أخبار و آراء العدد 3218 الصباحي
News &Views
لا للارهاب ..لا للطائفية.. لا للمحاصصة..لا للفساد
نعم للديمقراطية الحقيقية وإنهاء الإحتلال
------------------------------------------
العثور على كمية من الاسلحة شمال كركوك
كركوك - اصوات العراق 02 /09 /2008
قال مدير شرطة الاقضية والنواحي في مدينة كركوك إن قواته عثرت الثلاثاء على كمية من الاسلحة في احدى القرى شمال المدينة، مرجحا استخدام الاسلحة لشن عمليات مسلحة.
وأضاف سرحد قادر للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) أن "قوة من شرطة الاقضية والنواحي عثرت اليوم على 58 قذيفة هاون عيار 120 ملم بين ناحيتي شوان وقره هندية تعود إلى النظام السابق"، مرجحا استخدام الاسلحة لشن عمليات مسلحة".
اعتقال 13 مطلوبا بينهم أمير في الجيش الإسلامي في ناحية جرف الصخر
2.9.2008
نيوزماتيك/الحلة
أعلن آمر قوة "شمال بابل" التابعة لقيادة شرطة بابل المقدم سالم وتوت أن قوة عراقية مشتركة تمكنت، في ساعة متقدمة من مساء الاثنين، من اعتقال 13 مطلوبا بينهم أمير في الجيش الإسلامي في ناحية جرف الصخر.
وقال المقدم وتوت في حديث لـ"نيوزماتيك"، ليلة الاثنين، إن "قوة مشتركة من الشرطة واللواء 31 التابع للجيش العراقي، شنت عملية مداهمة في ساعة متقدمة من مساء الاثنين في ناحية جرف الصخر، وتمكنت من اعتقال 13 من المطلوبين لدى القضاء العراقي، وضبط أسلحة مختلفة بحوزتهم".
وأشار وتوت إلى أن "من بين المطلوبين الذي تم اعتقالهم أمير في ما يسمى الجيش الإسلامي ويدعى أبو بكر، وهو مطلوب لعدة قضايا"، لاقتا إلى أن "عملية اعتقال المطلوبين جاءت بناءا على معلومات استخبارية".
اعتقال شخصين ومصادرة 13 قطعة سلاح في الموصل
نينوى - اصوات العراق 02 /09 /2008
ذكر المتحدث الرسمي لقيادة عمليات محافظة نينوى, الاثنين, ان القوات الامنية اعتقلت اثنين من المشتبه بهم وصادرت13 قطعة سلاح مختلفة خلال حوادث متفرقة في المحافظة.
وقال العميد خالد عبد الستار للوكالة المستقلة للانباء(اصوات العراق)، إن "قوات من شرطة نينوى صادرت اليوم (الاثنين) ست بنادق كلاشنكوف ومسدسين واعتقلت مشتبها به ضمن حملة تفتيش في منطقتي البورصة والزنجلي (غربي الموصل)".
واضاف المتحدث ان "قوة اخرى من الجيش العراقي صادرت ثلاث بنادق كلاشنكوف ومسدسين ضمن حملة تفتيش للقوة في حي اليرموك(غربي الموصل) ايضاً".
وعلى صعيد ذي صلة تابع عبد الستار ان "قوة من الجيش العراقي تمكنت, الاثنين, من اعتقال مشتبه به اثر حملة تفتيش لها في حي المثنى بقضاء تلعفر".
ولم يكشف المتحدث بتفاصيل اكثر عن الحوادث لكنه اشار الى ان "التحقيق جار مع المشتبه بهما"
اللواء خلف: للقوات العراقية الحق بدخول أي منطقة تشاء بدون استئذان من أية جهة
1.9.2008
نيوزماتيك/ بعقوبة
قال قائد شرطة ديالى وكالة اللواء الركن عبد الكريم خلف، إن "لدى القوات الأمنية العراقية كافة الصلاحيات للدخول إلى كافة المناطق في المحافظة".
وأوضح اللواء خلف في حديث لـ"نيوزماتيك" اليوم الاثنين، أن "للقوات العراقية الحق بدخول أي منطقة تشاء، ولن تستأذن أحدا بالدخول، لأن هناك سلطة قانونية بموجب الدستور تعطي الحق لقواتنا أن تدخل كل مناطق ديالى، سواء كانت بعقوبة أو خانقين أو جلولاء أو المقدادية" حسب تعبيره.
وكانت خلافات وقعت بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان حول دخول القوات الأمنية العراقية إلى قضاء خانقين، الأمر الذي أثار مشكلة بشان تدخل القوات العراقية في مناطق عراقية محددة، فيما اعتبر بعض السياسيين العراقيين أن تواجد قوات البيشمركة خارج حدود إقليم كردستان العراق أمر غير دستوري.
على صعيد آخر، انتقد اللواء خلف تشكيل لجنة للتدقيق في ملفات الذين شملهم العفو العام الذي أصدره رئيس الوزراء عن "المغرر بهم" في ديالى وقال إن "الذين سلموا أنفسهم تمت تسوية أوضاعهم القانونية، ولن نسمح لأحد باعتقال أي منهم إلا إذا كانت هناك شكاوى من مواطنين مدعين بالحق الشخصي ضد هؤلاء".
وأشار قائد شرطة ديالى وكالة، إلى أن "الذين شملهم العفو لا يحق لأي جهة أمنية أن تقوم باعتقالهم، لأن قرار العفو صادر من رئيس الوزراء، والحكومة تحترم تعهداتها، وعلى الآخرين أن يحترموا تعهداتنا".
برلماني كردي: اطراف سياسية تحاول خلق تشنج بين أربيل وبغداد
2.9.2008
نيوزماتيك/بغداد
أكد عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون أن "اليوم الأول من المحادثات بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان العراق تمخضت عن نتائج ايجابية، متهما "بعض الأطراف بمحاولة خلق تشنج بين التحالف الكردستاني والحكومة المركزية في بغداد".
وكان قائد شرطة ديالى وكالة اللواء الركن عبد الكريم خلف، قد قال في حديث لـ"نيوزماتيك" يوم أمس الاثنين، أن "للقوات العراقية الحق بدخول أي منطقة تشاء، ولن تستأذن أحدا بالدخول، لأن هناك سلطة قانونية بموجب الدستور تعطي الحق لقواتنا أن تدخل كل مناطق ديالى، سواء كانت بعقوبة أو خانقين أو جلولاء أو المقدادية" حسب تعبيره.
وقال السعدون في حديث لـ"نيوزماتيك"، اليوم الثلاثاء، أن "المحادثات تركزت بشكل أساسي على حق صلاحيات الإقليم والمركز المثبتة في الدستور وحق الجيش العراقي في الدخول إلى أي منطقة في البلاد أن تواجد فيها الإرهاب ولم يكن باستطاعة أهاليها ضبط الأمن فيها".
وأشار السعدون إلى أن "تلك المباحثات تمخضت في مراحلها الأولى عن نتائج ايجابية، كان أولها زيارة رئيس أركان الجيش ببكر زيباري لمحافظة ديالى وتأكيده أن الجيش العراقي قادر على دخول أي منطقة يشك بوجود الإرهاب فيها" حسب قوله.
وكان المسؤول في قيادة قوات البيشمركة محمود سنكاوي قد قال في حديث سابق لـ"نيوزماتيك" إن "وفدا رفيع المستوى توجه إلى بغداد يمثل الأحزاب السياسية والحكومة في إقليم كردستان العراق، لإجراء محادثات بدءا من يوم السبت الماضي بشأن مشكلة تواجد قوات البيشمركة في عدد من مناطق محافظة ديالى.
وأضاف السعدون أن "المباحثات ناقشت أيضا حق إخلاء الدولة للمباني التابعة لها والتي تشغلها الآن حركات وأحزاب سياسية، على شرط أن تكون تلك المراكز والمقرات لم تكن تابعة لحزب البعث المنحل".
وكان مدير ناحية قرتبه التابعة لقضاء خانقين في محافظة ديالى سيروان شكر قد أفاد في حديث سابق لـ"نيوزماتيك" السبت 23 آب، أن الحكومة العراقية أبلغت الأحزاب الكردستانية بإخلاء المباني الحكومية التي تشغلها في الناحية خلال مدة أقصاها 72 ساعة، ولقي هذا الطلب انتقادات من مسؤولي تنظيمات الأحزاب الكردية في المنطقة.
واتهم النائب عن التحالف الكردستاني "بعض الأطراف المشاركة في العملية السياسية والمعادية للعراق الجديد بمحاولة خلق تشنج بين التحالف الكردستاني والحكومة المركزية في بغداد"، مؤكدا أن "الكردستاني ملتزم بدعم الإجماع الوطني على بناء العراق الفدرالي الديمقراطي"، دون أن يذكر تلك الأطراف.
هدوء مشوب بالحذر في خانقين.. وسكانها يصفون أزمتها الأخيرة بـ«المفتعلة»
خانقين: هيوا عزيز/ الشرق الاوسط
مع حلول اول ايام شهر رمضان المبارك، أمس، شهدت ازمة بلدة خانقين السياسية ـ العسكرية انفراجا ملموسا، وخيم الهدوء المشوب بالحذر على أرجاء البلدة وضواحيها التي توجد فيها قوات البيشمركة على نحو مكثف. وأكد الملا بختيار العضو العامل في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني والناطق الرسمي باسم الحزب الذي يتزعمه الرئيس جلال طالباني، ان الاوضاع العسكرية في البلدة اصبحت مستقرة.
وأضاف الملا بختيار الذي خوله رئيس الاقليم مسعود بارزاني بالاشراف على قوات البيشمركة هناك، ان الازمة القائمة هي سياسية وليست عسكرية، وان الوفد الكردي المفاوض نجح في الوصول الى حلول ناجعة لها، وهو الامر الذي سعت اليه الحكومة في بغداد ايضا. ومضى الملا بختيار في حديث خاص لـ«لشرق الاوسط» يقول «لقد نجحنا في حوارنا مع بغداد في الوصول الى مخرج عقلاني للأزمة». واكد المسؤول الكردي أن الاتفاق سيصب في خدمة العراق ككل لأن الازمة لو كانت قد تفجرت لامتدت نيرانها الى أبعد من خانقين بكثير ولأصبح ذلك افضل فرصة بالنسبة للعدو المشترك للطرفين، على حد تعبيره.
وأوضح الملا بختيار أن الازمة كانت سياسية نظرا لكون منطقة خانقين وضواحيها هي من المناطق المتنازع عليها والمشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، بمعنى ان المسائل العسكرية تدخل في اطار او سياق تطبيق هذه المادة بطبيعة الحال، أي ان تحريك القوات العسكرية لا يمكن ان يكون بمعزل عن تلك المادة. وتابع: «بناء على ذلك لو طلب من قوات البيشمركة التوجه فورا الى ابعد منطقة في العراق لدعم ومساندة الجيش العراقي ضد الارهابيين فستكون جاهزة لتلك المهمة فورا، كما حصل في السابق عندما تولت قوات البيشمركة مهاما أمنية في سامراء وبغداد وغيرها من مناطق العراق، وقد أكدنا مرارا أن انتصار القوات المسلحة العراقية الفيدرالية التي تشمل كل القوات المسلحة العراقية بما فيها قوات البيشمركة، هو انتصار لنا جميعا، مثلما شددت شخصيا في كلمتي امس على ان استشهاد جندي من جنود القوات العراقية الاتحادية الديمقراطية يساوي استشهاد احد افراد قوات البيشمركة والعكس صحيح ايضا». وختم بختيار حديثه قائلا: «بالرغم من الازمة القائمة بيننا وبين بغداد إلا انني شخصيا مستعد لتنفيذ أوامر دولة الرئيس نوري المالكي فورا لو تعلق الامر بمناهضة الارهاب في أي جزء من العراق، تماما كاستعدادي المطلق لتنفيذ أوامر السيد رئيس الاقليم مسعود بارزاني الذي كلفني الاشراف على الوضع في خانقين».
اما على صعيد الشارع الخانقيني، فقد أجمع الكثير ممن التقتهم «الشرق الأوسط» من المواطنين الكرد والتركمان والعرب، على ان الازمة الراهنة ينبغي حلها بالطرق السلمية والحوار العقلاني بعيدا عن العنف لأن المنطقة وأهلها عانوا من المصائب والويلات بما فيه الكفاية في عهد النظام السابق. وأكد المواطن الكردي اسماعيل شريف عبد الرحمن، 65 عاما، أن «جميع اهالي خانقين وضواحيها يتمنون ان تنضم بلدتهم الى ادارة حكومة اقليم كردستان لكي يحافظوا على حالة الامن والاستقرار النسبي التي تشهدها في ظل الادارة الكردية». وأضاف في حديث لـ«الشرق الاوسط»: «نحن البسطاء من الناس نتطلع الى العيش بسلام وأمان وننبذ العنف وبلدتنا تشهد استقرارا ملموسا في ظل قوات البيشمركة ولا داعي لخلق التوتر في المنطقة». من جهته، قال المواطن العربي الشاب احمد مطر، 23 سنة، خريج كلية علوم الحاسبات الالكترونية ومن سكنة البلدة الاصليين: «ان الازمة المفتعلة التي تشهدها خانقين حاليا هي من صنيعة القوى الساعية الى زرع الفتنة والشقاق بين السكان وخصوصا بين العرب والكرد كما حدثت بين السنة والشيعة في بغداد والمناطق الاخرى من البلاد». واضاف: «ان المواطنين العرب متآلفون مع اخوتهم الكرد ولا تشوب علاقاتهم أي مشاكل او منغصات، وان العرب يتمنون اكثر من الأكراد ان تنضم خانقين الى اقليم كردستان الذي يتمتع بإدارة منتظمة وبالأمن والاستقرار الذي يتمناه كل عراقي لبلده»، داعياً الى حل المشكلة العالقة بالحوار الودي لا بالتهديد والوعيد.
من جهتها، قالت الحاجة جواهر رويس حمودي، 75 عاما، وهي من سكنة خانقين أبا عن جد «العرب في خانقين مرتاحون كثيرا في عيشهم مع اخوتهم الكرد وان علاقاتهم الطيبة لم تفسدها المسائل السياسية بعد»، وأضافت «نتمنى ان تنضم خانقين للإدارة الكردية فنحن هنا معززون ومكرمون وكرامتنا مصونة ولله الحمد». وهو الرأي الذي أيده المواطن التركماني اسماعيل علي ابراهيم، 70 عاما، ويملك متجرا حيث قال: «نحن والكرد والعرب اخوة متحابون في خانقين منذ قديم الازمان، وكلنا يتمنى الخير لبلدتنا التي نحبها ونحرص على حمايتها من كل مكروه وندعو سياسيينا ان يراعوا إرادتنا ويحترموا آراءنا ويدعونا نقرر مصير بلدتنا بأنفسنا».
