السبت، أكتوبر 11، 2008

أخبار و آراء العدد 3296 الصباحي
News &Views
لا للارهاب ..لا للطائفية.. لا للمحاصصة..لا للفساد
نعم للديمقراطية الحقيقية وإنهاء الإحتلال
------------------------------------------

الجيش: طائرات تركية تقصف 31 هدفا كرديا في شمال العراق

Sat Oct 11, 2008
أنقرة (رويترز) - قال الجيش التركي يوم السبت انه شن غارات جوية ضد قواعد لحزب العمال الكردستاني الانفصالي في شمال العراق في وقت متأخر من مساء الجمعة مما أسفر عن اصابة 31 هدفا.
والحكومة والجيش التركيان تحت ضغط متزايد للرد بقوة على حزب العمال الكردستاني بعد هجمات قاتلة استهدفت قوات الامن التركية.

القبض على قيادي صدري في العمارة

11 October, 2008
ميسان/ أصوات العراق : قال مصدر مسؤول في التيار الصدري بمحافظة ميسان ان قوات مشتركة تمكنت، السبت، من القبض على احد القياديين البارزين في التيار وسط مدينة العمارة.
واوضح المصدرلـ(أصوات العراق) أن “قوات مشتركة من الجيش الأمريكي والجيش العراقي تمكنت اليوم من القبض على الشيخ ناصر الساعدي احد القياديين البارزين في التيار الصدري في منطقة العروبة (وسط العمارة)”.
وتشهد محافظة ميسان منذ الـ19من شهر حزيران يونيو الماضي خطة أمنية أطلق عليها بشائر السلام قالت الحكومة إنها تهدف للقضاء على المسلحين والخارجين على القانون، وفرض الأمن والنظام في عموم المحافظة

أسوشيتد برس: واشنطن توافق على مواعيد انسحاب قواتها من العراق

10/10/2008 / سوا
أكد مسؤول أميركي رفيع المستوى ومقرب من أجواء مفاوضات الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن، أن الجانب الأميركي وافق على المواعيد التي أشار إليها رئيس الوزراء نوري المالكي لانسحاب القوات الأميركية إلى داخل قواعدها بنهاية شهر حزيران/ يونيو القادم وسحبها من العراق بشكل كامل في الـ 31 من كانون أول/ يسمبر عام 2011.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الأسوشيتد برس، أن الولايات المتحدة مقتنعة تماما أن الأوضاع الأمنية هي التي يجب أن تكون الفيصل في تحديد موعد سحب قواتها من العراق ولكنها تستطيع تقبل أي صيغة أخرى في مسودة الاتفاق.
من جانبهم قال مسؤولون عراقيون للأسوشيتد برس إن مغادرة القوات الأميركية يمكنها أن تتأجل إذا طالبت الحكومة العراقية ببقائهم.

الجيش الأميركي يعتقل أحد قادة مجالس الصحوة في جنوب بغداد

11/10/2008 / سوا
أعلن الجيش الأميركي السبت اعتقال أحد قادة مجالس الصحوة في جنوب بغداد لاتهامه بتهديد السكان في هذه المنطقة.
وأكد بيان أن هذا الشخص كان بين خمسة أشخاص اعتقلهم الجيش في حي الرشيد أمس الجمعة، من دون أن يحدد هوية الرجل.
وتابع أن "قوة أميركية قبضت على قائد في قوات الصحوة بعد أن تلقت بلاغا من مواطن عراقي قال إن هذا الشخص يوجه تهديدات إلى مواطنين." وأضاف أن "الدورية عادت مع المعتقل إلى مقر قوات التحالف لإكمال الإجراءات اللازمة".
ومعظم قوات الصحوة من المسلحين السابقين الذين قاتلوا القوات الأميركية والعراقية بعد سقوط النظام السابق عام 2003 لكنهم بدلوا مواقفهم وانخرطوا إلى جانب الجيش الأميركي منذ أواخر العام 2006 لمحاربة القاعدة.
واعتبارا من مطلع الشهر الحالي، بدأت عملية انتقال مسؤولية قوات الصحوة البالغ عددهم أكثر من 100 ألف مسلح إلى سلطة الحكومة في بغداد أولا قبل أن تنقل تباعا في باقي المحافظات.

عضو بمجلس ذي قار: نرحب بقرار خفض مقاعد المجلس

10 October, 2008
ذي قار/ أصوات العراق: رحب عضو بمجلس محافظة ذي قار، الجمعة، بقرارالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات القاضي بخفض عدد مقاعد مجلس المحافظة، معتبرا ان العدد ليس مهما بقدر ترشيح شخصيات تكنوقراطية قادرة على تحمل المسؤولية.
وأوضح حسن الاسدي المعاون الفني لرئيس مجلس محافظة ذي قار لـ(أصوات العراق) أن “العدد ليس مهما بقدر ترشيح شخصيات تكنوقراط وصاحبة قدرة وتمتلك مؤهلات قيادية قادرة على تحمل المسئولية والنهوض بواقع المحافظة” مشيرا إلى إن “عمل المجلس سيكون أكثر ديناميكية ويلاءم الحالة المستقبلية للمحافظة”.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات صادقت على تخصيص عدد مقاعد مجالس المحافظات في العراق بالاستناد إلى عدد السكان في كل محافظة ووفقاً لقاعدة بيانات البطاقة التموينية التي أعدتها وزارة التجارة في 29/9/2008 حيث خفضت عدد مقاعد محافظة ذي قار من 41 مقعد إلى 31.. استنادا لأحكام المادة (17) من قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي.
وكان الناطق الإعلامي للمفوضية العليا للانتخابات فرع ذي قار قال في وقت سابق للوكالة لـ (اصوات العراق) ان عدد الناخبين زاد في المحافظة ليصل الى حوالي مليون ناخب من بين مليونين وربع المليون مواطن في المحافظة.
وعزا السيد جواد محمد صالح في الزيادة بالناخبين بسبب إدخال ثلاثة مواليد جدد الى سجل الناخبين هم مواليد (1988_1989_1990)مما زاد عدد الناخبين إلى مليون ناخب مشكلا لذي قار ثقلا انتخابيا يعادل حوالي 7% من ناخبي العراق” مشيرا إلى إن “عدد الكيانات المسجلة للانتخابات المجالس المحلية بالمحافظة بلغ 25 كيانا

