أخبار و آراء العدد 3220 الصباحي
News &Views
لا للارهاب ..لا للطائفية.. لا للمحاصصة..لا للفساد
نعم للديمقراطية الحقيقية وإنهاء الإحتلال
------------------------------------------
مقتل مسلحين واصابة ثالث بانفجار ناسفة بالموصل
نينوى - اصوات العراق 03 /09 /2008
قال مصدر امني في شرطة محافظة نينوى الاربعاء إن مسلحين قتلا وأصيب ثالث "بجروح بالغة" جراء انفجار عبوة ناسفة كانوا يرومون زرعها شرقي مدينة الموصل.
واضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، للوكالة المستقلة للانباء (أصوات العراق) أن "مسلحين مجهولين كانوا يحاولون الليلة الماضية زرع عبوة ناسفة في حي البكر شرقي الموصل انفجرت وأسفرت عن مقتل اثنين منهم وإصابة ثالث بجروح بالغة".
الحيدري: إجراء الإنتخابات في هذا العام مرتبط بصدور القانون قبل منتصف أيلول
PUKmedia - 03/09/2008
اكد رئيس المفوضية العليا للانتخابات السيد فرج الحيدري ان موعد اجراء انتخابات مجالس المحافظات تحددها جملة من العوامل منها قانونية ومنها فنية، الاجراءات الفنية هي من صلب عمل المفوضية لكنها مرتبطة بموعد صدور القانون (قانون الانتخابات) الذي هو خارج ارادة المفوضيه، فمجلس النواب هو الجهة التشريعية وعلى هذا الاساس أعلنا مرارا وتكرارا أن المفوضية لاتستطيع انتظار صدور القانون الى مالانهاية وفي نفس الوقت المطالبة باجراء الانتخابات قبل نهايهة العام الحالي.
الى ذلك اكد رئيس المفوضية العليا للانتخابات بانه لازال هناك فسحة زمنية قليلة جدا لاختزال جزء من الاجراءات الفنيه في حالة صدور القانون خلال الاسبوع الاول من اجتماع مجلس النواب اي مابين 9-15/9 .
ولكن الحيدري أكد ايضا بأنه هناك اجراءات لايمكن اختزالها وتحتاج الى سقف زمني ثابت، منها عرض سجل الناخبين على الكيانات السياسية والمواطنين للمصادقة عليها نهائيا، كذلك المصادقة على مرشحي الكيانات السياسية بعد توفر كافة الشروط اللازمه خصوصا المشمولين بقانون المسألة والعدالة إضافة الى شراء مواد الاقتراع، هذا بالإضافة الى تعيين الآلاف من الموظفين لإدارة محطات الاقتراع بعد تدريبهم، ناهيك عن الاستعداد للحملة الاعلامية المتعلقة بيوم الانتخابات.
وفد حكومة إقليم كوردستان يؤكد ان الدستور هو الحكم في المباحثات مع بغداد
PNA-
يواصل وفد حكومة اقليم كوردستان، مفاوضاته مع المسؤولين الحكوميين في بغداد، بغية التوصل لايجاد آلية لحل الخلافات بين الحكومة الفيدرالية والحكومة الاتحادية، خاصة فيما يخص التوتر الاخير الذي نجم عن اخراج القوات الكوردية من مناطق خانقين.
وقد عقدت مساء يوم الأحد الجلسة الثانية من المباحثات بين وفدي حكومة إقليم كوردستان والحكومة الفيدرالية في بغداد.
وبهذا الصدد أكد الدكتور روز نوري شاويس ممثل رئيس اقليم كوردستان لدى بغداد، لصحيفة "خبات" ان الدستور والمادة 140 هما الحكم في كافة مناقشات الجانبين، مضيفاً ان مناقشات الوفد الكوردي مع مسؤولي بغداد تقع في سياق سلسلة اجتماعات تهدف الى بحث وحل المسائل العالقة بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة العراقية، لا سيما مسألة خانقين وارسال القوات العراقية اليها، واشار ايضا ان المباحثات تشمل التحالفات والعلاقات التي يقيمها التحالف الكوردستاني وكل من حزب الدعوة والمجلس الاعلى، وان الاجتماعات ستستمر الى ايام اخرى، وان الوفد الكوردي ركز على مسألة خانقين والمستجدات الاخيرة التي طرأت فيها.
وشدد شاويس على ضرورة ايجاد افضل تنسيق مشترك بين حكومة الاقليم والحكومة العراقية لحل المسائل العالقة في المناطق المتنازع عليها لحين ايجاد حل جذري لها. مشدداً ان الوفد الكوردي يجعل الدستور والمادة 140 حكما في مجريات سير عملية مناقشات الجانبين، حيث اثمرت المباحثات عن التقارب بين موقف الجانبين حول المسائل العالقة.
واشنطن تؤجل سحب قواتها من بغداد وست مناطق
بغداد، لندن - جودت كاظم الحياة - 03/09/08
أرجأت الولايات المتحدة تسليم مهمات الامن في ست محافظات عراقية مختلطة عرقياً وطائفياً الى قوات الامن العراقية الى ما بعد توقيع الاتفاق الامني مع حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي واقراره في البرلمان تحسباً من انعكاسات غير متوقعة تعيد خلط الاوراق قبيل انتخابات الرئاسة الاميركية في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
ومع تسلم محافظة الانبار ملفها الأمني الاثنين من القوات الاميركية تكون 12 محافظة عراقية تسلمت ملفاتها الامنية ضمن خطة تقضي بتسلم العراقيين المسؤوليات الأمنية في كل المدن قبل نهاية السنة.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف لـ»الحياة» ان «جاهزية القوات الامنية العراقية أهلتها لتسلم المهمات الامنية في معظم المحافظات آخرها كانت الانبار»، مضيفاً انه «سيتم قريباً تسلم الملفات الأمنية لمحافظات صلاح الدين وبغداد وكركوك وديالى والموصل وبابل»، موضحاً ان «السيطرة على الملفات الامنية لهذه المحافظات ستكون بالشراكة بين وزارتي الداخلية والدفاع».
وتعاني المحافظات العراقية الست، التي لم تتسلم مسؤولياتها الامنية بعد، مشاكل مختلفة لكنها تشترك بكونها مناطق مختلطة على المستوى العرقي والطائفي، بعكس المحافظات الاثني عشر الاخرى ومنها ثلاث كردية (السليمانية واربيل ودهوك) وثماني شيعية (الديوانية والناصرية والسماوة والكوت والنجف وكربلاء والعمارة والبصرة) ومحافظة سنية واحدة (الانبار).
ويرتبط تسلم الملف الامني في كركوك بإشكالية الصراع الكردي - العربي - التركماني حول مصيرها، فيما تشترك محافظات ديالى (سنة وشيعة وتركمان واكراد) والموصل (سنة وشيعة واكراد ومسيحيون وازيديون) وصلاح الدين (سنة شيعة تركمان) وبابل (سنة وشيعة) بجملة مشاكل بين مكوناتها المختلفة على صعد مختلفة: سياسية واجتماعية وطائفية واثنية، فيما يتوقع ان تكون بغداد آخر المدن التي تتسلم ملفها الامني لاعتبارات تتعلق بخصوصيتها السياسية والامنية والاجتماعية، كونها عاصمة البلاد.
وترتبط مهمة تسليم الملف الامني في المحافظات ذات الغالبية السنية بحسم ملف «مجالس الصحوات» التي يفترض ان تتسلم الحكومة العراقية مهمة الاشراف عليها قريباً. وكانت قضية تسلم مهمة الاشراف على هذه المجالس شهدت جدلاً واسعاً، خصوصاً بعد اتهام بعض زعماء تلك المجالس القوى الامنية بممارسة حملة تصفيات ضدها الأمر الذي نفته الحكومة.
واعتبر زعيم «صحوة شاطئ التاجي» العقيد سعيد عزيز سلمان ان «انتقال ملف الصحوات الى الحكومة العراقية امر جيد شرط ان يتم التعامل مع الملف بشفافية»، لكنه عبر عن «خشية من تسييس قضية الصحوات لنشهد مستقبلاً حملة من التصفيات بين صفوفها تحت عناوين مختلفة».
الى ذلك أوضح خلف ان «قائد شرطة كل محافظة هو المسؤول الاول عن امن محافظته واذا ما حدث طارئ امني في اي من المحافظات التي تسيطر عليها القوات العراقية يمكن الاستعانة بقوات اضافية من وزارة الداخلية أولاً، ثم يمكننا الاستعانة بالقوات الاميركية اذا اضطررنا لذلك في اسوأ الاحوال».
وبدأت الحكومة العراقية امس اعادة المهجرين الى منازلهم في بغداد بعد اخلائها من الذين احتلوها اثناء التصفيات العرقية والطائفية التي ادت الى تهجير ما يزيد على مليوني نسمة.
الأمريكيون يكتشفون خندقا باتجاه محافظة نينوى
نينوى - اصوات العراق 02 /09 /2008
ذكر مصدر أمني في شرطة نينوى ,الثلاثاء, أن القوات الأمريكية داهمت أحد الأفران وسط الموصل، وعثرت بداخله على خندق محفور باتجاه مبنى المحافظة، مبينا أنها اعتقلت شخصين يعتقد بتورطهم بالعملية.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق)، إن "القوات الأمريكية داهمت مساء ,الاثنين, فرنا للصمون في منطقة باب لكش (وسط الموصل) والقريب من مبنى محافظة نينوى، وعثرت بداخله على حفرة على شكل خندق باتجاه مبنى محافظة نينوى"، مبينا أنها "اعتقلت شخصين يعتقد بتورطهما بالعملية".
وأوضح المصدر، أن بداية الخندق "كانت داخل الفرن وبعمق ثلاثة أمتار وبطول أكثر من 11 مترا باتجاه مبنى المحافظة"، مشيرا إلى أن الخندق "وصل إلى الشارع الفاصل ما بين المحافظة والفرن الذي يقع على الشارع العام".
ولفت إلى أن عملية الحفر"كانت في بدايتها وهناك مسافة طويلة نسبيا تفصل نهاية الخندق عن مبنى المحافظة"، منوها إلى أن القوات الأمريكية "قامت بدفن الحفرة وتغطيتها بالاسمنت".
وأفاد المصدر أن "القوات الأمريكية اعتقلت إثنين من المتورطين"، لكنه لم يشر ما إذا كانت "عملية اعتقالهم داخل الفرن أم خارجه".