مسؤول كردي ينفي انتشار «البيشمركة» في الموصل
أربيل، الموصل - رامي نوري الحياة - 02/09/08
نفى جبار ياور، الناطق باسم وزارة «البيشمركة» في حكومة اقليم كردستان/ العراق، أمس، صحة الأنباء عن دخول قوات كردية الى الموصل واتهم نواباً بمحاولة إثارة نزاعات كردية عربية.
وقال ياور لـ «الحياة» إن «لا صحة للأنباء التي تحدثت عن انتشار قوات «البيشمركة» في الموصل»، وأكد ان الاكراد «يبذلون جهوداً حثيثة لتعميق أواصر الاخوة بين مكونات الشعب العراقي». وأضاف ان هذه الجهود «تصطدم بمحاولات يشترك فيها بعض النواب من خلال اختلاق روايات تحاول الاساءة الى هذه العلاقة». وتابع: «ليس هناك اي داع لنقل قوات من «البيشمركة» الى الموصل، فما من مشكلة أمنية فيها، كما ان الجيش العراقي لم يطلب أي اسناد»، مشيراً الى ان هناك «فرقاً عسكرية كاملة تابعة للجيش العراقي في الموصل التي تضم ايضاً مقر القيادة الشمالية للجيش الاميركي».
وكان النائب عن الكتلة «العراقية» اسامة النجيفي، أكد دخول قوات من «البيشمركة» الى الموصل، واصفا هذا التحرك بـ «الخطير والمخالف لسيادة الدولة».
وتشهد محافظة نينوى ، عملية عسكرية واسعة، بدأت في 10 أيار (مايو) الماضي، لملاحقة المسلحين، خصوصاً الذين ينتمون الى «تنظيم القاعدة».
وكانت اطراف شعبية وعشائرية في الموصل تحركت للمطالبة بتطبيق قرارات نشر الجيش بدلاً من «البيشمركة» الكردية، في بعض بلدات الموصل على غرار بلدة خانقين في ديالى.
وتنشر قوات «البيشمركة» الكردية وأخرى تابعة للجيش العراقي كل عناصرها من الاكراد في عشرات البلدات والقرى التابعة لمحافظة نينوى ومركزها الموصل، بينها سنجار وسهل نينوى حيث الأقليات المسيحية والأزيدية.
وعقد سياسيون وشيوخ عشائر عرب من الموصل اجتماعات واصدروا بيانات تؤكد انتشار «البيشمركة» من خلال فرقتين تابعتين رمزياً للجيش العراقي لكنهما تتلقيان الأوامر من قيادات «البيشمركة».
وأفاد شهود أن منشورات ولافتات انتشرت في شوارع الموصل تطالب الحكومة بإبدال تلك القوات بأخرى من وسط العراق.
وكانت الحكومة افادت قبل ايام أن أي عنصر من «البيشمركة»، يعبر «الخط الأزرق» سيلاحق.
و «الخط الأزرق» هو خط العرض 36 الذي حددته الولايات المتحدة عام 1991، لحظر الطيران العراقي من التحليق فوق المناطق الواقعة ضمنه، لحماية الاكراد.
وقال ياور إن الاكراد «هم اولاً أحد مكونات الشعب العراقي، وقوات «البيشمركة» جزء من قوات الدفاع الوطني العراقية، وهم (الاكراد) يسعون بكل قواهم الى عدم تأزيم الاوضاع، وايجاد حلول مناسبة للمشاكل العالقة». وأضاف أن «الانتساب الى الجيش العراقي يتم من خلال التطوع، والجيش يضم في صفوفه جنوداً من كل مكونات الشعب العراقي، وهناك فرقتان عسكريتان في الموصل هما الثانية والثالثة، تضمان جنوداً وضباطاً اكراداً يتلقون أوامرهم من وزارة الدفاع ولا علاقة لهم بقوات البيشمركة».
محافظة الانبار العراقية بحاجة لاستثمارات لمنع عودة المسلحين
Mon Sep 1, 2008
الرمادي (رويترز) - قال قائد القوات الامريكية في غرب العراق يوم الاثنين إنه على العراق أن يستثمر بشكل كثيف في اقتصاد محافظة الانبار المتداعي اذا كان يريد ضمان عدم عودة عمليات المسلحين التي استعرت هناك في وقت ما.
وفي تصريحات لرويترز في الوقت الذي سلم فيه الجيش الامريكي السيطرة على المحافظة المعقل السابق للمسلحين الى قوات الامن العراقية قال الميجر جنرال جون كيلي إنه ينبغي لحكومة العراق ضخ أموال ضرورية بشكل ملح للبناء على المكاسب الامنية الاخيرة.
وقال "الى أي مدى أثق في أن هذا (عمليات المسلحين) قد انتهى.. ان ثقتي هي بقدر تطلعي الى بغداد فحسب.
"الامر لم يعد يرجع حقا الى الشرطة أو مشاة البحرية.. الامر يرجع الى الحكومة. انهم يعلمون ما هي احتياجات اعادة الاعمار بالمحافظة."
غير أنه في الوقت الذي تتمتع فيه الانبار حاليا بسلام نسبي قال كيلي إنه يجب على الحكومة التحرك لتخفيف تأثير كل من الحرب وعقوبات الامم المتحدة السابقة ضد نظام الرئيس السابق صدام حسين اللذين قال انهما دمرا اقتصاد المنطقة الذي يقوده قطاع الزراعة.
وقال انه اطلع على ميزانية لاعادة الاعمار قدرها 450 مليون دولار وضعها أعضاء المجلس المحلي للانبار وسياسيون اخرون.
وقال "لقد فصلناها. اذا مولتها (الحكومة المركزية).. وهم بالتأكيد يملكون التمويل.. ستبدأ الزراعة والوظائف في الانتعاش. ... سيكون هؤلاء الناس ممنونين للغاية بدرجة تمنعهم من عمل أي شيء سوى تحية بلادهم بفخر."
وتواجه حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي اتهامات بتقديم المصالح الطائفية للشيعة واهمال العرب السنة في البلاد. ويقول منتقدون ان خدمات مثل الطرق والمياه والكهرباء تتحسن في المناطق الشيعية بوتيرة اسرع منها في المناطق السنية
وقال كيلي إن الزراعة وحدها كانت توفر في وقت ما 60 بالمئة من الوظائف في الانبار وان الصناعات الصغيرة في مدينة الفلوجة التي دمرت في هجومين عسكريين أمريكيين في عام 2004 توظف ثلاثة أرباع الناس هناك.
واضاف أن كليهما بحاجة الى الانعاش.
وقال "اذا سألت أيا من سكان الانبار... الشعور هو أن الشرطة يمكن أن تقف تقريبا على قدميها.. لكن (سيقولون) لا تبتعدوا كثيرا.
"انهم يريدوننا هنا." لكنه أضاف أنهم يخفضون وجودهم بالفعل. وتابع "ما زلنا موجودين في المدن لكننا لا نعمل بشكل مستقل بدونهم (الشرطة). انهم ينفذون كثيرا من العمليات دون الولايات المتحدة."
وقال كيلي إن القاعدة ستكافح لاستعادة موطيء قدم في المحافظة لكن منع ذلك يعتمد على استمرار المصالحة مع بغداد.
وقال "في الانبار لم يعد هؤلاء يشكلون تمردا بعدا. انهم مجموعة من القتلة منظمون بشكل غير محكم. هل بامكانهم العودة.. بالتأكيد.. اذا فعلت الحكومة المركزية العراقية شيئا لاغضاب .. أو لتنفير هؤلاء الناس."
وبعيدا عن القاعدة تشتعل التوترات في الانبار بين زعماء العشائر السنية التي ساعدت في محاربة القاعدة وزعماء المجلس المحلي قبل انتخابات محلية. وقال كيلي انه واثق من أن تلك الخلافات ستحل دون اراقة دماء.
وقال "انهم يختلفون كثيرا (لكن) ... يتعلمون كيف يحلون النزاعات دون اطلاق النار على بعضهم."
الدباغ لـ «الحياة»: الحكومة تنتظر رداً اميركياً على مسودة عراقية نهائية للاتفاق الأمني
بغداد - حسين علي داود الحياة - 02/09/08
أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ لـ «الحياة» ان «المفاوضات التي بدأت بين بغداد وواشنطن منذ شهور بغية الوصول الى اتفاق أمني يدخل حيز التنفيذ مطلع السنة المقبلة اكتملت وخلصت الى مسودة تحتاج الى لمسات أخيرة وقرارات سياسية مهمة»، لافتا الى ان «الوفد العراقي في هذه المفاوضات أنهى أعماله، ما دعا الى حله واستبداله بوفد سياسي».
وأضاف ان «الحكومة تنتظر رداً أميركياً على مسودة غير قابلة للرفض، تتضمن اصرارنا على مطالب قدمت الى الجانب الاميركي أكثر من مرة، وتتعلق بالحصانة القضائية للقوات الأميركية والجداول الزمنية لخروجها من البلاد، ترى الحكومة انها تحفظ سيادة البلاد ومصالحها وتعكس مواقف كل المكونات السياسية العراقية».
ولفت الدباغ الى ان «الوفد الأميركي المفاوض طلب الرجوع الى حكومته للرد على المسودة»، موضحا ان «جولة المفاوضات الجديدة ستكون من خلال الوفد العراقي الجديد الذي اختصر عدده وتم الاكتفاء بعدد قليل من الدائرة المقربة من الحكومة برئاسة مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي».
وعن الوثيقة التي نشرتها بعض وسائل الاعلام على انها مسودة الاتفاق الامني العراقي - الأميركي، قال الدباغ ان المسودة «حقيقية، لكنها قديمة جداً وتعود الى فترة مبكرة من المفاوضات، وتم تغيير أجزاء كبيرة منها».
وكانت جهات سياسية سربت وثيقة غير مكتملة عن الاتفاق، واشارت الى ان أبرز الخلافات التي لم يتم حسمها تتلخص في الجدول الزمني للانسحاب والولاية القانونية لحركة وتصرف القوات الأميركية والمدنيين منهم.
في هذه الاثناء علمت «الحياة» من مصدر مطلع على المفاوضات انها «متوقفة حالياً بعدما بدت الاجتماعات التي يعقدها الوفدان تراوح مكانها، ما دفع الطرفين الى رفع الخلافات الى المراجع السياسية العليا لكلا البلدين لحسمها».
واضاف ان «جولات التفاوض الأخيرة شهدت إصرار الوفدين على مطالبهما ما دفع الوفد العراقي الى تقديم ورقة وقعها رئيس الوزراء تتضمن مطالب الحكومة النهائية المتعلقة بالقضايا الخلافية»، ورجح استئناف المفاوضات أواخر الأسبوع الجاري.
الى ذلك يستعد مجلس النواب لمناقشة الاتفاق الامني مع واشنطن بعد اعلان المسؤولين في الحكومة عن اقتراب موعد إنهاء المفاوضات واكتمال مسودة الاتفاق التي سترفع الى المجلس السياسي لإقرارها، ثم تحال على مجلس النواب للبت فيها.
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي قال أول من أمس بعد لقائة رئيس البرلمان محمود المشهداني ان الحكومة سترسل الاتفاق الى البرلمان في غضون عشرة ايام، وكشف المشهداني وجود سبعة بنود خلافية بين بغداد وواشنطن، مشيراً الى ان هذه البنود «تتطلب إجراء تعديلات عليها حتى تنسجم مع الوضع الايجابي في البلاد».
الى ذلك، قال النائب باسم شريف ان «البرلمان يتجه الى سن قانون خاص للتصويت على الاتفاق»، واصفا ذلك بـ «الضروري» نظراً الى عدم وجود نص في الدستور يوضح كيفية التعامل مع الاتفاق، «والنص الموجود يتكلم عن مهمات المجلس في التصديق على الاتفاقات الدولية التي توقعها الحكومة»، لافتا الى انه «في حال وقعت الأخيرة الاتفاق فإنه لن يكون ملزماً للحكومات اللاحقة»، مشيرا الى ان «اقرار التفاهم الأمني مع واشنطن يجب ان يتم بغالبية الثلثين»، مستبعداً في الوقت ذاته حصول ذلك.
مثقفون يطالبون الحكومة بالكشف عن الجهة التي اغتالت كامل شياع
01/09/2008 / سوا
دعا مثقفون عراقيون الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتأمين الحماية للمثقف ولاسيما من تسنم منهم منصباً حكومياً مطالبين بالكشف عن الجهات التي تقف وراء اغتيال مستشار وزارة الثقافة كامل شياع.
ففي الوقت الذي أكد فيه رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في العراق فاضل ثامر مسؤولية الحكومة في توفير الحماية للمثقف والفنان العراقي لفت في حديث لـ "راديو سوا" على هامش الحفل التأبيني في استذكار مستشار وزارة الثقافة كامل شياع الذي أقامته مؤسسة المدى للثقافة والفنون الاثنين لفت ثامر إلى أهمية أن يتحمل الجميع مسؤولية الحفاظ على الأمن المجتمعي، وقال:
"أعتقد أن الدولة تتحمل مسؤولية مباشرة في توفير الضمانات الأساسية لحماية أرواح المبدعين العراقيين من أدباء وفنانين وإعلاميين ، لكن تظل مسؤوليتنا جميعا في الحفاظ على الأمن الاجتماعي الذي نفتقد إليه، ولكننا في النهاية سنصل رغم أننا سندفع ثمناً كبيرا بسبب - أحيانا - ضعف الإجراءات الأمنية المتخذة في حماية المبدعين العراقيين".
وقد أشار كفاح الأمين المستشار الثقافي لنائب رئيس الوزراء برهم صالح إلى دور الثقافة في الحدِّ من مظاهر العنف وتعزيز الوحدة الوطنية، وقال:
من الضروري الآن أن نتجه إلى استثمار هذه الوحدة وهذا التكاتف الذي تواجد بعد استشهاد كامل شياع. ينبغي أن نفتح عالم الثقافة لأن عالم الثقافة هو أحد الأشكال الرديفة - إذا صح التعبير - لمقاومة الإرهاب باستطاعته التوغل في عمق وضمائر الناس. وبهذا المعنى أتوجه إلى كل الأطراف سواء كانت حكومية أم غير حكومية أن يكون استشهاد كامل شياع فرصة لنا في إيجاد طرائق مشتركة لأجل العراق الديموقراطي الموحد".
أما المخرج المسرحي كاظم النصار الذي أسهم في الحفل التأبيني بتقديم عرض عن سيرة الراحل فتحدث لـ"راديو سوا" قائلا:
بثثنا إشارات تتعلق بموته تتعلق بحياته تتعلق بالسؤال الكبير الذي كان في داخل كل واحد منا: لماذا بقي كامل شياع ؟ لماذا لم يغادر كما غادر الآخرون ؟ لماذا أصر على مشروعه التنويري في العراق ؟، ولماذا هذه الاستراتيجية الثقافية التي كان يريدها كامل شياع. وكنا نريد أن نبث إشارة أخرى، إلا أن الدولة عليها أن تقتص من الجاني أولا، وتحمي المثقفين، وأن لا تفرط بهذه الشخصية الفكرية الكبيرة التي يفتخر العراق بها".