اجتماع للقادة السياسيين العراقيين خلال يومين

بغداد - حسين علي داود الحياة - 11/10/08
حالت الخلافات السياسية بين الأطراف العراقية دون عقد اجتماع لكبار القادة السياسيين في العراق كان مقرراً أن يتم بعد وصول رئيس الجمهورية العراقي جلال طالباني من الولايات المتحدة مطلع الأسبوع الماضي. لكن قيادياً في «المجلس الاعلى» أبلغ «الحياة» أمس بأن الاجتماع المنتظر سيعقد خلال يومين بالفعل، وسيركز على الملفات الساخنة وأبرزها الاتفاق الأمني مع واشنطن والخلافات بين بغداد واقليم كردستان.
وقال لـ «الحياة» القيادي في كتلة «الائتلاف» الشيعي الشيخ حميد الساعدي إن «الأوضاع السياسية الراهنة في البلاد والقضايا المستجدة أخيراً وحالة الشتات التي تعاني منها الكتل السياسية والخلافات الأخيرة بين حكومة اقليم كردستان والحكومة المركزية تتطلب مشاورات بين الفرقاء السياسيين في شكل عاجل لأن من شأنها التأثير سلباً في العملية السياسية». وأضاف أن «من المنتظر أن يعقد في بغداد خلال اليومين المقبلين اجتماع يضم الرئيس جلال طالباني ونائبيه ورئيس الحكومة نوري المالكي وقادة الكتل السياسية لدرس المستجدات السياسية الأخيرة.
ولفت الساعدي إلى أن «المسائل العالقة بين بغداد وحكومة اقليم كردستان ستطرح نفسها بقوة في المحادثات بغية ايجاد حل حاسم ونهائي في شأنها لأن بقاء الخلافات بين بغداد وأربيل يؤثر في العملية السياسية برمتها». وقال إن «التهديدات التركية لتنفيذ عملية عسكرية جديدة شمال البلاد ستكون ضمن جدول أعمال القمة أيضاً».
وعلى رغم أن بعض المسوؤلين في الحكومة والبرلمان قال قبل أسابيع إن اجتماعاً سيعقد بين المجلس التنفيذي والمجلس السياسي للأمن الوطني الذي يضم كبار القادة العراقيين في الحكومة والبرلمان، إلا أن ذلك لم يتحقق، ما فسر وجود خلافات عميقة بين الفرقاء السياسيين بعد ظهور بوادر خلاف شيعي - شيعي بين «المجلس الأعلى» و «حزب الدعوة» على «مجالس الاسناد»، وخلاف شيعي - كردي على المناطق المتنازع عليها.
وكان الرئيس طالباني قال فور عودته من رحلة علاجية طويلة الى الولايات المتحدة إنه يملك «خريطة طريق» لإنهاء ملف الخلافات بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان على قضية المناطق المتنازع عليها والنفط وسواها، مشيراً في تصريحات إلى أن هذه الخلافات قابلة للحل عبر الحوار البناّء بين الأطراف المختلفة.
وقال لـ «الحياة» مسوؤل كبير في الحكومة وهو قيادي شيعي رفض الاشارة الى اسمه إن «تصاعد حدة الخلافات بين الأحزاب الكبيرة في السلطة على كثير من القضايا التي طرحت نفسها في شكل مفاجئ ودفعة واحدة، خلقت أجواء مشحونة بين الكتل السياسية، ما حال دون عقد أي اجتماع للقادة السياسين سواء على مستوى المجلس التنفيذي أو المجلس السياسي للأمن الوطني».
وأضاف أن «القادة السياسيين يخشون عقد مثل هذا الاجتماع الذي يأخذ طابعاً رسمياً وتتخذ فيه قرارات مصيرية لخشيتهم من بروز الخلافات على السطح وعدم التوصل الى نتائج ايجابية في شأن قضايا ملحة بينها الاتفاق الأمني مع واشنطن الذي انتهت المفاوضات في شأنه ويتطلب قراراً سياسياً عراقياً عاجلاً».
وكانت كتلة «الائتلاف الموحد» عقدت اجتماعاً موسعاً يوم الأربعاء الماضي للبحث في عدد من الملفات السياسية المطروحة على الساحة العراقية بينها الاتفاق الامني مع واشنطن وانتخابات مجالس المحافظات المقبلة وقضية تمثيل الأقليات في هذه المجالس.
وأبلغ مصدر في الائتلاف «الحياة» بأن الاجتماع الذي ترأسه السيد عبدالعزيز الحكيم، اضافة الى رئيس الوزراء نوري المالكي وحضره عدد من القادة في الكتلة تناول الاتفاق الأمني الذي يجري التفاوض في شأنه، مشيراً الى «أن المجتمعين شددوا على ضرورة تحقيق السيادة الكاملة في الاتفاق مع واشنطن. كما اتُفق على توحيد الجهود في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة».

«مجلس إنقاذ الأنبار»: تسليم الملف الأمني للعراقيين كان شكليا.. والأميركيون زاد نفوذهم

بغداد: رحمة السالم/ الشرق الاوسط
أكد الشيخ علي الحاتم، رئيس مجلس انقاذ الانبار (الصحوة)، ان تسلم الملف الأمني في محافظة الانبار، غرب العراق، كان «شكلياً»، وان القوات الاميركية مازالت موجودة على ارض الواقع بأعداد أكبر من السابق.
وقال الحاتم ان وجود القوات العراقية يكاد يكون معدوماً بالرغم من تسلم الملف الأمني منذ أكثر من شهر، وأضاف لـ«الشرق الاوسط» أن «المدينة ترزح تحت ضغوط امنية عديدة بسبب توقف دور الصحوات فيها بعد ضمها الى الحكومة وانعدام دورها في الملف الامني بعدما كانت تمسك بالأمن داخل المدينة». وشهد اليوم الأول من أيلول تسلم محافظة الأنبار الملف الأمني من الجيش الأميركي وجرى حفل واستعراض رسمي وشعبي بمدينة الرمادي، مركز المحافظة 110 كلم غرب بغداد، وتم حينها توقيع الاتفاقية الأمنية بين القوات الأميركية والعراقية. وأوضح الشيخ الحاتم أن «القوات الاميركية زاد نفوذها وبدأت تتدخل في الكثير من الامور أهمها عمل الدوائر والخدمات. الأمر الذي ينفي وجود سيادة حقيقية في المدينة برغم تسليم الملف الامني»، وأضاف أن «هذا الأمر ينطبق على جميع المحافظات التي تم تسليم ملفها الامني الى القوات العراقية بسبب عدم كفاءة تلك القوات في ضبط الوضع الامني بعد تسلمه من القوات الاميركية». وحول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بضم الصحوات الى العمل معها بشكل مباشر، قال الحاتم ان «بعض قيادات الصحوة تجد ان هذا الموضوع تم باتفاق بين الحكومة والجانب الاميركي وان تسليم ملف الصحوات قويض بالموافقة على بعض بنود الاتفاقية الامنية المزمع توقيعها بين الطرفين». وأضاف الحاتم أن «القوات الاميركية مازالت تمارس عمليات اعتقال الاهالي في الوقت الذي لا يتم محاسبة الجندي الاميركي عندما يقوم بخروقات في المدينة»، مشيراً الى ان «هذه الاوضاع تتناقض مع السيادة الوطنية للحكومة وللشعب وان مجالس الصحوة ابلغت حكومة المالكي بضرورة الالتفات الى هذه النقطة وعدم التنازل عن حقوق العراقيين وتحديد صلاحيات الجندي الأميركي في معسكره فقط». من جانبه، قال قائد شرطة الأنبار، اللواء طارق يوسف، في تصريحات صحافية إن «قواته تنفذ عملياتها الأمنية في جميع مدن محافظة الأنبار، بدون الرجوع إلى القوات الأميركية»، وأكد على «ضرورة تهيئة القوات العراقية لنا بعد رحيل آخر جندي أميركي من العراق، للاعتماد على الجندي العراقي». وأعرب يوسف، عن «استغرابه من التشكيك في قدرة القوات العراقية وقيادتها للملف الأمني بمحافظة الأنبار، والتي أصبحت نموذجا لباقي المحافظات بعد أن حققت سيطرة واستقرارا تحسد عليه»، وأشار إلى أنه «خلال الاجتماع مع قادة الشرطة في جميع مدن الأنبار، يتم تذكيرهم بأهمية تهيئة عناصر الشرطة وزرع الثقة في نفوسهم». ورغم إقرار يوسف «بوجود بعض الخلل خلال الوقت الحالي، لوجود وانتشار القوات الأميركية»، وهو ما يشعر به المواطن، إلا أنه يقول إن «القوات العراقية يجب أن تكون موجودة، لأن رحيلها الآن سيشجع على عودة تنظيم القاعدة إلى المشهد مرة أخرى». وكانت محافظة الأنبار بمدنها الثماني، تعد واحدة من اكثر المحافظات سخونة من حيث سوء الاوضاع الامنية، حتى عام 2006 عندما تم تشكيل قوات الصحوة فيها من ابناء العشائر لمحاربة تنظيم القاعدة، الأمر الذي أدى الى استتباب الوضع الأمني ومطالبة القوات العراقية بتسلم الملف الامني من الجيش الاميركي.