واستدرك المصدر بان"التحقيق الأولي بالموضوع بين أن مجهولين قاموا بشراء فرن الصمون باكثر من عشرة آلاف دولار وهو ما يفوق سعره المتوقع"، دون توضيح المزيد من التفاصيل.
توجه لتوقيع بروتوكول أمني ((مؤقت)) مع واشنطن
بغداد - الصباح
توقفت المفاوضات بين العراق والولايات المتحدة بشأن الاتفاقية الامنية بين البلدين، بانتظار جواب الوفد الاميركي الذي ارسل مقترحات الحكومة الى واشنطن للبت فيها.
وكشف مصدر مقرب من المحادثات، عن وجود توجه لتوقيع بروتوكول او ملحق امني قبل نهاية العام لتوفير غطاء شرعي لوجود القوات الاميركية في العراق بشكل مؤقت ومن ثم يتم التوقيع على الاتفاقية بشكل كامل بعد اتفاق طرفي المفاوضات، لافتا الى انه(البروتوكول) احد الخيارات في حال فشلت محاولات التوصل الى توافق على "صوفا" قبل بداية العام 2009. ويعتمد تواجد القوات الأميركية في العراق حاليا على تفويض من الأمم المتحدة ينتهي يوم 31 كانون الاول من العام الجاري، ورفضت الحكومة ان يكون الوجود الاميركي في العراق مفتوحاً، وطالبت خلال المفاوضات التي استمرت اكثر من 8 اشهر بتحديد سقف زمني لايتجاوز ثلاث سنوات. واكد المصدر في تصريح خاص لـ"الصباح" ان هذا الملحق او البند لن يمس بسيادة العراق، حيث سيكون امده قصيراً كستة اشهر او سنة، مشددا على ان الحكومة غير مستعدة للمساومة على المصلحة الوطنية العليا، وتوقع اتفاقية توجد فيها ملاحظات.وقال المصدر: ان مقترحات الحكومة على"صوفا" ارسلت الى واشنطن من قبل وفد اميركي خاص، مؤكدا وجود استجابة اميركية لاغلب البنود التي تحفظت عليها الحكومة، مستدركا بالقول: ان الايام المقبلة قد تشهد تذليلا للبنود الاخرى المختلف عليها. وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اعلن الاحد الماضي في تصريح انفردت به"الصباح"، ان الحكومة سترسل مسودة الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة الاميركية الى البرلمان خلال عشرة ايام، في حين اكد الدكتور باسم شريف النائب عن حزب الفضيلة لـ"الصباح" ان مجلس النواب يستعد لسن قانون او تشريع للتصويت على "صوفا”.
من جهته قال رئيس كتلة التوافق في مجلس النواب الدكتور اياد السامرائي: ان رئيس الوزراء سيشكل لجنة خاصة من المختصين والخبراء لوضع اللمسات الاخيرة على الاتفاقية، لاجل عرضها في البرلمان. واضاف السامرائي في تصريح نقله موقع الاتحاد الوطني الكردستاني، ان الحكومة تصر على عدم المساس بالسيادة الوطنية ومصلحة الشعب العراقي، منوها بانه في حال قدمت مسودة "صوفا" الى البرلمان لن تكون قابلة للانتقاد من قبل اعضاء مجلس النواب، بحسب قوله، مؤكدا ان وضع جداول زمنية لوجود القوات الاجنبية في العراق ضمن الاتفاقية الامنية, يعد انجازا كبيراً للحكومة.
اكول / التعداد العام للسكان وأمنيات متاب
احمد الشادي/ طريف الشعب
تحمل لنا الأخبار إن التعداد العام للسكان قادم طال الوقت أم قصر، ونحمل نحن في قلوبنا أمنيات مؤجلة وهي لاشك كثيرة، ولنترك وراء ظهورنا بعض الذين ما زالوا يتقوقعون داخل الانتماءات الضيقة حيث يطبلون ويزمرون لتكريس المحاصصة والطائفية على قاعدة (هذا لي وهذا لكم) أقول لنترك هؤلاء وأوهامهم، ونتكلم بلسان حال الفقراء والأيتام والأرامل والمهجرين والكادحين والمسحوقين وما شأكثر هؤلاء، ولأن كل تعداد للسكان يستهدف وضع التطورات أمام أهل السياسة والاقتصاد والتربية والتعليم والرعاية الاجتماعية لوضع خططهم للتنمية الاقتصادية والتنمية البشرية، فإننا نتمنى دقة التعداد القادم وشموليته ليس لتعداد الأنفس فقط، ولكن نأمل أن يدخل في أدق التفاصيل، لنعرف كم عائلة بدون مأوى، وكم منهم بدون دخل ثابت، وكم هو العدد الحقيقي للأرامل والأيتام خصوصاً وإننا نسمع من بعض المصادر أرقاماً فلكية، وكيف لنا أن نحصي نسبة الإناث إلى الذكور فهذا الأمر أصبح سراً يتكتم عليه البعض مما يهدد ذلك المجتمع الذي أوجعته الحروب وسرقت فلذات أكباده، ويضع البعض أمام حقائق مرة لا بد من تشريعات خاصة جداً وحساسة لمعالجتها كي يتوقف بعض الذين يقفزون فوق الحقائق ويشيعون صوراً فارقتها ورديتها الباهتة، أما همّ الهجرة والمهجرين داخل الوطن وخارجه فحدث ولا حرج، وأتمنى أن يحوي تفاصيل أخرى دقيقة ليكون جرساً للإنذار نصحو جميعاً على حقائقه لنعرف ما أصابنا خلال كل ما مضى، ولنكتشف من خلاله من أين نبدأ، ولا بأس أن تشارك الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في صياغة مشروع وطني لهذا التعداد، كي لا تظل لعبة الغميضة ولعبة المحيبس باقية في واقعنا بأطر سياسية وطائفية وعرقية، إنها أمنيات ليس إلا، يسطرها اليراع بعد أن فتحت لنا نافذة للأمنيات، ونتمنى أن تصل هذه الأمنيات إلى أبواب عيون وآذان أصحاب التعداد.
الشيخلي لـ«الحياة»: عملية الإخلاء تمت من دون حوادث كبيرة
بغداد - عمر ستار الحياة - 03/09/08
بدأت القوات العراقية امس الثلثاء تنفيذ قرار الحكومة بإخلاء منازل المهجرين في العاصمة بغداد قسراً بعد نفاذ مهلة الشهر التي حددها رئيس الوزراء نوري المالكي لشاغلي هذه المنازل.
وأكد اللواء قاسم عطا الناطق باسم عمليات بغداد أن القوات الامنية باشرت ابتداء من امس تنفيذ أمر القائد العام للقوات المسلحة من خلال اعتقال شاغلي دور المهجرين وفق قانون مكافحة الارهاب، مشيرا الى أن شاغلي تلك المنازل هم أيضا نازحون من بغداد أو من مناطق أخرى استغلوا منازل المهجرين الفارغة، مؤکدا أن مهلة إخلاء هذه المنازل انتهت وصار لزاما على قيادة عمليات بغداد والقوات الامنية الاخرى تنفيذ القرار.
واضاف: «ان هذا مشروع وطني كبير يبدأ بتنفيذ الأمر الديواني المرقم 101 الخاص بإعادة جميع العائلات المهجرة والمطالبة بصورة قانونية من شاغلي الدور العائدة للعائلات المهجرة بإخلاء هذه الدور بعده ستقوم القوات الأمنية بالإخلاء القانوني بحضور ممثلين من القضاء والقاء القبض على المخالفين».
واكد تحسين الشيخلي الناطق المدني باسم خطة فرض القانون لـ «الحياة» ان «تطبيق قرارات الاخلاء لم تصاحبه حوادث كبيرة سوى بعض الاحتكاكات المتوقعة وان عملية اخلاء دور المهجرين ستسمر لأيام الى حين انجازها بشكل تام وكامل».
واشار الى ان الامر رقم 101 لا يقتصر على بغداد فقط انما بدأ تطبيقه في العاصمة وسيشمل كل المحافظات التي شهدت عمليات تهجير.
واضاف: «ان عملية اعادة المهجرين تتم بصورة طوعية وان واجب الحكومة هو اخلاء المنازل المغتصبة او المسكونة بصورة غير شرعية، وان هذا سيساعد والى حد كبير في اعادة الحياة الى طبيعتها وفتح الاحياء المغلقة من جديد».
وكان العراق شهد منذ العام 2003 عمليات تهجير قسرية واسعة النطاق شملت نحو 4 ملايين عراقي هاجر نصفهم الى خارج العراق ونصفهم الآخر الى مدن تنسجم مع طائفتهم، واقامت نسبة كبيرة منهم في خيام اللاجئين او في منازل مهجرين آخرين.
ورحب اهالي بغداد، خصوصاً المهجرين منهم، بقرار الحكومة واعرب جاسم طالب المهجر من منطقة الفحامة شمال بغداد عن سعادته بهذا اليوم وقال: «هجرت من داري في الفحامة قبل ثلاث سنوات تقربيا وسكنته احدى العائلات وانا اتطلع اليوم الى العودة الى منطقتي بعد ان يتم تطبيق القرار».
واشار طالب الى انه حاول سابقا ولمرات استعادة منزله بعد تحسن الأوضاع الامنية لكن من دون جدوى بسبب رفض شاغلي المنزل وتعنتهم «ولم أشأ حينها الدخول في اشكالات وقررت اللجوء الى الجهات الرسيمة ولم اصل الى حل ايضا».
لكن مؤجرين في منازل من دون عقود ايجار اعربوا عن قلقهم من استخدام اصحاب المنازل التي يؤجرونها هذا القانون ضدهم، وقال سامي صادق من اهالي حي العدل انه وغيره لا يملكون عقود ايجار وان قوات الامن ستقوم باخراج من لا يملك سندا للملكية او عقدا للايجار، وهذه مشكلة كبيرة على الحكومة ان تراعيها اثناء تنفيذ القرار».
وزارة الدفاع العراقية تكشف عن خطة متكاملة لإنهاء ملف الجيش العراقي السابق
2.9.2008
نيوزماتيك/ بغداد
كشف أمين سر دائرة الإدارة في رئاسة أركان الجيش العراقي اللواء الركن رعد هاشم الطائي عن "وجود خطة من قبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لإنهاء ملف منتسبي الجيش العراقي السابق".
