مروحيات أمريكية قامت اليوم بقصف منزل في قضاء الدور قفتلت ثمانية من عائلة واحدة، فضلا عن تهديم المنزل بالكامل".
ومن جانبه، قال المستشار الإعلامي للجيش الأمريكي لـ(أصوات العراق) إن لا علم لديه بالموضوع وسيتم إصدار بيان بهذا الشأن في حال توفر المعلومة.
اعتقال اثنين من تنظيم القاعدة شمال بابل
19.9.2008
نيوزماتيك/ بابل
قال مصدر في اللواء 31 التابع للفرقة الثامنة من الجيش العراقي إن "سرية من اللواء تمكنت، مساء يوم الخميس، من اعتقال اثنين من تنظيم القاعدة وضبط كميات من الأسلحة والذخائر في منطقتي الحصوة ومويلحة شمال بابل"
وأوضح المصدر في حديث لـ"نيوزماتيك" مساء الخميس، أن "قوة من اللواء 31 داهمت مزرعة في منطقة مويلحة، وتمكنت من إلقاء القبض على شخص ينتمي إلى تنظيم القاعدة ويدعى (ص. ث. ع.)" مضيفا أن "كمية من الأسلحة والذخائر وقذائف 120 ملم، ضبطت بحوزة الشخص".
وتابع المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "قوة أخرى من اللواء 31 تمكنت من إلقاء القبض على شخص آخر في منطقة الحصوة، ينتمي أيضا إلى تنظيم القاعدة ويدعى (س. ف.) وهو مطلوب لدى عدة جهات أمنية" حسب قول المصدر".
واشار المصدر إلى ان "العمليتين تمتا وفق معلومات أمنية، أدلى بها الأهالي إلى القوات الأمنية".
المالكي يدعو إلى إنشاء حكومة مركزية قوية تكون أقوى من نظام الفيدراليات لحماية البلاد
18.9.2008
نيوزماتيك/ بغداد
دعا رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، إلى "إنشاء حكومة مركزية تكون أقوى من نظام الفيدراليات لحماية العراق" مشيرا إلى ان "الحدود ليست بيد الحكومة المركزية".
أكد المالكي، في بيان صدر عن مكتبه اليوم الخميس، وتسلمت "نيوزماتيك" نسخة منه، على أن "العراق مستهدف ويقع في منطقة مستهدفة ويواجه مرحلة خطيرة من تاريخه"، مشددا على ضرورة أن "تكون الدولة قادرة على حماية نفسها وقادرة على مواجهة الصدمات".
وأكد المالكي في البيان أن "النظام لا يلغي الفيدرالية ولا يخفف من لون الحكومة المركزية الاتحادية إلى الحد الذي لا تملك معه أي صلاحية للتحرك حين يتعرض البلد للخطر، ولذلك قلنا ونؤكد على ذلك ونتبنى هذا وندعو له في ظل عراق ديمقراطي وليدعوا غيرنا لما يشاء ونحتكم في النهاية إلى إرادة الشعب العراقي".
وشدد المالكي مجددا على "دعوته لحكومة مركزية قوية وإلى فيدراليات موجودة تطلق يد الكادر والحكومات المحلية في عملية البناء والإعمار والإدارة، وأن يبقى للحكومة المركزية أمران أساسيان الأمن والسيادة".
وأوضح المالكي أن "من مسؤولية الحكومة المركزية حماية سيادة البلد ومواجهة التحديات الأمنية، وما عدا ذلك فلتكن المحافظات والفيدراليات هي التي تتصرف شريطة ألا تكون الفيدرالية بديلاً عن الدولة في منح تأشيرات الدخول والخروج من العراق".
وحمل رئيس الوزراء العراقي على الفيدرالية في عدد من الأمور التي تمس السيادة والأمن، ومنها إشارته إلى أن "المطارات لا تحرك مركزياً والحدود ليست بيد الحكومة المركزية ولا تعرف الحكومة مع من تتعامل هذه المحافظة وتلك، وهذا في تقديرنا ومن موقع المصلحة وليس رغبة في الاختلاف مع الآخر لا يؤسس دولة قوية"، على حد تعبيره.
وأضاف المالكي أنه "في ظل الفيدرالية يجب أن تعرف الحكومة المركزية حدودها وتقف عندها، والحكومات المحلية والأقاليم تعرف حدودها وتقف عندها، وبالتالي يتأسس نظام سياسي نستطيع أن نقول أنه قادر على حماية العراق".
وأكد المالكي أن "الدولة قائمة على أساس الفيدرالية والانتخابات الديمقراطية، وإرادة المواطن، ومجلس نواب، ورقابة حكومة"، موضحا أن "النظام ليس نظاماً رئاسياً إنما هو نظام قائم على أساس النظام البرلماني، وهو الشكل العام للدولة وإذا ما وضعناه في إطار الرغبة التي يلتقي عندها جميع العراقيين، وهو أن يكون لنا بلد موحد قوي قادر على حماية نفسه ومواطنيه ومصالحه عبر حكومة ذات طبيعة خاصة قادرة على لملمة أطراف البلد وحمايتها أمنياً وسياسياً".
ولفت المالكي إلى أن "الحديث عن حكومة مركزية قوية أثار البعض، وهو لا يعني نفيا للفيدرالية"، لكنه قال "لا نريد أن نقول إن الحكومة المركزية أقوى من الفيدراليات، وأن لا تكون الحكومة المركزية كما يفكر البعض معنية بعملية جمع وتوفير الأموال وتوزيعها، لأن ذلك يتناقض مع الهدف الأساسي لبناء دولة قوية قادرة على حماية نفسها".
كثير منهم سقطوا ضحايا للميليشيات والعناصر المسلّحة ... 5 ملايين طفل مشرّد في شوارع بغداد
بغداد - خلود العامري الحياة - 19/09/08
لم يتوقع جيران علي (15 عاماً) أن هذا الطفل الذي عانى الجوع واليتم معاً ستنتهي به الحال أشلاء متفرقة بعدما نفذ عملية انتحارية استهدفت تجمعاً للأهالي في سوق الكرادة العام الماضي. علي الذي عاش يتيماً بعد وفاة والدته قبل سبعة أعوام انتظم في تجمع صغير لأطفال الشوارع بسبب مشكلات كان يعانيها مع زوجة أبيه، وتعلم منهم كيف يكسب رزقه في طرق مختلفة من بينها السرقة والاحتيال والتنقل بين عمل وآخر، مثلما تعلم كيف ينام خارج المنزل.
وبعد عامين من عمله مع أطفال الشوارع، شوهد علي وهو يتسول عند أحد تقاطعات الطرق. يقول سامي السيلاوي صاحب سوق «جنة اليوم» في الكرادة إنه كان واقفاً للاشراف على تعديلات يقوم بها عمال البناء في محله عندما شاهد علي للمرة الأخيرة وهو يمر من أمام السوق وبدت عليه علامات الارتباك والخوف، حتى أنه لم يجادل أحد الصبية الذين حاولوا التحرش به بالكلمات.
ويضيف أن «الصبي تحول إلى أشلاء بعد أمتار قليلة من دكانه». ويؤكد اللواء عبدالعزيز محمد جاسم مدير العمليات العسكرية في وزارة الدفاع أن غالبية الاطفال المشردين تتعرض إلى الاستغلال على أيدي الجماعات المسلحة والميليشيات، وخصوصاً أنها تستخدمهم في تنفيذ أعمال العنف بعد جمعهم في المساجد لحضور محاضرات دينية إلزامية. ويقول إن عدد الأطفال الذين نفذوا عمليات انتحارية خلال السنتين الماضيتين وصل إلى 24 طفلاً بينهم خمسة متخلفين عقلياً وسبعة أطفال أظهرت أشلاؤهم أنهم مشردون.
ووفقاً للاحصاءات الرسمية للجنة المرأة والأسرة والطفل في البرلمان العراقي، فإن نسبة ضحايا التفجيرات والعنف في العراق من الأطفال بلغت 20 في المئة، فيما بلغت نسبة المتضررين بسبب التهجير 35 في المئة. ويؤكد التقرير الذي أعدته منظمة «انقذوا اطفال العراق» أن واحداً بين كل ثمانية أطفال في العراق يتعرض للتشرد.
وتشير منظمة «أصوات الطفولة»، وهي من المنظمات التي تهتم بشؤون الأطفال في العراق الى أن هناك أعداداً كبيرة من الأطفال والصبية المشردين في الشوارع، يمتهن بعضهم جمع العلب المعدنية وقناني المشروبات الغازية الفارغة من مكبات النفايات. ويمتهن آخرون التسول عند تقاطعات الطرق والأماكن العامة ومنهم من يمارس أعمال نهب وسلب ويتعرضون لآفات اجتماعية خطيرة مثل التدخين وتعاطي المخدرات، في حين ينام كثير منهم في الحدائق العامة والخرائب.
ويرى الباحث الاجتماعي في جامعة بغداد الدكتور كريم حمزة أن ظاهرة أطفال الشوارع باتت واضحة للعيان في العراق، إذ يعيشون في تجمعات صغيرة وينتشرون في الشوارع سعياً وراء أرزاقهم نهاراً ويلجأون الى حديقة الامة وشارع ابي نواس ليلاً. ويقول إن بعضهم ضحية فقدان الأب أو المعيل في أعمال العنف والتهجير وبعضهم الآخر دفعته الى الشارع أسرة متفككة وظروف اقتصادية صعبة لم تسهم الحكومات العراقية في الحد منها.
الصحة: ارتفاع عدد حالات الإصابة بالكوليرا في عموم العراق إلى 171 حالة
18.9.2008
نيوزماتيك/ بغداد
كشف مدير الصحة العامة في وزارة الصحة العراقية، الدكتور إحسان جعفر احمد، أن عدد الإصابات بالكوليرا في عموم العراق بلغ حتى هذه اللحظة إلى 171 حالة ثبتت مخبريا.
وأوضح احمد في حديث لـ"نيوزماتيك"، مساء اليوم الخميس، أن "اغلب الحالات التي تسببت بارتفاع عدد الإصابات ظهرت في محافظة بابل"، مضيفا أن "عدد الإصابات التي ثبتت مخبريا أنها كوليرا في محافظة بابل وحدها بلغ 104 إصابة".
وبين احمد أن "39 حالة أخرى مصابة بالكوليرا توزعت على الأقضية التابعة إلى محافظة بغداد ومنها حي مدينة أبو غريب واليوسفية والمحمودية"، مشيرا إلى "ثبوت إصابتين في جانب الرصافة من بغداد ".
وأكد مدير الصحة العامة في وزارة الصحة العراقية "ارتفاع عدد الإصابات بالكوليرا في محافظة كربلاء جنوب بغداد إلى 17 حالة مثبتة مخبريا"، مضيفا ان "ثلاث إصابات جديدة تم تأكيدها في محافظة البصرة وحالتين في النجف والأنبار، بالإضافة إلى حالة واحدة في كل من محافظتي ميسان وديالى".
وعزا أحمد سبب الارتفاع الإصابات بالكوليرا جاء إلى "استخدام المياه غير الصالحة للشرب وغير الآمنة، وذلك بسبب عدم كفاية مياه شبكة الإسالة " حسب قوله.
المفتي: جهات داخلية وخارجية وراء تعثر الديمقراطية
18.9.2008
نيوزماتيك/ اربيل
أعرب رئيس المجلس الوطني لإقليم كردستان العراق عدنان المفتي عن قلقه مما وصفه بـ"محاولات العودة إلى الماضي عبر إعادة أسلوب الحكم المركزي في العراق الذي أطيح به في نيسان 2003"، واصفا تلك الحقبة بأنها "تاريخ للشر الذي ينبغي عدم أحيائه"، فيما اتهم جهات داخلية وخارجية بأنها وراء "تعثر الديمقراطية في العراق".
وأوضح المفتي في حديث لـ"نيوزماتيك" اليوم الخميس أنه "رغم تغير الأوضاع في العراق واتضاح آثار سياسات نظام الحكم السابق إلا أن قطاعات كثيرة في البلاد لا تزال متعلقة بأفكار غير ديمقراطية، إلى جانب أصوات تردد ما كان يقوله حزب البعث المنحل"، مشيرا إلى "قيام عناصر في الجيش العراقي الجديد، وخلال عمليات عسكرية نفذها مؤخرا في بعض المناطق التي يقطنها الأكراد في قضاء خانقين، برفع شعارات كان الجيش يرفعها في ظل الحكم السابق".