الدفاع تحظر على منتسبيها الانتماء إلى أي تنظيم سياسي

بغداد - الصباح
منعت وزارة الدفاع منتسبيها من المشاركة في النشاطات السياسية بأنواعها كافة، أو الانتماء الى أية تنظيمات حزبية
مشددة على محاسبة المخالفين على وفق قانون العقوبات العسكري، وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع، في بيان تلقت "الصباح" نسخة منه، ان الوزارة أصدرت توجيهات لمنتسبيها أوضحت فيها ان "القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية تتكون من مكونات الشعب العراقي بما يراعي توازنها دون تمييز أو إقصاء وتخضع لسيادة السلطة المدنية وتدافع عن العراق ولا تكون أداة لقمع الشعب العراقي ولا تتدخل في الشؤون السياسية ولا دور لها في تداول السلطة".
وأضاف المصدر انه استنادا إلى المادة (9) من الدستور، ومن اجل الحفاظ على حيادية وزارة الدفاع، يحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج اطار القوات المسلحة، ولا يجوز للقوات المسلحة وافرادها بضمنهم العسكريون العاملون في وزارة الدفاع او اية دائرة او منظمات تابعة لها, الترشيح في انتخابات لاشغال مراكز سياسية".
واشار الى انه "لا يجوز لهؤلاء ايضا القيام بحملات انتخابية لصالح مرشحين في الانتخابات ولا المشاركة في غير ذلك من الاعمال التي تمنعها انظمة وزارة الدفاع"، مبينا ان ذلك يشمل "عدم جواز اقامة انشطة لاولئك الافراد الذين يقومون بها بصفتهم الشخصية او الوظيفية دون ان يشمل ذلك حقهم في التصويت في الانتخابات".
وأكد المصدر ان المادة (74 أولا) من قانون العقوبات العسكري رقم 19 لسنة 2007، تنص على المعاقبة بالحبس مدة (5) خمس سنوات لكل من يتواجد في اجتماع سياسي او ينتمي الى تنظيم سياسي او اشترك في مظاهرة او لقن غيره للقيام بهذه الأعمال او نشر كتابات سياسية او القى خطابا سياسيا. وشدد على منتسبي وزارة الدفاع تنفيذ الفقرات المذكورة بموجب تعهد خطي.

نقابة صحفيي ذي قار تقاطع نشاطات الشرطة بسبب احتجاز عدد من اعضائها في الرفاعي

السبت 11 /10/ 2008
شبكة اخبار الناصرية/هيئة التحرير:
استنكرت نقابة الصحفيين العراقيين فرع ذي قار قيام ضابط من شرطة مدينة الرفاعي باحتجاز عدد من الزملاء الصحفيين اثناء محاولتهم تغطية احد النشاطات الاعلامية في المدينة .
الزميل علي شاهر عضو النقابة قال لشبكة اخبار الناصرية : " عند ذهابنا إلى قضاء الرفاعي لتغطية نشاط محلي فوجئنا من مفرزة تابعة إلى شرطة المدينة بحجز مركبتنا واقتيادنا إلى مركز الشرطة للتحقيق معنا رغم إننا مؤسسات معروفة للجميع وهم مراسل قناة العراقية في الناصرية ومراسل قناة الحرة ومراسل قناة البغدادية ومراسل قناة السلام ومراسل قناة بلادي ومراسل إذاعة الناصرية ومراسل إذاعة المربد ومراسل جريدة الصباح ومراسل جريدة البرلمان وبعض مراسلي الصحف ورغم اطلاع ضابط شرطة الرفاعي على كل مستمسكات الصحفيين إلا انه أصر على حجز مركبتهم وتأخيرهم عن أداء عملهم " .
نقيب صحفيي ذي قار الزميل كاظم العبيدي اعتبر ان " هذه الإجراءات التعسفية ضد الصحفيين في الناصرية هي بعيدة كل البعد عن الدور الكبير الذي يؤديه رجل الأمن من اجل يستتب الأمان " .
مؤكدا قيام " نقابة الصحفيين فرع الناصرية ومعها كل الزملاء العاملين في كل المؤسسات الإعلامية في الناصرية بمقاطعة نشاطات مديرية شرطة الناصرية لحين معاقبة المسبب والاعتذار للنقابة والزملاء الصحفيين الذي احتجزوا في الرفاعي " .

بغداد وباريس على وشك التوقيع على صفقة أسلحة ومروحيات عسكرية

10/10/2008 / سوا
أكد جواد بشارة المتحدث باسم السفارة العراقية في باريس أن الحكومتين العراقية والفرنسية بدأتا مباحثات قد تفضي إلى إستئناف تزويد العراق بأسلحة ومعدات عسكرية فرنسية.
وقال بشارة في لقاء مع الأسوشيتد برس، إن وفدا يترأسه قائد القوات الجوية العراقية سيصل باريس خلال الأسبوعين القادمين لإبرام عقد يتضمن شراء 30 مروحية للمراقبة وعمليات الإنقاذ.
وأشار بشارة إلى أن الوفد سيبحث إمكانية شراء طائرات فرنسية مقاتلة ومنظومات أسلحة حديثة لاحقا، فضلا عن احتمال أن تتولى القوات الفرنسية تدريب القوات الأمنية العراقية.
وتابع بشارة قائلا إن صفقة المروحيات الفرنسية جرى الحديث عنها أثناء زيارة وزير الخارجية برنارد كوشنير إلى بغداد في أيار/ مايو الماضي، مؤكدا أن بغداد تلقت عروضا من عدة دول لكنها فضلت العرض الفرنسي بسبب العلاقات القديمة بين البلدين.
من جانبه أكد مسؤول في وزارة الدفاع الفرنسية لوكالة الأسوشيتد برس، أن الجانبين يجريان مفاوضات منذ أكثر من عام لإحياء العلاقات العسكرية بين بغداد وباريس، مضيفا إن فرنسا لم تزود العراق بالأسلحة منذ غزو الكويت عام 1990.
فيما قال دبلوماسي فرنسي، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن بلاده مستعدة لتجهيز الجيش العراقي بالمعدات العسكرية اللازمة، في إطار دعم باريس لحكومة بغداد التي قال إنها بدأت بانتزاع المزيد من صلاحيتها من القوات الأميركية.
ولفتت الوكالة إلى أن مسؤولي شركة "أوروكوبتر" التي تصنع مروحيات عسكرية رفضوا التعليق على الصفقة، في حين أشار محللون عسكريون فرنسيون إلى احتمال بيع طائرات فرنسية مستعملة إلى العراق ضمن صفقة متكاملة لتجهيز الجيش العراقي بالمعدات والتجهيزات العسكرية اللازمة.

مسؤول أميركي: لدينا 12 سجينة فقط.. ونحتفظ بالأحداث لعدم وجود مكان لهم في السجون العراقية