وكان مسلحون مجهولون اغتالوا شياع قبل نحو 10 أيام بين نقطتي تفتيش على طريق محمد القاسم السريع وسط بغداد.
تأملات / قضية كامل شياع !
رضا الظاهر/ طريق الشعب
الأسئلة حول مصرع كامل شياع يجيب عليها تألقه كمثقف قدم نموذجاً نادر المثال في فكره وسلوكه وحياته، نموذجاً أثار خشية الظلاميين منه، وحقدهم عليه، فقرروا تصفيته جسدياً.
والهدف من وراء قتله، ببساطة وجلاء، هو قتل المشروع الذي سعى إليه، مشروع إحياء الثقافة الوطنية، وإعادة الاعتبار للعقلانية، وإرساء أسس الديمقراطية، شرط حرية الابداع.
كان نموذج كامل تجسيداً ساطعاً للتفاعل بين المثقف والسياسي، بعيداً عن ابتذال الآيديولوجيا، وقريباً من مجابهة أسئلة الواقع في إطار ذلك التفاعل كتجلٍّ للتنوير وضرورة للتغيير، عبر موازنة بين الهمّ اليومي والمرتجى الجمالي.
وكان من بين دلالات إصرار كامل على مواصلة التحدي والعمل في أقسى الظروف ما يؤكد على إمكانيات نهوض الثقافة الوطنية ودورها في بناء المجتمع. وعلى الرغم من أن ما تحقق في هذا الميدان يبدو ضئيلاً على السطح، فضلاً عن كونه مسألة مثيرة للجدل بسبب تركة الاستبداد وأجواء العنف ومرارة المعاناة ويأس المثقفين من قدرات "السياسيين" على استيعاب قضية الثقافة، على الرغم من ذلك فان من يرصد، بعمق، التحولات التي جرت في حقل الثقافة، وسط التباسات "انتقالية" محبطة على أكثر من صعيد، يمكن أن يرى إنجازاً واعداً يرسي أسس انطلاقة حقيقية إذا ما اقترن بإرادة وإصرار من المثقفين والقوى الحية في المجتمع التي تعول على الثقافة كرافعة للتحول الاجتماعي.
ويضعنا هذا، من بين حقائق أخرى، أمام الدور الاقتحامي للمثقفين، وهم يتمسكون بخصوصية مسعاهم الجمالي، ويكافحون "السلطة"، بسائر أنماطها، وهي تبذل كل ما تستطيع وتستخدم كل الوسائل، لاشاعة ثقافة الخنوع وتأبيد الواقع وإيقاف التنوير والتغيير، لأن هذا هو ما يفضح ويعوق امتيازات أهل تلك "السلطة".
ولا مبالغة في القول إن جريمة اغتيال كامل شياع تشير الى ملامح مرحلة جديدة في الخطر الذي يواجه ثقافتنا الوطنية. لقد قتل الفاشيون لوركا، وكان ذلك إيذاناً بالهجوم على الثقافة الديمقراطية في أسبانيا، وقتل الظلاميون حسين مروة، وكان ذلك إيذاناً بمرحلة جديدة من حرب الطوائف وحصار الثقافة الديمقراطية في لبنان. وارتكب أشقاؤهم الوحوش جريمة قتل كامل شياع إيذاناً بمرحلة جديدة من الهجوم على الثقافة الديمقراطية في بلادنا.
أما عاصفة الادانة المتعاظمة، التي تتخذ أشكالاً متنوعة، تجسد حيوية المثقفين، وبينها بيانات استنكار للجريمة، وتضامن مع الضحايا، وفيض مقالات كتبها رفاق وأصدقاء كامل، ومبادرات مثقفين أحيوا في لقاءاتهم الحميمة ذكرى الراحل الغالي، فستظل متعاظمة لا للمطالبة بالكشف عن الجناة ومن يقف وراءهم حسب، وإنما، أيضاً، للتأكيد على ضرورة حماية حياة المبدعين. ولعل هذا التحرك الواسع لخيرة مثقفات ومثقفي شعبنا يعبر، من ناحية، عن تقدير رفيع لمثال كامل، ومن ناحية أخرى عن إحساس بامكانية تحقيق المشروع الحلم الذي كان كامل مقتنعاً به على نحو راسخ وهو في خضم التراجيديا التي انتهت به شهيداً للفكر.
إن ما يبدو نجاحاً للقوى المعادية للعقلانية والتقدم هو ناقوس خطر لكل من تعز عليه قضية الثقافة الوطنية، وهو، أيضاً، مؤشر على الذعر الذي ينتاب هذه القوى التي عجّلت بقتل كامل، في مسعى يائس للتمهيد لعهد جديد من الاستبداد لن يكون أقل تدميراً من استبداد الدكتاتورية.
وقضية استشهاد كامل أكبر من مجرد تصفية حسابات سياسية أو اغتيال مثقف أو قائد سياسي. إنها، بايجاز، معركة على البديل، وعلى نتائجها تتوقف مصائر وجهة التطور في بلادنا. ومن هنا أهمية الشروع بحملة شاملة تتجاوز الغضب الآني والحماس المؤقت، وتتحول الى حركة يساهم فيها سائر المثقفين بشتى انتماءاتهم وتبايناتهم الآيديولوجية. ولابد أن يسعى المشاركون في الحملة الى تنسيق الجهود وإدامتها عبر خطة مدروسة وآليات عملية تنطلق من دلالة استشهاد كامل وتربط قضيته بقضية الثقافة. ويتعين أن تتحرك هذه القضية في الوطن عبر المؤسسات الحكومية المعنية والبرلمان واتحاد الأدباء وسائر منظمات وجمعيات الفن والثقافة، وفي الخارج عبر التوجه الى الأمم المتحدة واليونسكو والبرلمان الأوروبي والمنظمات الثقافية الدولية ومنظمات حقوق الانسان والشخصيات ذات المكانة الثقافية المؤثرة.
كامل شياع شهيد الأمل .. ولابد أن يحفز هذا الاستشهاد المثقفين، بسائر تلاوينهم، على تحقيق وحدتهم، ذلك أن قضية الثقافة قضية وطنية لا قضية جماعة أو طائفة أو حزب.
أليس جديراً بمثل هؤلاء المثقفين أن يعدّوا لما هو جدير بكامل شياع، وأعني، على سبيل المثال، مؤتمراً ثقافياً لاحياء ذكراه والتعريف بسيرته الابداعية والكفاحية، ونشر إنجازاته .. مؤتمر كامل شياع السنوي .. مؤتمر الثقافة الوطنية العراقية ؟
* * *
ستهدأ الأحزان على رحيل كامل لتمسي أعمق، فهذا من طبائع الحياة. غير أن للحزن العميق جذوة لابد أن تجد ما يوقد جمراتها .. وإبقاء قضية كامل شياع حيّة هو ما يوقد هذه الجمرات ..
أناديكم أيها الحريصون على الثقافة الوطنية والقيم الجمالية والحياة الانسانية، بل أحرضكم يا محبي المثقف القديس كامل شياع على أن تستنهضوا الهمم والضمائر، وأن تفعلوا كل ما بوسعكم دفاعاً عن القضية السامية .. قضية كامل شياع !
نائب بالائتلاف يستبعد ازدياد العنف بالانبار وآخر بالتوافق يطالب بدمج الصحوة بالاجهزة الامنية
بغداد - اصوات العراق 02 /09 /2008
استبعد القيادي بالائتلاف العراقي الموحد جلال الدين الصغير، الثلاثاء، ازدياد أعمال العنف في محافظة الانبار بعد تسلم القوات العراقية الملف الأمني للمحافظة، فيما طالب النائب عن جبهة التوافق عبد الكريم السامرائي بدمج قوات الصحوة بالأجهزة الأمنية لتجنب حدوث مشاكل أمنية.
وأوضح الصغير للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) "نحن مسرورون لتسلم القوات العراقية الملف الأمني في الانبار على الرغم من عدم وجود استعدادات كافية لذلك وعدم حل المشاكل بين قوات الصحوة والقوات النافذة في المحافظة، مستدركا بالقول "لا أتوقع أن تزداد أعمال العنف بعد تسلم الملف الأمني في المحافظة".
وأضاف الصغير "اعتقد أن وعي أبناء المحافظة سيغلب المصلحة العامة عن المصالح الخاصة".
ووصف الصغير الصراع الموجود في محافظة بالانبار بأنه صراع سياسي وليس امني قائلا "لا توجد أزمة أمنية في محافظة الانبار ولكن هناك أزمة سياسية بين ما تعتقده الصحوة من نفوذ الحزب الإسلامي مقابل قوات الصحوة"، مشيرا إلى أن "هذا الصراع سينتهي بعد تحمل أبناء المحافظة المسؤولية الأمنية بعد انسحاب القوات الأمريكية من المحافظة".
وبين أن "الحكومة جادة بعدم السماح لدخول الأحزاب للمنظومة الأمنية"، مشددا على "ضرورة سيادة القانون وعدم السماح لتطور الصراع السياسي الى صراع امني وعسكري".
من جهته، طالب عضو لجنة الأمن والدفاع عبد الكريم السامرائي "بدمج قوات الصحوة في الأجهزة الأمنية لتعزيز الأمن في محافظة الانبار"، مستبعدا أن يكون هناك أي توتر بين الحزب الإسلامي وقوات الصحوة.
وأوضح السامرائي لـ(أصوات العراق) "اتوقع ان يتعزز الاستقرار الأمني في محافظة الانبار إذا ما استطاعت الحكومة التعامل مع ملف الصحوات من خلال دمجهم بالأجهزة الأمنية".
وأعرب السامرائي عن اعقاده بأن "تحدث بعض المشاكل الأمنية إذا كانت قوات الصحوة خارج المنظومة الأمنية".
ونفى حدوث أي توترات أو إشكالات بين الحزب الإسلامي وقوات الصحوة وقال إن "الحزب الإسلامي هو المدافع عن مشروع دمج الصحوات"، لافتا إلى أن "المشكلة في محافظة الانبار يثيرها بعض الشخصيات التي ليس لها تأثير في مشروع الصحوات".
واعتبر السامرائي أن هذه الشخصيات التي رفض تسميتها "مدعومة من بعض الجهات السياسية داخل العراق وتسعى لشق الصف الداخلي في الانبار، لأنها لا يروق لها الاستقرار السياسي في بعض محافظات العراق".
قائد شرطة ديالى وكالة: لا وجود لشيء اسمه "تجنيد الانتحاريات"
2.9.2008
نيوزماتيك/ ديالى
كشف قائد شرطة ديالى وكالة اللواء الركن عبد الكريم خلف، مسا يوم الاثنين، عن اعتقال خلية لتجنيد الانتحاريات في ديالى، في وقت سابق من هذا الأسبوع، مؤلفة من ثلاثة نساء ورجل، مؤكدا أن "لا وجود مطلقا لعمليات تجنيد للانتحاريات بل استغفال واضح للفتيات".
وأوضح اللواء الركن خلف في حديث لـ"نيوزماتيك"، إن "هذه الخلية اتخذت عدة أماكن، وقامت بتأجير عدد من الدور السكنية لاستدراج الفتيات إليها"، مؤكدا أن "النسوة الثلاثة ينتمين إلى القاعدة وأن القاعدة هي المسؤولة عن توفير الدعم المالي والخبرات والتنسيق لغرض إتمام تلك العمليات".
وأضاف خلف أن "من يشرف على تلك العمليات هو أحد أمراء القاعدة، وقد نشرنا صورة له في بعقوبة وفي مداخل المدن وقرب المخافر الحدودية، وسيتم اعتقاله قريبا" حسب تعبيره.
وقال قائد شرطة ديالى وكالة إن "عملية جذب الانتحاريات بدأت من قبل هذه الشبكة في نهاية عام 2007 وتحديدا في شهر تشرين الثاني، وتمكنت هذه الشبكة ليس من تجنيد النساء بل استغفال عدد من الفتيات القاصرات اللاتي لا تتجاوز أعمارهن الـ 15 سنة".
وأوضح اللواء خلف أن "عملية استدراج الفتيات تتم بوسائل إجرامية عدة، ودون أن يشعرن بما يجري بحيث يتم طريق تفجيرهن عن بعد بواسطة نساء أخريات كن يرافقن الانتحاريات سواء في الأسواق أو قرب المؤسسات الأمنية، أو في الشوارع العامة، وهذا الأمر أصبح واضحا أمام الهيئة المكلفة بالتحقيق مع هذه الشبكة".
ولفت اللواء الركن خلف إلى أن "معظم الأهداف كانت قريبة من أوكار هذه الشبكات لأن الفتيات الانتحاريات كن لا يعرفن أين يتحركن بالتحديد" حسب قوله.
وروى قائد شرطة ديالى حادثة الفتاة التي فجرت نفسها قرب مركز شرطة الشرقي في بعقوبة مؤخرا، قائلا إنها "كانت تستهدف مركز الشرطة ولكنها لم تكن تعرف ذلك وعندما ذهبت إلى محل لبيع المشروبات الغازية بالقرب من مركز الشرطة، تم تفجيرها وهي بداخله"، مشددا على أن "هذه الأدلة وغيرها تثبت أن هذه الشبكة الإجرامية متورطة باستغفال تلك الفتيات"، حسب قوله.
وأكد اللواء خلف أن "القاعدة ستفكر في بدائل أخرى، حيث إن الضربة التي وجهت إليها من قبل القوات الأمنية كانت شديدة" مضيفا القول "لا أتوقع أنهم في المدى القريب يستطيعون القيام بعمليات انتحارية، وقد يستغرق ذلك وقتا"، حسب تعبيره.
600 عراقي الى طريق العودة
2008 الثلائاء 2 سبتمبر
ايلاف - رانيا تادرس من عمان: في ظل غياب واضح لدور تنسيقي بين الحكومتين الأردنية و العراقية لشأن عودة طوعية للعراقيين في الاردن الى العراق، سجل نحو 600 شخص، مقابل نصف مليون يقيمون في المملكة، طلبات العودة الى البلاد مع عدم توفر أي حوافز تشجيعية للراغبين في العودة علما ان المملكة الاردنية تعتبرهم ضيوف ولا تعترف بهم كلاجئيين. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية زياد الزعبي لـ "ايلاف " لا توجد آليات مشتركة بين الاردن والعراق لعودة طوعية للاشقاء العراقيين من الاردن الى المملكة ، على اعتبار العراقيين ضيوف تم استقبالهم لحين تحسن الظروف الامنية في بلدهم وان معاملتهم تتم وفق قانون الاقامة والجنسية .