ويرى المفتي، وهو أيضا أحد مساعدي الرئيس العراقي جلال الطالباني في قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني، أن "عملية إحلال الديمقراطية في العراق تتعثر"، متهما بذلك "جهات داخلية وخارجية"، الأمر الذي "يجعلنا نقلق بشأن المستقبل"، على حد قوله.
وبرر المفتي مطالبته مؤخرا الدول التي تريد بيع الأسلحة للعراق بأن تضمن عدم استخدامه ضد الشعب العراقي بشكل عام وضد الكرد خصوصا، بالرغبة في "الاطمئنان إلى المستقبل".
وأضاف رئيس المجلس الوطني لإقليم كردستان العراق متسائلا "كيف يتوقع منا أن لا نخاف من المستقبل، هذا الخوف ليس من حكومة المالكي، بالعكس، إن على حكومة المالكي أن تخاف مثلنا أيضا، لأننا نريد أن نبني المستقبل وبناء المستقبل يتم عن طريق المصارحة وعدم المجاملات، علينا أن نقول ما نحس به ونفكر فيه بصراحة" حسب تعبيره.
وهاجم رئيس المجلس الوطني لإقليم كردستان العراق منتقدي تصريحاته الأخيرة في افتتاح الدورة التشريعية الجديدة للمجلس والتي طالب فيها بوضع شروط على صفقات تسليح الجيش العراقي، وصنفهم نوعين "منهم من لم يفهم تصريحه، ومنهم من لا يريد للعراق أن يتحول إلى بلد ديمقراطي وفيدرالي"، مشيرا إلى أنهم يتحينون أي فرصة أو ما يتصورنه ثغرة لإطلاق تصريحات ضد إقليم كردستان بهدف التشويش على العلاقات المتينة التي قامت بينه وبين القوى السياسية العراقية والتي ينبغي لها أن تستمر".
واعتبر المفتي تصريحاته، التي أثارت جدلا، إنما "جاءت في مسعى منه لتقديم النصح للآخرين لتفادي المشاكل في المستقبل"، مضيفا إن "من واجبنا أن نتكلم بصراحة. لقد قدمنا دماء من أجل أن نصل إلى الوضع الحالي فكيف لا نقدم الآن الرأي والنصح للآخرين كي لا يتحملوا في المستقبل نتائج ما يجري الآن".
وقال المفتي إن "محاولات تقوية الجيش العراقي الجديد هي أمر مشروع طالما كانت تلك القوة للردع وليس للترهيب".
وأعرب المفتي عن اعتقاده بأن "اطمئنان الكرد للمستقبل لن يتحقق إذا كان رئيس جمهورية العراقية كرديا أو نائب رئيس الوزراء كرديا، إنما يتحقق في عراق ديمقراطي قائم على مؤسسات المجتمع المدني واحترام القانون"، مضيفا "نحن مازلنا بعيدين عن ذلك، بدليل حدوث خروقات للقانون وتجاوز على الدستور ومحاولات للعودة إلى الماضي".
وأشار المسؤول الكردي في حديثه لـ"نيوزماتيك" إلى أن "العودة إلى الماضي تذكرهم بأداء الحكومات العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة بعد الحرب العالمية الأولى، حيث كانت تستخدم القوات المسلحة في الغالب في قمع الانتفاضات والتظاهرات وضد الثورات الكردية، وأن تلك السياسات بلغت ذروتها أثناء الحكم السابق الذي دام قرابة 35 عاما، وكانت نتيجتها تدمير البنية التحتية لكردستان وحرق 4500 قرية إضافة إلى عمليات الأنفال واستخدام الأسلحة الكيماوية ضد السكان".
واعتبر المفتي أن "نظام الحكم السابق كان قائما على الشر والجريمة"، رافضا نسيان "الشر والجرائم باسم التوجه نحو الحرية والديمقراطية والتعايش". وقال إنه "ليس من حق أحد أن يطالبنا بأن ننسى تاريخ الشر الذي هو دائما أمامنا وهو الذي يجعلنا بخوف دائم".
ويعتقد المسؤول الكردي بأن "التمسك بذلك التاريخ والإصرار على عدم تجاوزه إنما هو لضمان بناء المستقبل وضمان عدم تكرار صور ذلك التاريخ".
يذكر أن المفتي طالب مؤخرا بأن تكون صفقات تزويد العراق بالسلاح "مشروطة بعدم استخدامها ضد السكان وضد إقليم كردستان"، فيما دعا الحكومة العراقية إلى إتباع سياسة واضحة في صفقات التسلح الخاصة بالجيش العراقي".
رؤساء مجالس المحافظات في وسط العراق وجنوبه يحذّرون الحكومة من عواقب إهمال الخدمات
بغداد - خلود العامري الحياة - 19/09/08
طالب رؤساء المحافظات في جنوب العراق ووسطه، الحكومة بالسعي إلى توفير الخدمات، وحذروا من عواقب الإهمال في مجال الخدمات وتأثيره في الوضع السياسي والأمني، فيما اكد نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي أهمية طرح القضايا العالقة في ملف الخدمات امام الوزراء المتخصصين واعضاء الحكومة لتبديد الصعوبات التي يعاني منها المحافظون في توفير الخدمات لمدنهم.
جاء ذلك خلال مؤتمر «توفير الخدمات لمحافظات الوسط والجنوب ومحافظة الانبار» الذي عقد في بغداد امس وحضره عدد من المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات، وممثلون عن الوزارات الخدمية في البلاد، ناقشوا خلاله المشاكل الخدمية التي تعاني منها هذه المحافظات ومبررات تأخير ملفات الاعمار والخدمات بعد العمليات العسكرية الاخيرة التي اسهمت في استقرار الوضع الامني فيها.
وقال العيساوي ان العمليات العسكرية الاخيرة وفرت جواً امنيا ملائما في جميع المحافظات لإعادة البناء وتصحيح مسار ملف الخدمات الذي يعاني الكثير من الاهمال.
من جانبه حذر محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي من سوء وضع الخدمات في المدينة، ولفت الى ان بعض الوزارات الخدمية تتعامل مع محافظة البصرة من منطلقات سياسية وتتخذ من صراع الاحزاب فيها حجة لمنع الخدمات عنها لاهداف سياسية. وطالب بالتركيز على ملف الخدمات في المرحلة الحالية وتوفير الاحتياجات الضرورية للمواطنين الذين سيغيرون مواقفهم من الاحزاب الحاكمة في حال لم تعالج الخلل الحاصل في تقديماتها الخدمية.
وطالب محافظ الانبار مأمون رشيد العلواني بإيجاد نوع من التوازن بين المركزية واللامركزية داخل المحافظات، وقال ان خلخلة هذا التوازن هو السبب الرئيسي في نقص الخدمات داخل المحافظات، مشيراً الى ان الخدمات في محافظة الانبار تفتقر الى الاطر الادارية الصحيحة على رغم كثرة التخصيصات المالية للخدمات فيها، مشيراً الى ان الصراع السياسي في المحافظة وعدم وجود ادارة كفؤة لملف الخدمات يعيقان احراز اي تقدم في هذا الملف.
من جانبه طالب محافظ بابل سالم صالح مهدي الوزارات الخدمية بتوسيع صلاحيات المحافظات في هذا الجانب، وقال ان المحافظات الجنوبية والوسطى تعاني من مشكلات صحية وخدمية كبيرة، لافتاً الى ان المياه الصالحة للشرب لا تصل الى جميع المواطنين الامر الذي يهدد بانتشار مرض الكوليرا فيها، مشيراً الى ان جميع المحافظات تحصل على كميات قليلة من مادة الكلور التي تستخدم في تعقيم مياه الشرب، محذراً من ان هذه الاوضاع تهدد بكارثة صحية خطيرة في الجنوب في حال استمرارها.
خطة إيرانية لإرباك العراق بالتعاون مع سوريا وحزب الله
2008 الجمعة 19 سبتمبر
وكالات/ ايلاف
بغداد: كشفت مصادر استخباراتية عراقية عن خطة ايرانية من 3 مسارات سيتم العمل بها خلال المرحلة المقبلة لإرباك الأوضاع الأمنية في العراق قبيل موعدإجراء إنتخابات مجالس المحافظات، عبر تصعيد العمليات المسلحة ضد "قوات الصحوة" وقياداتها واستهداف الشخصيات السياسية والامنية المناوئة لطهران فضلا عن احياء الخلايا النائمة لتنظيم "القاعدة" في بلاد الرافدين، بالاضافة الى التنسيق الايراني مع النظام السوري لتطويق تحركات الشخصيات القومية المقيمة في دمشق وتقديم كشوفات مفصلة عن اماكن تواجدها وتحركاتها، وكذلك مع "حزب الله" من خلال تواجده في العراق.
ونقلت صحيفة "المستقبل" اليوم الجمعة عن مصادر استخباراتية مطلعة في العراق طلبت عدم الكشف عن هويتها، قولها ان الخطة المعدة من قبل قيادات "الحرس الثوري الايراني" بالتنسيق مع الفرق الخاصة المدعومة من قبلهم وقيادات نافذة في تنظيم "القاعدة" تتركز على 3 مسارات تسير بشكل متوازن وتتوزع ادوارها وفق ما مرسوم لها، وفق التالي:
المسار الاول: يتضمن توجيه بعض الشخصيات والاطراف النافذة في الاجهزة الامنية او المؤسسات الحكومية بضرورة العمل على تفتيت تنظيمات قوات الصحوة (تنظيمات عشائرية مناوئة لـ"القاعدة") والقضاء عليها قبيل الانتخابات المحلية من اجل الحد من الحصول على تمثيل حقيقي في مجالس المحافظات. المسار الثاني: يتضمن توجيه عناصر تنظيم "القاعدة" في بلاد الرافدين من الموالين لطهران بتصفية عناصر الصحوة في المناطق السنية والعمل على اختراق هذه المجاميع والقيام بعمليات تسهم بشكل مباشر بتشويه سمعة الصحوة واعطائها الطابع الطائفي بشكل يثير حفيظة الشارع العراقي.
المسار الثالث: توجيه الفرق الخاصة والمرتبطة بـ"فيلق القدس" الايراني لتنفيذ حملة اغتيالات منظمة ضد الشخصيات السياسية والامنية او تلك المحسوبة على الفكر العلماني المناهضة للتدخل الايراني في الشأن الداخلي العراقي وتركيز الاهداف على العمليات النوعية التي لها تاثير على المشهد العراقي.
واشارت المصادر نفسها، الى ان "الخطة الايرانية الجديدة تحظى بغطاء من قبل بعض الشخصيات الامنية المحسوبة على ايران والتي تخترق الاجهزة الامنية العراقية". واكدت ان "ايران تعمل بشكل مكثف على اعادة تنظيم وتفعيل الخلايا النائمة لتنظيم "القاعدة" بما يؤمن احباط جهود الحكومة العراقية في استتباب الامن، لاسيما في المناطق الغربية والشمالية قبيل الانتخابات المحلية بهدف تأمين السيطرة الشاملة لبعض الاحزاب القريبة من طهران على مقاليد الامور في العراق".
وتابعت المصادر "ان قيادات في الحرس الثوري الايراني والاطلاعات (الاستخبارات الايرانية) اجتمعت نهاية الشهر الماضي مع قيادات بارزة في تنظيم "القاعدة" في منطقة كرمنشاه الايرانية وبمشاركة احد القيادات البارزة في حزب الله الشيخ (ح. خ.) المشرف على تدريب بعض الميليشيات العراقية، لوضع خطة تتضمن اختيار الاهداف والشخصيات التي سيتم استهدافها خلال المرحلة المقبلة". كما بحث الاجتماع كيفية الحد من المبادرات السعودية والاماراتية ومحاولة هاتين الدولتين اعادة ترتيب الاوضاع في العراق من خلال دعم جهود المصالحة الوطنية والانفتاح على بغداد من جديد وحض القيادات او الاحزاب السنية على الانخراط الجدي في اعادة بناء الدولة العراقية".