بغداد: نصير العلي/ الشرق الاوسط
كشف مسؤول المعتقلات الاميركية في العراق ديفيد كونتاك عن أن اللجنة المشتركة المكونة من ممثلين عن وزارتي الداخلية وحقوق الإنسان ومجلس القضاء الأعلى العراقي والتي تنظر في قضايا المعتقلين لدى الجيش الأميركي «هي أكثر تشددا في تعاملها مع الملفات ويمكن القول إنها ترفض 85% من ملفات المعتقلين وهنا تكون اللجان الأميركية أكثر رحمة منها».
وبشأن عمليات الإفراج في رمضان المنصرم، قال كونتاك في حوار مع «الشرق الأوسط» إن رمضان هذا العام «يعد من أفضل أشهر رمضان التي مرت طيلة السنوات الخمس الماضية، وهناك أنباء يجب أن اكشف عنها وهي أن عمليات اطلاق السراح نأخذها بأهمية بالغة وتنفذ بشكل متعمد وبهذه الصورة نضمن أن المعتقل الخطر يبقى في الاعتقال وهمنا الأول هو ضمان سلامة المواطن العراقي وأيضا سلامة جنودنا في العراق، وهنا نعتمد آلية عادلة في اطلاق سراحنا وقدرنا أن نقوم بإطلاق سراح عدد كبير من المعتقلين بعد التحسن الكبير في الحالة الأمنية». واكد أن القوات الأميركية أطلقت سراح 2700 معتقل «وسنقوم هذا الشهر بإطلاق سراح 2000 معتقل، وبما أن الحالة الأمنية في تحسن وإذا استمرت سنحرص على إطلاق سراح 50 معتقلا كل يوم». وبين أن القوات الأميركية «أطلقت منذ بداية العام الحالي ما يقرب من 15 ألف معتقل، ومن هذا العدد الكبير عاد للمعتقل 100 فقط وهذا يدل على أن آليتنا في إطلاق السراح هي آلية صالحة، فإذا قمنا بعملية إطلاق سراح متسرع ستنجم عنها عودة نسبة كبيرة من المتمردين للشارع العراقي». واشار إلى أن قسما من المطلق سراحهم خلال رمضان كانوا أحداثا، مضيفا «كان لدينا 900 حدث وسبب بقائهم لدينا هو عدم وجود مكان لهم في السجون العراقية وقسم كبير منهم بانتظار ايجاد مكان لهم، ونحن نريد ضمان ذلك وهناك أحداث بانتظار عرضهم على محاكم عراقية وكل ما نريد هو إرجاعهم لذويهم والذي يدان سيأخذ قصاصه العادل ونعمل أن يتناقص عددهم للصفر».
وحول الطريقة المعتمدة في عمليات الإفراج بين كونتاك ان «هيئات إدارية تنظر في الكثير من العوامل منها التهمة الموجهة للمعتقل وتصرفه خلال فترة الاعتقال بعد ذلك يجلب للهيئة ويتكلمون معه وبعدها يقدمون توصية أما بإطلاق سراحه أو إبقائه، بعدها تؤخذ القائمة للجهات الاستخباراتية للنظر في حالة وجود تهم أخرى موجهة لهذا المعتقل، ولدينا الآن 9 هيئات تنظر في القضايا». وبسؤاله عن عدد الأجانب والعرب قال انه «كان هناك 400 منهم نزيلا والان هناك 150 فقط ومن لم نستطع إدانته نعمل مع الحكومة العراقية وأيضا الدولة التي ينتمي اليها هذا المعتقل لإيجاد طريقة لإطلاق سراحهم، ولكن بشرط ضمان معاملتهم بإنسانية حتى من قبل دولهم، ولا نسلم أي معتقل لبلد آخر إذا علمنا انه سيعذب من قبل حكومته».
وكشف كونتاك عن ان عدد المعتقلين الخطرين أو المتشددين المتواجدين حاليا في السجون الأميركية داخل العراق «هو 5000 معتقل، وسنعمل بجدية مع الحكومة العراقية كي نتوصل لطريقة مناسبة لعرض هؤلاء الخطرين على المحاكم العراقية». وأكد «أن هناك أدلة ثابتة تدين هؤلاء المتشددين من بينها أدلة علمية كأن تكون بصمات الأصابع واتصالات هاتفية وتحليل الحمض النووي، وقسم آخر هو أصلا اعترف بأعمال ارتكبها، وهناك 3500 من بينهم ينتمون لتنظيم القاعدة وهم اعترفوا بذلك وهم خطرون جدا وحتى وهم داخل المعتقل يحاولون ارتكاب جرائم ضد المعتقلين الذين معهم حتى قمنا بإدانة بعضهم في القضاء لأنهم قاموا بأعمال قتل داخل المعتقل». وبشأن المعتقلات من النساء، قال كونتاك «هناك فقط 12 امرأة معتقلة اغلبهن القي القبض عليهن بتهمة القيام بأعمال لصالح القاعدة، ونحن نريد ضمان سلامتهن في حالة الإفراج عنهن فقد تقوم القاعدة بتجنيدهن مرة أخرى، وهناك سجن منفرد خاص بالنساء يحرس من قبل مجندات تابعات للجيش الأميركي وأيضا نقدم لهن التعليم الفردي على يد مدرسات عراقيات». وأكد ايضا أن القوات الأمنية العراقية «أصبحت الآن تقوم بعمليات اعتقال أكثر من القوات الأميركية وهنا نحن ندفع بهذا الاتجاه كي يتم اعتقال المتهم ويعرض على المحاكم العراقية».
وأخيرا بين كونتاك أن منظمة الصليب الأحمر «تقوم كل شهر ونصف الشهر بزيارة المعتقلات وتصدر تقريرا يتم رفعه للحكومة الأميركية لتأخذ به حرفيا ونحاول بكل جهد أن نقدم لهم الأجود وحل كل خرق يحدث ويؤشر ضدنا وهناك منظمات عراقية وجهات رسمية تزورنا منها وزارة المرأة وحقوق الإنسان ومنظمات مجتمع مدني، لكنها تجد أن ما نقوم به للمعتقل أفضل من أي معتقل في العالم، وهنا نريد أن نري العالم ما نقوم به ونفتخر به أيضا».

رؤية من واشنطن حول تحسن أوضاع العراق

2008 السبت 11 أكتوبر
تقرير واشنطن / ايلاف
واشنطن: مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في الرابع من نوفمبر المقبل، وانقسام المرشحين الديمقراطي "باراك أوباما" والجمهوري "جون ماكين" حول تقييمها للوضع الأميركي في العراق، والذي على أساسه سيحددا موقفهما في قضية تأتي على أجندة أولويات الناخب الأميركي، والتي على أساسها سيصوت، عقد معهد أميركان إنتربرايز للأبحاث والسياسة العامة مؤخرا لتقييم الوضع الأمني بالعراق. واستضاف خلالها ثلاثة خبراء من الجيش الأميركي أنهوا لتوهم زيارات ميدانية للعراق. وتجدر الإشارة إلى أن اثنين منهم رجعا إلى الأراضي الأميركية صباح يوم الندوة، في حين رحل المشارك الأخير قبل أسبوع واحد فقط من تاريخ الندوة.

المشاركون في الندوة
شارك في الندوة ـ كما سبقت الإشارة ـ ثلاثة خبراء من الجيش الأميركي هم: دافيد بيلافيا المشارك في تأسيس رابطة المحاربين الذين خدموا بالقوات المسلحة الأميركية التي تُعد من أكبر المنظمات في الولايات المتحدة التي ينتمي إليها رجال القوات المسلحة الأميركية الذين شاركوا في الحرب على أفغانستان والعراق. وتتركز أعمالها وأنشطتها في تعليم وتوعية الشعب الأميركي بأهمية إحراز النصر في الصراعات الدائرة في العراق وأفغانستان. وإلى جانب ذلك أيضًا فإن المنظمة تعمل على دعم ومساندة المرشحين للكونغرس والمناصب الحكومية الأخرى، الذين يدعمون الحرب الأميركية في العراق وأفغانستان وحتمية إحراز النصر، وهؤلاء المرشحون غالبًا ما يكونون أعضاء بالمنظمة ولهم خبرة في الحرب في أفغانستان أو العراق. ومن وحي تجربته الشخصية في العراق أَلَّفَ ديفيد مذكرات عن يوميات الحرب بالعراق، كما خدم دافيد رقيبًا بسلاح المشاة الأميركي لمدة ست سنوات.
والمتحدث الثاني هو إريك سواب وقد خدم إريك بسلاح مشاة البحرية الأميركية بالعراق من سبتمبر عام 2004 حتى مارس عام 2005، وهو حاليًا عضو برابطة المحاربين الذين خدموا بالقوات المسلحة الأميركية والتي شارك في تأسيسها دافيد بلافيا. كما شارك إريك في عمليات للقوات الأميركية بالفلوجة في العراق، ومن ضمنها عملية الفجر والتي اشتركت فيها القوات الأميركية مع القوات العراقية لتصفية العناصر السُّنِّيِّةِ الموالية لتنظيم القاعدة، مثل جماعة أبي مصعب الزرقاوي، والذي استهدفته القوات الأميركية في عام 2006. أما المتحدث الثالث و الأخير هو كولين كال Colin Kahl، وهو أستاذ مساعد ببرنامج الدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون بواشنطن، كما أنه يعمل أيضًا بمركز الأمن الجديد للولايات المتحدة ومستشار بوزارة الدفاع الأميركية بشأن العمليات التي تهدف لحظ الاستقرار ومواجهة التمرد.