وبين الطائي في حديث لـ"نيوزماتيك" أن "الخطة تتضمن الموافقة على عودة ضباط الجيش العراقي السابق إلى الخدمة في القوات المسلحة العراقية، إذا كانت لديهم القدرة على ذلك، وإحالة القسم الآخر منهم إلى التقاعد، فضلا عن التنسيق مع الوزارات العراقية لقبول ضباط الجيش السابق من ذوي الاختصاصات الفنية للعمل في هذه الوزارات".
وأضاف الطائي أن "الخطة ستشمل جميع ضباط الجيش العراقي السابق وبكافة الرتب والذين لم تتم إحالتهم على التقاعد خلال السنوات الخمس الماضية".
وأشار الطائي إلى أن "الخطة تتضمن بأن تكون مقرات الفرق العسكرية في العاصمة العراقية بغداد كبديل عن المصارف العراقية لتوزيع الدفعات المؤقتة لمنتسبي الجيش العراقي السابق"، مبينا أن "وزارة الدفاع العراقية منحت مهلة لضباط الجيش العراقي السابق الموجودين داخل العراق مدة 8 أسابيع و12 أسبوعا للضباط الموجودين خارج العراق تبدأ من السادس من شهر أيلول الحالي لمراجعة مقرات الفرق العسكرية في بغداد والمحافظات لغرض إنهاء ملفاتهم بشكل حاسم".
وأكد أمين سر دائرة الإدارة في رئاسة أركان الجيش العراقي أن "الوزارة ستهيئ استقبالا رسميا حافلا لضباط الجيش العراقي السابق في مقرات فرق الجيش العراقي المنتشرة في عموم العراق وبما يليق بمكانتهم وأهميتهم" على حد قوله.
وقال الطائي في حديثه لـ"نيوزماتيك" إن "وزارة الدفاع العراقية ستعمل على تسهيل إجراءات عودة ضباط الجيش العراقي السابق إلى الخدمة، حيث خصصت قاعدة بيانات كاملة عن أسماء ورتب الضباط الذين يحق لهم العودة والضباط الذين سيتم إحالتهم إلى التقاعد".
ولفت الطائي إلى أن الوزارة "ستعيد عدد كبير من الرتب العسكرية في الجيش السابق للخدمة خصوصا الرتب من رائد إلى عقيد، بينما سيتم تحديد عودة الرتب من عميد فما فوق وفق احتياجات الجيش العراقي الحالي حيث سيتم إحالة من لم يقبل منهم في الخدمة إلى التقاعد".
وذكر الطائي "أن عددا كبيرا من ضباط الجيش العراقي السابق اتصلوا بالوزارة وابدوا رغبتهم بالعودة إلى الخدمة، خصوصا بعد تحسن الأوضاع الأمنية في العاصمة بغداد وباقي محافظات العراق" حسب تعبيره.
كامل شياع وحموضة المثقفين العرب
عبد المنعم الاعسم / الاتحاد
من غير المعقول ان لا يثير اغتيال مثقف وباحث عراقي مرموق مثل، كامل شياع، احتجاج ادباء ومثقفي العالم العربي ومنظماتهم واعلامهم، وان لا نشاهد رفة عين، او نسمع اسفا او رثاء، وحتى "مجاملة" تقتضيها اداب المواساة حيال حدث هز وجدان مثقفي العالم فوقعوا على بركة دمه الساخنة، باسم منظمة الثقافة والتربية الدولية (اليونسكو) التابعة للامم المتحدة احتجاجا مدويا.
في مجلس عزاء الكاتب الراحل في لندن هذا الاسبوع شارك كتاب وصحفيون عرب شجعان لا يزيدون على عدد اصابع اليد الواحدة، وفي صفحات ثقافية لعدد من الصحف العربية (لا تزيد عن ست صحف حسب تنقيبي) نُشرت تعليقات خجولة، بعضها من دون توقيع، وبعضها الاخر باسماء غير معروفة، والبعض الثالث كأنه لم يقل شيئا، وحين سألت صديقا فلسطينيا، باحتجاج، عن هذه الحموضة الثقافية العربية المخزية قال لي: هذه ثقافة هزمت نفسها منذ ان راهنت على السلاح والشعارات، وتوزعت على موائد الانظمة وتيارات الاسلام التكفيري والمتطرف، وقد ذكرني بهجاء محمود درويش لاولئك المثقفين "الصوتيين" العرب في مرثيته الى ممدوح عدوان، بالقول انهم "يتقنون تسمية الآلهة، ولا يقوون على تسمية الضحايا.. يأنفون من الانتباه الى دم مسفوك على طريق المعراج، ويسرفون في التحديق الى غيمة عابرة في سماء طروادة، لأن الدم قد يلطخ نقاء الحداثة المتخيلة".
وفي اتصال بكاتب سوداني نزيه لفت نظري الى ان الكثير من الادباء العرب قد يشعرون بالامتعاض والغضب حيال مقتل كاتب عراقي كبير مثل كامل شياع، لكنهم ينأون عن التعبير عن هذا الشعور، اولا، خشية تيار الهمجية الجارف في الساحة العربية، وثانيا، امتناع الاقنية والصحافة العربيةعن نشر وجهات نظر منصفة بالنسبة للعراق، وثالثا، ما له علاقة بالموقف من "النوع" المعرفي الذي يمثله كامل شياع مما يطرح بديلا عن السائد الثقافي العربي المتواطئ والضائع.
على ان هذا ليس سوى فاصلة واحدة، على سطح الحال الثقافي العربي المنزلق الى خيانة المسؤولية، فان فصول الحصار العربي للعراق، في المجال الثقافي، وبخاصة ما تعلق بفضيحة تعليق عضوية اتحاد الادباء العراقيين في اتحاد الادباء العرب، والتأويلات الجاهلية لهذا الموقف، كشف عن انحطاط مريع في مكانة المثقفين والثقافة العربية، وأشّر الى صورة محبطة لمستقبل هذه الثقافة.
وليس من دون مغزى ان يلاحظ كاتب عربي هو جورج قرم تحوّل المثقفين العرب الى "رموز سياسية محضة، كتاباتهم في غالبيتها صحفية الطابع، تهتم فقط بالحدث اليومي وتؤوله حسب اهوائها". اما الباحث التونسي المعروف هشام جعيط فقد قرر القول ان "الوضع العام في الدولة وفي المجتمع لا يشجع إطلاقا على المعرفة والبحث والتفكير، وأذهب إلى ما هو أبعد من ذلك وأقول إنه لا وجود لمثقف عربي باستثناء قلة قليلة جدا، ولا وجود لمفكرين، وذلك لان همهم الأول هو ادعاء التفكير فيما هو سياسي".
ان دم كامل شياع، هو الاخر، سجل شهادة بوفاة المثقف العربي الطليعي الذي لا يخاف.
ـــــــــــــــــ
كلام مفيد
"أنعي لكم.. أنعي لكم
نهايةَ الفكرِ الذي قادَ إلى الهزيمة".
نزار قباني
«القجمة».. مازالت تعمل في شوارع النجف رغم التقدم في العمر
(«الشرق الأوسط») النجف: قاسم الكعبي
«القجمة» قارب عمرها 100 عام، عجوز لكنها بقوة الصبايا، فمنذ عشرينيات القرن الماضي دخلت هذه المركبة إلى العراق على يد البريطانيين كآلية لنقل الجنود ولكنها أسهمت بعد ذلك وبشكل كبير في نقل البضائع والمواد الإنشائية ما جعل منها نقطة مهمة في الذاكرة العراقية. وما زال عدد من هذه المركبات يسير في شوارع النجف رغم علامات التقدم في السن، حيث استبدل اسمها الحقيقي باسم مستوحى من شكلها. إنها سيارة الحمل سعة طنين من نوع فورد، والمعروفة باسم «القجمة» التي لا وجود لاسمها الحقيقي (فورد) إلا على شباك مقدمتها. حسن علي، 45 سنة، يملك واحدة منذ أكثر 20 سنة ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «للقجمة روايتان، الاولى إنها صنعت عام 1913 أما الثانية (المثبتة رسميا في أوراق سيارة علي) فقد سجلت، مرورياً، ابتداءً من العام 1940 من قبل الدوائر الرسمية العراقية» وهذا هو العمر الرسمي الذي نتحدث عنه حين نسأل عن موديل السيارة التي مازالت، حتى هذه اللحظة، تواصل العمل وتتمتع بصحة جيدة بعد إجراء عدة «عمليات جراحية» عليها. وأضاف «أتعامل مع سيارتي كأي سيارة حديثة أسير بها في الطرقات الخارجية بسرعة تزيد على 65 كيلومترا، وهذه سرعة قد تكون غير عادية لسيارة عمرها يناهز القرن». وحول ما اذا كانت لدى علي رغبة في بيع سيارته قال «هاي أم الخبزة» أي انها تجلب الرزق لأهل البيت، ويضيف «على عينها شفت الخير». ويقول ان عائلته متمسكة بها «وأولادي يوميا يقومون بإزالة الأتربة منها كأنها رجل مسن في العائلة» . وأراد علي اختبار سيارته امامنا لكن خيبت ظنه عندما لم تتحرك إلا بدفعة من السواق الحاضرين، الدخان الابيض المنبعث منها يوحي بانه «دخان آخر ايام العمر» .
وانحصر عمل «القجمة» في السنوات الاخيرة في النجف والديوانية جنوب مدينة بغداد، وحسب احصائيات كان عددها في المدينتين يتجاوز 300 سيارة لكن العدد انخفض الى 10 سيارات فقط بسبب شرائها وتسقيطها لتسجيل سيارة حمل حديث، كما يقول عرفان عليوي صاحب سيارة قجمة في مدينة النجف، الذي يشكو من عدم وجود قطع غيار لهذه السيارة «لذا لجأنا الى تحوير كل شيء فيها إلا بدنها الخارجي ذات الحديد الصلب والمقاوم للرطوبة والحرارة»، ويضيف عليوي أن «الكثير من الورش الصناعية توجد في الحي الصناعي في النجف، حيث يمكن تركيب أدوات بديلة لها من محرك ومغير السرعة وبقية أجزائها المهمة، من أنواع سيارات تشبهها، وقد تم تغيير كل محتوياتها الآن تقريباً، بعد أن كانت بعد كل عطل توشك على الهلاك، فباتت تشبه القطة بسبعة أرواح». الشكل الخارجي للسيارة لا يوحي بأنها قوية أو سريعة بما فيه الكفاية، لكن أصحابها يفاخرون بها. وعن سعرها اليوم يقول أصحابها انها «لا تقدر بثمن» ويضيف أحدهم «اشتريناها منذ زمن بعيد، وكانت قيمة السيارة، آنذاك، تحسب بالدنانير أما الآن فتحسب بالملايين».