وختمت المصادر "ان المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على جمع المعلومات عن جميع التيارات القومية العاملة في العراق واعداد البيانات المفصلة عن اماكن تواجدها سواء في العراق او خارجه اذ دخل الجانب السوري طرفا في هذه المسألة من خلال استثمار علاقته بالبعثيين العراقيين المتواجدين في سوريا بما يساعد على اعداد هذه القوائم او البيانات دون علم القيادات البعثية بتفاصيل الاجندة الايرانية ـ السورية لضرب التيارات القومية خصوصا ان الاستخبارات السورية بدأت بممارسة الضغوط والتضييق على الشخصيات القومية العراقية بالحد من ممارسة نشاطاتها الاعلامية والسياسية والتقليل من تحركاتهم وابلاغ الاستخبارات السورية عن اي نشاط يعتزمون القيام به".
المعارضة تقول ان ألمانيا تسترت على دور التجسس في العراق
Thu Sep 18, 2008
برلين (رويترز) - قالت أحزاب المعارضة يوم الخميس ان جاسوسين ألمانيين في بغداد دعما بنشاط الغزو الامريكي للعراق في عام 2003 رغم نفي وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير ذلك.
وقال نورمان بايتش وهو عضو في لجنة التحقيق من الحزب اليساري للصحفيين خارج الجلسة المغلقة حيث كان يجري سوءال الاثنين بمعرفة لجنة تحقيق برلمانية " السجلات مع الأسف تتناقض تماما مع موقف الحكومة بأنها لم تشارك."
وهذه المسألة يمكن ان تحرج شتاينماير مرشح الحزب الديمقراطي الاشتراكي لمنصب المستشار في الانتخابات التي ستجري في العام القادم والذي أشرف على عمليات المخابرات وقت الغزو الامريكي الذي أطاح بصدام حسين.
وسببت هذه القضية غضبا عارما عندما تم تسريبها في اوائل عام 2006 لان الحكومة الالمانية والرأي العام كانا يعارضان بشدة الغزو الامريكي. واستخدم المستشار الالماني آنذاك جيرهارد شرودر هذه المشاعر في الفوز في الانتخابات التي جرت في عام 2002 .
وقال اعضاء اللجنة وهم من احزاب المعارضة من اليسار والخضر والديمقراطي الحر للصحفيين ان الجاسوسين قدما معلومات على نحو حصري بشأن أهداف عسكرية اثناء اندلاع الحرب.
وأصر ائتلاف الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي يتزعمه شرودر مع حزب الخضر على ان الجاسوسين كانا هناك للمساعدة في منع وقوع هجمات على المدنيين.
وأرسل العميلان اللذان كانا في بغداد تقاريرهما الى وكالة المخابرات الالمانية التي نقلت على الاقل جزءا من المعلومات الى الجيش الامريكي. وتسعى اللجنة البرلمانية لتحديد ما اذا كان هذ الأمر ساعد بفاعلية جهود الحرب.
وقال بايتش ان الاستجواب الذي تم يوم الخميس ألقى قليلا من الضوء على هذا الأمر ونقل عن أحد الجاسوسين قوله "لا يمكنني ان اقول أي شيء في هذا الشأن لانني لا أعرف. أرسلت تقاريري الى (مقر وكالة المخابرات الالمانية في) بولاتش."
وقال زميل بايتش في اللجنة هانز كريستيان شترويبل من حزب الخضر المعارض ان الجيش الامريكي حصل على معلومات من الجيش الالماني من بغداد في ثماني حالات على الاقل لكن لم يتضح ان كان شتاينماير علم بذلك.
وقال ماكس ستادلر من الحزب الديمقراطي الحر انه من المهم عدم القفز الى نتائج لكنه قال ان الجاسوسين قدما معلومات بشأن مدى فاعلية غارات القصف.
وفي واحدة من الحالات ضربت القاذفات الامريكية ناد للضباط العراقيين مرتين في أربعة أيام بعد الحصول على معلومات بشأن النتائج من الجاسوسين.
ورفض الحزب الديمقراطي الاشتراكي وهو شريك الان في الائتلاف مع حزب المستشارة انجيلا ميركل المحافظ الاتهامات بأن نشاط الجاسوسين أدى بصفة مباشرة الى العمل العسكري.
وقال مايكل هارتمان ممثل الحزب الديمقراطي الاشتراكي "لم يقدم دليل على ذلك حتى الان."
وقال شتاينماير الذي أصبح وزيرا للخارجية في عام 2005 في مقابلة صحفية ان الرأي العام لن يقتنع بالجدل بأن وجود الجاسوسين في العراق كان كافيا "لجعل المانيا طرفا في الحرب بعد ظهور هذه الحقيقة."
جنرال أميركي: لقد حققنا النصر في العراق
2008 الجمعة 19 سبتمبر
تقرير واشنطن / ايلاف
واشنطن: تشهد الانتخابات الرئاسية المحتدمة حاليًا جدلاً ونقاشًا كبريين حول مقاربة كل من المرشحين الديمقراطي باراك أوباما (السيناتور عن ولاية الينوى) والجمهوري جون ماكين (السيناتور عن ولاية أريزونا) بشأن الوضع الأميركي في العراق، وتقييمهما للوضع هناك، والذي على أساسه سيتحدد ما إذا كان سيتم سحب أم إبقاء القوات الأميركية في العراق. وهو الأمر الذي فرض على الباحثين والمحللين تقييم الوضع الأميركي في العراق، وطرح رؤيتهم لما آلت إليه الأوضاع هناك، وتقديم تصوراتهم لمستقبله، وهنا نجد أن هناك انقسامًا داخل الولايات المتحدة بين من يرى أن الولايات المتحدة الأميركية مازالت متورطة في العراق، وأن الأوضاع الأمنية والسياسية العراقية لا تسمح بسحب القوات الأميركية؛ لأن سحبها يعني انهيار العراق وعدم أمنه واستقراره، وخسارة واشنطن كثيرًا بدون تحقيق أهدافها المعلنة – بعيدًا عن الأهداف الخفية وغير المعلنة – للحرب الأميركية على العراق، والتي منها جعل العراق رمح التغيير في منطقة الشرق الأوسط، وتحقيق الأمن والاستقرار للعراقيين.
هذا، وهناك تيار آخر يرى أن الولايات المتحدة الأميركية قد حققت كثيرًا من أهدافها المعلنة – بل و كثيرًا من غير المعلنة – من حربها في العراق، وهو الأمر الذي يشير إلى إمكانية سحب القوات الأميركية من العراق دون التأثير على أمنه واستقراره. ومن هؤلاء "ستيفن بيدل Stephen Biddle" و"مايكل أوهلان Michael E. O'Hanlon" و"كينيث بولاك Kenneth M. Pollack" في مقالتهم المعنونة "كيف نترك عراقًًا مستقرًّا How to Leave a Stable Iraq"، ستنشر في العدد القادم من مجلة الشؤون الخارجية Foreign Affairs، عن شهري سبتمبرو أكتوبر القادمين
ومن تلك الرؤى المركزة على النصر الأميركي في العراق الورقة التي نشرها معهد واشنطن إنتربرايز American Enterprise Institute، القريب من المحافظين الجدد والإدارة الأميركية الحالية المعنونة بـ "العراق: لماذا ننتصر؟ Iraq: Why We Are Winning"، والتي نشرت ضمن إصدارات المعهد التي تحمل عنوان "رؤية للأمن القومي National Security Outlook" عن شهر أغسطس الحالي، أعدها الجنرال "جاك كين Jack Keane"، وكين جنرال متقاعد في الجيش الأميركي، وأحد أعضاء مجموعة المعهد بشأن العراق "مجموعة تخطيط العراق Iraq Planning Group".
أميركا تنتصر في العراق
على الرغم من اعتراف الجنرال "كين" بصعوبة الأوضاع في العراق وكثرة التحديات التي تواجه الولايات المتحدة الأميركية هناك، إلا أنه يؤكد على النجاح الأميركي في العراق، وأن الولايات المتحدة أمامها فرصة مواتية لتحقيق الأهداف التي وضعتها في بداية الحرب، بعد فترة من تصاعد الخسائر الأميركية التي تُقدر بأكثر من 4 ألاف قتيل وما يقرب من 30 ألف جريح، وتوقف تقديم الخدمات الأساسية للمواطن العراقي، وعدم فاعلية الحكومة العراقية التي تولت السلطة في عام 2005. ومن تلك الأهداف التي تسعى واشنطن إلى تحقيقها استقرار العراق، وإسناد السلطة إلى حكومة منتخبة ديمقراطيًا.
يؤسس الجنرال "كين" رؤيته عن العراق استنادًا إلى زياراته المتنوعة للعراق خلال عام 2007، والتي كان آخرها في مارس الماضي، ولقائه المسؤولين العراقيين والأميركيين – السياسيين والعسكريين -، وتجوله بالعراق والمدارس والأسواق وبيوت عديدٍ من المواطنين العراقيين وشيوخ القبائل وقيادات التمرد في العراق.
وتستند رؤيته حول النصر الأميركي في العراق إلى الأرقام والبيانات التي تنشرها الصحف والتقارير، التي تشير إلى انخفاض معدل الاحتراب الطائفي والإصابات الأميركية والقتلى العراقيين. ولكنه لا يركن إلى تلك الإحصاءات فقط في تأكيد رؤيته للفوز الأميركي في العراق، فيشير إلى أربعة عوامل توضح النصر الأميركي هناك. أولها :هزيمة القاعدة في العراق، وثانيها : نبذ المتمردين السنة المتبنين للعنف والقوة المسلحة بشروط معينة، وثالثها : تهميش الجماعات الشيعية الأصولية، وأخيرًا : قدرة ونجاح القوات الأمنية العراقية على القيام بالمهمات الأمنية في عديد من مناطق العراق، وإحلالها محل قوات التحالف في عدد من المحافظات العراقية. هذا فضلاً عن عديد من الأسباب الأخرى التي يؤكد عليها مثل التحسن والتطور في المواقف السياسية والاقتصادية العراقية.
هزيمة القاعدة في العراق
يؤكد الجنرال منذ بدايات عام 2007 على هزيمة تنظيم القاعدة في العراق وعلى انخفاض عملياته، ولكن كان هذا محل انتقاد من البعض؛ لتزايد قدرة القاعدة على تنفيذ هجمات تسبب كثيرًا من المتاعب داخل العراق، ولكن هذا لم يستمر طويلاً – حسب رؤية الجنرال- لفقدانها أبنيتها التحتية، وتراجع وجودها الجغرافي في المحافظات والضواحي العراقية. ويضيف أن ما يؤكد هزيمة القاعدة في العراق حديث قياداتها عن هزيمتهم في العراق، وبحثهم عن استراتيجيات وتكتيكات تعيد دورهم هناك. فقد فقدت القاعدة مصادر التعبئة والتجنيد الخارجي، مشيرًا إلى اختلاف الأمور عن الماضي، حيث أصبح من الصعوبة بمكان مرور المجندين إلى الأراضي العراقية عبر الحدود، والذي مثل تحديًا جديدًا لتنظيم القاعدة بالعراق.
ويضيف أن عزوف السنة عن تدعيم القاعدة – الذي لم يحدث في عديد من الدول العربية - يُعد من الأسباب الأخرى لهزيمتها في العراق. ويرى أن هذا هو السبب الرئيس لهزيمتها في العالم العربي أيضًا. ولا يُهمل الجنرال " كين" دور القوات الأميركية فيشيد بدور الجنرال ديفيد بيتروس David Petraeus، ودور الجنرال ريموند أوديرنو Raymond Odierno الذي قام برسم وتنفيذ عمليات ناجحة ضد المسلحين في العراق في هزيمة التنظيم بالعراق، وقد كانت جهودهما محل تقرير سابق لنا.