تحسن الأوضاع الأمنية بالعراق
ركز دافيد بلافيا في بداية حديثه عن تجربته في محافظة ديالي العراقية والتي كانت مركزًا للعناصر الإسلامية المنضوية تحت لواء تنظيم القاعدة عقائديًّا وفكريًّا. ويذكر بلافيا أن هذه العناصر وجدت في محافظة ديالي مكانًا خصبًا لممارسة أنشطتها، خاصة وأنَّ هذه المحافظة أرض خصبة لكثيرٍ من الزراعات، مما أهلها لتكون ملاذًا للجماعات المسلحة، نتيجة لانتشار الزراعات بها مما يسهل عمليات الاختباء من القوات الأميركية والعراقية.
ويتطرق بلافيا إلى مقارنة الوضع الأمني في محافظة ديالي بين عامي 2004-2005 حيث كان هناك للمرة الأولى، و بين الوضع الأمني هذا العام، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية التي وصلت محافظة ديالي في يناير الماضي قد أحرزت تقدمًا كبيرًا على المستوى الأمني، حيث إنه انخفض عدد الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة من خمسة عشر هجومًا يوميًّا خلال شهر يناير 2008، إلى 7-8 هجمات يوميًّا خلال شهر يوليو الماضي، وانتهاءً بهجمة واحدة يوميًّا فقط خلال شهر أغسطس الماضي، ومشيرًا إلى أن هذا التقدم إنما يرجع إلى الجهود التي بذلتها القوات الأميركية بالعراق.
وتحدث أيضًّا عن بعض الآراء داخل الولايات المتحدة المعارضة لوجود القوات الأميركية بالعراق، وطرح تساؤلات من قبيل "ما الذي أدى إلى وصول المشهد العراقي إلى ما هو عليه الآن؟، والتي انتقدها دافيد بشدة قائلاً : إنه ليس هناك مجال للجدل في هذا الشأن حيث إن الوضع الأمني بالعراق تحسن كثيرًا، فالانتهاكات التي كانت ترتكب من قبل القوات الأميركية انتهت، وعمليات الخطف أيضًا انتهت، كما يشير إلى أن المشاكل وعمليات الاختطاف التي كانت تحدث أحيانًا لأسباب مالية بين أشخاص، أو بين عصابات، استطاعت القوات الأميركية إنهاءها. وانتقد دافيد أيضًا هذه الأصوات التي تشكك في أن التقدم الذي تم إحرازه إنما يرجع إلى عناصر قوات الصحوة العراقية، قائلاً:إنَّ المشكلة هي أن المعركة كانت تحدث بأسلوب حرب العصابات، فكلما استطاعت القوات الأميركية تأمين منطقة، ذهبت الجماعات المسلحة إلى منطقة أخرى. ويرجع مصدر التقدم الحادث بالعراق إلى عودة الروح القومية العراقية والتي كانت موجودة أيام حكم صدام حسين، فيقول: إنه في عام 2004-2005 حينما كنت تسأل أيَّ عراقي من أنت، كان يجيب "بأنه سُني أو شِيعي" أو بحسب انتمائه الطائفي أو الديني، ولكن الآن يعتبر أي مواطن عراقي مثل هذا السؤال بمثابة إهانة، حيث يجيب أي مواطن عراقي الآن إذا سئل عن هويته بأنه "عراقي".
وينهى دافيد بلافيا حديثه قائلاً: إن عملية الانسحاب لا يمكن أن يتم تقريرها شفاهةً، مشيرًا إلى أنه مازالت هناك مشاكل على الأرض، فمثلاً هناك حوالي عشرون ألفًا من المواطنين العائدين إلى ديارهم بمحافظة ديالي بعد تحسن الوضع الأمني هناك، وجدوها مسكونة بأشخاص آخرين، الأمر الذي يثير مشاكل أمنية. وتأسيسًا على ذلك لا يمكن تقرير موعد للانسحاب إلا بعد استقرار الوضع على الأرض. وطالب المجتمع الأميركي بالثقة في قواته المسلحة، وأنها الأقدر على إعادة أبناء المجتمع الأميركي على أرض الوطن، كما أخذته هي إلى هناك.

نقل المسؤوليات الأمنية إلى القوات العراقية
كان المتحدث الثاني هو إريك سواب الذي تحدث عن تجربته بالعراق، حيث إنه كان ضابطًا بمشاة البحرية الأميركية في الفترة ما بين سبتمبر 2004 إلى مارس 2005. وكان مكلفًا عند وصوله ضمن قوات أخرى بالسيطرة على مدينة الفلوجة العراقية. وحقيقةً يروى إريك أنهم تمكنوا من السيطرة على غرب المدينة، ولكن نظرًا لسوء الموقف الأمني بها لانتشار ضباط بعثيين كثر بالمدينة، لم تجد القوات الأميركية مفرًّا إلا أن تتمركز خارج المدينة لمدة ثلاثة أشهر. واستطرد إريك في شرحه بخصوص تطور الموقف الأمني بالمدينة، قائلاً:إن المواطنين العراقيين هم الذين ساعدوا القوات الأميركية في كشف هوية الضباط البعثيين الموجودين بالمدينة من أجل ملاحقتهم. ومن المعروف أنه عندما احتلت القوات الأميركية العراق عام 2003، تم حل الجيش العراقي كليةًً، وبذلك تم خلق فراغ أمنى كبير بالبلاد. والأخطر من ذلك أن كثيرًا من الضباط الذين تم تسريحهم وأصبحوا بلا رواتب أو عوائد، أصبحوا مكونًا رئيسًا لكثير من الجماعات المسلحة المقاومة للاحتلال الأميركي. وذلك إنما يعد رد فعل طبيعي للخطأِ الاستراتيجي الفادح الذي ارتكبه بول بريمر، الحاكم المدني الأميركي السابق للعراق، حينما قام بحل الجيش العراقي مما خلق حالة من التذمر العام بين أفراد الجيش السابق، ونتج عن ذلك أنهم أصبحوا ضمن الجماعات المسلحة الأساسية المناهضة للاحتلال.
ثم انتقل إريك بعد ذلك مبديًا تأييده للاستراتيجية التي وضعها الجنرال دافيد بيترايوس الهادفة إلى انتشار أكبر للقوات الأميركية في العراق، و ذلك بدلاً من دفع القوات العراقية لتأخذ مكانها في حفظ الأمن، دون أن تكون قد أخذت قدرًا كافيًا من التدريب والتأهيل بحيث تصبح مؤهلة لهذه العملية. و تهدف هذه الاستراتيجية أيضًا من ذلك شراء الوقت حتى يستقر الوضع السياسي في العراق في ظل بيئة أكثر استقرارًا، وحتى تأخذ القوات العراقية أيضًا وقتًا كافيًا للتدريب مما يؤهلها لحفظ الأمن. و من الملاحظ أن هذه الاستراتيجية نقيضٌ للاستراتيجية السابقة والتي هدفت إلى وجود أقل للقوات الأميركية مع دفع القوات العراقية لتأخذ دورًا في حفظ الأمن سريعًا، والعمل على استيعاب العنف من خلال العمل على استقرار المناخ السياسي.
وأشار إريك إلى التقدم الكبير الذي أحدثته الاستراتيجية الجديدة في هذه الفترة.
وانتقل إلى نقطة أخرى موضحًا أن التحدي ليس في نقل سلطة حفظ الأمن من القوات الأميركية إلى الجيش العراقي، ذلك لأن القوات الأميركية استغلت وقتًا ومجهودًا كبيرين حتى أصبحت قوات الجيش العراقي على قدر عالٍ من التدريب والتأهيل، و لكن التحدي هو في عملية نقل سلطة حفظ الأمن من الجيش العراقي إلى قوات الشرطة العراقية، لأنه من المفترض أن ينتقل الجيش العراقي بعد فترة لمهمته الرئيسة ألا وهي حماية الحدود العراقية.
وضرب إريك مثلين بخصوص هذه المسألة وهي أن قادة الجيش العراقي كانوا حريصين على ألا يفوتهم اجتماع أو غداء مع رجال القوات الأميركية؛ لأنهم كانوا على علم أن كافة أشكال الدعم تأتيهم من الجيش الأميركي. ولكنه يقول ـ قبل مجيئه إلى الولايات المتحدة من العراق ـ : إنه شهد تغيب أحد قادة الجيش العراقي عن اجتماع مع مسؤول في الجيش الأميركي بالعراق؛ لأنه كان مشغولاً باجتماع آخر مع مسؤول في الشرطة العراقية بخصوص نقل سلطة حفظ الأمن من الجيش العراقي إلى قوات الشرطة العراقية، مما يشير إلى إمكانية تحسن الوضع بصورة أكبر.