مدير إعلام مرور النجف قاسم الخفاجي قال لـ«الشرق الاوسط» ان مالكي سيارات القجمة «استفادوا بعد قرار حكومي يمنع استيراد سيارات أقل من موديل 2006 شريطة أن يصاحب تسجيل كل سيارة حديثة تسقيط سيارة قديمة، فرفع هذا القرار أسعار السيارات القديمة إلى أكثر من 2000 دولار». وأضاف ان سيارة القجمة «يسمح لها السير في الطرقات رغم أنها ذات مقود ايمن وهو مخالف للقوانين المرورية في الوقت الحاضر لكن القرار الذي صدر بعد سقوط النظام السابق لم يشمل هذه المركبات» . وأوضح الخفاجي انه «بعد عام 2003 دخلت العراق سيارات حديثة بمقود أيمن، إلا ان دوائر المرور رفضت تسجيلها ما لم تحوَّر إلى مقود أيسر، لكن هذا القانون استثنى القجمة مثلما استثنيت من شرط حزام الأمان الذي يطبق بشكل واسع هذه الأيام في العراق».
مباحثات الوفد الكردي لأزمة خانقين مثار اهتمام صحيفتين بغداديتين
بغداد - اصوات العراق 03 /09 /2008
اهتمت صحيفتان بغداديتان صدرتا الأربعاء بمباحثات الوفد الكردي، الذي وصل إلى بغداد أول أمس الاثنين، والتقى فور وصوله رئيس الوزراء نوري المالكي للتوصل إلى حل بشأن أزمة خانقين، فيما ابرزت صحيفة أخرى المنجزات التي حققتها حملة (بشائر الخير) الجارية في محافظة ديالى.
وقالت صحيفة الدستور (يومية مستقلة) في مقالها الافتتاحي كتبه رئيس تحريرها باسم الشيخ بعنوان (وفسر الماء بعد الجهد بالماء) إن "الاتفاق الثنائي بين الحكومة والاكراد الذي اعتمد الدستور مرجعية لحل الخلافات العالقة بين الطرفين فيما يخص انتشار القوات العراقية في المناطق المتنازع عليها بين المركز والاقليم لم يأت بجديد فهو من المسلمات واالبديهيات التي كلما نشب نزاع على قضية كبيرة دعى الجميع فيها الى العودة الى الدستور وكانهم يجترحون المعجزات ".
يأتي هذا في الوقت الذي يشهد فيه قضاء خانقين التابع لمحافظة ديالى توترا بسبب انسحاب قوات حرس حماية الاقليم منه ودخول قوات من الجيش العراقي اليه.
ويعد قضاء خانقين، من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، بأمل حل النزاع بشأنها من خلال تطبيق المادة 140من الدستور العراقي.
وبحسب المادة 140 من الدستور العراقي، فإن مشكلة المناطق المتنازع عليها، وأبرزها محافظة كركوك الغنية بالنفط، تعالج على ثلاث مراحل، وهي التطبيع ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء بين السكان على مصير المناطق الأمر الذي سيقرر ما إذا كانت كركوك ستبقى كمحافظة أو تنضم إلى إقليم كردستان.
وكان من المفترض أن تنجز تلك المراحل خلال مدة أقصاها 31 كانون الأول ديسمبر من العام الماضي، لكنها مددت ستة أشهر انتهت في 30 من حزيران يونيو الماضي، دون أن يلوح في الأفق ما يشير إلى وجود فرصة للحل.
وتساءل الكاتب.. "اذا كان الفرقاء يعرفون جيدا ان هناك مرجعية دستورية يمكن الركون اليها في الخلافات القانونية وتفاسيرها التي غالبا ما تؤدي الى ازمات خطيرة فلماذا كل هذه الجلبة", وقال "وهنا لا نجد مسوغا لما يجري الا واحد من امرين فاما ان المواد الدستورية غير كافية أو لم تشمل الكثير من القضايا الخلافية فيتسبب ذلك بالبحث عن منافذ واغطية مستقاة من المباديء الاساس".
وأضاف الشيخ "والامر الثاني ربما يتعلق بعدم توافر قناعة لدى الاطراف المتنازعين بما جاء في الدستور فصار لديهم تنامي الشعور بالانقلاب عليه تحت مسميات وذرائع عديدة يجدون لها مايسوغها ويعبرون هنا بصور مختلفة وقد تتنافى مع ابسط الخطوط العامة".
وخلص رئيس تحرير الصحيفة إلى القول "لقد صارت التصريحات الكثيرة الداعية للرجوع الى الدستور لحل ما هو مختلف عليه نوع من انواع البطر السياسي والتغطية على عجز الساسة الذين يشعلونها ازمات ويحاولون اطفائها بالعودة الى الوضع الطبيعي وكأن شيئا لم يكن على الرغم من ان الحل دائما شاخصا نصب اعينهم فلو عرف كل واحد منهم حدوده الدستورية وضماناته القانونية لكنا بغنى عن الكثير من مشكلاتهم".
وفي السياق نفسه، ونشرت صحيفة التآخي (يومية تصدر عن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني) مقالا للكاتب عبد الستار رمضان بعنوان (كوردستان – اقليم مستقر في عراق مضطرب) " لقد تعرض مفهوم الفدرالية الى الكثير من عدم الفهم والتشويه المتعمد من قبل البعض والذي جعلوه مع الاسف مقترنا بتفكك الدولة وتقسيم المجتمع رغم ان هذا النظام مطبق ومعروف في عدد كبير من الدول التي تتميز بالتنوع والتعدد في الاديان والمعتقدات والقوميات واستطاع (النظام التعددي الاتحادي الفدرالي) ان يحفظ كيان هذه الدول ويجعلها متقدمة وذات رخاء وقوة اقتصادية وسياسية في العالم".
وأضاف رمضان أن "نظرة واحدة الى بعض الدول مثل الولايات المتحدة الامريكية وسويسرا والهند والامارات العربية المتحدة وهي امثلة بسيطة من مجموع 47 دولة في العالم تطبق النظام الاتحادي الفدرالي تعطينا الدليل الواضح على نجاح هذا النظام في توزيع السلطة بين الحكومة الفدرالية ونقلها الى حكومات الاقليم ومجالس المحافظات وبما يسهم في وجود وتطوير صور التعاون والعمل المشترك بين مختلف المناطق على اساس المصالح المشتركة بينها والتي غالبا ماتكون واضحة وقوية بين الاقاليم والمحافظات القريبة من بعضها".
وأوضح الكاتب أن "العراق ينتظره مستقبل واعد وغد مشرق وبناء كبير ينتظر العراق الجديد الذي لاينهض ولا يستطيع ان يسير في طريق التنمية والتقدم والرخاء الا اذا عرف الجميع حقوقهم ونفذوا الواجبات والالتزامات التي نص عليها وتوافق عليها العراقيون جميعا عندما صوتوا وبالملايين على الدستور".
وخلص رمضان إلى القول إن "المباديء والنصوص التي نص عليها الدستور من توزيع السلطات والمواد التي صيغت لحل مشاكل واوضاع معقدة مثل مصير المناطق المتنازع عليها بين المحافظات والاقليم والميزانيات المقررة وشكل النظام السياسي القائم وحقوق وحريات الافراد وامن وسلامة المجتمع وحدة واحدة وكل لايتجزأ من الدستور الذي يجب احترامه وتطبيقه من اجل العراق الواحد الموحد والمزدهر بنظامه التعددي الاتحادي الفدرالي الذي يحفظ حقوق الجميع".
وفي سياق متصل، قال اسماعيل زاير رئيس تحرير صحيفة الصباح الجديد (يومية مستقلة) في مقال له بعنوان (اكثر من بشارة خير في هذا البلد) إن "نتائج حملة بشائر الخير ضد الارهابيين في بعقوبة تكاد تكون مثالية على المستوى الوطني العام.. اكثر من 1100 ارهابي في قبضة العدالة وعشرات المخابيء صودرت وصفيت مجاميع التمويل وجرى التقاط الجواسيس المندسين في المناصب الادارية ممن افسدوا كل الجهد الوطني السابق وسمموا العلاقات بين العراقيين".
وقد باشرت القوات العراقية عملية أمنية واسعة، في أرجاء محافظة منذ نهاية شهر تموز يوليو الماضي، أطلق عليها اسم (بشائر الخير)، لملاحقة مسلحي تنظيم القاعدة الذين نقلوا أغلب نشاطاتهم إليها، بعد أن خسروا ما كان يعتبر حاضنة لهم في محافظة الأنبار (غربي العراق)، إثر قيام العشائر هناك بمقاتلة عناصر التنظيم وإخراجهم من المحافظة.
وأضاف زاير أن "هذه الحملة واضحة النتائج وهي انموذج على ما يجب ان تقوم به دولتنا وحكومتنا.. وكل العقبات التي تجاوزتها او تتجاوزها القوات الامنية انما تقويها وتعمق جذورها الوطنية والشعبية المواقف الشجاعة للحكومة بصدد حسن الوقائع واتخاذ القرارات الصائبة امست امرا معروفا منذ صولة الفرسان التي قصمت ظهر الغول التخريبي في الجنوب كله".
وأوضح أن "اكبر العقد والعقبات التي رافقت بشائر الخير وتجسدت بشكل ماكر بالتعارض مع الاكراد او الاصدام معهم قد فشلت وباءت بالخزي فتصريحات المسؤولين من جميع الاطراف بعد المباحثات النشطة والتشاور والتنسيق اوضحت ان الوطنيين العراقيين اكثر صبرا وحكمة من اعدائهم وان اليقظة العراقية تكاد تكون في قمتها".
وخلص زاير إلى القول "هذا هو سلاحنا الذي لايقهر.. هذه هي تجسيدات الوطنية الحقيقية العراقية التي نتطلع اليها عابرة للطوائف واالقوميات والمناطق ومتوجهة نحو هوية وطنية رفيعة ومشرفة يفخر في ظلها وتحت رايتها جميع العراقيين".
News &Views
لا للارهاب ..لا للطائفية.. لا للمحاصصة..لا للفساد
نعم للديمقراطية الحقيقية وإنهاء الإحتلال
------------------------------------------
مقتل مسلحين واصابة ثالث بانفجار ناسفة بالموصل
نينوى - اصوات العراق 03 /09 /2008
قال مصدر امني في شرطة محافظة نينوى الاربعاء إن مسلحين قتلا وأصيب ثالث "بجروح بالغة" جراء انفجار عبوة ناسفة كانوا يرومون زرعها شرقي مدينة الموصل.
واضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، للوكالة المستقلة للانباء (أصوات العراق) أن "مسلحين مجهولين كانوا يحاولون الليلة الماضية زرع عبوة ناسفة في حي البكر شرقي الموصل انفجرت وأسفرت عن مقتل اثنين منهم وإصابة ثالث بجروح بالغة".
الحيدري: إجراء الإنتخابات في هذا العام مرتبط بصدور القانون قبل منتصف أيلول
PUKmedia - 03/09/2008
اكد رئيس المفوضية العليا للانتخابات السيد فرج الحيدري ان موعد اجراء انتخابات مجالس المحافظات تحددها جملة من العوامل منها قانونية ومنها فنية، الاجراءات الفنية هي من صلب عمل المفوضية لكنها مرتبطة بموعد صدور القانون (قانون الانتخابات) الذي هو خارج ارادة المفوضيه، فمجلس النواب هو الجهة التشريعية وعلى هذا الاساس أعلنا مرارا وتكرارا أن المفوضية لاتستطيع انتظار صدور القانون الى مالانهاية وفي نفس الوقت المطالبة باجراء الانتخابات قبل نهايهة العام الحالي.
الى ذلك اكد رئيس المفوضية العليا للانتخابات بانه لازال هناك فسحة زمنية قليلة جدا لاختزال جزء من الاجراءات الفنيه في حالة صدور القانون خلال الاسبوع الاول من اجتماع مجلس النواب اي مابين 9-15/9 .
ولكن الحيدري أكد ايضا بأنه هناك اجراءات لايمكن اختزالها وتحتاج الى سقف زمني ثابت، منها عرض سجل الناخبين على الكيانات السياسية والمواطنين للمصادقة عليها نهائيا، كذلك المصادقة على مرشحي الكيانات السياسية بعد توفر كافة الشروط اللازمه خصوصا المشمولين بقانون المسألة والعدالة إضافة الى شراء مواد الاقتراع، هذا بالإضافة الى تعيين الآلاف من الموظفين لإدارة محطات الاقتراع بعد تدريبهم، ناهيك عن الاستعداد للحملة الاعلامية المتعلقة بيوم الانتخابات.
وفد حكومة إقليم كوردستان يؤكد ان الدستور هو الحكم في المباحثات مع بغداد
PNA-
يواصل وفد حكومة اقليم كوردستان، مفاوضاته مع المسؤولين الحكوميين في بغداد، بغية التوصل لايجاد آلية لحل الخلافات بين الحكومة الفيدرالية والحكومة الاتحادية، خاصة فيما يخص التوتر الاخير الذي نجم عن اخراج القوات الكوردية من مناطق خانقين.
وقد عقدت مساء يوم الأحد الجلسة الثانية من المباحثات بين وفدي حكومة إقليم كوردستان والحكومة الفيدرالية في بغداد.
وبهذا الصدد أكد الدكتور روز نوري شاويس ممثل رئيس اقليم كوردستان لدى بغداد، لصحيفة "خبات" ان الدستور والمادة 140 هما الحكم في كافة مناقشات الجانبين، مضيفاً ان مناقشات الوفد الكوردي مع مسؤولي بغداد تقع في سياق سلسلة اجتماعات تهدف الى بحث وحل المسائل العالقة بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة العراقية، لا سيما مسألة خانقين وارسال القوات العراقية اليها، واشار ايضا ان المباحثات تشمل التحالفات والعلاقات التي يقيمها التحالف الكوردستاني وكل من حزب الدعوة والمجلس الاعلى، وان الاجتماعات ستستمر الى ايام اخرى، وان الوفد الكوردي ركز على مسألة خانقين والمستجدات الاخيرة التي طرأت فيها.
وشدد شاويس على ضرورة ايجاد افضل تنسيق مشترك بين حكومة الاقليم والحكومة العراقية لحل المسائل العالقة في المناطق المتنازع عليها لحين ايجاد حل جذري لها. مشدداً ان الوفد الكوردي يجعل الدستور والمادة 140 حكما في مجريات سير عملية مناقشات الجانبين، حيث اثمرت المباحثات عن التقارب بين موقف الجانبين حول المسائل العالقة.
واشنطن تؤجل سحب قواتها من بغداد وست مناطق
بغداد، لندن - جودت كاظم الحياة - 03/09/08
أرجأت الولايات المتحدة تسليم مهمات الامن في ست محافظات عراقية مختلطة عرقياً وطائفياً الى قوات الامن العراقية الى ما بعد توقيع الاتفاق الامني مع حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي واقراره في البرلمان تحسباً من انعكاسات غير متوقعة تعيد خلط الاوراق قبيل انتخابات الرئاسة الاميركية في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
ومع تسلم محافظة الانبار ملفها الأمني الاثنين من القوات الاميركية تكون 12 محافظة عراقية تسلمت ملفاتها الامنية ضمن خطة تقضي بتسلم العراقيين المسؤوليات الأمنية في كل المدن قبل نهاية السنة.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف لـ»الحياة» ان «جاهزية القوات الامنية العراقية أهلتها لتسلم المهمات الامنية في معظم المحافظات آخرها كانت الانبار»، مضيفاً انه «سيتم قريباً تسلم الملفات الأمنية لمحافظات صلاح الدين وبغداد وكركوك وديالى والموصل وبابل»، موضحاً ان «السيطرة على الملفات الامنية لهذه المحافظات ستكون بالشراكة بين وزارتي الداخلية والدفاع».
وتعاني المحافظات العراقية الست، التي لم تتسلم مسؤولياتها الامنية بعد، مشاكل مختلفة لكنها تشترك بكونها مناطق مختلطة على المستوى العرقي والطائفي، بعكس المحافظات الاثني عشر الاخرى ومنها ثلاث كردية (السليمانية واربيل ودهوك) وثماني شيعية (الديوانية والناصرية والسماوة والكوت والنجف وكربلاء والعمارة والبصرة) ومحافظة سنية واحدة (الانبار).
ويرتبط تسلم الملف الامني في كركوك بإشكالية الصراع الكردي - العربي - التركماني حول مصيرها، فيما تشترك محافظات ديالى (سنة وشيعة وتركمان واكراد) والموصل (سنة وشيعة واكراد ومسيحيون وازيديون) وصلاح الدين (سنة شيعة تركمان) وبابل (سنة وشيعة) بجملة مشاكل بين مكوناتها المختلفة على صعد مختلفة: سياسية واجتماعية وطائفية واثنية، فيما يتوقع ان تكون بغداد آخر المدن التي تتسلم ملفها الامني لاعتبارات تتعلق بخصوصيتها السياسية والامنية والاجتماعية، كونها عاصمة البلاد.
وترتبط مهمة تسليم الملف الامني في المحافظات ذات الغالبية السنية بحسم ملف «مجالس الصحوات» التي يفترض ان تتسلم الحكومة العراقية مهمة الاشراف عليها قريباً. وكانت قضية تسلم مهمة الاشراف على هذه المجالس شهدت جدلاً واسعاً، خصوصاً بعد اتهام بعض زعماء تلك المجالس القوى الامنية بممارسة حملة تصفيات ضدها الأمر الذي نفته الحكومة.
واعتبر زعيم «صحوة شاطئ التاجي» العقيد سعيد عزيز سلمان ان «انتقال ملف الصحوات الى الحكومة العراقية امر جيد شرط ان يتم التعامل مع الملف بشفافية»، لكنه عبر عن «خشية من تسييس قضية الصحوات لنشهد مستقبلاً حملة من التصفيات بين صفوفها تحت عناوين مختلفة».
الى ذلك أوضح خلف ان «قائد شرطة كل محافظة هو المسؤول الاول عن امن محافظته واذا ما حدث طارئ امني في اي من المحافظات التي تسيطر عليها القوات العراقية يمكن الاستعانة بقوات اضافية من وزارة الداخلية أولاً، ثم يمكننا الاستعانة بالقوات الاميركية اذا اضطررنا لذلك في اسوأ الاحوال».
وبدأت الحكومة العراقية امس اعادة المهجرين الى منازلهم في بغداد بعد اخلائها من الذين احتلوها اثناء التصفيات العرقية والطائفية التي ادت الى تهجير ما يزيد على مليوني نسمة.
الأمريكيون يكتشفون خندقا باتجاه محافظة نينوى
نينوى - اصوات العراق 02 /09 /2008
ذكر مصدر أمني في شرطة نينوى ,الثلاثاء, أن القوات الأمريكية داهمت أحد الأفران وسط الموصل، وعثرت بداخله على خندق محفور باتجاه مبنى المحافظة، مبينا أنها اعتقلت شخصين يعتقد بتورطهم بالعملية.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق)، إن "القوات الأمريكية داهمت مساء ,الاثنين, فرنا للصمون في منطقة باب لكش (وسط الموصل) والقريب من مبنى محافظة نينوى، وعثرت بداخله على حفرة على شكل خندق باتجاه مبنى محافظة نينوى"، مبينا أنها "اعتقلت شخصين يعتقد بتورطهما بالعملية".
وأوضح المصدر، أن بداية الخندق "كانت داخل الفرن وبعمق ثلاثة أمتار وبطول أكثر من 11 مترا باتجاه مبنى المحافظة"، مشيرا إلى أن الخندق "وصل إلى الشارع الفاصل ما بين المحافظة والفرن الذي يقع على الشارع العام".
ولفت إلى أن عملية الحفر"كانت في بدايتها وهناك مسافة طويلة نسبيا تفصل نهاية الخندق عن مبنى المحافظة"، منوها إلى أن القوات الأمريكية "قامت بدفن الحفرة وتغطيتها بالاسمنت".
وأفاد المصدر أن "القوات الأمريكية اعتقلت إثنين من المتورطين"، لكنه لم يشر ما إذا كانت "عملية اعتقالهم داخل الفرن أم خارجه".