و فيما اذا سيعامل العراقيين الذين ينوون العودة وفق المكرمة الملكية السابقة والتي تقضي باعفاء للعراقيين من الغرامات المترتبة عليهم جراء اقامتهم في المملكة بشكل مخالف لقانون الاقامة والجنسية حيث قضت المكرمة الملكية باعفاء العراقيين الذين يغادرون اراضي الممكلة من جميع الغرامات و50 % للذين يصوبوا اوضاعهم مع بقائهم في المملكة اجاب بان هذه مكرمة ملكية لفترة محددودة وانتهت موضحا ان اي عراقي يريد العودة طوعية بعد تصويب اوضاعه بحسب القانون ثم يغادر .
من جانبه ، نفى السفير العراقي في عمان سعد الحياني في تصريح "لـ"إيلاف " وجود أي اليات او حوافز مالية تشجيعية وهي شائعات ترددت بين العراقيين في عمان فيما يتعلق بتقديم العراق "الف "دولار لكل شخص يعود الى العراق ". مؤكدا ان " العودة بحسب الرغبة وهي توعية لن يكون هناك إجبار على العودة ، مشيرا الى ان السفارة تقدم تسهيلات بسيطة تتمثل بتوفير وسائط نقل برية مجانية لنقل العائلات الراغبة بترك الأراضي الأردنية والعودة إلى أعمالهم ومنازلهم في بغداد " ، وأعلن الحياني عن رغبة العراق بعودة العراقيين الموجودين فوق أراضي المملكة إلى بلادهم بعد تحسن الوضع الأمني "بشكل ملحوظ" في بغداد.
وأوضح الحياني أن "وزير الهجرة والمهجرين العراقي عبد الصمد عبد الرحمن زار عمان قبل يومين والتقى بمسؤولين عن منظمة الهجرة العالمية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لدراسة السبل الكفيلة بإعادة العراقيين الراغبين بالعودة إلى العراق".
ووفق تقديرات دبلوماسية فان فترة بقاء المستثمرين العراقيين ستطول اكثر من الفئات الفقيرة التي تعاني من البطالة وظروف معيشية صعبة. وأشار السفير الحياني إلى أن " هناك حوالي 600 شخص تقدموا بطلب للسفارة برغبتهم العودة إلى العراق ، كما رفض الكشف عن أعداد العراقيين الذي عادوا الى العراق في حين يتواجد حوالي 500 الف عراقي في المملكة بحسب احصائيات منظمة فافو النرويجية.
وأضاف أن "الأوضاع الأمنية تحسنت بشكل ملحوظ في العراق وبغداد خصوصا وان هناك الآلاف من العراقيين ممن تقطعت بهم السبل ويحتاجون الى مساعدة من أجل تسهيل عودتهم إلى العراق".
وذكر الحياني أن "هناك أعدادا كبيرة عادت بمحض إرادتها إلى العراق فيما هناك من هم بحاجة الى مساعدتهم للعودة الى العراق", مشيرا الى ان "ما بين 500 الى 600 شخص سجلوا اسماءهم في السفارة لحد الآن كي نسهل نحن عملية عودتهم الى العراق".
وبحسب الحياني فإن وزير الهجرة والمهجرين عبد الصمد عبد الرحمن سيقوم بزيارة إلى سوريا لنفس الغرض مؤكدا على ان الحادي عشر من الشهر الحالي سيتم وضع خطة لاعادة العراقيين من دول الجوار قائلا : "لدى العراق خطة لاعادة جميع اللاجئين العراقيين في دول الجوار الى البلاد".
ويذكر بان المملكة قدرت كلفة اقامة العراقيين السنويه باكثر من مليار دولار نتيجة العبء الاقتصادي الذي تمر به المملكة بالاضافة ما يرتبه عليهما تدفق اللاجئين العراقيين ونتيجة لاستختدام عدد كبير من العراقيين للبنية التحتية بالاضافة الى قبول اكثر من 250 الف طالب في المدارس الحكومية ومعالجة العراقيين لدى وزارة الصحة كما يعالج الاردنيين .
دعوة الى تطوير القطاع المصرفي وحل مشكلة الديون
بغداد - عادل مهدي الحياة - 02/09/08
دعا المستشار الاقتصادي لدى الحكومة العراقية كمال البصري، إلى إصلاح القطاع المصرفي، و«بتر الأورام السرطانية الجاثمة على كيانه والمتمثلة بالديون»، التي أوجدتها السنوات الماضية، وتأسيس هيئة خاصة بالإصلاح المصرفي، من أولى مهماتها تأسيس مصرف متطور يكون نواة للإصلاح.
وأوضح في دراسة حول برنامج الإصلاح المصرفي، ان متوسط رأس مال المصارف بلغ نحو مليون دولار آخر 2003، ما يعكس الدور المحدود جداً لهذه المصارف التجارية الخاصة في تمويل القطاع الخاص، كما ان نسبة مساهمتها في الناتج المحلي هو اقرب إلى الصفر (0.1 في المئة) بحسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء، في حين ان هذه النسبة تساوي 27 في المئة في البحرين.
وأضاف ان مصرفي «الرشيد» و»الرافدين» الحكوميين لم يلعبا أي دور رئيس في إقراض القطاع الخاص، إذ لم تتجاوز القروض 8 في المئة من حجم الموجودات، وان نحو 60 في المئة من هذا الإقراض ذهب إلى مؤسسات حكومية.
وأشار إلى ان لدى المصرفين احتياطاً نقدياً يزيد على 80 في المئة من الاحتياط الكلي، ويعتبران من اكبر المصارف العراقية في الموجودات والودائع، كما يستحوذ القطاع الحكومي 90 في المئة من النشاط المصرفي، و75 في المئة من شبكة المصارف المحلية. ويقدر البنك الدولي موجودات القطاع ببليوني دولار، ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي تساوي 8 في المئة، ما يعكس الدور المحدود الذي يلعبه في الوساطة بين المدخرين والمستثمرين، وتمويل التراكم الرأسمالي، بخاصة في القطاع الخاص.
ولفت البصري إلى ان المصارف الحكومية معرضة لمشاكل، بخاصة «مصرف الرافدين» الذي ينوء تحت ديون خارجية، (هي جزء من عبء الديون العراقية)، بلغت مع الفوائد المتراكمة عليه 23 بليون دولار، وهذه الديون اكبر من رأس ماله بأضعاف، كما ان 66 في المئة من موجوداته، و50 في المئة من موجودات «مصرف الرشيد» تتكون من حوالات الخزينة، التي تصدرِّها الحكومة لتمويل خسائرهما وتغطيتها وتوفير الإعانات لهما.
وأوضح أيضاً ان 90 في المئة من النشاط المصرفي خصص لتمويل النشاط العام المثقل بعدم الكفاءة والبطالة المقنعة والخسائر المتراكمة، بينما حرم القطاع الخاص من التمويل اللازم للتراكم الرأسمالي.
صحيفة بغدادية تهتم بتسلم الملف الامني في الانبار
بغداد - اصوات العراق 02 /09 /2008
اهتمت صحيفة بغدادية صدرت الثلاثاء بتسلم القوات الامنية العراقية الملف الامني في محافظة الانبار من القوات متعددة الجنسيات، فيما دعت صحيفة اخرى الى الالتزام بالثوابت والارادة الوطنية ودولة القانون.
وقالت صحيفة الصباح (يومية شبه رسمية) في مقال كتبه رئيس تحريرها فلاح المشعل بعنوان (أمن الانبار..؟) "انجاز اخر وقعته قواتنا الامنية يوم امس بعد تسلم الملف الامني في محافظة الانبار التي انضمت الى موكب المحافظات العراقية التي تسيطر عليها قواتنا العراقية بعد ان انسحبت منها القوات الامريكية والمتعددة الجنسية".
وشهدت محافظة الانبار أمس الاثنين مراسيم تسلم ملفها الامني من القوات متعددة الجنسيات وسط اجراءات أمنية مشددة، بحضور مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي ومحافظ الانبار مأمون العلواني، فضلا عن الشيخ أحمد أبو ريشة رئيس صحوة الانبار وعبد السلام العاني رئيس مجلس المحافظة.
وتعتبر محافظة الانبار غربي العراق المحافظة الـ 11 التي تتسلم ملفها الأمني من القوات متعدة الجنسيات.
وكان السفير الأمريكي في بغداد رايان كروكر وقائد القوات الأمريكية في العراق ديفيد بترايوس والرئيس الأمريكي جورج بوش رحبوا أمس بنقل المسؤولية الأمنية في محافظة الأنبار إلى قوات الأمن العراقية.
وأضاف المشعل أن "الانبار تكتسب خصوصية استثنائية كونها الصفحة الاولى التي انتصر فيها اهالي الانبار على اخطر تنظيم ارهابي في العالم بعد ان استحوذ على المدينة واسر ابناءها واستباحها بكل صنوف الجرائم والمحارم، فكانت الانبار الثائرة ضد الارهاب وبطلها الشهيد الشيخ ستار ابو ريشة يشكلان شاخصا عاليا في الروح الوطنية العراقية والشجاعة الفذة".
وكان الجيش الأمريكي قرر في الـ27 من شهر حزيران يونيو الماضي تأجيل تسلم الملف الأمني لقوات الأمن العراقية بسبب "سوء الاحوال الجوية".
وشهدت الأنبار تحسنا ملحوظا في الوضع الأمني منذ نهاية العام 2006 مع تأسيس أول مجلس صحوة في المحافظة في أيلول سبتمبر من ذلك العام، ونجح مجلس صحوة الأنبار بعد أن حظي بالدعم المالي والتسليحي من القوات الأمريكية وبموافقة الحكومة العراقية، في التصدي لتنظيم للجماعات المسلحة وعناصر تنظيم القاعدة وطرده من المحافظة.
وأوضح "وكانت بداية الهزيمة لكل عصابات الظلام في الوطن العراقي الذي بدا يطوي صفحاتهم بفواتير الدم والتضحيات الجسام التي حققت انتصارات لاحقة في جميع اجزاء الوطن".
وتابع المشعل أن "العراق اليوم يتجه لانجاز كامل المشروع الوطني في تسلم الامن والسيادة على كل بقعة من ارضه الطاهرة، كما يسعى الى التحرر من العقوبات الدولية والخروج من البند السابع".
وذكر "وعلى الرغم من الاثر الفاعل لبرنامج الحكومة الوطنية وسعيها الجاد في انجاز هذه الخطوات فان لقطاعات الشعب دورا فاعلا في اسناد الحكومة ومشاركتها مشروع التحرر الوطني سواء من عصابات الارهاب او الجريمة وما حصل في الرمادي لايختلف عما حصل في البصرة ومن هنا فان المهمة تعني الشعب بقدر ما تعني الحكومة ومؤسساتها الامنية".
وطالب المشعل، في ختام مقالته، أهالي الرمادي بتركيز الاهتمام والعمل على تفويت الفرصة امام القاعدة او غيرها من عصابات الجريمة واعتماد قوة الدولة العراقية وقوانينها".
ومن جانب آخر، انتقدت صحيفة دار السلام (يومية تصدر عن الحزب الاسلامي العراقي الذي يتزعمه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي) في مقالها الافتتاحي بعنوان (بشائر للخير ان نذر للـ..؟) "بالرغم من دخول العملية الامنية الدائرة في محافظة ديالى شهرها الثاني الا انها مازالت تلف حول نفسها من حيث طبيعة الاماكن والشخصيات المستهدفة من دون ان تضيف اليها ولو سهوا اي شخص او مكان خارج المحور الذي تدور فيه".
وأضافت الصحيفة "انه على الرغم من التحشيد الجماهيري والعشائري والسياسي للعملية التي صورت على انها تستهدف جميع الخارجين على القانون من دون استثناء او تمييز؛ الا ان تطبيقها الواقعي اثبت عكس ذلك تماما.. فاذا هي تستهدف الجميع الا الخارجين على القانون".
وأوضحت "وكانت نقطة التحول في هذه العملية ممثلة باقتحام مجلس محافظة ديالى ذلك العمل الذي صور على انه خطأ فادح ولبس وقعت فيه ادارة العمليات هناك؛ لكن الاجراءات التي تلت هذه الغارة اكدت انها كانت مقصودة منذ البداية".
وتابعت الصحيفة "وحتى اللجنة الوزارية المشكلة للتحقيق في ملابسات الحادث تبين في ما بعد انها مجرد فبركة اعلامية ومحاولة تبرئة الكبار من العملية التي اعتقلت ابرز شخصين في المحافظة من الناحيتين الاكاديمية والامنية".
وخلصت الصحيفة إلى القول إن "الرسائل الواضحة والصريحة الواردة من القائمون على العمليات في ديالى تؤكد بصورة قاطعة ان العمل هناك يرتكز على اجتثاث الاخر بغض النظر عن مكانته الوظيفية ووجاهته العشائرية او حتى دوره كرجل امن او ساهر على حفظه فالكل مستهدف ومعيار الاستهداف هو المكون الذي يجمع كل تلك العناوين".
إلى ذلك، قالت صحيفة البلاغ (اسبوعية تصدر عن مؤسسة شهيد المحراب التي يتزعمها عمار الحكيم نجل عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي) في مقالها الافتتاحي بعنوان (الارادة الوطنية ودولة القانون) ان "على القوى المحرضة على العنف ان تعي ان قواتنا الوطنية تجاوزت الاستحقاق الوطني لدفع الاستحقاق التوافقي باتجاه صياغة آليات ساهمت في بناء الوطن عامة والتي سوغت للجميع المشاركة فيها ليكونوا في مركب واحد لبناء العراق الدستوري الاتحادي الذي بموجبه تمنح الصلاحيات الكبيرة للمناطق كافة لتدير نفسها بنفسها".
وأضافت الصحيفة "علينا التعامل مع الدولة المركبة بعيدا عن الحساسية فهي الضمان الاكيد لوحدة العراق والذي بدا واضحا تداخل الولاءات لبعض الاطراف على حساب الارادة الوطنية لبناء دولة المؤسسات الدستورية".
وأوضحت "فقد تجاوزت العملية السياسية الجارية في العراق المراحل المهمة والحرجة من تأريخها بنجاح وبرزت خلال ذلك الاستعدادات على الساحة السياسية والدوائر المؤسساتية لاثبات الوجود والتي تمثل العتبة الاخيرة في تشكيل خارطة طريق عراقية وهذا ما نقل القوى الوطنية التي قارعت اللانظام الصدامي من الواقع الثوري بكل ارهاصاته وتداعياته الى مرحلة استكمال بناء النظام الديمقراطي الدستوري المؤسسي".
واثنت الصحيفة في ختام مقالها على دور المرجعية الدينية في اعتمادها السياسات المستقلة، قائلة إن "هذا النهج قد اسقط الكثير من الحسابات التي لاتصب في مصلحة العراق والعراقيين".