التأكيد على المصالحة العراقية
المتحدث الثالث كان كولين كال والذي أعطى انطباعاته عن الوضع الحالي في العراق من خلال زيارة حديثة له هناك قام بتنظيمها الجنرال دافيد بيترايوس وطاقمه بالعراق. حيث اجتمع كولين وباقي أفراد الرحلة مع عسكريين بالعراق على كافة المستويات، كما اجتمعوا أيضا مع دبلوماسيين هناك، ومراكز عديدة مسؤولة عن الأمن بالعراق. وأكد كولين في البداية على أنه يمثل صوته فقط وأن آراءه نابعة من اعتقاداته الشخصية، وأنه لا يمثل في ذلك أي حزب أو حملة انتخابية لأي مرشح.
أشار كولين في البداية إلى أنه يتفق مع دافيد وإريك في عدم إنكار تحسن الوضع الأمني الملموس في العراق، وعلى الرغم من أنَّ هناك أخطارًا متعلقة بالأمن داخل العراق، إلا أن معدلات الهجمات ضد المدنيين في العراق وقوات التحالف وقوات الأمن العراقية تراجعت بمعدلات كبيرة، ويضيف بعدًا آخرَ لهذا التقدم يتمثل في هزيمة القاعدة بالعراق حيث إنها لا تهدد الآن الكيان العراقي ككل أو تهدد وجود الحكومة العراقية، وذلك حتى مع وجود بعض الهجمات والاغتيالات والتي تراجعت نسبتها كثيرًا عما كان من قبل. وأضاف كولين أيضًا أن الجيش العراقي أصبح متحملاً لمسؤولية الأمن في أغلب المحافظات العراقية، وضرب مثلاً في ذلك بجولة قام بها هو وأفراد الرحلة بمدينة البصرة، مشيرًا إلى أنه كان يستحيل القيام بذلك منذ ستين أو تسعين يومًا، حينما كانت هناك مليشيات شيعية منتشرة في أرجاء المدينة.
وأشار أيضًا إلى الجانب المظلم في الوضع العراقي، مشيرًا إلى أنه بعد تحقيق تطور ملموس في الوضع الأمني بالعراق، لم يُعِرْ أحد اهتمامًا للمشاكل السياسية العالقة بين القوى العراقية ، وحتى الجنرال دافيد بيترايوس، الذي يرقص رقصة النصر الآن ـ كما عبر كولين ـ لم يُعِرْ اهتمامًا للمشاكل السياسية. ويضيف أنَّ الوضع الأمني تحسن كثيرًا بالعراق بسبب جهود قوات الصحوة السنية العراقية والتي بدأ تشكيلها في أواخر عام 2006 واتسع نطاقها خلال عام 2007، وقد هدف السنةُ العراقيون من خلالها إلى التعاون مع القوات الأميركية من أجل القضاء على الجماعات الموالية لتنظيم القاعدة بالعراق. ولكن كولين يقول:إنَّ هذا النوع من التضامن تم بين أهل السنة والقوات الأميركية، وليس كما ينبغي أن يكون بين السنة والشيعة بالعراق. وأوضح كولين أن المكاسب التي تم تحقيقها حتى الآن بجهود جماعات الصحوة، يمكن أن تذهب هباءً، إذا لم يتم اعتبار أفراد هذه القوات أفراد أمن تابعين للحكومة العراقية وإعطائهم مرتبات في مقابل ذلك. وأيضًا يمكن أن ينتهي تعاون السنة كما يشير كولين إذا لم يستطعْ زعماء العشائر المكونة لقوات الصحوة المشاركة في الحكومة العراقية على مستوى المحليات أو على مستوى الدولة العراقية ككل.
وتحدث عن أشكال التعاون بين بعض القوى العراقية، كالتقارب بين رئيس الوزراء العراقي نورى المالكي و الحزب الإسلامى العراقي أكبر الأحزاب السنية بالعراق، مما سوف يساعد على الاستقرار. كما تحدث أيضًا عن الخطورة التي يمكن أن تنتج عن العودة إلى استخدام العنف من جانب الجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، حيث إن هناك بعض الأصوات داخل جيش المهدي تتحدث عن إمكانية العودة لاستخدام السلاح. وأشار أيضًا إلى خطورة استمرار التناحر بين العرب و الأكراد و التركمان بالعراق، والذي كان السبب الرئيس في عدم مرور قانون الانتخابات المحلية بالعراق.
وفي ختام حديثه طالب كولين بضرورة ضغط الولايات المتحدة على الحكومة والطوائف العراقية من أجل الوصول إلى توافق عام بحيث يكون هناك أمل لتقدم العملية السياسية بالعراق، واشتكى أنه دائمًا ما يتم الضغط على الحكومة العراقية من جانب الدبلوماسيين والعسكريين الأميركيين ببغداد، ولكن البيت الأبيض دائمًا ما يضيع هذه الجهود بعدم الضغط على حكومة المالكي. وأكد كولين أنه بشكل أو بآخر ـ بقطع النظر عمَّنْ سيكون الرئيس القادم للولايات المتحدة ـ سوف يتم سحب عديدٍ من القوات الأميركية بالعراق؛ نتيجة لتحسن الوضع الأمني هناك.
ويشير إلى عدد من النقاط الجوهرية التي تلي سحب القوات الأميركية العاملة بالعراق والتي تتعلق بعدد القوات التي ستبقى لدعم الحكومة العراقية، وكذلك الدعم الذي ستقدمه الولايات المتحدة اقتصاديًّا كدمج العراق في الاقتصاد العالمي والدعم السياسي، كل ذلك يجب أن يكون مشروطًا بتحقيق تقدم سياسي. حيث إن الولايات المتحدة ـ وفق تعبير كولين ـ إذا تركت العراقيين أو إذا احتضنتهم لن يقوموا باتخاذ قرارات مصيرية، ولكنهم سوف يقومون بذلك فقط من خلال مشروطية الدعم الأميركي.

البصرة: ساحات وشوارع وأحياء ومدارس تعود لأسمائها الأصلية

البصرة - أحمد وحيد الحياة - 11/10/08
لم يعد غريباً في مدينة البصرة أن تكتشف وجود أكثر من اسم لساحة واحدة وشارع واحد بل إن مراحل الاضطراب الأمني المتتابعة في المدينة فرضت تغييراً جذرياً لمعظم أسماء الشوارع والساحات وحتى الأحياء، على رغم أن ألسنة الأهالي ما زالت تتداول الأسماء الاصلية وبعضها يخص حقبة النظام السابق مثل «حي البعث» و «شارع الثورة» و «شارع صدام» وغيرها.
وكانت منطقة التميمية وسط البصرة ضمن نفوذ ميليشيا «جيش المهدي» الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر خلال سنوات ما بعد عام 2003. وظهر ذلك واضحاً على أسماء شوارعها، إذ يبرز في أحدها لافتة مكتوب عليها «شارع الشهيد جعفر»، وتتضمن صورة لشاب يقول أهل المنطقة إنه قُتل في صفوف «جيش المهدي» خلال احد الاشتباكات.
وقرب هذا الشارع تقع «ساحة الشهيد كاظم شلش» وهي ساحة كانت وما زالت معروفة بإسم «ساحة العروسة»، نسبة إلى ستوديو تصوير العروسة، وهو أشهر ستديوهات المدينة وأقدمها ومنها يتفرع شارع آخر يسمى اليوم باسم «الشهيد مفيد عبدالزهرة».
ويروي سجاد عبدالرضا (29 عاماً)، وهو من سكان منطقة الجزائر في البصرة في شارع كان يطلق عليه اسم «شارع المقاولين»، أن أهالي الحي استيقظوا صباح أحد الأيام ليقرأوا لافتة على جدار المدرسة التي تتصدر الشارع عبارة: «تم تغيير إسم شارع المقاولين إلى شارع الشهيد غسان». سجاد يعلق ضاحكا: «أنا في الواقع لا أعرف من هو غسان ولا أحد من أهالي الحي يعرفه ليروي سبب تسمية الشارع باسمه».
والأمر يتعدى تغيير أسماء الشوارع والساحات في البصرة إلى المرافق الحكومية ومن بينها المدارس التي شهدت بدورها حملة واسعة لتغيير أسمائها على يد أطراف مختلفة وبحسب نفوذها في الأحياء.
ويلفت أهالي منطقة العباسية وسط المدينة الى تغيير اسم المدرسة الابتدائية في الحي من «مدرسة العباسية» الى «مدرسة الشهيد فاضل علي اللامي» الذي يقول عنه أهالي المنطقة إنه أحد القتلى في صفوف «جيش المهدي»، فيما تغير اسم المدرسة المتوسطة في الشارع التجاري الذي يتوسط الحي الى اسم «مدرسة الشهيد عدي عودة الخرسان»، وهو أحد قياديي «جيش المهدي» سابقاً.
رياض صابر (35 عاماً) وهو سائق سيارة اجرة يقول إنه يدقق مع الركاب الذين يطلبون منه إيصالهم إلى بعض المناطق التي تغيرت أسماؤها. ويضيف: «طلبت مزيداً من التوضيح من راكب طلب مني إيصاله إلى حي محمد باقر الحكيم. وبعد جهود، اضطر الراكب الى الاشارة الى الاسم الاصلي للحي وهو حي الهندية. وبرر الراكب التسمية الجديدة بكونها مطلباً شعبياً في تلك المنطقة للوفاء بالدور الايجابي الذي لعبه آل الحكيم في العراق».
عملية «صولة الفرسان» التي نفذتها الحكومة العراقية ضد الميليشيات في البصرة مطلع هذا العام، قادت حسب مسؤولين حكوميين الى اعادة بعض الأسماء القديمة التي جرى تغييرها فتم اعادة الاسم الرسمي لـ«مديرية الدفاع المدني في البصرة» بعدما أطلق عليها لفترة من الزمن اسم «مركز الشهيدين الصدرين للدفاع المدني» لكن الحملة ذاتها كانت غيرت أسماء أخرى لمصلحة الأطراف المتنفذة في البصرة اليوم بعد انحسار النفوذ الفعلي لميليشيا «جيش المهدي».