واستدرك المصدر بان"التحقيق الأولي بالموضوع بين أن مجهولين قاموا بشراء فرن الصمون باكثر من عشرة آلاف دولار وهو ما يفوق سعره المتوقع"، دون توضيح المزيد من التفاصيل.
توجه لتوقيع بروتوكول أمني ((مؤقت)) مع واشنطن
بغداد - الصباح
توقفت المفاوضات بين العراق والولايات المتحدة بشأن الاتفاقية الامنية بين البلدين، بانتظار جواب الوفد الاميركي الذي ارسل مقترحات الحكومة الى واشنطن للبت فيها.
وكشف مصدر مقرب من المحادثات، عن وجود توجه لتوقيع بروتوكول او ملحق امني قبل نهاية العام لتوفير غطاء شرعي لوجود القوات الاميركية في العراق بشكل مؤقت ومن ثم يتم التوقيع على الاتفاقية بشكل كامل بعد اتفاق طرفي المفاوضات، لافتا الى انه(البروتوكول) احد الخيارات في حال فشلت محاولات التوصل الى توافق على "صوفا" قبل بداية العام 2009. ويعتمد تواجد القوات الأميركية في العراق حاليا على تفويض من الأمم المتحدة ينتهي يوم 31 كانون الاول من العام الجاري، ورفضت الحكومة ان يكون الوجود الاميركي في العراق مفتوحاً، وطالبت خلال المفاوضات التي استمرت اكثر من 8 اشهر بتحديد سقف زمني لايتجاوز ثلاث سنوات. واكد المصدر في تصريح خاص لـ"الصباح" ان هذا الملحق او البند لن يمس بسيادة العراق، حيث سيكون امده قصيراً كستة اشهر او سنة، مشددا على ان الحكومة غير مستعدة للمساومة على المصلحة الوطنية العليا، وتوقع اتفاقية توجد فيها ملاحظات.وقال المصدر: ان مقترحات الحكومة على"صوفا" ارسلت الى واشنطن من قبل وفد اميركي خاص، مؤكدا وجود استجابة اميركية لاغلب البنود التي تحفظت عليها الحكومة، مستدركا بالقول: ان الايام المقبلة قد تشهد تذليلا للبنود الاخرى المختلف عليها. وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اعلن الاحد الماضي في تصريح انفردت به"الصباح"، ان الحكومة سترسل مسودة الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة الاميركية الى البرلمان خلال عشرة ايام، في حين اكد الدكتور باسم شريف النائب عن حزب الفضيلة لـ"الصباح" ان مجلس النواب يستعد لسن قانون او تشريع للتصويت على "صوفا”.
من جهته قال رئيس كتلة التوافق في مجلس النواب الدكتور اياد السامرائي: ان رئيس الوزراء سيشكل لجنة خاصة من المختصين والخبراء لوضع اللمسات الاخيرة على الاتفاقية، لاجل عرضها في البرلمان. واضاف السامرائي في تصريح نقله موقع الاتحاد الوطني الكردستاني، ان الحكومة تصر على عدم المساس بالسيادة الوطنية ومصلحة الشعب العراقي، منوها بانه في حال قدمت مسودة "صوفا" الى البرلمان لن تكون قابلة للانتقاد من قبل اعضاء مجلس النواب، بحسب قوله، مؤكدا ان وضع جداول زمنية لوجود القوات الاجنبية في العراق ضمن الاتفاقية الامنية, يعد انجازا كبيراً للحكومة.
اكول / التعداد العام للسكان وأمنيات متاب
احمد الشادي/ طريف الشعب
تحمل لنا الأخبار إن التعداد العام للسكان قادم طال الوقت أم قصر، ونحمل نحن في قلوبنا أمنيات مؤجلة وهي لاشك كثيرة، ولنترك وراء ظهورنا بعض الذين ما زالوا يتقوقعون داخل الانتماءات الضيقة حيث يطبلون ويزمرون لتكريس المحاصصة والطائفية على قاعدة (هذا لي وهذا لكم) أقول لنترك هؤلاء وأوهامهم، ونتكلم بلسان حال الفقراء والأيتام والأرامل والمهجرين والكادحين والمسحوقين وما شأكثر هؤلاء، ولأن كل تعداد للسكان يستهدف وضع التطورات أمام أهل السياسة والاقتصاد والتربية والتعليم والرعاية الاجتماعية لوضع خططهم للتنمية الاقتصادية والتنمية البشرية، فإننا نتمنى دقة التعداد القادم وشموليته ليس لتعداد الأنفس فقط، ولكن نأمل أن يدخل في أدق التفاصيل، لنعرف كم عائلة بدون مأوى، وكم منهم بدون دخل ثابت، وكم هو العدد الحقيقي للأرامل والأيتام خصوصاً وإننا نسمع من بعض المصادر أرقاماً فلكية، وكيف لنا أن نحصي نسبة الإناث إلى الذكور فهذا الأمر أصبح سراً يتكتم عليه البعض مما يهدد ذلك المجتمع الذي أوجعته الحروب وسرقت فلذات أكباده، ويضع البعض أمام حقائق مرة لا بد من تشريعات خاصة جداً وحساسة لمعالجتها كي يتوقف بعض الذين يقفزون فوق الحقائق ويشيعون صوراً فارقتها ورديتها الباهتة، أما همّ الهجرة والمهجرين داخل الوطن وخارجه فحدث ولا حرج، وأتمنى أن يحوي تفاصيل أخرى دقيقة ليكون جرساً للإنذار نصحو جميعاً على حقائقه لنعرف ما أصابنا خلال كل ما مضى، ولنكتشف من خلاله من أين نبدأ، ولا بأس أن تشارك الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في صياغة مشروع وطني لهذا التعداد، كي لا تظل لعبة الغميضة ولعبة المحيبس باقية في واقعنا بأطر سياسية وطائفية وعرقية، إنها أمنيات ليس إلا، يسطرها اليراع بعد أن فتحت لنا نافذة للأمنيات، ونتمنى أن تصل هذه الأمنيات إلى أبواب عيون وآذان أصحاب التعداد.
الشيخلي لـ«الحياة»: عملية الإخلاء تمت من دون حوادث كبيرة
بغداد - عمر ستار الحياة - 03/09/08
بدأت القوات العراقية امس الثلثاء تنفيذ قرار الحكومة بإخلاء منازل المهجرين في العاصمة بغداد قسراً بعد نفاذ مهلة الشهر التي حددها رئيس الوزراء نوري المالكي لشاغلي هذه المنازل.
وأكد اللواء قاسم عطا الناطق باسم عمليات بغداد أن القوات الامنية باشرت ابتداء من امس تنفيذ أمر القائد العام للقوات المسلحة من خلال اعتقال شاغلي دور المهجرين وفق قانون مكافحة الارهاب، مشيرا الى أن شاغلي تلك المنازل هم أيضا نازحون من بغداد أو من مناطق أخرى استغلوا منازل المهجرين الفارغة، مؤکدا أن مهلة إخلاء هذه المنازل انتهت وصار لزاما على قيادة عمليات بغداد والقوات الامنية الاخرى تنفيذ القرار.
واضاف: «ان هذا مشروع وطني كبير يبدأ بتنفيذ الأمر الديواني المرقم 101 الخاص بإعادة جميع العائلات المهجرة والمطالبة بصورة قانونية من شاغلي الدور العائدة للعائلات المهجرة بإخلاء هذه الدور بعده ستقوم القوات الأمنية بالإخلاء القانوني بحضور ممثلين من القضاء والقاء القبض على المخالفين».
واكد تحسين الشيخلي الناطق المدني باسم خطة فرض القانون لـ «الحياة» ان «تطبيق قرارات الاخلاء لم تصاحبه حوادث كبيرة سوى بعض الاحتكاكات المتوقعة وان عملية اخلاء دور المهجرين ستسمر لأيام الى حين انجازها بشكل تام وكامل».
واشار الى ان الامر رقم 101 لا يقتصر على بغداد فقط انما بدأ تطبيقه في العاصمة وسيشمل كل المحافظات التي شهدت عمليات تهجير.
واضاف: «ان عملية اعادة المهجرين تتم بصورة طوعية وان واجب الحكومة هو اخلاء المنازل المغتصبة او المسكونة بصورة غير شرعية، وان هذا سيساعد والى حد كبير في اعادة الحياة الى طبيعتها وفتح الاحياء المغلقة من جديد».
وكان العراق شهد منذ العام 2003 عمليات تهجير قسرية واسعة النطاق شملت نحو 4 ملايين عراقي هاجر نصفهم الى خارج العراق ونصفهم الآخر الى مدن تنسجم مع طائفتهم، واقامت نسبة كبيرة منهم في خيام اللاجئين او في منازل مهجرين آخرين.
ورحب اهالي بغداد، خصوصاً المهجرين منهم، بقرار الحكومة واعرب جاسم طالب المهجر من منطقة الفحامة شمال بغداد عن سعادته بهذا اليوم وقال: «هجرت من داري في الفحامة قبل ثلاث سنوات تقربيا وسكنته احدى العائلات وانا اتطلع اليوم الى العودة الى منطقتي بعد ان يتم تطبيق القرار».
واشار طالب الى انه حاول سابقا ولمرات استعادة منزله بعد تحسن الأوضاع الامنية لكن من دون جدوى بسبب رفض شاغلي المنزل وتعنتهم «ولم أشأ حينها الدخول في اشكالات وقررت اللجوء الى الجهات الرسيمة ولم اصل الى حل ايضا».
لكن مؤجرين في منازل من دون عقود ايجار اعربوا عن قلقهم من استخدام اصحاب المنازل التي يؤجرونها هذا القانون ضدهم، وقال سامي صادق من اهالي حي العدل انه وغيره لا يملكون عقود ايجار وان قوات الامن ستقوم باخراج من لا يملك سندا للملكية او عقدا للايجار، وهذه مشكلة كبيرة على الحكومة ان تراعيها اثناء تنفيذ القرار».
وزارة الدفاع العراقية تكشف عن خطة متكاملة لإنهاء ملف الجيش العراقي السابق
2.9.2008
نيوزماتيك/ بغداد
كشف أمين سر دائرة الإدارة في رئاسة أركان الجيش العراقي اللواء الركن رعد هاشم الطائي عن "وجود خطة من قبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لإنهاء ملف منتسبي الجيش العراقي السابق".