السنة تنبذ العنف
عن العامل الثاني في فوز الولايات المتحدة في العراق والمتمثل في استلام المتمردين السنة بشروط مسبقة، يقول "كين" أنه لا ينال التغطية الكافية أميركيًّا، وأن هناك تحديًّا كبيرًا للتأكد من استسلام الجماعات السنية التي كانت تتبني العنف، ولكنه يشير إلى أن التيار الأساسي من المتمردين السنة أصبح أكثر اهتمامًا بالعملية السياسية لتحقيق أهدافها بدلاً من العنف والهجمات الإرهابية. وعلى الرغم من اعترافه بأن المتمردين لا يستسلمون ولا يوقعون معاهدات ولا يرفعون الراية البيضاء إلا أنه يقول: إن المتمردين السنة حاليًا أصبحوا أكثر انخراطًا في العملية السلمية.
ويرجع نبذ السنة للقوة لعديدٍ من الأسباب التي توصل لها خلال لقائه ومناقشته لكثيرٍ من الشخصيات السنية المنخرطة في العمل السياسي، وكان في مقدمة تلك الأسباب التي ركز عليها "كين" في ورقته قناعة السنة بعدم قدرتهم على تحقيق الفوز عن طريق العنف والقوة المسلحة. فيقول : إنَّ الجماعات السنية المتبنية للعنف كانت تضم شخصيات رافضة لاستخدام القوة (ضاجرة من استخدام القوة)، وأنها ليست قادرة على تحقيق أهدافها المتمثلة في مواجهة القوات العراقية والأميركية والمليشيات الشيعية بالقوة، ويضيف مع الضغوط على حكومة المالكي وتوفير الأجواء السياسية لتحقيق بعض أهدافها وتعزيز مكانتهم السياسية، اتخذ السنة قراراهم الاستراتيجي بتعزيز القوة الأميركية بالعراق، والذي يعتبره الحدث الرئيس. ويقول: إن الولايات المتحدة لم تتحدث عن هذا في حينه حتى لا تسيء إلى مشاعر الجماعات السنية. فالكاتب يؤكد أن هذا التحول يرجع إلى قناعة القيادات السنية بأن السياسة وليس العنف هي السبيل لتحقيق مصلحتها.
وفي هذا الصدد يشير إلى أن ما يقرب من تسعين ألف شخص – الذين كان يحاربون القوات الأميركية في السابق – يساعدون القوات الأميركية، حاليًا، بصورة قوية، ويقلل الكاتب مِمَّا يذهب إليه البعض بشأن خطورة تعاون الولايات المتحدة مع تلك المليشيات المسلحة التي قد تنقلب على واشنطن، مستندًا إلى امتلاك القوات الأميركية لبصمات الأصابع والعينين لهؤلاء الأفراد (التسعين ألفًا ) المتعاونين مع القوات الأميركية بالعراق، وأن الأخيرة لديها كافة المعلومات عن خلفيتهم، عائلاتهم، جيرانهم وأصحابهم، ويقول : إن هؤلاء المتعاونين يعرفون ذلك جيدًا.
وأن المتحالفين ليسوا قيادات التمرد ولكن من الشباب والجنود المشاة foot soldiers، ويضيف أن المالكي عيَّن 20% منهم في الجيش العراقي، وهي حسب ما يرى الكاتب نسبة ممثلة للسنة بالعراق.
تهميش بعض شيعة العراق
والسبب الآخر يتعلق بالشيعة داخل العراق، حيث تم تهميشهم داخل العراق، ويشير الكاتب إلى مؤشرات على تهميش شيعة العراق، والتي تتنوع ما بين تهميش مقتدي الصدر سياسيًّا، وحسب رأي الكاتب يُعد تهميش الصدر هدفًا رئيسًا في حد ذاته، وضعف التأثير الإيراني داخل العراق الذي يرى فيه الجنرال أنه حدث بصورة أكثر من المتوقعة. ويشير الجنرال إلى أن التهديدات الإيرانية على أجندة اجتماعات الجنرال بيتروس مع القادة الأميركيين والعراقيين.
وأشار الكاتب إلى الدعم الذي تلقاه المالكي من القيادات الشيعية المعتدلة والسنية لمواجهة الأصوليين من الشيعة، ويفسر الجنرال دعم السنة للمالكي، فيقول : إنَّ المالكي الشيعي بدد مخاوف السُّنة بحديثه عن دور إيران في الجنوب، حيث كان لدى سنة العراق هاجس من عدم انتقاد المالكي الشيعي للدور الإيراني المتزايد في جنوب العراق ذي الأغلبية الشيعية. فانتقاد المالكي للدور الإيراني في الجنوب جعله يحصل على تأييد غير مسبوق من كافة القوى العراقية
وعن العامل الآخر لانتصار القوات الأميركية في العراق يقول الجنرال كين: إنَّ نجاح القوات الأميركية في إحراز التقدم تلو الآخر في عديدٍ من المناطق التي تتولى قيادتها يُعد مؤشرًا آخرَ على نجاح القوات الأميركية في العراق. وفي هذا الصدد يشير إلى دور الجنرال ديفيد بيتروس في مساعدة العراقيين على تكوين قوات أمنية يمكن إسناد مهام إليها. ويشير إلى التحسن الذي لاحظه خلال زياراته المتنوعة للقوات العراقية والذي يعد أمرًا رئيسًا لتحقيق التقدم وتحسين الأحوال داخل العراق.
تحسن اقتصادي وسياسي
وحسب رأي الكاتب يُعد تحسن الأوضاع السياسية أحد الأسباب التي تظهر نجاح الولايات المتحدة في تحقيق مهمتها، ومنها إعادة دمج السنة مرة أخرى في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والتعليمية بعد فترة من عزلتها. وحسب رأي الجنرال كين ، المخاطر السياسية التي تتبع إدماج السنة في المجتمع (سياسيًّا، اقتصاديًّا، ثقافيًّا،.) تشابه المرحلة التي تلت وثيقة الحقوق المدنية داخل الولايات المتحدة. ويضيف أن من مؤشرات التحسن السياسي بالعراق تعدد عمليات المصالحة بين جميع الطوائف والمذاهب العراقية، والعفو عن عديدٍ من المتهمين والمسجونين، ويشير إلى كثيرٍ من العقبات التي واجهت قانون العفو والمعارضات عليه.
ويؤكد على أهمية الانتخابات المحلية المقرر لها في ديسمبر المقبل، والتي يُعول عليها في إحداث تغيير في شكل من نموذج الحكومة المركزية السني centralized Sunni model إلى النموذج اللامركزي. فيقول : إن العراقيين حاليًا في طريقهم إلى التكيف مع النموذج الشيعي واللامركزية. فالمحليات سوف يكون لها ميزانيتها، وسوف يكون هناك تقييم للسلطة، ويرى الجنرالكين أن هذا سوف يحدث تحولاً كبيرًا وغير مسبوق في العراق.
ورغم النجاح في تحقيق تقدم على المستوى السياسي يشير الكاتب إلى الإخفاق في تحقيق مثل هذا التقدم على المستوى الاقتصادي، حيث التقدم الاقتصادي يسير ببطء. فيشير إلى بعض مظاهر هذا التقدم ومنها أن النمو الاقتصادي سوف يكون بحدود 7% خلال عام 2008، وإلى عودة قطاع النفط إلى ما كان عليه قبل الحرب فقد رجعت شركات النفط مرة أخرى إلى العراق، فضلاً عن عودة تدفق الاستثمارات مرة أخرى. ويقول : إن وزارة الدفاع الأميركية تنفذ مشروعًا كبيرًا هناك تحت قيادة بول برينكلي Paul Brinkley لتأهيل المصانع العراقية، لاستيعاب أكبر عدد من الباحثين عن العمل، فنسبة البطالة مرتفعة بين من هم في الثلاثين ولكنها منخفضة بين من في سن الأربعين. ويقول :إن العراق لديه المال على عكس الدول التي ساعدتها الولايات المتحدة خلال القرن العشرين، ولكنه يحتاج إلى تعاون دول العالم والجوار وإلى الدعم الأميركي.
كيف حققت الولايات المتحدة هذا النجاح؟
تخلصُ إجابة الجنرال على هذا التساؤل في أن الولايات المتحدة أيقنت بإخفاق استراتيجيها خلال الثلاث سنوات التي تلت الحرب، ولهذا عملت على تغيير تلك الاستراتيجية الفاشلة وتغيير أيضًا القائمين على تنفيذها، وكان لهما أثر دراماتيكي على الأوضاع في العراق حسب رأي الجنرال. فكانت هناك استراتيجية جديدة للدفاع وقيادة مركزية جديدة وقيادة جديدة أيضًا بالعراق وسفير جديد (ريان كروكر Ryan Crocker ) ذو الدور المفصلي حيث قام بإحياء السفارة الأميركية بعد فترة من الاختلال الوظيفي، ويشيد الكاتب بدور الجنرال ريموند أوديرنو Raymond Odierno بالعراق وهووفق رأي الجنرال من أفضل جنرالات القوات الأميركية.
ويشيد الكاتب بتغيير الاستراتيجية الأميركية بالعراق ويرجع النجاح الأميركي بالعراق إلى الاستراتيجية الجديدة، فيقول : لو زاد عدد القوات دون تغيير الاستراتيجية فإنًّ الوضع سيظل على ما هو قبل زيادة القوات. ولذا يعتبر أن تغيير الاستراتيجية مع زيادة القوات هو الذي حقق هذا التحول الجوهري على الساحة العراقية.
ويري أن أحد الأسباب الأخرى للنجاح الأميركي يرجع إلى المواطن العراقي الذي ضجر من العنف والراغب في التغيير، فيرى أنه عندما توافرت المؤسسات والقطاعات الخدمية زادت ثقة المواطن في حكومته وأصبح أكثر قدرة على مواجهة تحدياتها، فضلاً عن تعزيز دور القوات العراقية.
وأشار إلى أداء القوات الأميركية الذي كان وفق رأي الجنرال كين فوق العادة، ويضيف في هذا الصدد أن شعور المواطن العراقي بمدى الدور الحيوي الذي يقدمه الجندي الأميركي من أجل حياة أفضل له جعل المواطنين يتعاونون مع القوات الأميركية ويبلغون عن المتمردين، والذي ساعد القوات الأميركية في إنجاح مهمتها.
يخلص الجنرال كين إلى أن التحدي الأساسي للولايات المتحدة هو تحدٍ سياسيٌّ تمثله الانتخابات المحلية. فيقول : لو أمَّنت الولايات المتحدة تلك الانتخابات وأعطت للأفراد حق التصويت ستتغير الحكومات المحلية، وستكون هناك انتخابات قومية في 2009 يتمخض عنها حكومة جديدة. ويشير إلى استطلاعين مستقلين أظهرا أن 90% من السنة سوف يشاركون في الانتخابات المحلية والعامة، وهي نسبة لم تشارك من قبل. وارتفاع نسبة المشاركة في انتخابات 2009 سوف يجعل الحكومة الجديدة أكثر قوة، وأكثر تمثلاً لكل الطوائف والمذاهب العراقية. ويرى أن استمرار وتعزيز الجهود الأمنية بالعراق هو سبيل لاستمرار النصر الأميركي في العراق.
ويدعو في نهاية ورقته إلى ضرورة تركيز الجهود على تقويض قوة الأعداء، وتعزيز القوات العراقية، وعلى أهمية أن يكون للجوار دور في تأمين واستقرار العراق، والعمل على منع إيران من ممارسة دور مؤثر داخل العراق لاسيما في الوقت الذي يمتلك فيه قائد "قوات القدس" استراتيجية سياسية، اقتصادية، دبلوماسية، وعسكرية لأن يكون له موطؤ قدم في جنوب العراق، وتهديد علاقات التحالف بين العراق والولايات المتحدة، ووفق رأي الجنرال يريد أعداء الولايات المتحدة عدم استقرار العراق، وأنهم لن يتنازلوا عن هدفهم هذا.