News &Views
لا للارهاب ..لا للطائفية.. لا للمحاصصة..لا للفساد
نعم للديمقراطية الحقيقية وإنهاء الإحتلال
------------------------------------------
العثور على كمية من الاسلحة شمال كركوك
كركوك - اصوات العراق 02 /09 /2008
قال مدير شرطة الاقضية والنواحي في مدينة كركوك إن قواته عثرت الثلاثاء على كمية من الاسلحة في احدى القرى شمال المدينة، مرجحا استخدام الاسلحة لشن عمليات مسلحة.
وأضاف سرحد قادر للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) أن "قوة من شرطة الاقضية والنواحي عثرت اليوم على 58 قذيفة هاون عيار 120 ملم بين ناحيتي شوان وقره هندية تعود إلى النظام السابق"، مرجحا استخدام الاسلحة لشن عمليات مسلحة".
اعتقال 13 مطلوبا بينهم أمير في الجيش الإسلامي في ناحية جرف الصخر
2.9.2008
نيوزماتيك/الحلة
أعلن آمر قوة "شمال بابل" التابعة لقيادة شرطة بابل المقدم سالم وتوت أن قوة عراقية مشتركة تمكنت، في ساعة متقدمة من مساء الاثنين، من اعتقال 13 مطلوبا بينهم أمير في الجيش الإسلامي في ناحية جرف الصخر.
وقال المقدم وتوت في حديث لـ"نيوزماتيك"، ليلة الاثنين، إن "قوة مشتركة من الشرطة واللواء 31 التابع للجيش العراقي، شنت عملية مداهمة في ساعة متقدمة من مساء الاثنين في ناحية جرف الصخر، وتمكنت من اعتقال 13 من المطلوبين لدى القضاء العراقي، وضبط أسلحة مختلفة بحوزتهم".
وأشار وتوت إلى أن "من بين المطلوبين الذي تم اعتقالهم أمير في ما يسمى الجيش الإسلامي ويدعى أبو بكر، وهو مطلوب لعدة قضايا"، لاقتا إلى أن "عملية اعتقال المطلوبين جاءت بناءا على معلومات استخبارية".
اعتقال شخصين ومصادرة 13 قطعة سلاح في الموصل
نينوى - اصوات العراق 02 /09 /2008
ذكر المتحدث الرسمي لقيادة عمليات محافظة نينوى, الاثنين, ان القوات الامنية اعتقلت اثنين من المشتبه بهم وصادرت13 قطعة سلاح مختلفة خلال حوادث متفرقة في المحافظة.
وقال العميد خالد عبد الستار للوكالة المستقلة للانباء(اصوات العراق)، إن "قوات من شرطة نينوى صادرت اليوم (الاثنين) ست بنادق كلاشنكوف ومسدسين واعتقلت مشتبها به ضمن حملة تفتيش في منطقتي البورصة والزنجلي (غربي الموصل)".
واضاف المتحدث ان "قوة اخرى من الجيش العراقي صادرت ثلاث بنادق كلاشنكوف ومسدسين ضمن حملة تفتيش للقوة في حي اليرموك(غربي الموصل) ايضاً".
وعلى صعيد ذي صلة تابع عبد الستار ان "قوة من الجيش العراقي تمكنت, الاثنين, من اعتقال مشتبه به اثر حملة تفتيش لها في حي المثنى بقضاء تلعفر".
ولم يكشف المتحدث بتفاصيل اكثر عن الحوادث لكنه اشار الى ان "التحقيق جار مع المشتبه بهما"
اللواء خلف: للقوات العراقية الحق بدخول أي منطقة تشاء بدون استئذان من أية جهة
1.9.2008
نيوزماتيك/ بعقوبة
قال قائد شرطة ديالى وكالة اللواء الركن عبد الكريم خلف، إن "لدى القوات الأمنية العراقية كافة الصلاحيات للدخول إلى كافة المناطق في المحافظة".
وأوضح اللواء خلف في حديث لـ"نيوزماتيك" اليوم الاثنين، أن "للقوات العراقية الحق بدخول أي منطقة تشاء، ولن تستأذن أحدا بالدخول، لأن هناك سلطة قانونية بموجب الدستور تعطي الحق لقواتنا أن تدخل كل مناطق ديالى، سواء كانت بعقوبة أو خانقين أو جلولاء أو المقدادية" حسب تعبيره.
وكانت خلافات وقعت بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان حول دخول القوات الأمنية العراقية إلى قضاء خانقين، الأمر الذي أثار مشكلة بشان تدخل القوات العراقية في مناطق عراقية محددة، فيما اعتبر بعض السياسيين العراقيين أن تواجد قوات البيشمركة خارج حدود إقليم كردستان العراق أمر غير دستوري.
على صعيد آخر، انتقد اللواء خلف تشكيل لجنة للتدقيق في ملفات الذين شملهم العفو العام الذي أصدره رئيس الوزراء عن "المغرر بهم" في ديالى وقال إن "الذين سلموا أنفسهم تمت تسوية أوضاعهم القانونية، ولن نسمح لأحد باعتقال أي منهم إلا إذا كانت هناك شكاوى من مواطنين مدعين بالحق الشخصي ضد هؤلاء".
وأشار قائد شرطة ديالى وكالة، إلى أن "الذين شملهم العفو لا يحق لأي جهة أمنية أن تقوم باعتقالهم، لأن قرار العفو صادر من رئيس الوزراء، والحكومة تحترم تعهداتها، وعلى الآخرين أن يحترموا تعهداتنا".
برلماني كردي: اطراف سياسية تحاول خلق تشنج بين أربيل وبغداد
2.9.2008
نيوزماتيك/بغداد
أكد عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون أن "اليوم الأول من المحادثات بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان العراق تمخضت عن نتائج ايجابية، متهما "بعض الأطراف بمحاولة خلق تشنج بين التحالف الكردستاني والحكومة المركزية في بغداد".
وكان قائد شرطة ديالى وكالة اللواء الركن عبد الكريم خلف، قد قال في حديث لـ"نيوزماتيك" يوم أمس الاثنين، أن "للقوات العراقية الحق بدخول أي منطقة تشاء، ولن تستأذن أحدا بالدخول، لأن هناك سلطة قانونية بموجب الدستور تعطي الحق لقواتنا أن تدخل كل مناطق ديالى، سواء كانت بعقوبة أو خانقين أو جلولاء أو المقدادية" حسب تعبيره.
وقال السعدون في حديث لـ"نيوزماتيك"، اليوم الثلاثاء، أن "المحادثات تركزت بشكل أساسي على حق صلاحيات الإقليم والمركز المثبتة في الدستور وحق الجيش العراقي في الدخول إلى أي منطقة في البلاد أن تواجد فيها الإرهاب ولم يكن باستطاعة أهاليها ضبط الأمن فيها".
وأشار السعدون إلى أن "تلك المباحثات تمخضت في مراحلها الأولى عن نتائج ايجابية، كان أولها زيارة رئيس أركان الجيش ببكر زيباري لمحافظة ديالى وتأكيده أن الجيش العراقي قادر على دخول أي منطقة يشك بوجود الإرهاب فيها" حسب قوله.
وكان المسؤول في قيادة قوات البيشمركة محمود سنكاوي قد قال في حديث سابق لـ"نيوزماتيك" إن "وفدا رفيع المستوى توجه إلى بغداد يمثل الأحزاب السياسية والحكومة في إقليم كردستان العراق، لإجراء محادثات بدءا من يوم السبت الماضي بشأن مشكلة تواجد قوات البيشمركة في عدد من مناطق محافظة ديالى.
وأضاف السعدون أن "المباحثات ناقشت أيضا حق إخلاء الدولة للمباني التابعة لها والتي تشغلها الآن حركات وأحزاب سياسية، على شرط أن تكون تلك المراكز والمقرات لم تكن تابعة لحزب البعث المنحل".
وكان مدير ناحية قرتبه التابعة لقضاء خانقين في محافظة ديالى سيروان شكر قد أفاد في حديث سابق لـ"نيوزماتيك" السبت 23 آب، أن الحكومة العراقية أبلغت الأحزاب الكردستانية بإخلاء المباني الحكومية التي تشغلها في الناحية خلال مدة أقصاها 72 ساعة، ولقي هذا الطلب انتقادات من مسؤولي تنظيمات الأحزاب الكردية في المنطقة.
واتهم النائب عن التحالف الكردستاني "بعض الأطراف المشاركة في العملية السياسية والمعادية للعراق الجديد بمحاولة خلق تشنج بين التحالف الكردستاني والحكومة المركزية في بغداد"، مؤكدا أن "الكردستاني ملتزم بدعم الإجماع الوطني على بناء العراق الفدرالي الديمقراطي"، دون أن يذكر تلك الأطراف.
هدوء مشوب بالحذر في خانقين.. وسكانها يصفون أزمتها الأخيرة بـ«المفتعلة»
خانقين: هيوا عزيز/ الشرق الاوسط
مع حلول اول ايام شهر رمضان المبارك، أمس، شهدت ازمة بلدة خانقين السياسية ـ العسكرية انفراجا ملموسا، وخيم الهدوء المشوب بالحذر على أرجاء البلدة وضواحيها التي توجد فيها قوات البيشمركة على نحو مكثف. وأكد الملا بختيار العضو العامل في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني والناطق الرسمي باسم الحزب الذي يتزعمه الرئيس جلال طالباني، ان الاوضاع العسكرية في البلدة اصبحت مستقرة.
وأضاف الملا بختيار الذي خوله رئيس الاقليم مسعود بارزاني بالاشراف على قوات البيشمركة هناك، ان الازمة القائمة هي سياسية وليست عسكرية، وان الوفد الكردي المفاوض نجح في الوصول الى حلول ناجعة لها، وهو الامر الذي سعت اليه الحكومة في بغداد ايضا. ومضى الملا بختيار في حديث خاص لـ«لشرق الاوسط» يقول «لقد نجحنا في حوارنا مع بغداد في الوصول الى مخرج عقلاني للأزمة». واكد المسؤول الكردي أن الاتفاق سيصب في خدمة العراق ككل لأن الازمة لو كانت قد تفجرت لامتدت نيرانها الى أبعد من خانقين بكثير ولأصبح ذلك افضل فرصة بالنسبة للعدو المشترك للطرفين، على حد تعبيره.
وأوضح الملا بختيار أن الازمة كانت سياسية نظرا لكون منطقة خانقين وضواحيها هي من المناطق المتنازع عليها والمشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، بمعنى ان المسائل العسكرية تدخل في اطار او سياق تطبيق هذه المادة بطبيعة الحال، أي ان تحريك القوات العسكرية لا يمكن ان يكون بمعزل عن تلك المادة. وتابع: «بناء على ذلك لو طلب من قوات البيشمركة التوجه فورا الى ابعد منطقة في العراق لدعم ومساندة الجيش العراقي ضد الارهابيين فستكون جاهزة لتلك المهمة فورا، كما حصل في السابق عندما تولت قوات البيشمركة مهاما أمنية في سامراء وبغداد وغيرها من مناطق العراق، وقد أكدنا مرارا أن انتصار القوات المسلحة العراقية الفيدرالية التي تشمل كل القوات المسلحة العراقية بما فيها قوات البيشمركة، هو انتصار لنا جميعا، مثلما شددت شخصيا في كلمتي امس على ان استشهاد جندي من جنود القوات العراقية الاتحادية الديمقراطية يساوي استشهاد احد افراد قوات البيشمركة والعكس صحيح ايضا». وختم بختيار حديثه قائلا: «بالرغم من الازمة القائمة بيننا وبين بغداد إلا انني شخصيا مستعد لتنفيذ أوامر دولة الرئيس نوري المالكي فورا لو تعلق الامر بمناهضة الارهاب في أي جزء من العراق، تماما كاستعدادي المطلق لتنفيذ أوامر السيد رئيس الاقليم مسعود بارزاني الذي كلفني الاشراف على الوضع في خانقين».
اما على صعيد الشارع الخانقيني، فقد أجمع الكثير ممن التقتهم «الشرق الأوسط» من المواطنين الكرد والتركمان والعرب، على ان الازمة الراهنة ينبغي حلها بالطرق السلمية والحوار العقلاني بعيدا عن العنف لأن المنطقة وأهلها عانوا من المصائب والويلات بما فيه الكفاية في عهد النظام السابق. وأكد المواطن الكردي اسماعيل شريف عبد الرحمن، 65 عاما، أن «جميع اهالي خانقين وضواحيها يتمنون ان تنضم بلدتهم الى ادارة حكومة اقليم كردستان لكي يحافظوا على حالة الامن والاستقرار النسبي التي تشهدها في ظل الادارة الكردية». وأضاف في حديث لـ«الشرق الاوسط»: «نحن البسطاء من الناس نتطلع الى العيش بسلام وأمان وننبذ العنف وبلدتنا تشهد استقرارا ملموسا في ظل قوات البيشمركة ولا داعي لخلق التوتر في المنطقة». من جهته، قال المواطن العربي الشاب احمد مطر، 23 سنة، خريج كلية علوم الحاسبات الالكترونية ومن سكنة البلدة الاصليين: «ان الازمة المفتعلة التي تشهدها خانقين حاليا هي من صنيعة القوى الساعية الى زرع الفتنة والشقاق بين السكان وخصوصا بين العرب والكرد كما حدثت بين السنة والشيعة في بغداد والمناطق الاخرى من البلاد». واضاف: «ان المواطنين العرب متآلفون مع اخوتهم الكرد ولا تشوب علاقاتهم أي مشاكل او منغصات، وان العرب يتمنون اكثر من الأكراد ان تنضم خانقين الى اقليم كردستان الذي يتمتع بإدارة منتظمة وبالأمن والاستقرار الذي يتمناه كل عراقي لبلده»، داعياً الى حل المشكلة العالقة بالحوار الودي لا بالتهديد والوعيد.
من جهتها، قالت الحاجة جواهر رويس حمودي، 75 عاما، وهي من سكنة خانقين أبا عن جد «العرب في خانقين مرتاحون كثيرا في عيشهم مع اخوتهم الكرد وان علاقاتهم الطيبة لم تفسدها المسائل السياسية بعد»، وأضافت «نتمنى ان تنضم خانقين للإدارة الكردية فنحن هنا معززون ومكرمون وكرامتنا مصونة ولله الحمد». وهو الرأي الذي أيده المواطن التركماني اسماعيل علي ابراهيم، 70 عاما، ويملك متجرا حيث قال: «نحن والكرد والعرب اخوة متحابون في خانقين منذ قديم الازمان، وكلنا يتمنى الخير لبلدتنا التي نحبها ونحرص على حمايتها من كل مكروه وندعو سياسيينا ان يراعوا إرادتنا ويحترموا آراءنا ويدعونا نقرر مصير بلدتنا بأنفسنا».
مسؤول كردي ينفي انتشار «البيشمركة» في الموصل
أربيل، الموصل - رامي نوري الحياة - 02/09/08
نفى جبار ياور، الناطق باسم وزارة «البيشمركة» في حكومة اقليم كردستان/ العراق، أمس، صحة الأنباء عن دخول قوات كردية الى الموصل واتهم نواباً بمحاولة إثارة نزاعات كردية عربية.
وقال ياور لـ «الحياة» إن «لا صحة للأنباء التي تحدثت عن انتشار قوات «البيشمركة» في الموصل»، وأكد ان الاكراد «يبذلون جهوداً حثيثة لتعميق أواصر الاخوة بين مكونات الشعب العراقي». وأضاف ان هذه الجهود «تصطدم بمحاولات يشترك فيها بعض النواب من خلال اختلاق روايات تحاول الاساءة الى هذه العلاقة». وتابع: «ليس هناك اي داع لنقل قوات من «البيشمركة» الى الموصل، فما من مشكلة أمنية فيها، كما ان الجيش العراقي لم يطلب أي اسناد»، مشيراً الى ان هناك «فرقاً عسكرية كاملة تابعة للجيش العراقي في الموصل التي تضم ايضاً مقر القيادة الشمالية للجيش الاميركي».
وكان النائب عن الكتلة «العراقية» اسامة النجيفي، أكد دخول قوات من «البيشمركة» الى الموصل، واصفا هذا التحرك بـ «الخطير والمخالف لسيادة الدولة».
وتشهد محافظة نينوى ، عملية عسكرية واسعة، بدأت في 10 أيار (مايو) الماضي، لملاحقة المسلحين، خصوصاً الذين ينتمون الى «تنظيم القاعدة».
وكانت اطراف شعبية وعشائرية في الموصل تحركت للمطالبة بتطبيق قرارات نشر الجيش بدلاً من «البيشمركة» الكردية، في بعض بلدات الموصل على غرار بلدة خانقين في ديالى.
وتنشر قوات «البيشمركة» الكردية وأخرى تابعة للجيش العراقي كل عناصرها من الاكراد في عشرات البلدات والقرى التابعة لمحافظة نينوى ومركزها الموصل، بينها سنجار وسهل نينوى حيث الأقليات المسيحية والأزيدية.
وعقد سياسيون وشيوخ عشائر عرب من الموصل اجتماعات واصدروا بيانات تؤكد انتشار «البيشمركة» من خلال فرقتين تابعتين رمزياً للجيش العراقي لكنهما تتلقيان الأوامر من قيادات «البيشمركة».
وأفاد شهود أن منشورات ولافتات انتشرت في شوارع الموصل تطالب الحكومة بإبدال تلك القوات بأخرى من وسط العراق.
وكانت الحكومة افادت قبل ايام أن أي عنصر من «البيشمركة»، يعبر «الخط الأزرق» سيلاحق.
و «الخط الأزرق» هو خط العرض 36 الذي حددته الولايات المتحدة عام 1991، لحظر الطيران العراقي من التحليق فوق المناطق الواقعة ضمنه، لحماية الاكراد.
وقال ياور إن الاكراد «هم اولاً أحد مكونات الشعب العراقي، وقوات «البيشمركة» جزء من قوات الدفاع الوطني العراقية، وهم (الاكراد) يسعون بكل قواهم الى عدم تأزيم الاوضاع، وايجاد حلول مناسبة للمشاكل العالقة». وأضاف أن «الانتساب الى الجيش العراقي يتم من خلال التطوع، والجيش يضم في صفوفه جنوداً من كل مكونات الشعب العراقي، وهناك فرقتان عسكريتان في الموصل هما الثانية والثالثة، تضمان جنوداً وضباطاً اكراداً يتلقون أوامرهم من وزارة الدفاع ولا علاقة لهم بقوات البيشمركة».
محافظة الانبار العراقية بحاجة لاستثمارات لمنع عودة المسلحين
Mon Sep 1, 2008
الرمادي (رويترز) - قال قائد القوات الامريكية في غرب العراق يوم الاثنين إنه على العراق أن يستثمر بشكل كثيف في اقتصاد محافظة الانبار المتداعي اذا كان يريد ضمان عدم عودة عمليات المسلحين التي استعرت هناك في وقت ما.
وفي تصريحات لرويترز في الوقت الذي سلم فيه الجيش الامريكي السيطرة على المحافظة المعقل السابق للمسلحين الى قوات الامن العراقية قال الميجر جنرال جون كيلي إنه ينبغي لحكومة العراق ضخ أموال ضرورية بشكل ملح للبناء على المكاسب الامنية الاخيرة.
وقال "الى أي مدى أثق في أن هذا (عمليات المسلحين) قد انتهى.. ان ثقتي هي بقدر تطلعي الى بغداد فحسب.
"الامر لم يعد يرجع حقا الى الشرطة أو مشاة البحرية.. الامر يرجع الى الحكومة. انهم يعلمون ما هي احتياجات اعادة الاعمار بالمحافظة."
غير أنه في الوقت الذي تتمتع فيه الانبار حاليا بسلام نسبي قال كيلي إنه يجب على الحكومة التحرك لتخفيف تأثير كل من الحرب وعقوبات الامم المتحدة السابقة ضد نظام الرئيس السابق صدام حسين اللذين قال انهما دمرا اقتصاد المنطقة الذي يقوده قطاع الزراعة.
وقال انه اطلع على ميزانية لاعادة الاعمار قدرها 450 مليون دولار وضعها أعضاء المجلس المحلي للانبار وسياسيون اخرون.
وقال "لقد فصلناها. اذا مولتها (الحكومة المركزية).. وهم بالتأكيد يملكون التمويل.. ستبدأ الزراعة والوظائف في الانتعاش. ... سيكون هؤلاء الناس ممنونين للغاية بدرجة تمنعهم من عمل أي شيء سوى تحية بلادهم بفخر."
وتواجه حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي اتهامات بتقديم المصالح الطائفية للشيعة واهمال العرب السنة في البلاد. ويقول منتقدون ان خدمات مثل الطرق والمياه والكهرباء تتحسن في المناطق الشيعية بوتيرة اسرع منها في المناطق السنية
وقال كيلي إن الزراعة وحدها كانت توفر في وقت ما 60 بالمئة من الوظائف في الانبار وان الصناعات الصغيرة في مدينة الفلوجة التي دمرت في هجومين عسكريين أمريكيين في عام 2004 توظف ثلاثة أرباع الناس هناك.
واضاف أن كليهما بحاجة الى الانعاش.
وقال "اذا سألت أيا من سكان الانبار... الشعور هو أن الشرطة يمكن أن تقف تقريبا على قدميها.. لكن (سيقولون) لا تبتعدوا كثيرا.
"انهم يريدوننا هنا." لكنه أضاف أنهم يخفضون وجودهم بالفعل. وتابع "ما زلنا موجودين في المدن لكننا لا نعمل بشكل مستقل بدونهم (الشرطة). انهم ينفذون كثيرا من العمليات دون الولايات المتحدة."
وقال كيلي إن القاعدة ستكافح لاستعادة موطيء قدم في المحافظة لكن منع ذلك يعتمد على استمرار المصالحة مع بغداد.
وقال "في الانبار لم يعد هؤلاء يشكلون تمردا بعدا. انهم مجموعة من القتلة منظمون بشكل غير محكم. هل بامكانهم العودة.. بالتأكيد.. اذا فعلت الحكومة المركزية العراقية شيئا لاغضاب .. أو لتنفير هؤلاء الناس."
وبعيدا عن القاعدة تشتعل التوترات في الانبار بين زعماء العشائر السنية التي ساعدت في محاربة القاعدة وزعماء المجلس المحلي قبل انتخابات محلية. وقال كيلي انه واثق من أن تلك الخلافات ستحل دون اراقة دماء.
وقال "انهم يختلفون كثيرا (لكن) ... يتعلمون كيف يحلون النزاعات دون اطلاق النار على بعضهم."
الدباغ لـ «الحياة»: الحكومة تنتظر رداً اميركياً على مسودة عراقية نهائية للاتفاق الأمني
بغداد - حسين علي داود الحياة - 02/09/08
أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ لـ «الحياة» ان «المفاوضات التي بدأت بين بغداد وواشنطن منذ شهور بغية الوصول الى اتفاق أمني يدخل حيز التنفيذ مطلع السنة المقبلة اكتملت وخلصت الى مسودة تحتاج الى لمسات أخيرة وقرارات سياسية مهمة»، لافتا الى ان «الوفد العراقي في هذه المفاوضات أنهى أعماله، ما دعا الى حله واستبداله بوفد سياسي».
وأضاف ان «الحكومة تنتظر رداً أميركياً على مسودة غير قابلة للرفض، تتضمن اصرارنا على مطالب قدمت الى الجانب الاميركي أكثر من مرة، وتتعلق بالحصانة القضائية للقوات الأميركية والجداول الزمنية لخروجها من البلاد، ترى الحكومة انها تحفظ سيادة البلاد ومصالحها وتعكس مواقف كل المكونات السياسية العراقية».
ولفت الدباغ الى ان «الوفد الأميركي المفاوض طلب الرجوع الى حكومته للرد على المسودة»، موضحا ان «جولة المفاوضات الجديدة ستكون من خلال الوفد العراقي الجديد الذي اختصر عدده وتم الاكتفاء بعدد قليل من الدائرة المقربة من الحكومة برئاسة مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي».
وعن الوثيقة التي نشرتها بعض وسائل الاعلام على انها مسودة الاتفاق الامني العراقي - الأميركي، قال الدباغ ان المسودة «حقيقية، لكنها قديمة جداً وتعود الى فترة مبكرة من المفاوضات، وتم تغيير أجزاء كبيرة منها».
وكانت جهات سياسية سربت وثيقة غير مكتملة عن الاتفاق، واشارت الى ان أبرز الخلافات التي لم يتم حسمها تتلخص في الجدول الزمني للانسحاب والولاية القانونية لحركة وتصرف القوات الأميركية والمدنيين منهم.
في هذه الاثناء علمت «الحياة» من مصدر مطلع على المفاوضات انها «متوقفة حالياً بعدما بدت الاجتماعات التي يعقدها الوفدان تراوح مكانها، ما دفع الطرفين الى رفع الخلافات الى المراجع السياسية العليا لكلا البلدين لحسمها».
واضاف ان «جولات التفاوض الأخيرة شهدت إصرار الوفدين على مطالبهما ما دفع الوفد العراقي الى تقديم ورقة وقعها رئيس الوزراء تتضمن مطالب الحكومة النهائية المتعلقة بالقضايا الخلافية»، ورجح استئناف المفاوضات أواخر الأسبوع الجاري.
الى ذلك يستعد مجلس النواب لمناقشة الاتفاق الامني مع واشنطن بعد اعلان المسؤولين في الحكومة عن اقتراب موعد إنهاء المفاوضات واكتمال مسودة الاتفاق التي سترفع الى المجلس السياسي لإقرارها، ثم تحال على مجلس النواب للبت فيها.
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي قال أول من أمس بعد لقائة رئيس البرلمان محمود المشهداني ان الحكومة سترسل الاتفاق الى البرلمان في غضون عشرة ايام، وكشف المشهداني وجود سبعة بنود خلافية بين بغداد وواشنطن، مشيراً الى ان هذه البنود «تتطلب إجراء تعديلات عليها حتى تنسجم مع الوضع الايجابي في البلاد».
الى ذلك، قال النائب باسم شريف ان «البرلمان يتجه الى سن قانون خاص للتصويت على الاتفاق»، واصفا ذلك بـ «الضروري» نظراً الى عدم وجود نص في الدستور يوضح كيفية التعامل مع الاتفاق، «والنص الموجود يتكلم عن مهمات المجلس في التصديق على الاتفاقات الدولية التي توقعها الحكومة»، لافتا الى انه «في حال وقعت الأخيرة الاتفاق فإنه لن يكون ملزماً للحكومات اللاحقة»، مشيرا الى ان «اقرار التفاهم الأمني مع واشنطن يجب ان يتم بغالبية الثلثين»، مستبعداً في الوقت ذاته حصول ذلك.
مثقفون يطالبون الحكومة بالكشف عن الجهة التي اغتالت كامل شياع
01/09/2008 / سوا
دعا مثقفون عراقيون الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتأمين الحماية للمثقف ولاسيما من تسنم منهم منصباً حكومياً مطالبين بالكشف عن الجهات التي تقف وراء اغتيال مستشار وزارة الثقافة كامل شياع.
ففي الوقت الذي أكد فيه رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في العراق فاضل ثامر مسؤولية الحكومة في توفير الحماية للمثقف والفنان العراقي لفت في حديث لـ "راديو سوا" على هامش الحفل التأبيني في استذكار مستشار وزارة الثقافة كامل شياع الذي أقامته مؤسسة المدى للثقافة والفنون الاثنين لفت ثامر إلى أهمية أن يتحمل الجميع مسؤولية الحفاظ على الأمن المجتمعي، وقال:
"أعتقد أن الدولة تتحمل مسؤولية مباشرة في توفير الضمانات الأساسية لحماية أرواح المبدعين العراقيين من أدباء وفنانين وإعلاميين ، لكن تظل مسؤوليتنا جميعا في الحفاظ على الأمن الاجتماعي الذي نفتقد إليه، ولكننا في النهاية سنصل رغم أننا سندفع ثمناً كبيرا بسبب - أحيانا - ضعف الإجراءات الأمنية المتخذة في حماية المبدعين العراقيين".
وقد أشار كفاح الأمين المستشار الثقافي لنائب رئيس الوزراء برهم صالح إلى دور الثقافة في الحدِّ من مظاهر العنف وتعزيز الوحدة الوطنية، وقال:
من الضروري الآن أن نتجه إلى استثمار هذه الوحدة وهذا التكاتف الذي تواجد بعد استشهاد كامل شياع. ينبغي أن نفتح عالم الثقافة لأن عالم الثقافة هو أحد الأشكال الرديفة - إذا صح التعبير - لمقاومة الإرهاب باستطاعته التوغل في عمق وضمائر الناس. وبهذا المعنى أتوجه إلى كل الأطراف سواء كانت حكومية أم غير حكومية أن يكون استشهاد كامل شياع فرصة لنا في إيجاد طرائق مشتركة لأجل العراق الديموقراطي الموحد".
أما المخرج المسرحي كاظم النصار الذي أسهم في الحفل التأبيني بتقديم عرض عن سيرة الراحل فتحدث لـ"راديو سوا" قائلا:
بثثنا إشارات تتعلق بموته تتعلق بحياته تتعلق بالسؤال الكبير الذي كان في داخل كل واحد منا: لماذا بقي كامل شياع ؟ لماذا لم يغادر كما غادر الآخرون ؟ لماذا أصر على مشروعه التنويري في العراق ؟، ولماذا هذه الاستراتيجية الثقافية التي كان يريدها كامل شياع. وكنا نريد أن نبث إشارة أخرى، إلا أن الدولة عليها أن تقتص من الجاني أولا، وتحمي المثقفين، وأن لا تفرط بهذه الشخصية الفكرية الكبيرة التي يفتخر العراق بها".
وكان مسلحون مجهولون اغتالوا شياع قبل نحو 10 أيام بين نقطتي تفتيش على طريق محمد القاسم السريع وسط بغداد.
تأملات / قضية كامل شياع !
رضا الظاهر/ طريق الشعب
الأسئلة حول مصرع كامل شياع يجيب عليها تألقه كمثقف قدم نموذجاً نادر المثال في فكره وسلوكه وحياته، نموذجاً أثار خشية الظلاميين منه، وحقدهم عليه، فقرروا تصفيته جسدياً.
والهدف من وراء قتله، ببساطة وجلاء، هو قتل المشروع الذي سعى إليه، مشروع إحياء الثقافة الوطنية، وإعادة الاعتبار للعقلانية، وإرساء أسس الديمقراطية، شرط حرية الابداع.
كان نموذج كامل تجسيداً ساطعاً للتفاعل بين المثقف والسياسي، بعيداً عن ابتذال الآيديولوجيا، وقريباً من مجابهة أسئلة الواقع في إطار ذلك التفاعل كتجلٍّ للتنوير وضرورة للتغيير، عبر موازنة بين الهمّ اليومي والمرتجى الجمالي.
وكان من بين دلالات إصرار كامل على مواصلة التحدي والعمل في أقسى الظروف ما يؤكد على إمكانيات نهوض الثقافة الوطنية ودورها في بناء المجتمع. وعلى الرغم من أن ما تحقق في هذا الميدان يبدو ضئيلاً على السطح، فضلاً عن كونه مسألة مثيرة للجدل بسبب تركة الاستبداد وأجواء العنف ومرارة المعاناة ويأس المثقفين من قدرات "السياسيين" على استيعاب قضية الثقافة، على الرغم من ذلك فان من يرصد، بعمق، التحولات التي جرت في حقل الثقافة، وسط التباسات "انتقالية" محبطة على أكثر من صعيد، يمكن أن يرى إنجازاً واعداً يرسي أسس انطلاقة حقيقية إذا ما اقترن بإرادة وإصرار من المثقفين والقوى الحية في المجتمع التي تعول على الثقافة كرافعة للتحول الاجتماعي.
ويضعنا هذا، من بين حقائق أخرى، أمام الدور الاقتحامي للمثقفين، وهم يتمسكون بخصوصية مسعاهم الجمالي، ويكافحون "السلطة"، بسائر أنماطها، وهي تبذل كل ما تستطيع وتستخدم كل الوسائل، لاشاعة ثقافة الخنوع وتأبيد الواقع وإيقاف التنوير والتغيير، لأن هذا هو ما يفضح ويعوق امتيازات أهل تلك "السلطة".
ولا مبالغة في القول إن جريمة اغتيال كامل شياع تشير الى ملامح مرحلة جديدة في الخطر الذي يواجه ثقافتنا الوطنية. لقد قتل الفاشيون لوركا، وكان ذلك إيذاناً بالهجوم على الثقافة الديمقراطية في أسبانيا، وقتل الظلاميون حسين مروة، وكان ذلك إيذاناً بمرحلة جديدة من حرب الطوائف وحصار الثقافة الديمقراطية في لبنان. وارتكب أشقاؤهم الوحوش جريمة قتل كامل شياع إيذاناً بمرحلة جديدة من الهجوم على الثقافة الديمقراطية في بلادنا.
أما عاصفة الادانة المتعاظمة، التي تتخذ أشكالاً متنوعة، تجسد حيوية المثقفين، وبينها بيانات استنكار للجريمة، وتضامن مع الضحايا، وفيض مقالات كتبها رفاق وأصدقاء كامل، ومبادرات مثقفين أحيوا في لقاءاتهم الحميمة ذكرى الراحل الغالي، فستظل متعاظمة لا للمطالبة بالكشف عن الجناة ومن يقف وراءهم حسب، وإنما، أيضاً، للتأكيد على ضرورة حماية حياة المبدعين. ولعل هذا التحرك الواسع لخيرة مثقفات ومثقفي شعبنا يعبر، من ناحية، عن تقدير رفيع لمثال كامل، ومن ناحية أخرى عن إحساس بامكانية تحقيق المشروع الحلم الذي كان كامل مقتنعاً به على نحو راسخ وهو في خضم التراجيديا التي انتهت به شهيداً للفكر.
إن ما يبدو نجاحاً للقوى المعادية للعقلانية والتقدم هو ناقوس خطر لكل من تعز عليه قضية الثقافة الوطنية، وهو، أيضاً، مؤشر على الذعر الذي ينتاب هذه القوى التي عجّلت بقتل كامل، في مسعى يائس للتمهيد لعهد جديد من الاستبداد لن يكون أقل تدميراً من استبداد الدكتاتورية.
وقضية استشهاد كامل أكبر من مجرد تصفية حسابات سياسية أو اغتيال مثقف أو قائد سياسي. إنها، بايجاز، معركة على البديل، وعلى نتائجها تتوقف مصائر وجهة التطور في بلادنا. ومن هنا أهمية الشروع بحملة شاملة تتجاوز الغضب الآني والحماس المؤقت، وتتحول الى حركة يساهم فيها سائر المثقفين بشتى انتماءاتهم وتبايناتهم الآيديولوجية. ولابد أن يسعى المشاركون في الحملة الى تنسيق الجهود وإدامتها عبر خطة مدروسة وآليات عملية تنطلق من دلالة استشهاد كامل وتربط قضيته بقضية الثقافة. ويتعين أن تتحرك هذه القضية في الوطن عبر المؤسسات الحكومية المعنية والبرلمان واتحاد الأدباء وسائر منظمات وجمعيات الفن والثقافة، وفي الخارج عبر التوجه الى الأمم المتحدة واليونسكو والبرلمان الأوروبي والمنظمات الثقافية الدولية ومنظمات حقوق الانسان والشخصيات ذات المكانة الثقافية المؤثرة.
كامل شياع شهيد الأمل .. ولابد أن يحفز هذا الاستشهاد المثقفين، بسائر تلاوينهم، على تحقيق وحدتهم، ذلك أن قضية الثقافة قضية وطنية لا قضية جماعة أو طائفة أو حزب.
أليس جديراً بمثل هؤلاء المثقفين أن يعدّوا لما هو جدير بكامل شياع، وأعني، على سبيل المثال، مؤتمراً ثقافياً لاحياء ذكراه والتعريف بسيرته الابداعية والكفاحية، ونشر إنجازاته .. مؤتمر كامل شياع السنوي .. مؤتمر الثقافة الوطنية العراقية ؟
* * *
ستهدأ الأحزان على رحيل كامل لتمسي أعمق، فهذا من طبائع الحياة. غير أن للحزن العميق جذوة لابد أن تجد ما يوقد جمراتها .. وإبقاء قضية كامل شياع حيّة هو ما يوقد هذه الجمرات ..
أناديكم أيها الحريصون على الثقافة الوطنية والقيم الجمالية والحياة الانسانية، بل أحرضكم يا محبي المثقف القديس كامل شياع على أن تستنهضوا الهمم والضمائر، وأن تفعلوا كل ما بوسعكم دفاعاً عن القضية السامية .. قضية كامل شياع !
نائب بالائتلاف يستبعد ازدياد العنف بالانبار وآخر بالتوافق يطالب بدمج الصحوة بالاجهزة الامنية
بغداد - اصوات العراق 02 /09 /2008
استبعد القيادي بالائتلاف العراقي الموحد جلال الدين الصغير، الثلاثاء، ازدياد أعمال العنف في محافظة الانبار بعد تسلم القوات العراقية الملف الأمني للمحافظة، فيما طالب النائب عن جبهة التوافق عبد الكريم السامرائي بدمج قوات الصحوة بالأجهزة الأمنية لتجنب حدوث مشاكل أمنية.
وأوضح الصغير للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) "نحن مسرورون لتسلم القوات العراقية الملف الأمني في الانبار على الرغم من عدم وجود استعدادات كافية لذلك وعدم حل المشاكل بين قوات الصحوة والقوات النافذة في المحافظة، مستدركا بالقول "لا أتوقع أن تزداد أعمال العنف بعد تسلم الملف الأمني في المحافظة".
وأضاف الصغير "اعتقد أن وعي أبناء المحافظة سيغلب المصلحة العامة عن المصالح الخاصة".
ووصف الصغير الصراع الموجود في محافظة بالانبار بأنه صراع سياسي وليس امني قائلا "لا توجد أزمة أمنية في محافظة الانبار ولكن هناك أزمة سياسية بين ما تعتقده الصحوة من نفوذ الحزب الإسلامي مقابل قوات الصحوة"، مشيرا إلى أن "هذا الصراع سينتهي بعد تحمل أبناء المحافظة المسؤولية الأمنية بعد انسحاب القوات الأمريكية من المحافظة".
وبين أن "الحكومة جادة بعدم السماح لدخول الأحزاب للمنظومة الأمنية"، مشددا على "ضرورة سيادة القانون وعدم السماح لتطور الصراع السياسي الى صراع امني وعسكري".
من جهته، طالب عضو لجنة الأمن والدفاع عبد الكريم السامرائي "بدمج قوات الصحوة في الأجهزة الأمنية لتعزيز الأمن في محافظة الانبار"، مستبعدا أن يكون هناك أي توتر بين الحزب الإسلامي وقوات الصحوة.
وأوضح السامرائي لـ(أصوات العراق) "اتوقع ان يتعزز الاستقرار الأمني في محافظة الانبار إذا ما استطاعت الحكومة التعامل مع ملف الصحوات من خلال دمجهم بالأجهزة الأمنية".
وأعرب السامرائي عن اعقاده بأن "تحدث بعض المشاكل الأمنية إذا كانت قوات الصحوة خارج المنظومة الأمنية".
ونفى حدوث أي توترات أو إشكالات بين الحزب الإسلامي وقوات الصحوة وقال إن "الحزب الإسلامي هو المدافع عن مشروع دمج الصحوات"، لافتا إلى أن "المشكلة في محافظة الانبار يثيرها بعض الشخصيات التي ليس لها تأثير في مشروع الصحوات".
واعتبر السامرائي أن هذه الشخصيات التي رفض تسميتها "مدعومة من بعض الجهات السياسية داخل العراق وتسعى لشق الصف الداخلي في الانبار، لأنها لا يروق لها الاستقرار السياسي في بعض محافظات العراق".
قائد شرطة ديالى وكالة: لا وجود لشيء اسمه "تجنيد الانتحاريات"
2.9.2008
نيوزماتيك/ ديالى
كشف قائد شرطة ديالى وكالة اللواء الركن عبد الكريم خلف، مسا يوم الاثنين، عن اعتقال خلية لتجنيد الانتحاريات في ديالى، في وقت سابق من هذا الأسبوع، مؤلفة من ثلاثة نساء ورجل، مؤكدا أن "لا وجود مطلقا لعمليات تجنيد للانتحاريات بل استغفال واضح للفتيات".
وأوضح اللواء الركن خلف في حديث لـ"نيوزماتيك"، إن "هذه الخلية اتخذت عدة أماكن، وقامت بتأجير عدد من الدور السكنية لاستدراج الفتيات إليها"، مؤكدا أن "النسوة الثلاثة ينتمين إلى القاعدة وأن القاعدة هي المسؤولة عن توفير الدعم المالي والخبرات والتنسيق لغرض إتمام تلك العمليات".
وأضاف خلف أن "من يشرف على تلك العمليات هو أحد أمراء القاعدة، وقد نشرنا صورة له في بعقوبة وفي مداخل المدن وقرب المخافر الحدودية، وسيتم اعتقاله قريبا" حسب تعبيره.
وقال قائد شرطة ديالى وكالة إن "عملية جذب الانتحاريات بدأت من قبل هذه الشبكة في نهاية عام 2007 وتحديدا في شهر تشرين الثاني، وتمكنت هذه الشبكة ليس من تجنيد النساء بل استغفال عدد من الفتيات القاصرات اللاتي لا تتجاوز أعمارهن الـ 15 سنة".
وأوضح اللواء خلف أن "عملية استدراج الفتيات تتم بوسائل إجرامية عدة، ودون أن يشعرن بما يجري بحيث يتم طريق تفجيرهن عن بعد بواسطة نساء أخريات كن يرافقن الانتحاريات سواء في الأسواق أو قرب المؤسسات الأمنية، أو في الشوارع العامة، وهذا الأمر أصبح واضحا أمام الهيئة المكلفة بالتحقيق مع هذه الشبكة".
ولفت اللواء الركن خلف إلى أن "معظم الأهداف كانت قريبة من أوكار هذه الشبكات لأن الفتيات الانتحاريات كن لا يعرفن أين يتحركن بالتحديد" حسب قوله.
وروى قائد شرطة ديالى حادثة الفتاة التي فجرت نفسها قرب مركز شرطة الشرقي في بعقوبة مؤخرا، قائلا إنها "كانت تستهدف مركز الشرطة ولكنها لم تكن تعرف ذلك وعندما ذهبت إلى محل لبيع المشروبات الغازية بالقرب من مركز الشرطة، تم تفجيرها وهي بداخله"، مشددا على أن "هذه الأدلة وغيرها تثبت أن هذه الشبكة الإجرامية متورطة باستغفال تلك الفتيات"، حسب قوله.
وأكد اللواء خلف أن "القاعدة ستفكر في بدائل أخرى، حيث إن الضربة التي وجهت إليها من قبل القوات الأمنية كانت شديدة" مضيفا القول "لا أتوقع أنهم في المدى القريب يستطيعون القيام بعمليات انتحارية، وقد يستغرق ذلك وقتا"، حسب تعبيره.
600 عراقي الى طريق العودة
2008 الثلائاء 2 سبتمبر
ايلاف - رانيا تادرس من عمان: في ظل غياب واضح لدور تنسيقي بين الحكومتين الأردنية و العراقية لشأن عودة طوعية للعراقيين في الاردن الى العراق، سجل نحو 600 شخص، مقابل نصف مليون يقيمون في المملكة، طلبات العودة الى البلاد مع عدم توفر أي حوافز تشجيعية للراغبين في العودة علما ان المملكة الاردنية تعتبرهم ضيوف ولا تعترف بهم كلاجئيين. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية زياد الزعبي لـ "ايلاف " لا توجد آليات مشتركة بين الاردن والعراق لعودة طوعية للاشقاء العراقيين من الاردن الى المملكة ، على اعتبار العراقيين ضيوف تم استقبالهم لحين تحسن الظروف الامنية في بلدهم وان معاملتهم تتم وفق قانون الاقامة والجنسية .
و فيما اذا سيعامل العراقيين الذين ينوون العودة وفق المكرمة الملكية السابقة والتي تقضي باعفاء للعراقيين من الغرامات المترتبة عليهم جراء اقامتهم في المملكة بشكل مخالف لقانون الاقامة والجنسية حيث قضت المكرمة الملكية باعفاء العراقيين الذين يغادرون اراضي الممكلة من جميع الغرامات و50 % للذين يصوبوا اوضاعهم مع بقائهم في المملكة اجاب بان هذه مكرمة ملكية لفترة محددودة وانتهت موضحا ان اي عراقي يريد العودة طوعية بعد تصويب اوضاعه بحسب القانون ثم يغادر .
من جانبه ، نفى السفير العراقي في عمان سعد الحياني في تصريح "لـ"إيلاف " وجود أي اليات او حوافز مالية تشجيعية وهي شائعات ترددت بين العراقيين في عمان فيما يتعلق بتقديم العراق "الف "دولار لكل شخص يعود الى العراق ". مؤكدا ان " العودة بحسب الرغبة وهي توعية لن يكون هناك إجبار على العودة ، مشيرا الى ان السفارة تقدم تسهيلات بسيطة تتمثل بتوفير وسائط نقل برية مجانية لنقل العائلات الراغبة بترك الأراضي الأردنية والعودة إلى أعمالهم ومنازلهم في بغداد " ، وأعلن الحياني عن رغبة العراق بعودة العراقيين الموجودين فوق أراضي المملكة إلى بلادهم بعد تحسن الوضع الأمني "بشكل ملحوظ" في بغداد.
وأوضح الحياني أن "وزير الهجرة والمهجرين العراقي عبد الصمد عبد الرحمن زار عمان قبل يومين والتقى بمسؤولين عن منظمة الهجرة العالمية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لدراسة السبل الكفيلة بإعادة العراقيين الراغبين بالعودة إلى العراق".
ووفق تقديرات دبلوماسية فان فترة بقاء المستثمرين العراقيين ستطول اكثر من الفئات الفقيرة التي تعاني من البطالة وظروف معيشية صعبة. وأشار السفير الحياني إلى أن " هناك حوالي 600 شخص تقدموا بطلب للسفارة برغبتهم العودة إلى العراق ، كما رفض الكشف عن أعداد العراقيين الذي عادوا الى العراق في حين يتواجد حوالي 500 الف عراقي في المملكة بحسب احصائيات منظمة فافو النرويجية.
وأضاف أن "الأوضاع الأمنية تحسنت بشكل ملحوظ في العراق وبغداد خصوصا وان هناك الآلاف من العراقيين ممن تقطعت بهم السبل ويحتاجون الى مساعدة من أجل تسهيل عودتهم إلى العراق".
وذكر الحياني أن "هناك أعدادا كبيرة عادت بمحض إرادتها إلى العراق فيما هناك من هم بحاجة الى مساعدتهم للعودة الى العراق", مشيرا الى ان "ما بين 500 الى 600 شخص سجلوا اسماءهم في السفارة لحد الآن كي نسهل نحن عملية عودتهم الى العراق".
وبحسب الحياني فإن وزير الهجرة والمهجرين عبد الصمد عبد الرحمن سيقوم بزيارة إلى سوريا لنفس الغرض مؤكدا على ان الحادي عشر من الشهر الحالي سيتم وضع خطة لاعادة العراقيين من دول الجوار قائلا : "لدى العراق خطة لاعادة جميع اللاجئين العراقيين في دول الجوار الى البلاد".
ويذكر بان المملكة قدرت كلفة اقامة العراقيين السنويه باكثر من مليار دولار نتيجة العبء الاقتصادي الذي تمر به المملكة بالاضافة ما يرتبه عليهما تدفق اللاجئين العراقيين ونتيجة لاستختدام عدد كبير من العراقيين للبنية التحتية بالاضافة الى قبول اكثر من 250 الف طالب في المدارس الحكومية ومعالجة العراقيين لدى وزارة الصحة كما يعالج الاردنيين .
دعوة الى تطوير القطاع المصرفي وحل مشكلة الديون
بغداد - عادل مهدي الحياة - 02/09/08
دعا المستشار الاقتصادي لدى الحكومة العراقية كمال البصري، إلى إصلاح القطاع المصرفي، و«بتر الأورام السرطانية الجاثمة على كيانه والمتمثلة بالديون»، التي أوجدتها السنوات الماضية، وتأسيس هيئة خاصة بالإصلاح المصرفي، من أولى مهماتها تأسيس مصرف متطور يكون نواة للإصلاح.
وأوضح في دراسة حول برنامج الإصلاح المصرفي، ان متوسط رأس مال المصارف بلغ نحو مليون دولار آخر 2003، ما يعكس الدور المحدود جداً لهذه المصارف التجارية الخاصة في تمويل القطاع الخاص، كما ان نسبة مساهمتها في الناتج المحلي هو اقرب إلى الصفر (0.1 في المئة) بحسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء، في حين ان هذه النسبة تساوي 27 في المئة في البحرين.
وأضاف ان مصرفي «الرشيد» و»الرافدين» الحكوميين لم يلعبا أي دور رئيس في إقراض القطاع الخاص، إذ لم تتجاوز القروض 8 في المئة من حجم الموجودات، وان نحو 60 في المئة من هذا الإقراض ذهب إلى مؤسسات حكومية.
وأشار إلى ان لدى المصرفين احتياطاً نقدياً يزيد على 80 في المئة من الاحتياط الكلي، ويعتبران من اكبر المصارف العراقية في الموجودات والودائع، كما يستحوذ القطاع الحكومي 90 في المئة من النشاط المصرفي، و75 في المئة من شبكة المصارف المحلية. ويقدر البنك الدولي موجودات القطاع ببليوني دولار، ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي تساوي 8 في المئة، ما يعكس الدور المحدود الذي يلعبه في الوساطة بين المدخرين والمستثمرين، وتمويل التراكم الرأسمالي، بخاصة في القطاع الخاص.
ولفت البصري إلى ان المصارف الحكومية معرضة لمشاكل، بخاصة «مصرف الرافدين» الذي ينوء تحت ديون خارجية، (هي جزء من عبء الديون العراقية)، بلغت مع الفوائد المتراكمة عليه 23 بليون دولار، وهذه الديون اكبر من رأس ماله بأضعاف، كما ان 66 في المئة من موجوداته، و50 في المئة من موجودات «مصرف الرشيد» تتكون من حوالات الخزينة، التي تصدرِّها الحكومة لتمويل خسائرهما وتغطيتها وتوفير الإعانات لهما.
وأوضح أيضاً ان 90 في المئة من النشاط المصرفي خصص لتمويل النشاط العام المثقل بعدم الكفاءة والبطالة المقنعة والخسائر المتراكمة، بينما حرم القطاع الخاص من التمويل اللازم للتراكم الرأسمالي.
صحيفة بغدادية تهتم بتسلم الملف الامني في الانبار
بغداد - اصوات العراق 02 /09 /2008
اهتمت صحيفة بغدادية صدرت الثلاثاء بتسلم القوات الامنية العراقية الملف الامني في محافظة الانبار من القوات متعددة الجنسيات، فيما دعت صحيفة اخرى الى الالتزام بالثوابت والارادة الوطنية ودولة القانون.
وقالت صحيفة الصباح (يومية شبه رسمية) في مقال كتبه رئيس تحريرها فلاح المشعل بعنوان (أمن الانبار..؟) "انجاز اخر وقعته قواتنا الامنية يوم امس بعد تسلم الملف الامني في محافظة الانبار التي انضمت الى موكب المحافظات العراقية التي تسيطر عليها قواتنا العراقية بعد ان انسحبت منها القوات الامريكية والمتعددة الجنسية".
وشهدت محافظة الانبار أمس الاثنين مراسيم تسلم ملفها الامني من القوات متعددة الجنسيات وسط اجراءات أمنية مشددة، بحضور مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي ومحافظ الانبار مأمون العلواني، فضلا عن الشيخ أحمد أبو ريشة رئيس صحوة الانبار وعبد السلام العاني رئيس مجلس المحافظة.
وتعتبر محافظة الانبار غربي العراق المحافظة الـ 11 التي تتسلم ملفها الأمني من القوات متعدة الجنسيات.
وكان السفير الأمريكي في بغداد رايان كروكر وقائد القوات الأمريكية في العراق ديفيد بترايوس والرئيس الأمريكي جورج بوش رحبوا أمس بنقل المسؤولية الأمنية في محافظة الأنبار إلى قوات الأمن العراقية.
وأضاف المشعل أن "الانبار تكتسب خصوصية استثنائية كونها الصفحة الاولى التي انتصر فيها اهالي الانبار على اخطر تنظيم ارهابي في العالم بعد ان استحوذ على المدينة واسر ابناءها واستباحها بكل صنوف الجرائم والمحارم، فكانت الانبار الثائرة ضد الارهاب وبطلها الشهيد الشيخ ستار ابو ريشة يشكلان شاخصا عاليا في الروح الوطنية العراقية والشجاعة الفذة".
وكان الجيش الأمريكي قرر في الـ27 من شهر حزيران يونيو الماضي تأجيل تسلم الملف الأمني لقوات الأمن العراقية بسبب "سوء الاحوال الجوية".
وشهدت الأنبار تحسنا ملحوظا في الوضع الأمني منذ نهاية العام 2006 مع تأسيس أول مجلس صحوة في المحافظة في أيلول سبتمبر من ذلك العام، ونجح مجلس صحوة الأنبار بعد أن حظي بالدعم المالي والتسليحي من القوات الأمريكية وبموافقة الحكومة العراقية، في التصدي لتنظيم للجماعات المسلحة وعناصر تنظيم القاعدة وطرده من المحافظة.
وأوضح "وكانت بداية الهزيمة لكل عصابات الظلام في الوطن العراقي الذي بدا يطوي صفحاتهم بفواتير الدم والتضحيات الجسام التي حققت انتصارات لاحقة في جميع اجزاء الوطن".
وتابع المشعل أن "العراق اليوم يتجه لانجاز كامل المشروع الوطني في تسلم الامن والسيادة على كل بقعة من ارضه الطاهرة، كما يسعى الى التحرر من العقوبات الدولية والخروج من البند السابع".
وذكر "وعلى الرغم من الاثر الفاعل لبرنامج الحكومة الوطنية وسعيها الجاد في انجاز هذه الخطوات فان لقطاعات الشعب دورا فاعلا في اسناد الحكومة ومشاركتها مشروع التحرر الوطني سواء من عصابات الارهاب او الجريمة وما حصل في الرمادي لايختلف عما حصل في البصرة ومن هنا فان المهمة تعني الشعب بقدر ما تعني الحكومة ومؤسساتها الامنية".
وطالب المشعل، في ختام مقالته، أهالي الرمادي بتركيز الاهتمام والعمل على تفويت الفرصة امام القاعدة او غيرها من عصابات الجريمة واعتماد قوة الدولة العراقية وقوانينها".
ومن جانب آخر، انتقدت صحيفة دار السلام (يومية تصدر عن الحزب الاسلامي العراقي الذي يتزعمه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي) في مقالها الافتتاحي بعنوان (بشائر للخير ان نذر للـ..؟) "بالرغم من دخول العملية الامنية الدائرة في محافظة ديالى شهرها الثاني الا انها مازالت تلف حول نفسها من حيث طبيعة الاماكن والشخصيات المستهدفة من دون ان تضيف اليها ولو سهوا اي شخص او مكان خارج المحور الذي تدور فيه".
وأضافت الصحيفة "انه على الرغم من التحشيد الجماهيري والعشائري والسياسي للعملية التي صورت على انها تستهدف جميع الخارجين على القانون من دون استثناء او تمييز؛ الا ان تطبيقها الواقعي اثبت عكس ذلك تماما.. فاذا هي تستهدف الجميع الا الخارجين على القانون".
وأوضحت "وكانت نقطة التحول في هذه العملية ممثلة باقتحام مجلس محافظة ديالى ذلك العمل الذي صور على انه خطأ فادح ولبس وقعت فيه ادارة العمليات هناك؛ لكن الاجراءات التي تلت هذه الغارة اكدت انها كانت مقصودة منذ البداية".
وتابعت الصحيفة "وحتى اللجنة الوزارية المشكلة للتحقيق في ملابسات الحادث تبين في ما بعد انها مجرد فبركة اعلامية ومحاولة تبرئة الكبار من العملية التي اعتقلت ابرز شخصين في المحافظة من الناحيتين الاكاديمية والامنية".
وخلصت الصحيفة إلى القول إن "الرسائل الواضحة والصريحة الواردة من القائمون على العمليات في ديالى تؤكد بصورة قاطعة ان العمل هناك يرتكز على اجتثاث الاخر بغض النظر عن مكانته الوظيفية ووجاهته العشائرية او حتى دوره كرجل امن او ساهر على حفظه فالكل مستهدف ومعيار الاستهداف هو المكون الذي يجمع كل تلك العناوين".
إلى ذلك، قالت صحيفة البلاغ (اسبوعية تصدر عن مؤسسة شهيد المحراب التي يتزعمها عمار الحكيم نجل عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي) في مقالها الافتتاحي بعنوان (الارادة الوطنية ودولة القانون) ان "على القوى المحرضة على العنف ان تعي ان قواتنا الوطنية تجاوزت الاستحقاق الوطني لدفع الاستحقاق التوافقي باتجاه صياغة آليات ساهمت في بناء الوطن عامة والتي سوغت للجميع المشاركة فيها ليكونوا في مركب واحد لبناء العراق الدستوري الاتحادي الذي بموجبه تمنح الصلاحيات الكبيرة للمناطق كافة لتدير نفسها بنفسها".
وأضافت الصحيفة "علينا التعامل مع الدولة المركبة بعيدا عن الحساسية فهي الضمان الاكيد لوحدة العراق والذي بدا واضحا تداخل الولاءات لبعض الاطراف على حساب الارادة الوطنية لبناء دولة المؤسسات الدستورية".
وأوضحت "فقد تجاوزت العملية السياسية الجارية في العراق المراحل المهمة والحرجة من تأريخها بنجاح وبرزت خلال ذلك الاستعدادات على الساحة السياسية والدوائر المؤسساتية لاثبات الوجود والتي تمثل العتبة الاخيرة في تشكيل خارطة طريق عراقية وهذا ما نقل القوى الوطنية التي قارعت اللانظام الصدامي من الواقع الثوري بكل ارهاصاته وتداعياته الى مرحلة استكمال بناء النظام الديمقراطي الدستوري المؤسسي".
واثنت الصحيفة في ختام مقالها على دور المرجعية الدينية في اعتمادها السياسات المستقلة، قائلة إن "هذا النهج قد اسقط الكثير من الحسابات التي لاتصب في مصلحة العراق والعراقيين".