"كيرفبول" منشق عراقي يفند تقارير استخباراتية حول الأسلحة المحظورة

برلين، ألمانيا (CNN) -- نفى منشق عراقي نسبت الولايات المتحدة أدلة امتلاك نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لأسلحة محظورة إلى شهادته، خلال حديث لـCNN كشفه مطلقاً عن إنتاج حكومة بغداد حينئذ لأسلحة دمار شامل.
وقال رافد علوان، المهندس الكيمائي الذي لقبته الاستخبارات الأمريكية بـ"كيرفبول"، خلال المقابلة التي امتدت لأكثر من ثلاث ساعات: "لا.. لم أبح لأي كان على الإطلاق بأن صدام حسين ينتج أسلحة دمار شامل."
ورد بالقول لدى مواجهته بأن وزير الخارجية الأمريكي السابق كولين باول استخدم معلوماته لتبرير شن الحرب: "هذا شأنه."
وكان باول قد استبق الغزو بتقديم مرافعة مثيرة أمام مجلس الأمن الدولي، قدم خلالها تفاصيل كيفية تطوير النظام العراقي السابق سراً لأسلحة بيولوجية باستخدام معامل متنقلة."
وأكد قائلاً: "المصدر شاهد عيان.. مهندس كيمائي عراقي أشرف على أحدى هذه المنشآت."
وفند مفتشوا الأمم المتحدة تلك المزاعم إلا أن الولايات المتحدة غزت العراق في 20 مارس/أذار عام 2003، وبعد ستة أسابيع من كلمة باول، لتسقط نظام صدام حسين في ثلاثة أسابيع، وتدخل حرباً ضد المسلحين كلفتها حياة أكثر من 4 آلاف من جنودها.
ولم تعثر الولايات المتحدة، وحتى اللحظة، على أي من أسلحة الدمار المزعومة، فيما ظل علوان مختفياً في ألمانيا، حيث خضع لاستجواب الاستخبارات الألمانية.
وأظهرت التحقيقات التي أجرتها واشنطن لاحقاً حول إخفاق أجهزتها الاستخباراتية فيما يتعلق بأسلحة العراق المزعومة، أن الاستخبارات الألمانية تنظر إلى المنشق العراقي كـ"مخبول" و"خارج عن نطاق السيطرة"، فيما وصمه الأصدقاء بـ"الكاذب."
وعقب علوان في هذا السياق قائلاً: "هناك الكثير من الإفادات الخاطئة بشأني.. وأريد أن أفندها واحدة تلو الأخرى.. لدى مستندات تؤكد أن كافة ما قيل عني ليس صحيحاً."
وأضاف: "لا.. لم أطلع أي شخص على الإطلاق أن صدام حسين ينتج أسلحة دمار شامل."
وأكد بأنه لن يبوح مطلقاً بالمعلومات التي مررها للاستخبارات الألمانية، طالما يقيم في الأراضي الألمانية.
وأردف: "لم أكون الشخص الوحيد الذي تحدث عن أشياء في العراق.. هناك العديد من قدم معلومات.. أعمل حالياً على حماية أطفالي.. لقد مروا بأوقات عصيبة معي."
وكان علوان قد أنتقل للإقامة في ألمانيا عام 1999 كلاجئ سياسي حيث أخضعته الاستخبارات الألمانية للاستجواب.
وذكرت مصادر استخباراتية أن علوان أطلع تلك الجهة على تطوير نظام صدام حسين لبرنامج بيولوجي سري في مختبرات متنقلة شمالي بغداد.
وشدد علوان خلال حديثه مع الشبكة أن النظام العراقي السابق أنتج أسلحة دمار شامل، وأنه عمل في إحدى تلك المشاريع.
وانتقد نوربيرت جورتزكو، الضابط السابق في الاستخبارات الألمانية كيفية تعامل الوكالة التجسسية مع القضية، ونوه قائلاً: "تعرض (علوان) لضغوط من قبل الجهاز المتلهف للحصول على شيء ما.. منحوه الأموال والامتيازات والتأشيرات.. وفي المقابل استخدم هذا الرجل مخيلته للخروج بهذه الأشياء."
إلا أن علوان نفى تلك المزاعم قائلا: لم أكن عميلاً أو جاسوساً لأي وكالة استخبارات في العالم..."
ومن جانبه لفت تايلر درامهيلر، الرئيس السابق للاستخبارات الأمريكية في أوروبا إلى أن قضية "كيرفبول" تعد من أسوأ نقاط تدني الجهاز في تاريخ الوكالة."
وانتقد المنشق العراقي قائلا "كانت دوافعه شخصية، ولدى تورطه في روايته لم يكن أمامه سوى المضي فيها."
وبدوره وصف بوب دروغين، كاتب "كيرفبول: أكاذيب، وتجسس، ورجل مخادع تسبب في حرب"، رواية علوان بأنها "أكبر إخفاق استخبارات في التاريخ دون منازع."
وتابع: "لم يسبق أن خضنا حرباً على أسس مزيفة تماماً.
إلا أن علوان ختم المقابلة قائلا إن حرب العراق مبررة: أشعر بأن الأمريكيين قدموا للعراق ما لم تقدمه أي دولة أخرى.. فهي ضحت بشعبها وأموالها ومركزها لتحرير دولة ديكتاتورية."