News &Views
لا للارهاب ..لا للطائفية.. لا للمحاصصة..لا للفساد
نعم للديمقراطية الحقيقية وإنهاء الإحتلال
------------------------------------------
مقتل 8 من عائلة واحدة بقصف أمريكي جنوب تكريت
صلاح الدين - اصوات العراق 19 /09 /2008
قال مصدر في شرطة مدينة تكريت إن ثمانية أشخاص من عائلة واحدة قتلوا، الجمعة، جراء قيام مروحيات أمريكية بقصف منزلهم جنوب تكريت، فيما قالت القوات الأمريكية ان لا علم لديها بالموضوع.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، للوكالة المستقلة للانباء (اصوات العراق) أن "مروحيات أمريكية قامت اليوم بقصف منزل في قضاء الدور قفتلت ثمانية من عائلة واحدة، فضلا عن تهديم المنزل بالكامل".
ومن جانبه، قال المستشار الإعلامي للجيش الأمريكي لـ(أصوات العراق) إن لا علم لديه بالموضوع وسيتم إصدار بيان بهذا الشأن في حال توفر المعلومة.
اعتقال اثنين من تنظيم القاعدة شمال بابل
19.9.2008
نيوزماتيك/ بابل
قال مصدر في اللواء 31 التابع للفرقة الثامنة من الجيش العراقي إن "سرية من اللواء تمكنت، مساء يوم الخميس، من اعتقال اثنين من تنظيم القاعدة وضبط كميات من الأسلحة والذخائر في منطقتي الحصوة ومويلحة شمال بابل"
وأوضح المصدر في حديث لـ"نيوزماتيك" مساء الخميس، أن "قوة من اللواء 31 داهمت مزرعة في منطقة مويلحة، وتمكنت من إلقاء القبض على شخص ينتمي إلى تنظيم القاعدة ويدعى (ص. ث. ع.)" مضيفا أن "كمية من الأسلحة والذخائر وقذائف 120 ملم، ضبطت بحوزة الشخص".
وتابع المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "قوة أخرى من اللواء 31 تمكنت من إلقاء القبض على شخص آخر في منطقة الحصوة، ينتمي أيضا إلى تنظيم القاعدة ويدعى (س. ف.) وهو مطلوب لدى عدة جهات أمنية" حسب قول المصدر".
واشار المصدر إلى ان "العمليتين تمتا وفق معلومات أمنية، أدلى بها الأهالي إلى القوات الأمنية".
المالكي يدعو إلى إنشاء حكومة مركزية قوية تكون أقوى من نظام الفيدراليات لحماية البلاد
18.9.2008
نيوزماتيك/ بغداد
دعا رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، إلى "إنشاء حكومة مركزية تكون أقوى من نظام الفيدراليات لحماية العراق" مشيرا إلى ان "الحدود ليست بيد الحكومة المركزية".
أكد المالكي، في بيان صدر عن مكتبه اليوم الخميس، وتسلمت "نيوزماتيك" نسخة منه، على أن "العراق مستهدف ويقع في منطقة مستهدفة ويواجه مرحلة خطيرة من تاريخه"، مشددا على ضرورة أن "تكون الدولة قادرة على حماية نفسها وقادرة على مواجهة الصدمات".
وأكد المالكي في البيان أن "النظام لا يلغي الفيدرالية ولا يخفف من لون الحكومة المركزية الاتحادية إلى الحد الذي لا تملك معه أي صلاحية للتحرك حين يتعرض البلد للخطر، ولذلك قلنا ونؤكد على ذلك ونتبنى هذا وندعو له في ظل عراق ديمقراطي وليدعوا غيرنا لما يشاء ونحتكم في النهاية إلى إرادة الشعب العراقي".
وشدد المالكي مجددا على "دعوته لحكومة مركزية قوية وإلى فيدراليات موجودة تطلق يد الكادر والحكومات المحلية في عملية البناء والإعمار والإدارة، وأن يبقى للحكومة المركزية أمران أساسيان الأمن والسيادة".
وأوضح المالكي أن "من مسؤولية الحكومة المركزية حماية سيادة البلد ومواجهة التحديات الأمنية، وما عدا ذلك فلتكن المحافظات والفيدراليات هي التي تتصرف شريطة ألا تكون الفيدرالية بديلاً عن الدولة في منح تأشيرات الدخول والخروج من العراق".
وحمل رئيس الوزراء العراقي على الفيدرالية في عدد من الأمور التي تمس السيادة والأمن، ومنها إشارته إلى أن "المطارات لا تحرك مركزياً والحدود ليست بيد الحكومة المركزية ولا تعرف الحكومة مع من تتعامل هذه المحافظة وتلك، وهذا في تقديرنا ومن موقع المصلحة وليس رغبة في الاختلاف مع الآخر لا يؤسس دولة قوية"، على حد تعبيره.
وأضاف المالكي أنه "في ظل الفيدرالية يجب أن تعرف الحكومة المركزية حدودها وتقف عندها، والحكومات المحلية والأقاليم تعرف حدودها وتقف عندها، وبالتالي يتأسس نظام سياسي نستطيع أن نقول أنه قادر على حماية العراق".
وأكد المالكي أن "الدولة قائمة على أساس الفيدرالية والانتخابات الديمقراطية، وإرادة المواطن، ومجلس نواب، ورقابة حكومة"، موضحا أن "النظام ليس نظاماً رئاسياً إنما هو نظام قائم على أساس النظام البرلماني، وهو الشكل العام للدولة وإذا ما وضعناه في إطار الرغبة التي يلتقي عندها جميع العراقيين، وهو أن يكون لنا بلد موحد قوي قادر على حماية نفسه ومواطنيه ومصالحه عبر حكومة ذات طبيعة خاصة قادرة على لملمة أطراف البلد وحمايتها أمنياً وسياسياً".
ولفت المالكي إلى أن "الحديث عن حكومة مركزية قوية أثار البعض، وهو لا يعني نفيا للفيدرالية"، لكنه قال "لا نريد أن نقول إن الحكومة المركزية أقوى من الفيدراليات، وأن لا تكون الحكومة المركزية كما يفكر البعض معنية بعملية جمع وتوفير الأموال وتوزيعها، لأن ذلك يتناقض مع الهدف الأساسي لبناء دولة قوية قادرة على حماية نفسها".
كثير منهم سقطوا ضحايا للميليشيات والعناصر المسلّحة ... 5 ملايين طفل مشرّد في شوارع بغداد
بغداد - خلود العامري الحياة - 19/09/08
لم يتوقع جيران علي (15 عاماً) أن هذا الطفل الذي عانى الجوع واليتم معاً ستنتهي به الحال أشلاء متفرقة بعدما نفذ عملية انتحارية استهدفت تجمعاً للأهالي في سوق الكرادة العام الماضي. علي الذي عاش يتيماً بعد وفاة والدته قبل سبعة أعوام انتظم في تجمع صغير لأطفال الشوارع بسبب مشكلات كان يعانيها مع زوجة أبيه، وتعلم منهم كيف يكسب رزقه في طرق مختلفة من بينها السرقة والاحتيال والتنقل بين عمل وآخر، مثلما تعلم كيف ينام خارج المنزل.
وبعد عامين من عمله مع أطفال الشوارع، شوهد علي وهو يتسول عند أحد تقاطعات الطرق. يقول سامي السيلاوي صاحب سوق «جنة اليوم» في الكرادة إنه كان واقفاً للاشراف على تعديلات يقوم بها عمال البناء في محله عندما شاهد علي للمرة الأخيرة وهو يمر من أمام السوق وبدت عليه علامات الارتباك والخوف، حتى أنه لم يجادل أحد الصبية الذين حاولوا التحرش به بالكلمات.
ويضيف أن «الصبي تحول إلى أشلاء بعد أمتار قليلة من دكانه». ويؤكد اللواء عبدالعزيز محمد جاسم مدير العمليات العسكرية في وزارة الدفاع أن غالبية الاطفال المشردين تتعرض إلى الاستغلال على أيدي الجماعات المسلحة والميليشيات، وخصوصاً أنها تستخدمهم في تنفيذ أعمال العنف بعد جمعهم في المساجد لحضور محاضرات دينية إلزامية. ويقول إن عدد الأطفال الذين نفذوا عمليات انتحارية خلال السنتين الماضيتين وصل إلى 24 طفلاً بينهم خمسة متخلفين عقلياً وسبعة أطفال أظهرت أشلاؤهم أنهم مشردون.
ووفقاً للاحصاءات الرسمية للجنة المرأة والأسرة والطفل في البرلمان العراقي، فإن نسبة ضحايا التفجيرات والعنف في العراق من الأطفال بلغت 20 في المئة، فيما بلغت نسبة المتضررين بسبب التهجير 35 في المئة. ويؤكد التقرير الذي أعدته منظمة «انقذوا اطفال العراق» أن واحداً بين كل ثمانية أطفال في العراق يتعرض للتشرد.
وتشير منظمة «أصوات الطفولة»، وهي من المنظمات التي تهتم بشؤون الأطفال في العراق الى أن هناك أعداداً كبيرة من الأطفال والصبية المشردين في الشوارع، يمتهن بعضهم جمع العلب المعدنية وقناني المشروبات الغازية الفارغة من مكبات النفايات. ويمتهن آخرون التسول عند تقاطعات الطرق والأماكن العامة ومنهم من يمارس أعمال نهب وسلب ويتعرضون لآفات اجتماعية خطيرة مثل التدخين وتعاطي المخدرات، في حين ينام كثير منهم في الحدائق العامة والخرائب.
ويرى الباحث الاجتماعي في جامعة بغداد الدكتور كريم حمزة أن ظاهرة أطفال الشوارع باتت واضحة للعيان في العراق، إذ يعيشون في تجمعات صغيرة وينتشرون في الشوارع سعياً وراء أرزاقهم نهاراً ويلجأون الى حديقة الامة وشارع ابي نواس ليلاً. ويقول إن بعضهم ضحية فقدان الأب أو المعيل في أعمال العنف والتهجير وبعضهم الآخر دفعته الى الشارع أسرة متفككة وظروف اقتصادية صعبة لم تسهم الحكومات العراقية في الحد منها.
الصحة: ارتفاع عدد حالات الإصابة بالكوليرا في عموم العراق إلى 171 حالة
18.9.2008
نيوزماتيك/ بغداد
كشف مدير الصحة العامة في وزارة الصحة العراقية، الدكتور إحسان جعفر احمد، أن عدد الإصابات بالكوليرا في عموم العراق بلغ حتى هذه اللحظة إلى 171 حالة ثبتت مخبريا.
وأوضح احمد في حديث لـ"نيوزماتيك"، مساء اليوم الخميس، أن "اغلب الحالات التي تسببت بارتفاع عدد الإصابات ظهرت في محافظة بابل"، مضيفا أن "عدد الإصابات التي ثبتت مخبريا أنها كوليرا في محافظة بابل وحدها بلغ 104 إصابة".
وبين احمد أن "39 حالة أخرى مصابة بالكوليرا توزعت على الأقضية التابعة إلى محافظة بغداد ومنها حي مدينة أبو غريب واليوسفية والمحمودية"، مشيرا إلى "ثبوت إصابتين في جانب الرصافة من بغداد ".
وأكد مدير الصحة العامة في وزارة الصحة العراقية "ارتفاع عدد الإصابات بالكوليرا في محافظة كربلاء جنوب بغداد إلى 17 حالة مثبتة مخبريا"، مضيفا ان "ثلاث إصابات جديدة تم تأكيدها في محافظة البصرة وحالتين في النجف والأنبار، بالإضافة إلى حالة واحدة في كل من محافظتي ميسان وديالى".
وعزا أحمد سبب الارتفاع الإصابات بالكوليرا جاء إلى "استخدام المياه غير الصالحة للشرب وغير الآمنة، وذلك بسبب عدم كفاية مياه شبكة الإسالة " حسب قوله.
المفتي: جهات داخلية وخارجية وراء تعثر الديمقراطية
18.9.2008
نيوزماتيك/ اربيل
أعرب رئيس المجلس الوطني لإقليم كردستان العراق عدنان المفتي عن قلقه مما وصفه بـ"محاولات العودة إلى الماضي عبر إعادة أسلوب الحكم المركزي في العراق الذي أطيح به في نيسان 2003"، واصفا تلك الحقبة بأنها "تاريخ للشر الذي ينبغي عدم أحيائه"، فيما اتهم جهات داخلية وخارجية بأنها وراء "تعثر الديمقراطية في العراق".
وأوضح المفتي في حديث لـ"نيوزماتيك" اليوم الخميس أنه "رغم تغير الأوضاع في العراق واتضاح آثار سياسات نظام الحكم السابق إلا أن قطاعات كثيرة في البلاد لا تزال متعلقة بأفكار غير ديمقراطية، إلى جانب أصوات تردد ما كان يقوله حزب البعث المنحل"، مشيرا إلى "قيام عناصر في الجيش العراقي الجديد، وخلال عمليات عسكرية نفذها مؤخرا في بعض المناطق التي يقطنها الأكراد في قضاء خانقين، برفع شعارات كان الجيش يرفعها في ظل الحكم السابق".
ويرى المفتي، وهو أيضا أحد مساعدي الرئيس العراقي جلال الطالباني في قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني، أن "عملية إحلال الديمقراطية في العراق تتعثر"، متهما بذلك "جهات داخلية وخارجية"، الأمر الذي "يجعلنا نقلق بشأن المستقبل"، على حد قوله.
وبرر المفتي مطالبته مؤخرا الدول التي تريد بيع الأسلحة للعراق بأن تضمن عدم استخدامه ضد الشعب العراقي بشكل عام وضد الكرد خصوصا، بالرغبة في "الاطمئنان إلى المستقبل".
وأضاف رئيس المجلس الوطني لإقليم كردستان العراق متسائلا "كيف يتوقع منا أن لا نخاف من المستقبل، هذا الخوف ليس من حكومة المالكي، بالعكس، إن على حكومة المالكي أن تخاف مثلنا أيضا، لأننا نريد أن نبني المستقبل وبناء المستقبل يتم عن طريق المصارحة وعدم المجاملات، علينا أن نقول ما نحس به ونفكر فيه بصراحة" حسب تعبيره.
وهاجم رئيس المجلس الوطني لإقليم كردستان العراق منتقدي تصريحاته الأخيرة في افتتاح الدورة التشريعية الجديدة للمجلس والتي طالب فيها بوضع شروط على صفقات تسليح الجيش العراقي، وصنفهم نوعين "منهم من لم يفهم تصريحه، ومنهم من لا يريد للعراق أن يتحول إلى بلد ديمقراطي وفيدرالي"، مشيرا إلى أنهم يتحينون أي فرصة أو ما يتصورنه ثغرة لإطلاق تصريحات ضد إقليم كردستان بهدف التشويش على العلاقات المتينة التي قامت بينه وبين القوى السياسية العراقية والتي ينبغي لها أن تستمر".
واعتبر المفتي تصريحاته، التي أثارت جدلا، إنما "جاءت في مسعى منه لتقديم النصح للآخرين لتفادي المشاكل في المستقبل"، مضيفا إن "من واجبنا أن نتكلم بصراحة. لقد قدمنا دماء من أجل أن نصل إلى الوضع الحالي فكيف لا نقدم الآن الرأي والنصح للآخرين كي لا يتحملوا في المستقبل نتائج ما يجري الآن".
وقال المفتي إن "محاولات تقوية الجيش العراقي الجديد هي أمر مشروع طالما كانت تلك القوة للردع وليس للترهيب".
وأعرب المفتي عن اعتقاده بأن "اطمئنان الكرد للمستقبل لن يتحقق إذا كان رئيس جمهورية العراقية كرديا أو نائب رئيس الوزراء كرديا، إنما يتحقق في عراق ديمقراطي قائم على مؤسسات المجتمع المدني واحترام القانون"، مضيفا "نحن مازلنا بعيدين عن ذلك، بدليل حدوث خروقات للقانون وتجاوز على الدستور ومحاولات للعودة إلى الماضي".
وأشار المسؤول الكردي في حديثه لـ"نيوزماتيك" إلى أن "العودة إلى الماضي تذكرهم بأداء الحكومات العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة بعد الحرب العالمية الأولى، حيث كانت تستخدم القوات المسلحة في الغالب في قمع الانتفاضات والتظاهرات وضد الثورات الكردية، وأن تلك السياسات بلغت ذروتها أثناء الحكم السابق الذي دام قرابة 35 عاما، وكانت نتيجتها تدمير البنية التحتية لكردستان وحرق 4500 قرية إضافة إلى عمليات الأنفال واستخدام الأسلحة الكيماوية ضد السكان".
واعتبر المفتي أن "نظام الحكم السابق كان قائما على الشر والجريمة"، رافضا نسيان "الشر والجرائم باسم التوجه نحو الحرية والديمقراطية والتعايش". وقال إنه "ليس من حق أحد أن يطالبنا بأن ننسى تاريخ الشر الذي هو دائما أمامنا وهو الذي يجعلنا بخوف دائم".
ويعتقد المسؤول الكردي بأن "التمسك بذلك التاريخ والإصرار على عدم تجاوزه إنما هو لضمان بناء المستقبل وضمان عدم تكرار صور ذلك التاريخ".
يذكر أن المفتي طالب مؤخرا بأن تكون صفقات تزويد العراق بالسلاح "مشروطة بعدم استخدامها ضد السكان وضد إقليم كردستان"، فيما دعا الحكومة العراقية إلى إتباع سياسة واضحة في صفقات التسلح الخاصة بالجيش العراقي".
رؤساء مجالس المحافظات في وسط العراق وجنوبه يحذّرون الحكومة من عواقب إهمال الخدمات
بغداد - خلود العامري الحياة - 19/09/08
طالب رؤساء المحافظات في جنوب العراق ووسطه، الحكومة بالسعي إلى توفير الخدمات، وحذروا من عواقب الإهمال في مجال الخدمات وتأثيره في الوضع السياسي والأمني، فيما اكد نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي أهمية طرح القضايا العالقة في ملف الخدمات امام الوزراء المتخصصين واعضاء الحكومة لتبديد الصعوبات التي يعاني منها المحافظون في توفير الخدمات لمدنهم.
جاء ذلك خلال مؤتمر «توفير الخدمات لمحافظات الوسط والجنوب ومحافظة الانبار» الذي عقد في بغداد امس وحضره عدد من المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات، وممثلون عن الوزارات الخدمية في البلاد، ناقشوا خلاله المشاكل الخدمية التي تعاني منها هذه المحافظات ومبررات تأخير ملفات الاعمار والخدمات بعد العمليات العسكرية الاخيرة التي اسهمت في استقرار الوضع الامني فيها.
وقال العيساوي ان العمليات العسكرية الاخيرة وفرت جواً امنيا ملائما في جميع المحافظات لإعادة البناء وتصحيح مسار ملف الخدمات الذي يعاني الكثير من الاهمال.
من جانبه حذر محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي من سوء وضع الخدمات في المدينة، ولفت الى ان بعض الوزارات الخدمية تتعامل مع محافظة البصرة من منطلقات سياسية وتتخذ من صراع الاحزاب فيها حجة لمنع الخدمات عنها لاهداف سياسية. وطالب بالتركيز على ملف الخدمات في المرحلة الحالية وتوفير الاحتياجات الضرورية للمواطنين الذين سيغيرون مواقفهم من الاحزاب الحاكمة في حال لم تعالج الخلل الحاصل في تقديماتها الخدمية.
وطالب محافظ الانبار مأمون رشيد العلواني بإيجاد نوع من التوازن بين المركزية واللامركزية داخل المحافظات، وقال ان خلخلة هذا التوازن هو السبب الرئيسي في نقص الخدمات داخل المحافظات، مشيراً الى ان الخدمات في محافظة الانبار تفتقر الى الاطر الادارية الصحيحة على رغم كثرة التخصيصات المالية للخدمات فيها، مشيراً الى ان الصراع السياسي في المحافظة وعدم وجود ادارة كفؤة لملف الخدمات يعيقان احراز اي تقدم في هذا الملف.
من جانبه طالب محافظ بابل سالم صالح مهدي الوزارات الخدمية بتوسيع صلاحيات المحافظات في هذا الجانب، وقال ان المحافظات الجنوبية والوسطى تعاني من مشكلات صحية وخدمية كبيرة، لافتاً الى ان المياه الصالحة للشرب لا تصل الى جميع المواطنين الامر الذي يهدد بانتشار مرض الكوليرا فيها، مشيراً الى ان جميع المحافظات تحصل على كميات قليلة من مادة الكلور التي تستخدم في تعقيم مياه الشرب، محذراً من ان هذه الاوضاع تهدد بكارثة صحية خطيرة في الجنوب في حال استمرارها.
خطة إيرانية لإرباك العراق بالتعاون مع سوريا وحزب الله
2008 الجمعة 19 سبتمبر
وكالات/ ايلاف
بغداد: كشفت مصادر استخباراتية عراقية عن خطة ايرانية من 3 مسارات سيتم العمل بها خلال المرحلة المقبلة لإرباك الأوضاع الأمنية في العراق قبيل موعدإجراء إنتخابات مجالس المحافظات، عبر تصعيد العمليات المسلحة ضد "قوات الصحوة" وقياداتها واستهداف الشخصيات السياسية والامنية المناوئة لطهران فضلا عن احياء الخلايا النائمة لتنظيم "القاعدة" في بلاد الرافدين، بالاضافة الى التنسيق الايراني مع النظام السوري لتطويق تحركات الشخصيات القومية المقيمة في دمشق وتقديم كشوفات مفصلة عن اماكن تواجدها وتحركاتها، وكذلك مع "حزب الله" من خلال تواجده في العراق.
ونقلت صحيفة "المستقبل" اليوم الجمعة عن مصادر استخباراتية مطلعة في العراق طلبت عدم الكشف عن هويتها، قولها ان الخطة المعدة من قبل قيادات "الحرس الثوري الايراني" بالتنسيق مع الفرق الخاصة المدعومة من قبلهم وقيادات نافذة في تنظيم "القاعدة" تتركز على 3 مسارات تسير بشكل متوازن وتتوزع ادوارها وفق ما مرسوم لها، وفق التالي:
المسار الاول: يتضمن توجيه بعض الشخصيات والاطراف النافذة في الاجهزة الامنية او المؤسسات الحكومية بضرورة العمل على تفتيت تنظيمات قوات الصحوة (تنظيمات عشائرية مناوئة لـ"القاعدة") والقضاء عليها قبيل الانتخابات المحلية من اجل الحد من الحصول على تمثيل حقيقي في مجالس المحافظات. المسار الثاني: يتضمن توجيه عناصر تنظيم "القاعدة" في بلاد الرافدين من الموالين لطهران بتصفية عناصر الصحوة في المناطق السنية والعمل على اختراق هذه المجاميع والقيام بعمليات تسهم بشكل مباشر بتشويه سمعة الصحوة واعطائها الطابع الطائفي بشكل يثير حفيظة الشارع العراقي.
المسار الثالث: توجيه الفرق الخاصة والمرتبطة بـ"فيلق القدس" الايراني لتنفيذ حملة اغتيالات منظمة ضد الشخصيات السياسية والامنية او تلك المحسوبة على الفكر العلماني المناهضة للتدخل الايراني في الشأن الداخلي العراقي وتركيز الاهداف على العمليات النوعية التي لها تاثير على المشهد العراقي.
واشارت المصادر نفسها، الى ان "الخطة الايرانية الجديدة تحظى بغطاء من قبل بعض الشخصيات الامنية المحسوبة على ايران والتي تخترق الاجهزة الامنية العراقية". واكدت ان "ايران تعمل بشكل مكثف على اعادة تنظيم وتفعيل الخلايا النائمة لتنظيم "القاعدة" بما يؤمن احباط جهود الحكومة العراقية في استتباب الامن، لاسيما في المناطق الغربية والشمالية قبيل الانتخابات المحلية بهدف تأمين السيطرة الشاملة لبعض الاحزاب القريبة من طهران على مقاليد الامور في العراق".
وتابعت المصادر "ان قيادات في الحرس الثوري الايراني والاطلاعات (الاستخبارات الايرانية) اجتمعت نهاية الشهر الماضي مع قيادات بارزة في تنظيم "القاعدة" في منطقة كرمنشاه الايرانية وبمشاركة احد القيادات البارزة في حزب الله الشيخ (ح. خ.) المشرف على تدريب بعض الميليشيات العراقية، لوضع خطة تتضمن اختيار الاهداف والشخصيات التي سيتم استهدافها خلال المرحلة المقبلة". كما بحث الاجتماع كيفية الحد من المبادرات السعودية والاماراتية ومحاولة هاتين الدولتين اعادة ترتيب الاوضاع في العراق من خلال دعم جهود المصالحة الوطنية والانفتاح على بغداد من جديد وحض القيادات او الاحزاب السنية على الانخراط الجدي في اعادة بناء الدولة العراقية".
وختمت المصادر "ان المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على جمع المعلومات عن جميع التيارات القومية العاملة في العراق واعداد البيانات المفصلة عن اماكن تواجدها سواء في العراق او خارجه اذ دخل الجانب السوري طرفا في هذه المسألة من خلال استثمار علاقته بالبعثيين العراقيين المتواجدين في سوريا بما يساعد على اعداد هذه القوائم او البيانات دون علم القيادات البعثية بتفاصيل الاجندة الايرانية ـ السورية لضرب التيارات القومية خصوصا ان الاستخبارات السورية بدأت بممارسة الضغوط والتضييق على الشخصيات القومية العراقية بالحد من ممارسة نشاطاتها الاعلامية والسياسية والتقليل من تحركاتهم وابلاغ الاستخبارات السورية عن اي نشاط يعتزمون القيام به".
المعارضة تقول ان ألمانيا تسترت على دور التجسس في العراق
Thu Sep 18, 2008
برلين (رويترز) - قالت أحزاب المعارضة يوم الخميس ان جاسوسين ألمانيين في بغداد دعما بنشاط الغزو الامريكي للعراق في عام 2003 رغم نفي وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير ذلك.
وقال نورمان بايتش وهو عضو في لجنة التحقيق من الحزب اليساري للصحفيين خارج الجلسة المغلقة حيث كان يجري سوءال الاثنين بمعرفة لجنة تحقيق برلمانية " السجلات مع الأسف تتناقض تماما مع موقف الحكومة بأنها لم تشارك."
وهذه المسألة يمكن ان تحرج شتاينماير مرشح الحزب الديمقراطي الاشتراكي لمنصب المستشار في الانتخابات التي ستجري في العام القادم والذي أشرف على عمليات المخابرات وقت الغزو الامريكي الذي أطاح بصدام حسين.
وسببت هذه القضية غضبا عارما عندما تم تسريبها في اوائل عام 2006 لان الحكومة الالمانية والرأي العام كانا يعارضان بشدة الغزو الامريكي. واستخدم المستشار الالماني آنذاك جيرهارد شرودر هذه المشاعر في الفوز في الانتخابات التي جرت في عام 2002 .
وقال اعضاء اللجنة وهم من احزاب المعارضة من اليسار والخضر والديمقراطي الحر للصحفيين ان الجاسوسين قدما معلومات على نحو حصري بشأن أهداف عسكرية اثناء اندلاع الحرب.
وأصر ائتلاف الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي يتزعمه شرودر مع حزب الخضر على ان الجاسوسين كانا هناك للمساعدة في منع وقوع هجمات على المدنيين.
وأرسل العميلان اللذان كانا في بغداد تقاريرهما الى وكالة المخابرات الالمانية التي نقلت على الاقل جزءا من المعلومات الى الجيش الامريكي. وتسعى اللجنة البرلمانية لتحديد ما اذا كان هذ الأمر ساعد بفاعلية جهود الحرب.
وقال بايتش ان الاستجواب الذي تم يوم الخميس ألقى قليلا من الضوء على هذا الأمر ونقل عن أحد الجاسوسين قوله "لا يمكنني ان اقول أي شيء في هذا الشأن لانني لا أعرف. أرسلت تقاريري الى (مقر وكالة المخابرات الالمانية في) بولاتش."
وقال زميل بايتش في اللجنة هانز كريستيان شترويبل من حزب الخضر المعارض ان الجيش الامريكي حصل على معلومات من الجيش الالماني من بغداد في ثماني حالات على الاقل لكن لم يتضح ان كان شتاينماير علم بذلك.
وقال ماكس ستادلر من الحزب الديمقراطي الحر انه من المهم عدم القفز الى نتائج لكنه قال ان الجاسوسين قدما معلومات بشأن مدى فاعلية غارات القصف.
وفي واحدة من الحالات ضربت القاذفات الامريكية ناد للضباط العراقيين مرتين في أربعة أيام بعد الحصول على معلومات بشأن النتائج من الجاسوسين.
ورفض الحزب الديمقراطي الاشتراكي وهو شريك الان في الائتلاف مع حزب المستشارة انجيلا ميركل المحافظ الاتهامات بأن نشاط الجاسوسين أدى بصفة مباشرة الى العمل العسكري.
وقال مايكل هارتمان ممثل الحزب الديمقراطي الاشتراكي "لم يقدم دليل على ذلك حتى الان."
وقال شتاينماير الذي أصبح وزيرا للخارجية في عام 2005 في مقابلة صحفية ان الرأي العام لن يقتنع بالجدل بأن وجود الجاسوسين في العراق كان كافيا "لجعل المانيا طرفا في الحرب بعد ظهور هذه الحقيقة."
جنرال أميركي: لقد حققنا النصر في العراق
2008 الجمعة 19 سبتمبر
تقرير واشنطن / ايلاف
واشنطن: تشهد الانتخابات الرئاسية المحتدمة حاليًا جدلاً ونقاشًا كبريين حول مقاربة كل من المرشحين الديمقراطي باراك أوباما (السيناتور عن ولاية الينوى) والجمهوري جون ماكين (السيناتور عن ولاية أريزونا) بشأن الوضع الأميركي في العراق، وتقييمهما للوضع هناك، والذي على أساسه سيتحدد ما إذا كان سيتم سحب أم إبقاء القوات الأميركية في العراق. وهو الأمر الذي فرض على الباحثين والمحللين تقييم الوضع الأميركي في العراق، وطرح رؤيتهم لما آلت إليه الأوضاع هناك، وتقديم تصوراتهم لمستقبله، وهنا نجد أن هناك انقسامًا داخل الولايات المتحدة بين من يرى أن الولايات المتحدة الأميركية مازالت متورطة في العراق، وأن الأوضاع الأمنية والسياسية العراقية لا تسمح بسحب القوات الأميركية؛ لأن سحبها يعني انهيار العراق وعدم أمنه واستقراره، وخسارة واشنطن كثيرًا بدون تحقيق أهدافها المعلنة – بعيدًا عن الأهداف الخفية وغير المعلنة – للحرب الأميركية على العراق، والتي منها جعل العراق رمح التغيير في منطقة الشرق الأوسط، وتحقيق الأمن والاستقرار للعراقيين.
هذا، وهناك تيار آخر يرى أن الولايات المتحدة الأميركية قد حققت كثيرًا من أهدافها المعلنة – بل و كثيرًا من غير المعلنة – من حربها في العراق، وهو الأمر الذي يشير إلى إمكانية سحب القوات الأميركية من العراق دون التأثير على أمنه واستقراره. ومن هؤلاء "ستيفن بيدل Stephen Biddle" و"مايكل أوهلان Michael E. O'Hanlon" و"كينيث بولاك Kenneth M. Pollack" في مقالتهم المعنونة "كيف نترك عراقًًا مستقرًّا How to Leave a Stable Iraq"، ستنشر في العدد القادم من مجلة الشؤون الخارجية Foreign Affairs، عن شهري سبتمبرو أكتوبر القادمين
ومن تلك الرؤى المركزة على النصر الأميركي في العراق الورقة التي نشرها معهد واشنطن إنتربرايز American Enterprise Institute، القريب من المحافظين الجدد والإدارة الأميركية الحالية المعنونة بـ "العراق: لماذا ننتصر؟ Iraq: Why We Are Winning"، والتي نشرت ضمن إصدارات المعهد التي تحمل عنوان "رؤية للأمن القومي National Security Outlook" عن شهر أغسطس الحالي، أعدها الجنرال "جاك كين Jack Keane"، وكين جنرال متقاعد في الجيش الأميركي، وأحد أعضاء مجموعة المعهد بشأن العراق "مجموعة تخطيط العراق Iraq Planning Group".
أميركا تنتصر في العراق
على الرغم من اعتراف الجنرال "كين" بصعوبة الأوضاع في العراق وكثرة التحديات التي تواجه الولايات المتحدة الأميركية هناك، إلا أنه يؤكد على النجاح الأميركي في العراق، وأن الولايات المتحدة أمامها فرصة مواتية لتحقيق الأهداف التي وضعتها في بداية الحرب، بعد فترة من تصاعد الخسائر الأميركية التي تُقدر بأكثر من 4 ألاف قتيل وما يقرب من 30 ألف جريح، وتوقف تقديم الخدمات الأساسية للمواطن العراقي، وعدم فاعلية الحكومة العراقية التي تولت السلطة في عام 2005. ومن تلك الأهداف التي تسعى واشنطن إلى تحقيقها استقرار العراق، وإسناد السلطة إلى حكومة منتخبة ديمقراطيًا.
يؤسس الجنرال "كين" رؤيته عن العراق استنادًا إلى زياراته المتنوعة للعراق خلال عام 2007، والتي كان آخرها في مارس الماضي، ولقائه المسؤولين العراقيين والأميركيين – السياسيين والعسكريين -، وتجوله بالعراق والمدارس والأسواق وبيوت عديدٍ من المواطنين العراقيين وشيوخ القبائل وقيادات التمرد في العراق.
وتستند رؤيته حول النصر الأميركي في العراق إلى الأرقام والبيانات التي تنشرها الصحف والتقارير، التي تشير إلى انخفاض معدل الاحتراب الطائفي والإصابات الأميركية والقتلى العراقيين. ولكنه لا يركن إلى تلك الإحصاءات فقط في تأكيد رؤيته للفوز الأميركي في العراق، فيشير إلى أربعة عوامل توضح النصر الأميركي هناك. أولها :هزيمة القاعدة في العراق، وثانيها : نبذ المتمردين السنة المتبنين للعنف والقوة المسلحة بشروط معينة، وثالثها : تهميش الجماعات الشيعية الأصولية، وأخيرًا : قدرة ونجاح القوات الأمنية العراقية على القيام بالمهمات الأمنية في عديد من مناطق العراق، وإحلالها محل قوات التحالف في عدد من المحافظات العراقية. هذا فضلاً عن عديد من الأسباب الأخرى التي يؤكد عليها مثل التحسن والتطور في المواقف السياسية والاقتصادية العراقية.
هزيمة القاعدة في العراق
يؤكد الجنرال منذ بدايات عام 2007 على هزيمة تنظيم القاعدة في العراق وعلى انخفاض عملياته، ولكن كان هذا محل انتقاد من البعض؛ لتزايد قدرة القاعدة على تنفيذ هجمات تسبب كثيرًا من المتاعب داخل العراق، ولكن هذا لم يستمر طويلاً – حسب رؤية الجنرال- لفقدانها أبنيتها التحتية، وتراجع وجودها الجغرافي في المحافظات والضواحي العراقية. ويضيف أن ما يؤكد هزيمة القاعدة في العراق حديث قياداتها عن هزيمتهم في العراق، وبحثهم عن استراتيجيات وتكتيكات تعيد دورهم هناك. فقد فقدت القاعدة مصادر التعبئة والتجنيد الخارجي، مشيرًا إلى اختلاف الأمور عن الماضي، حيث أصبح من الصعوبة بمكان مرور المجندين إلى الأراضي العراقية عبر الحدود، والذي مثل تحديًا جديدًا لتنظيم القاعدة بالعراق.
ويضيف أن عزوف السنة عن تدعيم القاعدة – الذي لم يحدث في عديد من الدول العربية - يُعد من الأسباب الأخرى لهزيمتها في العراق. ويرى أن هذا هو السبب الرئيس لهزيمتها في العالم العربي أيضًا. ولا يُهمل الجنرال " كين" دور القوات الأميركية فيشيد بدور الجنرال ديفيد بيتروس David Petraeus، ودور الجنرال ريموند أوديرنو Raymond Odierno الذي قام برسم وتنفيذ عمليات ناجحة ضد المسلحين في العراق في هزيمة التنظيم بالعراق، وقد كانت جهودهما محل تقرير سابق لنا.
السنة تنبذ العنف
عن العامل الثاني في فوز الولايات المتحدة في العراق والمتمثل في استلام المتمردين السنة بشروط مسبقة، يقول "كين" أنه لا ينال التغطية الكافية أميركيًّا، وأن هناك تحديًّا كبيرًا للتأكد من استسلام الجماعات السنية التي كانت تتبني العنف، ولكنه يشير إلى أن التيار الأساسي من المتمردين السنة أصبح أكثر اهتمامًا بالعملية السياسية لتحقيق أهدافها بدلاً من العنف والهجمات الإرهابية. وعلى الرغم من اعترافه بأن المتمردين لا يستسلمون ولا يوقعون معاهدات ولا يرفعون الراية البيضاء إلا أنه يقول: إن المتمردين السنة حاليًا أصبحوا أكثر انخراطًا في العملية السلمية.
ويرجع نبذ السنة للقوة لعديدٍ من الأسباب التي توصل لها خلال لقائه ومناقشته لكثيرٍ من الشخصيات السنية المنخرطة في العمل السياسي، وكان في مقدمة تلك الأسباب التي ركز عليها "كين" في ورقته قناعة السنة بعدم قدرتهم على تحقيق الفوز عن طريق العنف والقوة المسلحة. فيقول : إنَّ الجماعات السنية المتبنية للعنف كانت تضم شخصيات رافضة لاستخدام القوة (ضاجرة من استخدام القوة)، وأنها ليست قادرة على تحقيق أهدافها المتمثلة في مواجهة القوات العراقية والأميركية والمليشيات الشيعية بالقوة، ويضيف مع الضغوط على حكومة المالكي وتوفير الأجواء السياسية لتحقيق بعض أهدافها وتعزيز مكانتهم السياسية، اتخذ السنة قراراهم الاستراتيجي بتعزيز القوة الأميركية بالعراق، والذي يعتبره الحدث الرئيس. ويقول: إن الولايات المتحدة لم تتحدث عن هذا في حينه حتى لا تسيء إلى مشاعر الجماعات السنية. فالكاتب يؤكد أن هذا التحول يرجع إلى قناعة القيادات السنية بأن السياسة وليس العنف هي السبيل لتحقيق مصلحتها.
وفي هذا الصدد يشير إلى أن ما يقرب من تسعين ألف شخص – الذين كان يحاربون القوات الأميركية في السابق – يساعدون القوات الأميركية، حاليًا، بصورة قوية، ويقلل الكاتب مِمَّا يذهب إليه البعض بشأن خطورة تعاون الولايات المتحدة مع تلك المليشيات المسلحة التي قد تنقلب على واشنطن، مستندًا إلى امتلاك القوات الأميركية لبصمات الأصابع والعينين لهؤلاء الأفراد (التسعين ألفًا ) المتعاونين مع القوات الأميركية بالعراق، وأن الأخيرة لديها كافة المعلومات عن خلفيتهم، عائلاتهم، جيرانهم وأصحابهم، ويقول : إن هؤلاء المتعاونين يعرفون ذلك جيدًا.
وأن المتحالفين ليسوا قيادات التمرد ولكن من الشباب والجنود المشاة foot soldiers، ويضيف أن المالكي عيَّن 20% منهم في الجيش العراقي، وهي حسب ما يرى الكاتب نسبة ممثلة للسنة بالعراق.
تهميش بعض شيعة العراق
والسبب الآخر يتعلق بالشيعة داخل العراق، حيث تم تهميشهم داخل العراق، ويشير الكاتب إلى مؤشرات على تهميش شيعة العراق، والتي تتنوع ما بين تهميش مقتدي الصدر سياسيًّا، وحسب رأي الكاتب يُعد تهميش الصدر هدفًا رئيسًا في حد ذاته، وضعف التأثير الإيراني داخل العراق الذي يرى فيه الجنرال أنه حدث بصورة أكثر من المتوقعة. ويشير الجنرال إلى أن التهديدات الإيرانية على أجندة اجتماعات الجنرال بيتروس مع القادة الأميركيين والعراقيين.
وأشار الكاتب إلى الدعم الذي تلقاه المالكي من القيادات الشيعية المعتدلة والسنية لمواجهة الأصوليين من الشيعة، ويفسر الجنرال دعم السنة للمالكي، فيقول : إنَّ المالكي الشيعي بدد مخاوف السُّنة بحديثه عن دور إيران في الجنوب، حيث كان لدى سنة العراق هاجس من عدم انتقاد المالكي الشيعي للدور الإيراني المتزايد في جنوب العراق ذي الأغلبية الشيعية. فانتقاد المالكي للدور الإيراني في الجنوب جعله يحصل على تأييد غير مسبوق من كافة القوى العراقية
وعن العامل الآخر لانتصار القوات الأميركية في العراق يقول الجنرال كين: إنَّ نجاح القوات الأميركية في إحراز التقدم تلو الآخر في عديدٍ من المناطق التي تتولى قيادتها يُعد مؤشرًا آخرَ على نجاح القوات الأميركية في العراق. وفي هذا الصدد يشير إلى دور الجنرال ديفيد بيتروس في مساعدة العراقيين على تكوين قوات أمنية يمكن إسناد مهام إليها. ويشير إلى التحسن الذي لاحظه خلال زياراته المتنوعة للقوات العراقية والذي يعد أمرًا رئيسًا لتحقيق التقدم وتحسين الأحوال داخل العراق.
تحسن اقتصادي وسياسي
وحسب رأي الكاتب يُعد تحسن الأوضاع السياسية أحد الأسباب التي تظهر نجاح الولايات المتحدة في تحقيق مهمتها، ومنها إعادة دمج السنة مرة أخرى في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والتعليمية بعد فترة من عزلتها. وحسب رأي الجنرال كين ، المخاطر السياسية التي تتبع إدماج السنة في المجتمع (سياسيًّا، اقتصاديًّا، ثقافيًّا،.) تشابه المرحلة التي تلت وثيقة الحقوق المدنية داخل الولايات المتحدة. ويضيف أن من مؤشرات التحسن السياسي بالعراق تعدد عمليات المصالحة بين جميع الطوائف والمذاهب العراقية، والعفو عن عديدٍ من المتهمين والمسجونين، ويشير إلى كثيرٍ من العقبات التي واجهت قانون العفو والمعارضات عليه.
ويؤكد على أهمية الانتخابات المحلية المقرر لها في ديسمبر المقبل، والتي يُعول عليها في إحداث تغيير في شكل من نموذج الحكومة المركزية السني centralized Sunni model إلى النموذج اللامركزي. فيقول : إن العراقيين حاليًا في طريقهم إلى التكيف مع النموذج الشيعي واللامركزية. فالمحليات سوف يكون لها ميزانيتها، وسوف يكون هناك تقييم للسلطة، ويرى الجنرالكين أن هذا سوف يحدث تحولاً كبيرًا وغير مسبوق في العراق.
ورغم النجاح في تحقيق تقدم على المستوى السياسي يشير الكاتب إلى الإخفاق في تحقيق مثل هذا التقدم على المستوى الاقتصادي، حيث التقدم الاقتصادي يسير ببطء. فيشير إلى بعض مظاهر هذا التقدم ومنها أن النمو الاقتصادي سوف يكون بحدود 7% خلال عام 2008، وإلى عودة قطاع النفط إلى ما كان عليه قبل الحرب فقد رجعت شركات النفط مرة أخرى إلى العراق، فضلاً عن عودة تدفق الاستثمارات مرة أخرى. ويقول : إن وزارة الدفاع الأميركية تنفذ مشروعًا كبيرًا هناك تحت قيادة بول برينكلي Paul Brinkley لتأهيل المصانع العراقية، لاستيعاب أكبر عدد من الباحثين عن العمل، فنسبة البطالة مرتفعة بين من هم في الثلاثين ولكنها منخفضة بين من في سن الأربعين. ويقول :إن العراق لديه المال على عكس الدول التي ساعدتها الولايات المتحدة خلال القرن العشرين، ولكنه يحتاج إلى تعاون دول العالم والجوار وإلى الدعم الأميركي.
كيف حققت الولايات المتحدة هذا النجاح؟
تخلصُ إجابة الجنرال على هذا التساؤل في أن الولايات المتحدة أيقنت بإخفاق استراتيجيها خلال الثلاث سنوات التي تلت الحرب، ولهذا عملت على تغيير تلك الاستراتيجية الفاشلة وتغيير أيضًا القائمين على تنفيذها، وكان لهما أثر دراماتيكي على الأوضاع في العراق حسب رأي الجنرال. فكانت هناك استراتيجية جديدة للدفاع وقيادة مركزية جديدة وقيادة جديدة أيضًا بالعراق وسفير جديد (ريان كروكر Ryan Crocker ) ذو الدور المفصلي حيث قام بإحياء السفارة الأميركية بعد فترة من الاختلال الوظيفي، ويشيد الكاتب بدور الجنرال ريموند أوديرنو Raymond Odierno بالعراق وهووفق رأي الجنرال من أفضل جنرالات القوات الأميركية.
ويشيد الكاتب بتغيير الاستراتيجية الأميركية بالعراق ويرجع النجاح الأميركي بالعراق إلى الاستراتيجية الجديدة، فيقول : لو زاد عدد القوات دون تغيير الاستراتيجية فإنًّ الوضع سيظل على ما هو قبل زيادة القوات. ولذا يعتبر أن تغيير الاستراتيجية مع زيادة القوات هو الذي حقق هذا التحول الجوهري على الساحة العراقية.
ويري أن أحد الأسباب الأخرى للنجاح الأميركي يرجع إلى المواطن العراقي الذي ضجر من العنف والراغب في التغيير، فيرى أنه عندما توافرت المؤسسات والقطاعات الخدمية زادت ثقة المواطن في حكومته وأصبح أكثر قدرة على مواجهة تحدياتها، فضلاً عن تعزيز دور القوات العراقية.
وأشار إلى أداء القوات الأميركية الذي كان وفق رأي الجنرال كين فوق العادة، ويضيف في هذا الصدد أن شعور المواطن العراقي بمدى الدور الحيوي الذي يقدمه الجندي الأميركي من أجل حياة أفضل له جعل المواطنين يتعاونون مع القوات الأميركية ويبلغون عن المتمردين، والذي ساعد القوات الأميركية في إنجاح مهمتها.
يخلص الجنرال كين إلى أن التحدي الأساسي للولايات المتحدة هو تحدٍ سياسيٌّ تمثله الانتخابات المحلية. فيقول : لو أمَّنت الولايات المتحدة تلك الانتخابات وأعطت للأفراد حق التصويت ستتغير الحكومات المحلية، وستكون هناك انتخابات قومية في 2009 يتمخض عنها حكومة جديدة. ويشير إلى استطلاعين مستقلين أظهرا أن 90% من السنة سوف يشاركون في الانتخابات المحلية والعامة، وهي نسبة لم تشارك من قبل. وارتفاع نسبة المشاركة في انتخابات 2009 سوف يجعل الحكومة الجديدة أكثر قوة، وأكثر تمثلاً لكل الطوائف والمذاهب العراقية. ويرى أن استمرار وتعزيز الجهود الأمنية بالعراق هو سبيل لاستمرار النصر الأميركي في العراق.
ويدعو في نهاية ورقته إلى ضرورة تركيز الجهود على تقويض قوة الأعداء، وتعزيز القوات العراقية، وعلى أهمية أن يكون للجوار دور في تأمين واستقرار العراق، والعمل على منع إيران من ممارسة دور مؤثر داخل العراق لاسيما في الوقت الذي يمتلك فيه قائد "قوات القدس" استراتيجية سياسية، اقتصادية، دبلوماسية، وعسكرية لأن يكون له موطؤ قدم في جنوب العراق، وتهديد علاقات التحالف بين العراق والولايات المتحدة، ووفق رأي الجنرال يريد أعداء الولايات المتحدة عدم استقرار العراق، وأنهم لن يتنازلوا عن هدفهم هذا.
0 التعليقات:
إرسال تعليق