وبين الطائي في حديث لـ"نيوزماتيك" أن "الخطة تتضمن الموافقة على عودة ضباط الجيش العراقي السابق إلى الخدمة في القوات المسلحة العراقية، إذا كانت لديهم القدرة على ذلك، وإحالة القسم الآخر منهم إلى التقاعد، فضلا عن التنسيق مع الوزارات العراقية لقبول ضباط الجيش السابق من ذوي الاختصاصات الفنية للعمل في هذه الوزارات".
وأضاف الطائي أن "الخطة ستشمل جميع ضباط الجيش العراقي السابق وبكافة الرتب والذين لم تتم إحالتهم على التقاعد خلال السنوات الخمس الماضية".
وأشار الطائي إلى أن "الخطة تتضمن بأن تكون مقرات الفرق العسكرية في العاصمة العراقية بغداد كبديل عن المصارف العراقية لتوزيع الدفعات المؤقتة لمنتسبي الجيش العراقي السابق"، مبينا أن "وزارة الدفاع العراقية منحت مهلة لضباط الجيش العراقي السابق الموجودين داخل العراق مدة 8 أسابيع و12 أسبوعا للضباط الموجودين خارج العراق تبدأ من السادس من شهر أيلول الحالي لمراجعة مقرات الفرق العسكرية في بغداد والمحافظات لغرض إنهاء ملفاتهم بشكل حاسم".
وأكد أمين سر دائرة الإدارة في رئاسة أركان الجيش العراقي أن "الوزارة ستهيئ استقبالا رسميا حافلا لضباط الجيش العراقي السابق في مقرات فرق الجيش العراقي المنتشرة في عموم العراق وبما يليق بمكانتهم وأهميتهم" على حد قوله.
وقال الطائي في حديثه لـ"نيوزماتيك" إن "وزارة الدفاع العراقية ستعمل على تسهيل إجراءات عودة ضباط الجيش العراقي السابق إلى الخدمة، حيث خصصت قاعدة بيانات كاملة عن أسماء ورتب الضباط الذين يحق لهم العودة والضباط الذين سيتم إحالتهم إلى التقاعد".
ولفت الطائي إلى أن الوزارة "ستعيد عدد كبير من الرتب العسكرية في الجيش السابق للخدمة خصوصا الرتب من رائد إلى عقيد، بينما سيتم تحديد عودة الرتب من عميد فما فوق وفق احتياجات الجيش العراقي الحالي حيث سيتم إحالة من لم يقبل منهم في الخدمة إلى التقاعد".
وذكر الطائي "أن عددا كبيرا من ضباط الجيش العراقي السابق اتصلوا بالوزارة وابدوا رغبتهم بالعودة إلى الخدمة، خصوصا بعد تحسن الأوضاع الأمنية في العاصمة بغداد وباقي محافظات العراق" حسب تعبيره.
كامل شياع وحموضة المثقفين العرب
عبد المنعم الاعسم / الاتحاد
من غير المعقول ان لا يثير اغتيال مثقف وباحث عراقي مرموق مثل، كامل شياع، احتجاج ادباء ومثقفي العالم العربي ومنظماتهم واعلامهم، وان لا نشاهد رفة عين، او نسمع اسفا او رثاء، وحتى "مجاملة" تقتضيها اداب المواساة حيال حدث هز وجدان مثقفي العالم فوقعوا على بركة دمه الساخنة، باسم منظمة الثقافة والتربية الدولية (اليونسكو) التابعة للامم المتحدة احتجاجا مدويا.
في مجلس عزاء الكاتب الراحل في لندن هذا الاسبوع شارك كتاب وصحفيون عرب شجعان لا يزيدون على عدد اصابع اليد الواحدة، وفي صفحات ثقافية لعدد من الصحف العربية (لا تزيد عن ست صحف حسب تنقيبي) نُشرت تعليقات خجولة، بعضها من دون توقيع، وبعضها الاخر باسماء غير معروفة، والبعض الثالث كأنه لم يقل شيئا، وحين سألت صديقا فلسطينيا، باحتجاج، عن هذه الحموضة الثقافية العربية المخزية قال لي: هذه ثقافة هزمت نفسها منذ ان راهنت على السلاح والشعارات، وتوزعت على موائد الانظمة وتيارات الاسلام التكفيري والمتطرف، وقد ذكرني بهجاء محمود درويش لاولئك المثقفين "الصوتيين" العرب في مرثيته الى ممدوح عدوان، بالقول انهم "يتقنون تسمية الآلهة، ولا يقوون على تسمية الضحايا.. يأنفون من الانتباه الى دم مسفوك على طريق المعراج، ويسرفون في التحديق الى غيمة عابرة في سماء طروادة، لأن الدم قد يلطخ نقاء الحداثة المتخيلة".
وفي اتصال بكاتب سوداني نزيه لفت نظري الى ان الكثير من الادباء العرب قد يشعرون بالامتعاض والغضب حيال مقتل كاتب عراقي كبير مثل كامل شياع، لكنهم ينأون عن التعبير عن هذا الشعور، اولا، خشية تيار الهمجية الجارف في الساحة العربية، وثانيا، امتناع الاقنية والصحافة العربيةعن نشر وجهات نظر منصفة بالنسبة للعراق، وثالثا، ما له علاقة بالموقف من "النوع" المعرفي الذي يمثله كامل شياع مما يطرح بديلا عن السائد الثقافي العربي المتواطئ والضائع.
على ان هذا ليس سوى فاصلة واحدة، على سطح الحال الثقافي العربي المنزلق الى خيانة المسؤولية، فان فصول الحصار العربي للعراق، في المجال الثقافي، وبخاصة ما تعلق بفضيحة تعليق عضوية اتحاد الادباء العراقيين في اتحاد الادباء العرب، والتأويلات الجاهلية لهذا الموقف، كشف عن انحطاط مريع في مكانة المثقفين والثقافة العربية، وأشّر الى صورة محبطة لمستقبل هذه الثقافة.
وليس من دون مغزى ان يلاحظ كاتب عربي هو جورج قرم تحوّل المثقفين العرب الى "رموز سياسية محضة، كتاباتهم في غالبيتها صحفية الطابع، تهتم فقط بالحدث اليومي وتؤوله حسب اهوائها". اما الباحث التونسي المعروف هشام جعيط فقد قرر القول ان "الوضع العام في الدولة وفي المجتمع لا يشجع إطلاقا على المعرفة والبحث والتفكير، وأذهب إلى ما هو أبعد من ذلك وأقول إنه لا وجود لمثقف عربي باستثناء قلة قليلة جدا، ولا وجود لمفكرين، وذلك لان همهم الأول هو ادعاء التفكير فيما هو سياسي".
ان دم كامل شياع، هو الاخر، سجل شهادة بوفاة المثقف العربي الطليعي الذي لا يخاف.
ـــــــــــــــــ
كلام مفيد
"أنعي لكم.. أنعي لكم
نهايةَ الفكرِ الذي قادَ إلى الهزيمة".
نزار قباني
«القجمة».. مازالت تعمل في شوارع النجف رغم التقدم في العمر
(«الشرق الأوسط») النجف: قاسم الكعبي
«القجمة» قارب عمرها 100 عام، عجوز لكنها بقوة الصبايا، فمنذ عشرينيات القرن الماضي دخلت هذه المركبة إلى العراق على يد البريطانيين كآلية لنقل الجنود ولكنها أسهمت بعد ذلك وبشكل كبير في نقل البضائع والمواد الإنشائية ما جعل منها نقطة مهمة في الذاكرة العراقية. وما زال عدد من هذه المركبات يسير في شوارع النجف رغم علامات التقدم في السن، حيث استبدل اسمها الحقيقي باسم مستوحى من شكلها. إنها سيارة الحمل سعة طنين من نوع فورد، والمعروفة باسم «القجمة» التي لا وجود لاسمها الحقيقي (فورد) إلا على شباك مقدمتها. حسن علي، 45 سنة، يملك واحدة منذ أكثر 20 سنة ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «للقجمة روايتان، الاولى إنها صنعت عام 1913 أما الثانية (المثبتة رسميا في أوراق سيارة علي) فقد سجلت، مرورياً، ابتداءً من العام 1940 من قبل الدوائر الرسمية العراقية» وهذا هو العمر الرسمي الذي نتحدث عنه حين نسأل عن موديل السيارة التي مازالت، حتى هذه اللحظة، تواصل العمل وتتمتع بصحة جيدة بعد إجراء عدة «عمليات جراحية» عليها. وأضاف «أتعامل مع سيارتي كأي سيارة حديثة أسير بها في الطرقات الخارجية بسرعة تزيد على 65 كيلومترا، وهذه سرعة قد تكون غير عادية لسيارة عمرها يناهز القرن». وحول ما اذا كانت لدى علي رغبة في بيع سيارته قال «هاي أم الخبزة» أي انها تجلب الرزق لأهل البيت، ويضيف «على عينها شفت الخير». ويقول ان عائلته متمسكة بها «وأولادي يوميا يقومون بإزالة الأتربة منها كأنها رجل مسن في العائلة» . وأراد علي اختبار سيارته امامنا لكن خيبت ظنه عندما لم تتحرك إلا بدفعة من السواق الحاضرين، الدخان الابيض المنبعث منها يوحي بانه «دخان آخر ايام العمر» .
وانحصر عمل «القجمة» في السنوات الاخيرة في النجف والديوانية جنوب مدينة بغداد، وحسب احصائيات كان عددها في المدينتين يتجاوز 300 سيارة لكن العدد انخفض الى 10 سيارات فقط بسبب شرائها وتسقيطها لتسجيل سيارة حمل حديث، كما يقول عرفان عليوي صاحب سيارة قجمة في مدينة النجف، الذي يشكو من عدم وجود قطع غيار لهذه السيارة «لذا لجأنا الى تحوير كل شيء فيها إلا بدنها الخارجي ذات الحديد الصلب والمقاوم للرطوبة والحرارة»، ويضيف عليوي أن «الكثير من الورش الصناعية توجد في الحي الصناعي في النجف، حيث يمكن تركيب أدوات بديلة لها من محرك ومغير السرعة وبقية أجزائها المهمة، من أنواع سيارات تشبهها، وقد تم تغيير كل محتوياتها الآن تقريباً، بعد أن كانت بعد كل عطل توشك على الهلاك، فباتت تشبه القطة بسبعة أرواح». الشكل الخارجي للسيارة لا يوحي بأنها قوية أو سريعة بما فيه الكفاية، لكن أصحابها يفاخرون بها. وعن سعرها اليوم يقول أصحابها انها «لا تقدر بثمن» ويضيف أحدهم «اشتريناها منذ زمن بعيد، وكانت قيمة السيارة، آنذاك، تحسب بالدنانير أما الآن فتحسب بالملايين».
مدير إعلام مرور النجف قاسم الخفاجي قال لـ«الشرق الاوسط» ان مالكي سيارات القجمة «استفادوا بعد قرار حكومي يمنع استيراد سيارات أقل من موديل 2006 شريطة أن يصاحب تسجيل كل سيارة حديثة تسقيط سيارة قديمة، فرفع هذا القرار أسعار السيارات القديمة إلى أكثر من 2000 دولار». وأضاف ان سيارة القجمة «يسمح لها السير في الطرقات رغم أنها ذات مقود ايمن وهو مخالف للقوانين المرورية في الوقت الحاضر لكن القرار الذي صدر بعد سقوط النظام السابق لم يشمل هذه المركبات» . وأوضح الخفاجي انه «بعد عام 2003 دخلت العراق سيارات حديثة بمقود أيمن، إلا ان دوائر المرور رفضت تسجيلها ما لم تحوَّر إلى مقود أيسر، لكن هذا القانون استثنى القجمة مثلما استثنيت من شرط حزام الأمان الذي يطبق بشكل واسع هذه الأيام في العراق».
مباحثات الوفد الكردي لأزمة خانقين مثار اهتمام صحيفتين بغداديتين
بغداد - اصوات العراق 03 /09 /2008
اهتمت صحيفتان بغداديتان صدرتا الأربعاء بمباحثات الوفد الكردي، الذي وصل إلى بغداد أول أمس الاثنين، والتقى فور وصوله رئيس الوزراء نوري المالكي للتوصل إلى حل بشأن أزمة خانقين، فيما ابرزت صحيفة أخرى المنجزات التي حققتها حملة (بشائر الخير) الجارية في محافظة ديالى.
وقالت صحيفة الدستور (يومية مستقلة) في مقالها الافتتاحي كتبه رئيس تحريرها باسم الشيخ بعنوان (وفسر الماء بعد الجهد بالماء) إن "الاتفاق الثنائي بين الحكومة والاكراد الذي اعتمد الدستور مرجعية لحل الخلافات العالقة بين الطرفين فيما يخص انتشار القوات العراقية في المناطق المتنازع عليها بين المركز والاقليم لم يأت بجديد فهو من المسلمات واالبديهيات التي كلما نشب نزاع على قضية كبيرة دعى الجميع فيها الى العودة الى الدستور وكانهم يجترحون المعجزات ".
يأتي هذا في الوقت الذي يشهد فيه قضاء خانقين التابع لمحافظة ديالى توترا بسبب انسحاب قوات حرس حماية الاقليم منه ودخول قوات من الجيش العراقي اليه.
ويعد قضاء خانقين، من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، بأمل حل النزاع بشأنها من خلال تطبيق المادة 140من الدستور العراقي.
وبحسب المادة 140 من الدستور العراقي، فإن مشكلة المناطق المتنازع عليها، وأبرزها محافظة كركوك الغنية بالنفط، تعالج على ثلاث مراحل، وهي التطبيع ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء بين السكان على مصير المناطق الأمر الذي سيقرر ما إذا كانت كركوك ستبقى كمحافظة أو تنضم إلى إقليم كردستان.
وكان من المفترض أن تنجز تلك المراحل خلال مدة أقصاها 31 كانون الأول ديسمبر من العام الماضي، لكنها مددت ستة أشهر انتهت في 30 من حزيران يونيو الماضي، دون أن يلوح في الأفق ما يشير إلى وجود فرصة للحل.
وتساءل الكاتب.. "اذا كان الفرقاء يعرفون جيدا ان هناك مرجعية دستورية يمكن الركون اليها في الخلافات القانونية وتفاسيرها التي غالبا ما تؤدي الى ازمات خطيرة فلماذا كل هذه الجلبة", وقال "وهنا لا نجد مسوغا لما يجري الا واحد من امرين فاما ان المواد الدستورية غير كافية أو لم تشمل الكثير من القضايا الخلافية فيتسبب ذلك بالبحث عن منافذ واغطية مستقاة من المباديء الاساس".
وأضاف الشيخ "والامر الثاني ربما يتعلق بعدم توافر قناعة لدى الاطراف المتنازعين بما جاء في الدستور فصار لديهم تنامي الشعور بالانقلاب عليه تحت مسميات وذرائع عديدة يجدون لها مايسوغها ويعبرون هنا بصور مختلفة وقد تتنافى مع ابسط الخطوط العامة".
وخلص رئيس تحرير الصحيفة إلى القول "لقد صارت التصريحات الكثيرة الداعية للرجوع الى الدستور لحل ما هو مختلف عليه نوع من انواع البطر السياسي والتغطية على عجز الساسة الذين يشعلونها ازمات ويحاولون اطفائها بالعودة الى الوضع الطبيعي وكأن شيئا لم يكن على الرغم من ان الحل دائما شاخصا نصب اعينهم فلو عرف كل واحد منهم حدوده الدستورية وضماناته القانونية لكنا بغنى عن الكثير من مشكلاتهم".
وفي السياق نفسه، ونشرت صحيفة التآخي (يومية تصدر عن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني) مقالا للكاتب عبد الستار رمضان بعنوان (كوردستان – اقليم مستقر في عراق مضطرب) " لقد تعرض مفهوم الفدرالية الى الكثير من عدم الفهم والتشويه المتعمد من قبل البعض والذي جعلوه مع الاسف مقترنا بتفكك الدولة وتقسيم المجتمع رغم ان هذا النظام مطبق ومعروف في عدد كبير من الدول التي تتميز بالتنوع والتعدد في الاديان والمعتقدات والقوميات واستطاع (النظام التعددي الاتحادي الفدرالي) ان يحفظ كيان هذه الدول ويجعلها متقدمة وذات رخاء وقوة اقتصادية وسياسية في العالم".
وأضاف رمضان أن "نظرة واحدة الى بعض الدول مثل الولايات المتحدة الامريكية وسويسرا والهند والامارات العربية المتحدة وهي امثلة بسيطة من مجموع 47 دولة في العالم تطبق النظام الاتحادي الفدرالي تعطينا الدليل الواضح على نجاح هذا النظام في توزيع السلطة بين الحكومة الفدرالية ونقلها الى حكومات الاقليم ومجالس المحافظات وبما يسهم في وجود وتطوير صور التعاون والعمل المشترك بين مختلف المناطق على اساس المصالح المشتركة بينها والتي غالبا ماتكون واضحة وقوية بين الاقاليم والمحافظات القريبة من بعضها".
وأوضح الكاتب أن "العراق ينتظره مستقبل واعد وغد مشرق وبناء كبير ينتظر العراق الجديد الذي لاينهض ولا يستطيع ان يسير في طريق التنمية والتقدم والرخاء الا اذا عرف الجميع حقوقهم ونفذوا الواجبات والالتزامات التي نص عليها وتوافق عليها العراقيون جميعا عندما صوتوا وبالملايين على الدستور".
وخلص رمضان إلى القول إن "المباديء والنصوص التي نص عليها الدستور من توزيع السلطات والمواد التي صيغت لحل مشاكل واوضاع معقدة مثل مصير المناطق المتنازع عليها بين المحافظات والاقليم والميزانيات المقررة وشكل النظام السياسي القائم وحقوق وحريات الافراد وامن وسلامة المجتمع وحدة واحدة وكل لايتجزأ من الدستور الذي يجب احترامه وتطبيقه من اجل العراق الواحد الموحد والمزدهر بنظامه التعددي الاتحادي الفدرالي الذي يحفظ حقوق الجميع".
وفي سياق متصل، قال اسماعيل زاير رئيس تحرير صحيفة الصباح الجديد (يومية مستقلة) في مقال له بعنوان (اكثر من بشارة خير في هذا البلد) إن "نتائج حملة بشائر الخير ضد الارهابيين في بعقوبة تكاد تكون مثالية على المستوى الوطني العام.. اكثر من 1100 ارهابي في قبضة العدالة وعشرات المخابيء صودرت وصفيت مجاميع التمويل وجرى التقاط الجواسيس المندسين في المناصب الادارية ممن افسدوا كل الجهد الوطني السابق وسمموا العلاقات بين العراقيين".
وقد باشرت القوات العراقية عملية أمنية واسعة، في أرجاء محافظة منذ نهاية شهر تموز يوليو الماضي، أطلق عليها اسم (بشائر الخير)، لملاحقة مسلحي تنظيم القاعدة الذين نقلوا أغلب نشاطاتهم إليها، بعد أن خسروا ما كان يعتبر حاضنة لهم في محافظة الأنبار (غربي العراق)، إثر قيام العشائر هناك بمقاتلة عناصر التنظيم وإخراجهم من المحافظة.
وأضاف زاير أن "هذه الحملة واضحة النتائج وهي انموذج على ما يجب ان تقوم به دولتنا وحكومتنا.. وكل العقبات التي تجاوزتها او تتجاوزها القوات الامنية انما تقويها وتعمق جذورها الوطنية والشعبية المواقف الشجاعة للحكومة بصدد حسن الوقائع واتخاذ القرارات الصائبة امست امرا معروفا منذ صولة الفرسان التي قصمت ظهر الغول التخريبي في الجنوب كله".
وأوضح أن "اكبر العقد والعقبات التي رافقت بشائر الخير وتجسدت بشكل ماكر بالتعارض مع الاكراد او الاصدام معهم قد فشلت وباءت بالخزي فتصريحات المسؤولين من جميع الاطراف بعد المباحثات النشطة والتشاور والتنسيق اوضحت ان الوطنيين العراقيين اكثر صبرا وحكمة من اعدائهم وان اليقظة العراقية تكاد تكون في قمتها".
وخلص زاير إلى القول "هذا هو سلاحنا الذي لايقهر.. هذه هي تجسيدات الوطنية الحقيقية العراقية التي نتطلع اليها عابرة للطوائف واالقوميات والمناطق ومتوجهة نحو هوية وطنية رفيعة ومشرفة يفخر في ظلها وتحت رايتها جميع العراقيين".