صحف بغدادية تحمّل ايران مسؤولية الاغتيالات في العراق

11 October, 2008
بغداد / أصوات العراق : حمّلت الصحف البغدادية الصادرة، السبت، السلطات الايرانية مسؤولية انتشار ظاهرة اغتيال النخب العراقية وآخرها عملية اغتيال النائب الصدري صالح العكيلي.
وقالت صحيفة الصباح (يومية شبه رسمية) في مقال كتبه رئيس تحريرها فلاح المشعل بعنوان (اغتيال نائب) ان “العملية الاجرامية باغتيال النائب صالح العكيلي تمثل جزءا من مسلسل اثارة الفوضى واشاعة اجواء الشك والعداء بين الاطراف السياسية في محاولة لجرها الى ساحة صراع تتم فيها عمليات التصفية والقتل المتبادل”.
واضاف الكاتب “لا نأتي بجديد اذا قلنا ان من يدفع بهذا الاتجاه وينفذه باياد داخلية او خارجية اجيرة ليس طرفا واحدا فحسب بل انها حلقة اجرامية انتقامية تلتقي فيها جميع العصابات والقوى المعادية للعراق وتجربته الديمقراطية الجديدة ومن هنا فان كلمة السيد رئيس الجمهورية الدكتور جلال الطالباني مثلت تعبيرا دلاليا مهما حينما دعا للرد على جريمة الاغتيال بتوثيق عرى الوحدة الوطنية”.
واشار الكاتب الى ان “اغتيال الدكتور صالح العكيلي ربما يتكرر ضد شخصيات سياسية ومن اطراف او احزاب سياسية اخرى ومن هنا فان اليقظة والحذر واستقراء ما يسعى له المجرمون القادمون من خارج الحدود واحباط نواياهم الشريرة تعد مهمة اساسية خلال المرحلة المقبلة”.
وبين ان “تكرار اعمال العنف والتصفيات الجسدية التي تستهدف السياسيين ورجال الدولة والتفجيرات التي تستهدف الابرياء في اكثر من مكان تستدعي مراجعة صريحة وواقعية ليس في اداء المؤسسات الامنية وحسب بل في موقف وطبيعة الاداء والاهداف التي تشتغل عليها القوى والاحزاب السياسية واهمية تغليب المصالح الوطنية ومستقبل الصورة للعراق الجديد على المصلحة الحزبية”.
وختم الكاتب مقاله قائلا “لتكن جريمة اغتيال العكيلي جرس انذار واحترازا وطنيا تنهض به القوى الوطنية بموقف المتصدي للايادي القذرة ومن يمولها في محاربة الديمقراطية وتدمير الوطن”.
وفي السياق نفسه، استعرض الكاتب المغترب صباح اللامي في مقال نشرته صحيفة المشرق (يومية مستقلة) بعنوان (اغتيال العكيلي فشل مبكر لصوفا والانتخابات) استعرض التصريحات التي اطلقتها القوى السياسية والقوات الامريكية حول عملية الاغتيال.
وقال الكاتب ان “القوات الامريكية ومنها الناطق باسم الجيش الامريكي في بغداد وقائد عسكري كبير مسؤول عن مناطق الجنوب ومسؤولون اخرون ركزوا على ان المجموعات الخاصة التي تتهم ايران بدعمها وتدريبها وتسليحها هي المتورطة في عملية تدبير الاغتيال الذي جرى بالقرب من نقطة تفتيش تتولى القوات الامنية العراقية امرها”.
وتابع “كما اتهمت القوات الامريكية ايران باستخدام نفوذها من الان للتدخل في شأن الانتخابات المحلية المزمع اجراؤها في مطلع السنة المقبلة وثمة كلام من اللجنة العليا عن احتمالات تاجيلها”.
ونقل الكاتب عن مصادر امريكية قولها ان “(منافسين شيعة) للتيار الصدري ربما يكونون متورطين في هذا الهجوم”.
كما نقل الكاتب تصريحات عن الصدريين اتهموا فيها القوات الامريكية بالضلوع في عملية الاغتيال، وقال اللامي “اما الصدريون فركزوا اتهاماتهم على القوات الامريكية وانها هي التي خططت لاغتيال الدكتور صالح العكيلي الاستاذ في الجامعة المستنصرية بهدف توصيل رسالة الى الصدريين كي يكفوا عن معارضة الاتفاقية الامنية التي بدأ الان واضحا جدا انها تحمل شروطا امريكية صعبة القبول”.
واشار الكاتب نقلا عن محللين سياسيين الى ان “اغتيال العكيلي فشل مبكر لمهمة التصويت على اتفاقية وضع القوات (صوفا) من جهة.. وفشل ايضا لانتخابات محلية في المحافظات تقرراجراؤها في الحادي والثلاثين من كانون الثاني 2009″.
ولفت الى “انها ستعقب التصويت على الاتفاقية ويكون العراقيون في مناخ نتائج ذلك التصويت فيما ستكون اساسا لحركة الصدريين في الشارع العراقي.. اما الاطراف السياسية المتحالفة مع الولايات المتحدة فستكون بالتاكيد في موقف محرج خاصة ان الامريكان يصرون على مسألة الحصانة لجنودهم”.
ووفقا للكاتب فان مصادر الحكومة العراقية تشير الى ان “ذلك يمكن ان يشكل مصدر خسارة للاصوات في الانتخابات المقبلة خاصة ان الاغلبية العراقية ترفض توقيع اتفاقية خضوع مع الولايات المتحدة”.
وفي سياق متصل، قال الكاتب عبد الكريم العامري في مقال نشرته صحيفة المنارة (يومية مستقلة) بعنوان (طهران ومفاتيح الجنة) “لن يختلف اثنان في ان طوفان الدم وعرقلة مبادرات المصالحة الوطنية وما وصل اليه العراق اليوم من تأزم كامل وفي جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كان بسبب جيراننا الذين لا يستحون سواء كانوا عربا ام عجما”.
واضاف الكاتب ان قيام “الحكومة بين حين واخر بزيارات مكوكية الى دول الجوار بغية ايجاد ارضية مشتركة ترضي الجيران قبل ان ترضينا” هي “اكثر بكثير من الزيارات المعاكسة، الامر الذي يشعرنا (كعراقيين) اننا نتوسل بهذا الطرف او ذاك ان يحفظ (ماء) وجوهنا من عمليات القتل اليومي التي تحدث”.
والمح الكاتب الى ان “هذا التوسل وصل حدا لايمكن السكوت عنه فبينما تكتشف القوى الامنية اسلحة ومتفجرات واعتدة من صنع ايراني ومن تمويل ايراني صرف نوجه وجوهنا شطر طهران وكأننا سنحظى بمفاتيح الجنة التي زيف لنا انها تاتي من ذاك الجانب الذي مازلنا نحمل جراحات افعاله”.
وخلص الكاتب الى ان “الحاجة ملحة لتلك الزيارات التي نأمل ان تكون من الطرف الاخر وليس من طرفنا فنحن بقدر احتياجنا للعلاقات التي تربطنا بالدول الصديقة لسنا بحاجة الى دول تهدينا الموت كل يوم تحت اسماء ومبررات كثيرة”.
الى ذلك، نشرت صحيفة الامة العراقية (يومية تصدر عن حزب الامة العراقية الذي يتزعمه النائب مثال الالوسي) مقالا للكاتب يوسف جمال بعنوان (تدخلات ايران) قال فيه “صار الحديث هذه الايام علنا عن التدخلات الايرانية في الشأن العراقي وهذا الحديث هو انتقالة واعية من حديث الشارع الذي بدا همسا بعد سقوط النظام السابق”.
واردف بالقول ان “القوائم بالقتل والتصفية تصدر من فيلق القدس الى العصابات المتعاونة معها في الداخل العراقي والتي استهدفت النخب الاجتماعية والسياسية والثقافية والاعلامية والعلمية في مختلف الاختصاصات اما لغرض الانتقام او لهدف اضعاف العراق وافراغه من العقول المبدعة”.
واضاف الكاتب ان “خمس سنوات مرت وهذه الاعمال الاجرامية تتم على مسمع الحكومة العراقية من دون تحريك ساكن يذكر الا ان الامور اخذت تسير في مجريات اخرى حين لمس الساسة والبرلمانيون العراقيون خطورة هذا التدخل ومايشكله من تهديد لوحدة العراق واستقراره وامنه”.
وتابع الكاتب قائلا “اليوم صار الحديث عن هذا الامر اكثر جدية ووضوحا بين الساسة والبرلمانيين العراقيين وصار نقطة فصل او الحد الفاصل بين الولاء للعراق او الولاء لنظام الملالي ولم تدخر الاحزاب الدينية وممثلوها في البرلمان” معتبرا ان “هذه الامور باتت غير نافعة في هذا الوقت فقد اتضحت الصورة وبانت الولاءات ولم يعد هناك مجالا لخديعة شعب”.

0 التعليقات: