أخبار و آراء العدد 3236 الصباحي
News &Views
لا للارهاب ..لا للطائفية.. لا للمحاصصة..لا للفساد
نعم للديمقراطية الحقيقية وإنهاء الإحتلال
------------------------------------------
إلغاء محتجز (الجدر) في قيادة عمليات البصرة
البصرة - اصوات العراق 11 /09 /2008
قال مصدر من غرفة عمليات البصرة إن قيادة العمليات قامت، الخميس، بإلغاء المحتجز(الجدر) الذي كانت تحتجز فيه المطلوبين أو المقبوض عليهم خلال تنفيذ الخطة الأمنية ( صولة الفرسان) أواخر آذار مارس الماضي.
وأوضح العقيد عباس التميمي للوكالة المستقلة للأنباء(أصوات العراق) أن "قيادة عمليات البصرة قامت بإلغاء المحتجز الذي كان داخل مقرها وقامت بنقل المحتجزين إلى مكان آخر".
وأوضح أن "السبب في ذلك هو أن المحتجز المذكور لم يكن محتجزا نظاميا بل كان محتجزا مؤقتا وأتخذ وقتها لتسهيل وتسريع عمليات التحقيق مع المعتقلين".
واتخذت قيادة عمليات البصرة مع انطلاق خطة (صولة الفرسان) محتجزا داخل مقرها أطلق عليه المحتجزون تسمية معتقل (الجدر) أو (جدر موحان) نسبة الى قائد العمليات السابق الفريق الركن موحان حافظ لأنه يشبه القدر في حرارته وعانوا ظروفا صعبة حينما كانوا من نزلائه حسب الكثير من المعتقلين.
وتنفذ السلطات الأمنية عمليات دهم وتفتيش في مناطق مختلفة من البصرة لمطاردة من تصفهم بـ "المطلوبين" ونزع الأسلحة ، اثر المواجهات التي اندلعت في الأسبوع الأخير من شهر آذار/ مارس الماضي، بين قوات الأمن ومجموعات من (جيش المهدي) التابع للتيار الصدري، عقب بدء تطبيق خطة (صولة الفرسان) أواخر آذار مارس الماضي.
مسلحون يقتلون قائد صحوة قرى شمال شرق الخالص ويصيبون ابنه
11.9.2008
نيوزماتيك/ ديالى
قال مصدر أمني في محافظة ديالى، اليوم الخميس، إن مسلحين مجهولين قتلوا قائدا في صحوة قضاء الخالص، وأصابوا ابنه بجروح في هجوم على منزله شمال شرق الخالص.
وأوضح المصدر في حديث لـ"نيوزماتيك"، صباح اليوم الخميس، أن "مسلحين مجهولين هاجموا، صباح اليوم الخميس، منزل قائد صحوة قرى الشلايلة، 15 كم شمال شرق الخالص، المدعو روكان جميل وقتلوه، واصابوا ابنه عبد الرحمن بجروح خطرة".
وأشار المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أن "جميل بالإضافة إلى كونه قائدا في الصحوة، هو مختار الشلايلة التي تضم العديد من القرى".
وأكد المصدر أن "قرى شمال شرق الخالص تعتبر من المناطق الساخنة وكانت واقعة تحت سيطرت الجماعات المسلحة لحين تطهيرها في عملية أمنية واسعة قبل ستة أشهر" حسب قوله.
سحب آخر وجبة جنود يابانيين من حرب العراق
بي بي سي
قالت وكالة انباء كيودو اليابانية الخميس ان الحكومة اليابانية قررت سحب آخر وجبة من جنود تابعين لسلاحها الجوي موجودين في الكويت كلفوا بمهام نقل امدادات الى العراق لصالح القوات التي تقودها الولايات المتحدة في هذا البلد.
واضافت الوكالة ان عدد هؤلاء الجنود يبلغ نحو 210 جنود كلفوا بتلك المهمة، حيث تقرر انهاؤها مع نهاية هذا العام.
وكانت آخر مجموعة من الجنود اليابانيين قد غادرت العراق في منتصف يوليو/تموز من عام 2006، منهية بذلك اول مساهمة يابانية في حرب خارجية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وكان 600 جندي ياباني يعملون في مشروعات اعادة الاعمار جنوب العراق منذ فبراير شباط 2004 تحت حماية بريطانية واسترالية.
يشار الى ان الدستور الياباني، الذي صاغته الولايات المتحدة في عام 1947 بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، يمنع اليابان من اللجوء الى استخدام القوة في حل أي نزاع.
الدباغ: دعوة البغدادي لتصفية مسؤولين عراقيين دليل على افلاس القاعدة
بغداد - اصوات العراق 11 /09 /2008
قال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، الخميس، إن دعوة مايسمى بـ"أبو عمر البغدادي" لتصفية مسؤولين عراقيين دليل على "إفلاس" تنظيم القاعدة وإنكساره في العراق.
وأوضح الدباغ للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) أن "دعوة مايسمى بأبو عمر البغدادي لتصفية مسؤولين عراقيين وعلى رأسهم نائب الرئيس السيد طارق الهاشمي" إنما هي "الدليل على إفلاس هذه الجماعة (القاعدة) وإنكسارها أمام صبر وصمود كل العراقيين ووحدتهم الوطنية".
واعتبر الدباغ أن هذه الدعوة هي "جزء من حرب تشنها هذه الجماعة التكفيرية الضالة على كل الشعب العراقي ولاتميز بين أحد ولكنها تستهدف الإنسان، حيث إنها تمتهن أيديولوجية الموت للبشر بعيداً عن أي شعارات إسلامية تحاول أن تختبأ وراءها".
وأضاف أنها دليل على "عجز تنظيم القاعدة (عن) دفع المكونات العراقية لحرب طائفية بعد أن خيب الشعب العراقي ظن هذه المجموعات الشريرة التي حاولت أن تغرق البلد في موت أعمى".
المفوضية: إضافة أكثر من 51 ألف ناخب إلى السجل الجديد
بغداد ـ عمر عبد اللطيف/ الصباح
كشفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن إضافة اكثر من 51 الف ناخب جديد الى سجل الناخبين
وقالت عضو مجلس المفوضية حمدية الحسيني في تصريح صحفي ان عملية تحديث سجل الناخبين التي استمرت 45 يوماً اظهرت اضافة 51.527 الف ناخب جديد الى السجل وحذف اكثر من 4 آلاف و500 ناخب بسبب الوفاة، فيما بلغ عدد المواطنين الذين اجروا عمليات التصحيح والحذف والاضافة والتسجيل 442 الفاً و844 ناخباً بينهم اكثر من 72 الف مهجر.
واضافت الحسيني ان مليونين و900 الف ناخب راجعوا مراكز التسجيل في 550 مركزاً في عموم البلاد، مشيرة الى تقديم 200 شكوى خلال اجراءات التسجيل حيث سيتولى مجلس المفوضين النظر فيها على ضوء المعطيات الجديدة لقانون الانتخابات المزمع اقراره في مجلس النواب.
الحسيني اكدت ان نسبة الدقة في سجل الناخبين الذي تم طبعه خارج البلاد بلغت 95 بالمائة في ضوء نتائج التسجيل، لافتاً الى ان هذا السجل تم اعداده وفقاً لقاعدة البيانات الخاصة بالبطاقة التموينية.
الرئيس بوش يبحث مع الرئيس العراقي المحادثات المتعلقة بالإتفاق الإستراتيجي بين البلدين
10/09/2008 / سوا
بحث الرئيس بوش والرئيس العراقي جلال طالباني الأوضاع في العراق والمحادثات الجارية من أجل التوصل إلى اتفاق إطار للعلاقات الإستراتيجية بين البلدين واتفاقٍ عسكري يرعى انتشار القوات الأميركية في العراق ابتداء من مطلع العام المقبل.
من ناحية أخرى، أشاد البيت الأبيض بالتقدم الذي تحقق في العراق والذي أتاح لدولة الإمارات العربية المتحدة أن تَبني عليه لتعيد فتح سفارتِها في بغداد وترسل إليها سفيرها.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو
إن سفير دولة الإمارات هو أول سفير عربي يعود إلى بغداد منذ العام 2005 وهذا تطور بارز. ويجب الإشادة بالدولتين على هذه الخطوة."
وأشارت بيرينو إلى خطوة مماثلة تنوي دولُ الجوار القيامَ بها.
لقد أشارت عدة دول عربية مجاورة، بما فيها الأردن والكويت والبحرين إلى أنها ستوفد سفراءَ لها إلى العراق."
طالباني: ليس لدى العراق مشاكل مع جيرانه
هذا وقد أعلن الرئيس طالباني الأربعاء في البيت الأبيض أن العراق ليست لديه أي مشكلة مع جيرانه بمن فيهم إيران وسوريا الخصمان اللدودان للولايات المتحدة في المنطقة.
وأشار طالباني في ختام لقائه الرئيس جورج بوش إلى تحسن العلاقات بين العراق وكل جيرانه.
وقال الرئيس العراقي مخاطبا بوش أمام الصحافيين "يسرني أن أقول لك سيدي الرئيس إن علاقاتنا مع جيراننا تحسنت بشكل جيد جدا، مع تركيا وسوريا وإيران والدول العربية".
وأضاف "ليست لدينا أي مشكلة مع أي من هذه الدول".
جيتس: أمريكا بدأت "الجولة الختامية" في العراق
Wed Sep 10, 2008
واشنطن (رويترز) - قال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس يوم الاربعاء ان الحرب على العراق دخلت "الجولة الختامية" ودعا الرئيس الامريكي المقبل لمواصلة اتباع أسلوب الحذر في خفض عدد القوات.
وأضاف جيتس في حديث لاعضاء في مجلس النواب "قراراتنا اليوم وخلال شهور مقبلة ستكون مهمة بالنسبة للاستقرار الاقليمي ولمصلحة أمننا القومي على مدى سنين.. أنا حذرت من أنه أيا كان رأيكم في أصول الحرب في العراق يتعين علينا أن نلعب الجولة الختامية بصورة سليمة. وأعتقد أننا دخلنا الان الجولة الختامية."
وقال جيتس انه تم وقف تصاعد العنف في العراق وان العراق أحرز تقدما باتجاه الاستقرار السياسي خلال العام ونصف الماضية ولكن الوضع ما زال هشا والقادة العسكريون ليسوا متأكدين من احتمال أن تصمد المكاسب الامنية.
ويؤيد مكين رؤية بوش بشأن العراق التي يعطيها أولوية ويرى وجوب أن يقترن سحب القوات بتوصية القادة العسكريين بأن عمل ذلك شيء مأمون.
ويريد أوباما أن تنسحب القوات الامريكية المقاتلة في غضون 16 شهرا من توليه القيادة وأن تتوجه الى أفغانستان مزيد من القوات فورا. وللولايات المتحدة قوات قوامها 33 ألف جندي في أفغانستان.
وقال جيتس للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب "أنا قلق من احتمال أن يغلب التقدم العظيم الذي حققته قواتنا والعراقيون على أسلوب الحذر."
وسعى جيتس لبناء جسور مع الديمقراطيين منذ أن حل محل دونالد رامسفيلد في أواخر عام 2006. ولكنه حذر مرارا هو الاخر من أن تؤدي هزيمة القوات الامريكية في العراق الى احداث ضرر كبير بمصداقية الولايات المتحدة في الشرق الاوسط.
وبدت تصريحاته الاخيرة موجهة لاوباما والديمقراطيين.
وقال "مع دخولنا بعمق في قلب الجولة الختامية أحث قادة أمتنا الى تنفيذ استراتيجيات تتبع الحذر والمرونة بينما نخفض وجودنا في العراق وتأخذ في الحسبان نصيحة كبار قادتنا العسكريين."
وأضاف "أود أيضا أن أحث قادتنا على أن يضعوا في الاعتبار أن علينا أن نتوقع أن نكون ضالعين في العراق على مدى أعوام قادمة على الرغم من أن ذلك سيكون في صور مختلفة تزداد محدوديتها."
حصانة الجنود الامريكيين عقبة رئيسية أمام الاتفاق الامني
Wed Sep 10, 2008
بغداد (رويترز) - قال مسؤول عراقي كبير يوم الاربعاء ان الحماية القانونية للقوات الامريكية في العراق هي القضية الاكثر صعوبة التي لم تتم تسويتها بعد في المحادثات الامريكية العراقية بشأن اتفاق أمني جديد.
وقال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي لرويترز في مقابلة ان بغداد تنتظر ردا من الولايات المتحدة على عدد من الاسئلة والمقترحات التي طرحها العراق تتعلق بحصانة الجنود الامريكيين وبعض القضايا الاخرى.
وقال صالح "/الحصانة/ هي على الارجح القضية الاكثر اثارة للخلاف... انها مسألة لها تاريخ. انها حساسة للغاية."
وواشنطن حريصة على حماية جنودها من أن يمثلوا أمام المحاكم العراقية. وتشارك في الولاية القانونية على جنودها بموجب اتفاقيات مماثلة مع بعض البلدان. ومع هذا قال صالح ان المفاوضات دخلت "مراحلها النهائية".
ويبدو أن المسؤولين من الجانبين توصلوا الى اتفاق بشأن نطاق زمني لانهاء وجود القوات الامريكية في العراق والذي كان ينظر اليه باعتباره لب المحادثات.
وقال صالح "القيادة العسكرية العراقية واثقة تماما من أنه بحلول نهاية عام 2011 سيكون لدينا جنود وقوات كافية ستمكنها من الاضطلاع بمسؤولية الامن الداخلي."
وتقترب المحادثات من نهايتها مع استعداد الامريكيين لانتخاب رئيس جديد في انتخابات تجرى في نوفمبر تشرين الثاني القادم والتي سيكون العراق قضية رئيسية بها
وقال صالح "ما زلنا غير قادرين على الاضطلاع بالامر بمفردنا. والحقيقة هي أننا سنظل في حاجة الى دعم الولايات المتحدة لبعض الوقت."
وأضاف أن المسؤولين الامريكيين والعراقيين توصلوا لاتفاق على أن المتعاقدين العاملين في العراق لن يحصلوا على حصانة قانونية بموجب الاتفاق الجديد.
وحول العلاقة بين الحكومة المركزية و اقليم كردستان قال برهم صالح ان مجموعة العمل بدأت تعقد اجتماعات قبل عدة اسابيع بهدف تخفيف التوتر بخصوص مدينة كركوك المتنازع عليها وقانون النفط الذي تأخر صدوره ودور قوات البشمرجة الكردية وقضايا أخرى محل خلاف.
وقال صالح "نحن نعرف ما هي المشاكل. مجموعة كاملة من القضايا التي تسبب التوتر في الوقت الحالي."
وأضاف قائلا "لا أحد ينكر وجود مشاكل وتوتر واختلافات في المواقف. السؤال هو.. كيف نواجه تلك المشاكل."
وتوترت علاقاتهم بالحكومة المركزية في بغداد بصفة خاصة بخصوص كركوك وتسبب الصراع من اجل السيطرة على كركوك حيث يعيش أيضا سكان عرب وتركمان في تأجيل موعد الانتخابات المحلية لان أعضاء البرلمان في بغداد فشلوا في الاتفاق على تحديد وضع المدينة في قانون جديد لازم لاجراء الانتخابات.
وقال صالح "هذا الربط بين الانتخابات وكركوك كان مؤسفا." وزادت حدة التوتر بخصوص خانقين التي يسكنها خليط عرقي في محافظة ديالى والتي كانت تتمركز فيها قوات البشمركة.
وقال صالح ان مجموعة العمل الجديدة التي تعقد اجتماعات مع المالكي بصفة منتظمة ستسعى ايضا لانهاء الخلاف بخصوص القانون الوطني للنفط الذي أقرت الحكومة العراقية مسودة له في مطلع عام 2007.
وتعطل اقرار القانون لاسباب منها ما اذا كانت كردستان ستكون لها سلطة توقيع عقود نفطية بمفردها ومن ستكون له السيطرة على الاحتياطيات هناك.
ويدور خلاف أيضا بخصوص وضع عقود النفط التي وقعتها حكومة كردستان بالفعل والتي تعتبرها بغداد غير قانونية. وقال صالح "هذا الغموض القانوني يضرنا جميعا.. العراق كله وليس مجرد ( حكومة اقليم كردستان)."
رسالتان منسوبتان للظواهري تشيران إلى "إحباط" القاعدة في العراق
بغداد (CNN) -- تكشف مراسلات تمّ الكشف عنها في الآونة الأخيرة، بين أحد قادة تنظمي القاعدة البارزين وزعماء خلايا مسلّحة في العراق، عن الإحباط والخلافات الداخلية التي وصلت حدّ الاقتتال بين هذه الجماعات.
وتلقّت CNN رسالتين من الجيش الأمريكي الذي قال إنّ من حرّرهما هو الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.
والرسالة الأولى مؤرخة في مارس/آذار 2008 وموجهة إلى زعيم التنظيم في العراق أبو أيوب المصري المعروف أيضا باسم أبو حمزة المهاجر.
أما الثانية، وهي مؤرخة في الشهر نفسه، فهي موجهة إلى زعيم ما يعرف باسم "دولة العراق الإسلامية" أبو عمر البغدادي.
وتطلب الرسالة الموجهة إلى المصري أجوبة على اتهامات تتعلق بقدرته على قيادة فرع القاعدة في العراق والكيفية التي تمّ بها "إنشاء دولة العراق الإسلامية."
ومن ضمن التهم واحدة تشير إلى أنّ المصري يبدو معزولا وغير قادر على فرض أوامره والسيطرة على الرجال المنضوين تحت إمرته.
وقال المتحدث باسم القوات متعددة الجنسيات في العراق العميد ديفيد بركينس إنّ "الظواهري كان قلقا من عدم حصوله على أحدث التقارير بشأن ما يحدث في العراق وكذلك بشأن عدم حصوله على اتصالات دورية من المصري."
وأضاف أنّ الظواهري عبّر عن عدم ارتياحه البالغ إزاء جودة عمليات تجنيد المقاتلين لتنفيذ عمليات في العراق.
كما انتقدت الرسالة أسلوب الدعاية الذي يقوم به التنظيم حيث أنّ "سياسة الإعلام لدى دولة العراق الإسلامية تستخدم المبالغة إلى حدّ الكذب."
وتتحدث الرسالة عن استخدام هذا التنظيم عمليات قامت بها جماعات أخرى مثل "الجهاد الإسلامي" ونسب المسؤولية عنها إلى نسفه.
أما الرسالة الثانية، والموجهة إلى البغدادي، فتتضمن اقتراحات وتوصيات تقول إنها من زعيم القاعدة أسامة بن لادن.
وطلبت الرسالة من البغدادي الإجابة عمّا يحتاج إليه من "أجل تحقيق النصر."
ويرجّح الجيش الأمريكي أن تكون القاعدة، في الظرف الحالي، بصدد استخدام ثلث حجم المقاتلين الذين كانوا لديها قبل عامين، غير أنه في نفس الوقت جدّد تأكيده أنّ التنظيم مازال يشكّل خطرا كبيرا.
الحكومة العراقية تمنع استيراد وتصدير فسائل النخيل
البصرة الحياة - 11/09/08
تسعى السلطات المحلية في محافظة البصرة الى المحافظة على ما بقي من بساتين النخيل، بعدما هلك اكثر من نصفها خلال العقود الثلاثة الماضية، فمنعت تصدير الفسائل التي تسرب عدد كبير منها الى الخليج العربي.
وكانت وزارة الزراعة أصدرت قرارا باستمرار منع تصدير فسائل النخيل إلى خارج العراق لأصناف التمور كافة، وأبلغت الوزارة مديرياتها في بغداد وكل المحافظات بمنع التصدير. وقال عامر سلمان مدير دائرة الزراعة في محافظة البصرة لـ «الحياة» إن هذا القرار كان يشمل كل الأنواع ما عدا نخلة الزهدي التي تنتج تمراً ذا مواصفات غير جيدة وغير مرغوبة في الأسواق العراقية».
وكانت تمور البصرة تعد الأكثر رواجا في في البلدان الاسلامية لكنها تراجعت بفعل الحروب والاهمال على امتداد السنوات. وأوضح سلمان أن الإقبال على النخلة العراقية من دول الخليج العربي تحديدا يأتي بسبب النوعيات التي تعتبر نادرة، ويمكن الإفادة منها أيضا في الأعمال النسيجية باستخدام»الجمّار» او «قلب النخلة» ذي الجودة العالية.
وأضاف أن قراراً اتخذ بعدم التصدير تحسبا لانتقال الأمراض التي تصيب النخل في دول الخليج وأهمها السوسة الحمراء والتي تقضي على النخلة بشكل غير محسوس بعد سنتين من الإصابة .
مدير قسم النخيل في مديرية الزراعة في البصرة عبدالعظيم فنجان قال لـ «الحياة» إن إحصاء عام 1973 أثبت أن محافظة البصرة «أغزر مدينة في العالم بعدد النخيل وأكثرها إنتاجا وتصديرا، بلغ آنذاك عشرة ملايين نخلة أما الآن فلا يصل العدد إلى ثلاثة ملايين معظمها يشكو من أمراض ويعاني من الإهمال». وعزا سبب التراجع إلى الحروب، خصوصاً الحرب العراقية الإيرانية (1980 - 1988) اذ جُرفت مئات البساتين وما زالت أخرى مليئة بالألغام.
وأكد فنجان ان نخلة البرحي كانت الأولى في قائمة المشتريات الخليجية، نظراً الى مذاقها الفريد الذي يمتاز بارتفاع نسبة السكر. وأوضح أن عمليات التصدير بدأتْ تنحسر بشكل كبير بسبب اكتفاء الدول الخليجية. وقال «في الإمارات العربية المتحدة مثلا وصلت أعداد النخيل إلى 42 مليون نخلة في الوقت الذي وصل فيه العدد في العراق إلى 31 مليون نخلة بسبب الحروب والإهمال الحكومي وانحسار مستوى مياه شط العرب».
شهاب أحمد من اصحاب بساتين النخيل في البصرة، قال: «لم نعرف المضخات الزراعية ولا طرق السقي في السبعينات، وكانت البساتين هنا تُسقى «سيحا» من الشط أما الآن فقد وصلنا إلى مرحلة نقل المياه باليد بسبب كثرة انقطاعات التيار الكهربائي، ما جعل النخلة واهنة وضعيفة وذات عذوق قليلة لا تغرينا حتى بصرف الجهد للاعتناء بها».
أما زميله جاسم كنعان فيحذر من إمكان انقراض النخلة العراقية ويقول إن الفلاح «بدأ يعتمد على نفسه في كثير من الجوانب التي كانت تتحملها الحكومة ونحن الآن نقف عاجزين امام الحشرات، كوننا لا نحصل على أي لقاح أو مبيد من مديرية الزراعة التي تركت الفلاح يبتكر أساليب غير مجدية لمكافحة الآفات».
مدير الموارد المائية في البصرة علاء الدين طاهر أشار الى ان «انحسار مياه شط العرب ونهري دجلة والفرات والافتقار الى النظام الزراعي المنظم جعل ملوحة الأرض تتمكن من المياه القليلة الجارية والواصلة إلى الجنوب إلى ان اصبحت الانهار غير صالحة لسقي النخيل».
وزير الخارجية العراقي يكشف لـ«الشرق الأوسط» المسودة الأخيرة للاتفاق الأمني مع أميركا
القاهرة: سوسن أبوحسين
كشف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في حديث صريح للغاية ومفصل واقع كل الاوضاع والمشاهد على الساحة العراقية وخاصة مشروع مسودة الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة مؤكدا ان الاتفاقية تم تعديلها ست مرات وان المسودة الاخيرة لم تسرب بعد، وان كانت «الشرق الاوسط» قد حصلت خلال هذه الحوار عن بعض من ملامحها في القضايا الاربع التى كانت محل خلاف من حيث السيادة والاجواء والمدة الزمنية ومدى الالتزام.
كما تحدث زيباري عن تفاصيل اللقاء مع باراك اوباما، المرشح الديمقراطي للرئاسة الاميركية، الذي كان طرح عليه تأجيل التوقيع على الاتفاق لحين قدوم الادارة الجديدة، بحسب زيباري.
وقال زيباري انه يفضل «كعراقى» توقيع الاتفاقية الامنية لتنظيم عمل القوات والتحكم في اداء عملها بدلا من الابقاء عليها بولاية مفتوحة، وأبدى مخاوفه من «اعادة الاحتلال» اذا لم يكن هناك خروج متدرج للقوات، مقرا بوجود مشاكل وصعوبات تحتاج الى التعامل معها بكل دقة وحذر حتى لا تحدث فوضى او ردة في التحسن الذي حدث مؤخرا خاصة على صعيد الملف الأمني. وفيما يلي نص الحوار:
* لماذا كل هذه الضجة حول الاتفاقية الامنية بينكم وبين الولايات المتحدة؟
ـ هناك تصريحات متضاربة من قبل المسؤولين واعضاء البرلمان العراقى ومسؤولين في كتل برلمانية وسياسية والاحزاب حول هذه الاتفاقية على الرغم من بقائها في اطار البحث والنقاش، كما اننا بدأنا التفاوض على هذه الاتفاقية منذ مارس (آذار) هذا العام كما جرى خلال المفاوضات والمباحثات التى قادتها وزارة الخارجية العراقية تعديل العديد من المسودات والنصوص وكان السقف الزمنى لتوقيع هذه الاتفاقية شهر يوليو (تموز) واليوم وصلنا الى شهر سبتمبر (ايلول) ولم نوقع بعد نظرا لاهتمامنا بالمستوى الذي يتناسب مع ما نريد لان الاتفاقية سوف تعقد بين بلدين سياديين وليس بين طرف قوي وطرف ضعيف ولا بد من مراعاة السيادة العراقية والمصالح العراقية وان هناك حاجة ومنفعة متبادلة ومشتركة خاصة ونحن في العراق الى عامل الوقت لاستكمال قدراتنا وطاقاتنا الامنية والعسكرية وبناء مؤسسات الدولة.
* ما هي المبادئ الأساسية التي توصلتم إليها بعد التعديل؟
ـ اتفقنا على ألا تكون هذه الاتفاقية اتفاقية استعمارية أو إعادة استعمار العراق لفترة طويلة والا تكون هناك قواعد دائمة للوجود الاميركي في العراق وان السقف الزمنى الذي نتحدث فيه عن هذه الاتفاقية هو ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات ويتم تجديدها وفق المتغيرات وحاجة العراق وبالتالى فان هذه التصورات التى أثيرت في المنقطة بان اميركا بصدد اقامة وجود دائم والتوصل الى اتفاقيات استراتيجية لتكبيل العراق بمجموعة من القيود والشروط الخ، فان هذا لن يكون صحيحا ولن نسمح باى شيء يمس كرامة العراق وسيادته والمنطقة الأخرى هي إن الهدف من هذه الاتفاقية هو لتجسيد هذه المرحلة الانتقالية وهي ان هذه الادارة الاميركية سوف تغادر في بداية العام القادم اى بعد الانتخابات الرئاسية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) والفكرة ان الادارة القادمة سواء كانت ديمقراطية او جمهورية، ونرى ان ادارة الرئيس بوش تريد ان يكون هناك نوع من الاستمرارية للادارة الجديدة وان تكون امامها سياسة حتى تبت فيها خاصة ان هذه الاتفاقية لن تكون ملزمة للادارة القادمة ولكن أيا كانت الإدارة لا بد أن تكون أمامها خطة وإطار عام ولديهم فرصة بعد ستة أشهر بعد فترة معينة لإعادة النظر في الاتفاقية.
* تقصد ان الاتفاقية لن تكون ملزمة لكم وللادارة الاميركية التى لم توقع الاتفاق؟
ـ الالزام سيكون بالفترة الزمنية ونحن نتحدث عن هل ستجدد هذه الاتفاقية سنويا ام تراجع او خلال فترة اخرى واقصد ان هناك اتفاقا على مراجعة هذه الاتفاقية وفق المتغيرات ولذلك لن تكون ملزمة وعلى سبيل المثال هناك اتفاقات وقعتها اميركا مع دول اخرى مثل اليابان والمانيا وتركيا وكثير من الدول في المنطقة العربية وهذه الاتفاقات تمتد الى سنوات وبها قواعد دائمة وشروط وقيود ونحن في اتفاقنا لم نتحدث عن قواعد دائمة او الى 25 عاما او عشر سنوات ولا حتى خمس سنوات وانما نتحدث عن فترة زمنية بين سنتين الى ثلاث سنوات قابلة للمراجعة والتعديل وخلفية هذه هذه الاتفاقية حتى يكون الرأى العام في الصورة، هذه الاتفاقية شبه منجزة من الناحية التفاوضية والقانونية والشكلية واللغوية وليس هناك امور مستجدة يمكن ان نتفاوض عليها والفريق المفاوض أدى مهمته وباقتدار والان نحن في مرحلة القرار السياسي.
* كيف ترى ما تردد بان الحكومة غيرت وفد التفاوض وتريد ان تتبنى التفاوض حول الاتفاقية بنفسها؟
ـ حدث في بعض التسريبات بان الحكومة غيرت الوفد المفاوض وتريد ان تتبنى هذا بنفسها هذا حقيقة غير دقيق ولم يكن صحيحا على الاطلاق لان الفريق المفاوض قبل تقريبا عشرة ايام سلم المسودة النهائية الى رئيس الوزراء خاصة بعد زيارة الوزيرة رايس الى بغداد لانه تمت معالجة بعض القضايا التى كانت محل خلاف والعالقة واقصد ان المفاوضات حول الاتفاقية الامنية شبه منتهية وقد عدلنا في هذه الاتفاقية العديد من المسودات.
* كم مسودة تم تدوينها كمشروع للاتفاق الامني مع واشنطن؟
ـ حوالي ست مسودات او اكثر.
* ما هو آخر تعديل في هذه الاتفاقية؟
ـ التعديلات الاساسية التى توصلنا اليها اننا حاولنا صون حقوق الشعب العراقي الى اقصى حد ممكن وايضا المسائل السيادية ويمكن القول بان هذه الاتفاقية تختلف عن الاتفاقيات الامنية الاخرى التى وقعتها اميركا مع دول العالم خاصة بان العراق في مرحلة مواجهة مع المتطرفين والارهابيين والمجموعات المسلحة اي لازال في حالة نزاع لذلك هناك ثلاث او اربع قضايا عامة مثلا سلطة شن العمليات العسكرية من يقررها هل الحكومة العراقية او الجانب الاميركي؟ والامر الثاني مسألة الحصانات للقوات العسكرية الاميركية والمدنيين الذين يعملون معها وكانت هناك الشركات الأمنية الخاصة مشمولة أيضا بهذه الحصانات وقد وقف المفاوض العراقي موقفا صلبا جدا بان هذه الشركات الامنية الخاصة سوف تخضع للقانون وللولاية القانونية العراقية وبعد جهد جهيد اسقطنا هذا الامر من الاتفاقية والنقطة الثالثة في مسألة الاعتقالات أى اعتقال المواطنين العراقيين وما هي الولاية التي تسري عليهم وكذلك موضوع السيادة والذي يشمل الاجواء والدخول والخروج وحق الدولة العراقية في معرفة من يدخل ومن يخرج ليس بتأشيرات ولكن لابد من نظام والاخطار بالقوائم والنقطة الرابعة تتعلق بالولاية القانونية والافق الزمنى وليس جدول زمنى لسحب القوات العراقية، وكانت لي تصريحات سابقة اسئ فهمها وحقيقة انا تحدثت عن افق زمنى وهذا يعنى ان في فترة معينة لابد من خروج القوات الاميركية من المدن العراقية وهذا يأتى بعد نمو وبناء هذه القوات واستعداداتها المادية والعسكرية والقتالية وقدرتها في الحفاظ على الامن الداخلى وقتها يجب خروج هذه القوات الاجنبية من المدن وهذا هو تصورنا وتصور المسؤوليين العسكرين والامنيين ان قواتنا الحالية من جيش وشرطة قادرة على السيطرة على الامن الداخلى وليست هناك حاجة لقوات لقوات اجنبية وهذا سيكون بحلول صيف عام 2009 وهذا يعنى خروج هذه القوات الاجنبية من المدن العراقية في عام 2009 ولكن هذا يعتمد على الوضع الامنى واقصد ان كل هذه الافاق الزمنية مرتبطة بالتطورات الميدانية على الارض، وعلى سبيل المثال نحن استلمنا الامن في محافظة الانبار مؤخرا وهى المحافظة رقم (11) حيث جرى تسليم الملف الامنى الى القوات الامنية العراقية لكن لازال هناك عدد من المحافظات في يد القوات الاميركية ولكن المحافظات التى تسلمنا الامن فيها نرى انه لاحاجة لتواجد امنى يومى في الطرق والشوارع النقطة الاخرى، ان الافق الزمنى لخروج القوات يعني اننا متى سوف نكون قادرين على الاعتماد على انفسنا دون حاجة للقوات الاميركية في تقديرنا ربما يكون ذلك في عام 2011 انذاك يمكن للقوات القتالية الاميركية ان تنسحب ولكن هذا مشروط بتطورات الوضع الميدانى، واقصد من ذلك ليس هناك جدول زمنى محدد للانسحاب وانما نتحدث عن افق للانسحاب ويساعد في نفس الوقت على فرض الامن وهذا يعتمد على القدرة العراقية للامساك بزمام الامن الداخلى اما بالنسبة لاى تهديدات خارجية للامن العراقى من المحيط الاقليمى فان القوات العراقية سوف تحتاج الى فترة طويلة جدا حتى تستطيع ان تدافع عن حدودها.
* ومن هنا جاءت فكرة اقامة قوعد اميركية في العراق ضمن بنود الاتفاقية الامنية لمدة زمنية قصيرة حتى تستكمل قدرات العراق الدفاعية؟
ـ هي ليست قواعد وانما عبارة عن مواقع ومعسكرات وبالتأكيد لا بد ان تتواجد في العراق لكن سوف تلاحظين في الفترة القادمة تطورات جديدة في مجال التحسن الامنى وعلى سبيل المثال سوف يعقد البرلمان العراقى اجتماعاته في هذه الدورة في مقره الاصلى حيث كان يجتمع في السابق في المنطقة الخضراء المحصنة.
* نعود لآخر مسودة في الاتفاق الامنى ماذا تم بالنسبة للولاية القانونية وما هو التعديل الذي ادخل عليها مؤخرا ؟
ـ بالنسبة للولاية القانونية ان القوات الاميركية داخل مواقعها ومعسكراتها يسري عليها القانون الاميركي وخلا تنفيذها لمهام قتالية او هجومية او واجبات امنية يسرى عليها القانون الامريكى لان وضع القوات سيكون في حالة قتال ولكن خارج القواعد والمهام سوف يطبق القانون العراقي على سبيل المثال اذا قامت وحدة اميركية وقتلت مواطنين وقد توصلنا في هذا الموضوع الى آلية انه لا بد ان تكون هناك لجنة فرعية مشتركة عراقية اميركية وهذه اللجنة سوف تقرر الحكم ولكن سويا وليس بانفراد اميركى.
* هل يعد هذا محاولة لانتزاع السيادة العراقية التي سيطرت عليها اميركا منذ دخول بغداد؟
ـ بالضبط وليس لفرض السيادة الاميركية.
* ماذا بشأن المعتقلين العراقيين أي عندما تقوم القوات الاميركية بواجبات امنية وتعتقل عراقيين من يحاكمهم هل الجيش الاميركي او القضاء العراقي؟
ـ اتفقنا على ان يحاكمهم القضاء العراقى ولكن بعد فترة اي بعد 24 ساعة من القاء القبض عليهم تسلم القوات الاميركية هؤلاء المواطنين الى السلطات العراقية خاصة اذا كانت القضية تتعلق باهداف امنية خطرة.
* وهل اتفق على استلام الاجواء العراقية من القوات الاميركية ؟
ـ هذا يتعلق بالمسائل السيادية وهناك تفهم على استلامنا الاجواء في الوقت الذي تتوفر فيه القدرة للسيطرة الجوية من حيث تقنية الرادارات والامكانيات وقد اكد لنا الاميركيون بانه في اي وقت يصل فيه العراق لهذا المرحلة هم على استعداد لتسليمنا الاجواء.
* ومتى يكون لديكم القدرة على استلام الاجواء ؟
ـ الاجواء تحتاج الى اجهزة والى قوة جوية والى رادارات وسيطرة جوية وهذه مسائل فنية لكن الفكرة ان الجانب الاميركى مستعد لتلك الخطوة.
* لكن مرة اخرى بشكل محدد متى تتسلم الحكومة العراقية الاجواء وهل من افق زمنى ؟
ـ هذا يعتمد على توفير الحكومة العراقية لهذه الامكانيات خلال ستة اشهر او عام يمكن لها ان تتسلم الاجواء ولن يمانع الجانب الاميركى في ذلك.
* لماذا لا تعطي اميركا هذه الامكانيات والتقنيات الفنية التي تمكن الحكومة العراقية من استلام الاجواء والتي تعد جزءا من السيادة ؟
ـ الجانب الاميركي سوف يساعد في هذا الشان ولكن الامر يحتاج الى بعض الوقت.
* هل يمكن ان تكشف لنا مساحات اكثر من مسودة الاتفاق الامنى كى تكون الصورة واضحة لدى الرأي العام العربى ؟
ـ لقد نشرت بعض المسودات في وسائل الاعلام ولكنها غير نهائية وقد سمعنا ان احدى الصحف حصلت على مسودة الاتفاق ولكن هذه المسودات ليست النهائية.
* هل اعطيتنا هذه المسودة النهائية في سياق الحوار؟
ـ ليس الان، ولكن المهم اننا اكدنا في هذه الاتفاقية ان العراق لن يستخدم كقاعدة او منطلق لاية اعمال عدوانية ضد دول الجوار العراقى وهذه رسالة الى كل الدول ( ايران – تركيا – الدول العربية ) وان اقرار هذه الاتفاقية هو حق سيادي للعراق والعملية ستكون شفافة ومعلنة وسوف يناقشها ممثلو الشعب العراقي وما عدا ذلك لا يجوز اطلاع الخارج على هذه الاتفاقية خاصة وان بعض التصريحات التى انطلقت مؤخرا تطلب الاطلاع على الاتفاقية وهذا في حقيقة الامر غير جائز لان العديد من الدول العربية لديها اتفاقات سرية وسبق وان ذهبنا الى عدد من الدول العربية، ولا اريد تسميتها، وطلبنا منهم اشراكنا في تجربتهم في توقيع هكذا اتفاقيات فكانت النتيجة ان قسما من هذه الدول اعطانا بعض الاتفاقيات غير المهمة والقسم الاخر رفض على اعتبار ان هذه الاتفاقيات تدخل في نطاق السيادة ولا يجوز الكشف عنها وبالتالى فلماذا يطلب منا ذلك، وكان البديل ان نرسل وفودا الى (المانيا ـ اليابان – تركيا – كوريا الجنوبية) للاستفادة من تجربتهم على سبيل المثال ( كيف وقعوا اتفاقيات امنية مع اميركا الخ) ومع ذلك صورت هذه الاتفاقية وكأن العراق يقوم ببدعة في حين ان اميركا لديها اكثر من 80 اتفاقية ولديها هكذا اتفاقيات مع عدد من الدول العربية.
* هل حسمت زيارة كوندوليزا رايس للعراق مؤخرا الكثير من القضايا الخلافية بينكم وبين واشنطن بشان هذه الاتفاقية خاصة التي اعلن عنها رئيس الوزراء نوري المالكي؟
ـ الخلافات كانت في التفاوض كانت موجودة على طول الخط ولكن أي مفاوضات تصل الى مرحلة معينة تحتاج إلى قرار سياسي وانا لا استطيع ان اتفاوض الى ما لا نهاية وبالتالى اوصلت زيارة رايس المفاوضات الى مرحلة نهائية.
* تقصد اتفاق يرضى الطرفين العراقى والاميركي؟
ـ الذي حدث ان الفريق الاميركي المفاوض عاد الى واشنطن ليتحدث مع رايس بعد ان طلبت من القيادة العراقية الاجابة على سؤال هو – ما هي آخر مطالبكم ؟ حتى تجيب الفريق المفاوض، لاننا لن نتفاوض ونتفاوض من اجل التفاوض، ولذلك استطيع القول ان الاتفاقية وصلت الى مراحلها النهائية وهناك مسودة واحدة لم تنشر ولم تسرب.
* هل حصلنــا منك على تسريب ؟
ـ هناك عدة مسودات لكن المسودة النهائية تحتاج الى قرار سياسى ( هل نوافق ونسير الخطا والخطوات ام لا.
* هل القرار السياسى من واشنطن ام من بغداد؟
ـ لا من بغداد.
* ما هي المطالب الاميركية منكم عبر هذه الاتفاقية ؟ ـ المطالب الاميركية هي ما يلى: ان اميركا وضعت كل ثقلها ومصداقيتها وسمعتها في عملية تغيير النظام في العراق والحرب في العراق وهذه الادارة سوف ترحل ورغم النقد والاعتراض والاحتجاج على دورها في العراق، ولكن منذ عام والى الان حدث تغيير نوعى في الوضع الامنى في العراق فقد تحسن وانخفضت مستويات العنف الى ادنى درجاتها بسبب زيادة عدد القوات وتحول ولاء المسلحين العراقيين في المحفظات السنية ضد التطرف والقاعدة والارهاب وامنوا مناطقهم وقد ساهم في تحسن الوضع الامنى اضافة الى عدد من الاسباب في مجملها تعاون اقليمى افضل لمساعدة جهود الحكومة على الرغم من انه ليس على المستوى المطلوب وكل هذه المشاهد اعطت للمواطنين الثقة بان العراق بدأ في استعادة عافيته وايضا الاداء المتميز للقوات الأمنية العراقية في العديد من المواجهات مع الميليشيات والقاعدة في البصرة والعمارة وديالى والموصل وبغداد وفى مدينة الصدر، واقصد ان الحكومة العراقية الحالية اثبتت انها حكومة وطنية تمثل كل العراقيين وليست حكومة طائفية وبالتالى نحن نحافظ على ما تم انجازه حتى لا ترتد الاوضاع الامنية ولذلك نحن نريد استمرارية في الالتزام الاميركى وفى نفس الوقت الخروج المتدرج لاميركا من العراق (الانفكاك) وبالتالى اعود واقول لك ان هذه هو المطلب الاساسى بالنسبة الادارة الاميريية الحالية انها لاتريد ان تترك الادارة الجديدة الوضع في العراق الى الفوضى حتى تحسم امرها في ملفات تقوم بدراستها من جديد.
* اذن ترتبون لخروج متدرج للاميركيين؟
ـ بالتأكيد واذا لاحظتي المراحل التى نسير فيها تجدى انها تسير في هذا الاتجاه ( انفكاك ولكن لا يؤدى الى فوضى ) حتى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى كان له تصريح منذ ايام يقصد هذا الشيء لان الخوف هو من انسحاب اميركى مفاجئ وهناك العديد من القضايا الامنية – السياسية – والاحتقانات لازالت قائمة، ومع الاسف الشديد هناك توتر مع حكومة الاقليم ومع قوات الصحوة ومع ابناء العراق وهناك انتخابات مجالس المحافظات والتهديدات الاقليمية الامنية والتدخلات في الشأن العراقى وكلها مشاهد قابلة للاشتعال ولذلك فان اى خروج مفاجئ يضر بالعراق ولهذا وصفت تصريح موسى بانه دقيق جدا.
* لماذا لا تؤجل الحكومة العراقية توقيع الاتفاقية الامنية مع الادارة التى اوشكت على الرحيل وان توقعها مع الادارة الاميركية الجديدة ؟
ـ هذا السؤال سأله لي ( باراك اوباما ) عندما كنت في واشنطن قبل فترة وقد التقيت مع ماكين ومع اوباما وسالنى اوباما لماذا انتم مستعجلون في توقيع هذه الاتفاقية خاصة مع اقتراب تغيير الادارة الاميركية ولماذا لا تنتظرون حتى قدوم الادارة الجديدة في العام القادم حتى توقعون اتفاقية مع ادارة جديدة ونتفق على بعض المسائل والامور وكان جوابى مع اوباما بما يلى : انا كعراقى اعتقد انه حتى لو كانت هناك ادارة ديمقراطية في البيت الابيض فمن الافضل ان يكون لديها سياسة موجودة بدلا من التفكير في الملف لوقت طويل الى ان تحسم امرها وبما ان الاتفاقية غير ملزمة تكون الادارة القادمة مريحة في التعامل مع الشعب العراقى بدلا من بدء فترة ولاياتها بازمات ومشاكل والبحث عن حلول.
* ماذا قال لك اوباما؟
ـ رده كان سليما وقال انا اطالب بانسحاب القوات الاميركية واطالب بجدول زمني ولكن هذا لا يعني بأنني سوف اتخذ قرارات مستعجلة وغير مدروسة او ان اسحب كل القوات لان هذا غير صحيح كما ذكرت بعض وسائل الاعلان لاننى سوف اترك قوات اميركية للتدريب ولمحاربة الارهاب.
* هذا يؤكد بان السياسة الاميركية لا تتغير بمن يحكم اميركا وانما باجندتها ؟
ـ هذا صحيح مسألة الارهاب لازالت ضاغطة وقائمة ومن الملاحظ حتى في الحملة الانتخابية المواطن الاميركى لازال لديه شعور بالخوف وبمسائل الامن القومى التي تطغى حتى على القضايا الداخلية ولذلك ارى في تقديرى ان هذه الانتخابات الاميركية سوف تكون مهمة جدا بالنسبة لاميركا واتفق معك بان هناك مصالح استراتيجية دائمة وخاصة في منطقتنا وتغيير الادارة في اميركا لايعنى تغيير السياسة كلها وانما قد يكون هناك تعديل وتغيير في الاداء واولويات ولهذا لا اعتقد انه سيحدث تغيير ثورى في السياسة الاميركية حيال العراق مع الادارة الجديدة .
* كيف سيتم تمرير هذه الاتفاقية وسط اجواء معارضة لها ؟
ـ لدينا آلية ونحن قلنا منذ البداية بان هذه الاتفاقية ستكون شفافة وسوف تعرض على مجلس النواب لتصديقها او لرفضها وايضا لدينا مجموعة من المرجعيات السياسية وهى ( المجلس التنسيقى الذي يمثل القيادات الاساسية في العراق – رئيس الجمهورية والنائبان ورئيس الوزراء اضافة الى رئيس الاقليم ) والهيئة الاخرى تضمن ( المجلس السياسى للامن الوطنى الذي يشارك فيه كل القيادات العراقية اى المشاركة في الحكم والخارجة ) وهذا المجلس استشارى لكن القرار النهائى يعود الى مجلس النواب وهذه تسير على النحو التالى اذا كان هناك اتفاق بين الكتل الاساسية في اعتقادي هنك امكانية للموافقة على هذه الاتفاقية والمشكلة ان هناك مزايدات سياسية عالية بسبب الانتخابات القادمة وبسبب الازدواجية في المواقف اى ما تسمعيه ويطرح في العلن وما يتحدثون به مع الاميركيين هما مسألتان لذلك هذه الاتفاقية محكومة بعامل الزمن ايضا وهو مهم جدا لاننا كنا نتوقع التوصل الى صيغة نهائية في نهاية شهر يوليو ( تموز ) ونحن الان في شهر سبتمبر.
* هل تتوقع تصديق البرلمان على الاتفاقية الامنية ؟
ـ الفكرة الاسياسية انه عندما تقدم للبرلمان سوف تكون هناك طروحات وسجالات وقضايا ولكن حتى يكون لدى الجميع خلفية عن فكرة الاتفاقية وهى كالتالى: في شهر اغسطس (آب) الماضى اصدر خمس قيادات اساسية في البلاد بيان سياسى في شهر اغسطس عام 2007 يؤكد على اهمية التوصل لاتفاق امني مع واشنطن وحتى تساعدنا هذه الاتفاقية للخروج من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يحكم العراق بعقوبات وبقيود وبحق التدخل وهذه القيادات هي ( رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وعادل عبد المهدى الذي يمثل الائتلاف الشيعى – ومسعود البرزانى الذي يمثل التحالف الكردستانى وطارق الهاشمى الذي يمثل جبهة التوافق السنية واذا اجتمعت هذه القوة في البرلمان وكان موقفها موحد سيكون لديهم الاغلبية في قرار التصديق على هذا الاتفاق، والخلفية الاخرى كانت في شهر نوفمبر عام 2007 وقع رئيس الوزراء مع الرئيس بوش على بيان اعلان للمبادئ وكان هذه الاعلان مختصر لهذه الاتفاقية اى خطوط عامة.
* ما هو موقفك من هذه الاتفاقية الامنية ؟
ـ انا كعراقى افضل ان تكون لدينا اتفاقية امنية لتنظيم عمل القوات الاجنبية والتحكم في عملها بدلا من اعطائها ولاية مفتوحة للتصرف والبعث والقتل وتضرب وتتحرك على هواها وعلى الاقل ان يكون لدينا مستند وهذا يقرب من تحقيق السيادة الكاملة لان البديل هو اذا لم تكن هناك اتفاقية وهذا احتمال وارد ان اميركا سوف تذهب الى مجلس الامن وبالتفاهم مع الحكومة العراقية ربما نطالب بالتمديد لقرار مجلس الامن عام اخر لكن مجلس الامن هذا العام ليس مجلس الامن في العام الماضى بعد احداث جورجيا والقوقاز والتبدل في الموقف الروسى اقصد ربما يعترض او يكون لديه مطالبات والنقطة الاخرى اننا قلنا في الحكومة العراقية ان العام الحالى هو آخر تمديد لولاية القوات واذا حدث تمديد سيكون روتينيا ولكن اذا الحكومة العراقية طلبت اجراء تعديلات وتغييرات على متن القرار واتصور ان اميركا سوف تصوت انذاك بالفيتو وهذه اشكالية.
* هل تقصد ان الفيتو الاميركى يعطل تعديلا في الولاية؟
ـ بالضبط والنقطة الاخرى اعتقد ان البدائل بالنسبة للجانب الاميركى سوف تكون صعبة في هذا الاتجاه: اما الخروج المفاجئ وترك الامور في حالة فوضى او اذا اصرت على البقاء سوف تبقى ضد رغبة شعب العراق ولم نستبعد اعادة احتلال وهذا احتمال وارد، لذلك هذه الفترة من ادق الفترات في تاريخ العراق وتحديدا هذه الاشهر وحتى نكون دقيقين وصريحين هناك مشاكل سياسية وضغوطات وتدخلات.
* ممن؟
ـ من عديدين وهناك رأي للمرجعيات الدينية في بعض المسائل وهناك ضغوط اقليمية والوضع الداخلي ولذلك انا لا اريد تبسيط الصعوبات امام هذه الاتفاقية ولكن الفيصل في اقرار هذه الاتفاقية هو مجلس النواب وبدون توافق سياسي واسع او تحالف وطني كبير ربما يكون من الصعب تصديق هذه الاتفاقية ولكن اذا كان لدينا تحالف وطنى على الاقل لهذه القيادات الاساسية وتتمسك بموقفها الواضح وتلتزم به وتثبت مصداقياتها انذاك يمكن في تقديري ان تصدق الاتفاقية.
* من سيوقع الاتفاقية الامنية مع واشنطن واين؟
ـ يوقعها الرئيس الاميركى جورج بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي ممكن عن طريق الفيديو كونفرانس او في احتفالية معينة ويمكن في بغداد يمكن في واشنطن.
* قبل ان يغادر بوش البيت الابيض؟
ـ لم نبحث هذا ولكن هذه احتمالات واقعية.
صحيفتان بغداديتان تطالبان بتوخي "الدقة والحذر" في انتقاد الحكومة
بغداد - اصوات العراق 11 /09 /2008
دعت صحيفتان بغداديتان صدرتا الخميس إلى توخي الدقة والحذر في الانتقادات التي توجه الى الحكومة، فيما طالبت صحيفة اخرى الى انصاف المواطن من خلال توفير الخدمات له وخاصة الكهرباء.
وقالت صحيفة الصباح (يومية شبه رسمية) في مقال كتبه رئيس تحريرها فلاح المشعل بعنوان (الازمة واستنفار الطاقات) "يحاول الخطاب الاعلامي المضاد للعراق وتجربته الديمقراطية استغلال اية ثغرة سلبية لتوسيعها واحالتها الى نفق مظلم لخلق تصور معتم للواقع العراقي الجديد الذي تتصارع فيه قيم الايجابية والبناء مع التركة السلبية الثقيلة الموروثة عن النظام المقبور".
وأضاف المشعل أن "الواقع العراقي يعاني من تركة ثقيلة وانهيارات تامة في البنى التحتية اجهز عليها النظام الدكتاتوري وفي حروبه المستمرة وكذلك اهماله ولم يبدأ العمل بعد سقوط النظام وانما بدأت حرب اخرى حرب ضروس ضد الارهاب والاجندات المعادية ".
وأوضح "وهذا الواقع معروف للقاصي والداني وكانت عيون وهمم الاحرار تبصر وتندفع للعمل والانجاز واختزال المراحل في جدية عمل واخلاص في زمن يعاني بل يتحرك وسط الازمات الخانقة ان لم نقل القاتلة".
وتابع المشعل "لقد استطاع الوطن ان يوقف نزيف الانهيار من خلال فرض قانون وقهر الارهاب والعصابات الاجرامية وبدأت حملات البناء والاعمار والاستثمار وتعويض الخسائر التي لم يبق قطاع في الحياة العراقية لم يتعرض لها".
وذكر رئيس تحرير الصحيفة "واليوم حيث تحقق حكومتنا الوطنية اهم منجز وطني يتمثل في استتباب الامن وعودة المهجرين فانها مطالبة بتشديد الهمة والعمل والمساءلة عن المنجزات الخدمية التي ينتظرها الناس في عموم العراق".
وخلص المشعل إلى القول إن "ظهور وباء الكوليرا في بابل ينبغي ان يكون جرس انذار لتستنفر كل مؤسسات الدولة طاقاتها لحماية الوطن والمواطن من اية عوارض مقبلة".
وتفشى خلال هذا الأسبوع مرض الكوليرا في محافظة بابل جنوبي العراق والذي تسبب في وفاة عدد من المواطنين وإصابة آخرين.
وذكر مدراء عدد من مستشفيات محافظة بابل أول أمس الثلاثاء أن مجموع الحالات التي ظهرت عليها أعراض الإصابة بمرض الكوليرا في المحافظة بلغت 471 حالة.
وفي سياق متصل، نشرت صحيفة الاصلاح الوطني (يومية تصدر عن تيار الاصلاح الوطني الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري) مقالا للكاتب حامد الحمراني بعنوان (ضد الحكومة) قال فيه "ما ان ابدت الحكومة العراقية تاييدها الى النظرية العلمية التي تقول ان الماء يتكون من مكونين هما الهايدروجين والاوكسجين وبنسبة حددها العلماء حتى تعالت اصوات الشجب والاستنكار والاعتراض من قبل الاحزاب والفضائيات باعتبار ان هذا التأييد جاء في وقت حرج جدا وانه يزيد المرحلة الامنية والسياسية والبرلمانية تعقيدا".
وأضاف الحمراني "واعتبرها اخرون انها تعبر عن نية الحكومة التلكؤ بتوفير الماء الصالح للشرب بعد استفحال مرض الكوليرا والاكتفاء بالاوكسجين في ميزانية 2008 التي اقرها البرلمان في الفصل التشريعي المنصرم".
وتطرق الكاتب الى التصريحات التي تظهر بين الحين والآخر على شاشات القنوات الفضائية لتؤشر النواحي السلبية في مسار الحكومة، وقال "لقد ظهر احدهم على الفضائية قائلا ان هذه النظرية العلمية تزيد المجتمع العراقي الجريح المزيد من التشتت والانقسام وان هذه النظرية تعكس مدى تجاهل الحكومة لعمليات التهجير القسري في بعض مناطق بغداد".
وتعجب احد المسؤولين في الحكومة لردود الفعل هذه قائلا "اذا كانت هذه النظرية علمية وقد اتفق جميع سكان الارض عليها ويكون رد الفعل بهذه الطريقة.. فكيف اذا صرح احد اعضاء الحكومة بان الارض دائرية مثلا او ان الشمس تجري لمستقر لها".
وذكر كاتب المقال أن "الحكومة العراقية البالغ عمرها اقل من اربع سنوات في هذا البلد الذي يحمل حضارة اكثر من خمسة الاف سنة لم تقل اي شيء او تبادر لفعل اي شيء او ان تقوم بتطبيق فعل اي شيء الا ولاقت استنكارا ورفضا واعتراضا واستهجانا واتهاما لما سوف تعمله ولما عملته وللذي تعمله وللذي في نيتها عمله".
وأوضح الحمراني "بعض الشخصيات المعتدلة اكتفت بالاسف لتصريحات الحكومة وبعضها اعلن عن خيبة امله لهذه التصريحات التي تنم عن تهميش الاوكسجين واعطاء زخم غير مبرر للهايدروجين في وقت نبحث فيه عن التوافق".
وتابع "اما بعض المحللين السياسيين فانه عد هذه التصريحات وتوقيتها يصب في مصلحة اعداء العراق وسبب رئيس في عدم الاتفاق على انتخابات مجالس المحافظات فضلا عن عدم التوصل الى انهاء القضايا العالقة في الاتفاقية الامنية بين العراق وامريكا".
وفي سياق آخر، قالت صحيفة بدر (يومية تصدر عن منظمة بدر احدى تشكيلات المجلس الاعلى الاسلامي العراق الذي يتزعمه السيد عبد العزيز الحكيم) في مقال كتبه رئيس تحريرها كريم النوري بعنوان (السيئات يذهبن الحسنات) "على الرغم من مضي اكثر من خمس سنوات على سقوط النظام البعثي وبالرغم من حصول تحولات كبيرة على مستوى الامن والمصالحة؛ الا ان ازمة الكهرباء مازالت الهم الاكبر لكل المواطنين".
وأضاف النوري "وقد اصبحت هذه القضية مؤشرا خطيرا على سحق كل المنجزات والايجابيات التي حققها العراق الجديد وانها سيئة قد اذهبت الحسنات الكثيرة لانها تشكل مرتكزا مهما من متطلبات الحياة ومستلزمات العيش والاستمرارية والبقاء".
وأوضح أن "المواطن لا يمتلك قدرة سحرية للتمييز حتى يستطيع ان يفكك بين الايجابيات والمنجزات وبين تردي بعض الوزارات.. ومن الصعوبة اقناع كل المواطنين بخطورة الخلط والتعميم بين اخطاء وزارة الكهرباء القاتلة وبين نجاحات بعض الوزارات الفاعلة".
وتابع "خمس سنوات مضت ومليارات الدولارات صرفت والكهرباء بقيت على حالها تزيد من معاناة المواطن العراقي ونحن لا ننكر ان ثمة مشكلات حقيقية تواجه الكهرباء وبقية الخدمات ولكن التعثر في حلها امر غير مقبول وغير منطقي".
وتساءل رئيس تحرير الصحيفة "أين ذهبت تخصيصات الكهرباء لثلاثة وزراء تعاقبوا عليها منذ التاسع من نيسان 2003 ..؟ ولماذا يشذ العراق عن البلدان الاخرى التي عانت كما عانى وتصبح الحلول مستعصية او مستحيلة..؟ وهل يعقل ان بلدا يمتلك اكبر ميزانية انفجارية في المنطقة يعاني مواطنوه من لهيب الشمس الحارقة..؟".
وأشار الكاتب الى التجارب العالمية في مجال الكهرباء، وقال إن "تجربة لبنان وايران والكويت في مجال الكهرباء تستفزنا بشكل مثير، فهذه البلدان مرت بحروب خارجية وداخلية لكنها سرعان ما وجدت حلولا فورية لمعضلة الكهرباء بينما العراق مازال يعاني طيلة السنوات الماضية ولم يجد ابناءه الا تسويغات غير مقنعة وتفسيرات محبطة للواقع الكهربائي في العراق".
وخلص النوري إلى القول "اذا فشل الوزير في تحقيق اقصى مانطمح اليه في مجال الكهرباء فلا مجال لكي نتحمل اثآم الكهرباء ونفقد ثقة الناس بنا من قضية لم تكن حلولها مستحيلة على الرغم من النجاحات الباهرة على بقية المستويات الامنية والتنموية والاقتصادية".
News &Views
لا للارهاب ..لا للطائفية.. لا للمحاصصة..لا للفساد
نعم للديمقراطية الحقيقية وإنهاء الإحتلال
------------------------------------------
إلغاء محتجز (الجدر) في قيادة عمليات البصرة
البصرة - اصوات العراق 11 /09 /2008
قال مصدر من غرفة عمليات البصرة إن قيادة العمليات قامت، الخميس، بإلغاء المحتجز(الجدر) الذي كانت تحتجز فيه المطلوبين أو المقبوض عليهم خلال تنفيذ الخطة الأمنية ( صولة الفرسان) أواخر آذار مارس الماضي.
وأوضح العقيد عباس التميمي للوكالة المستقلة للأنباء(أصوات العراق) أن "قيادة عمليات البصرة قامت بإلغاء المحتجز الذي كان داخل مقرها وقامت بنقل المحتجزين إلى مكان آخر".
وأوضح أن "السبب في ذلك هو أن المحتجز المذكور لم يكن محتجزا نظاميا بل كان محتجزا مؤقتا وأتخذ وقتها لتسهيل وتسريع عمليات التحقيق مع المعتقلين".
واتخذت قيادة عمليات البصرة مع انطلاق خطة (صولة الفرسان) محتجزا داخل مقرها أطلق عليه المحتجزون تسمية معتقل (الجدر) أو (جدر موحان) نسبة الى قائد العمليات السابق الفريق الركن موحان حافظ لأنه يشبه القدر في حرارته وعانوا ظروفا صعبة حينما كانوا من نزلائه حسب الكثير من المعتقلين.
وتنفذ السلطات الأمنية عمليات دهم وتفتيش في مناطق مختلفة من البصرة لمطاردة من تصفهم بـ "المطلوبين" ونزع الأسلحة ، اثر المواجهات التي اندلعت في الأسبوع الأخير من شهر آذار/ مارس الماضي، بين قوات الأمن ومجموعات من (جيش المهدي) التابع للتيار الصدري، عقب بدء تطبيق خطة (صولة الفرسان) أواخر آذار مارس الماضي.
مسلحون يقتلون قائد صحوة قرى شمال شرق الخالص ويصيبون ابنه
11.9.2008
نيوزماتيك/ ديالى
قال مصدر أمني في محافظة ديالى، اليوم الخميس، إن مسلحين مجهولين قتلوا قائدا في صحوة قضاء الخالص، وأصابوا ابنه بجروح في هجوم على منزله شمال شرق الخالص.
وأوضح المصدر في حديث لـ"نيوزماتيك"، صباح اليوم الخميس، أن "مسلحين مجهولين هاجموا، صباح اليوم الخميس، منزل قائد صحوة قرى الشلايلة، 15 كم شمال شرق الخالص، المدعو روكان جميل وقتلوه، واصابوا ابنه عبد الرحمن بجروح خطرة".
وأشار المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أن "جميل بالإضافة إلى كونه قائدا في الصحوة، هو مختار الشلايلة التي تضم العديد من القرى".
وأكد المصدر أن "قرى شمال شرق الخالص تعتبر من المناطق الساخنة وكانت واقعة تحت سيطرت الجماعات المسلحة لحين تطهيرها في عملية أمنية واسعة قبل ستة أشهر" حسب قوله.
سحب آخر وجبة جنود يابانيين من حرب العراق
بي بي سي
قالت وكالة انباء كيودو اليابانية الخميس ان الحكومة اليابانية قررت سحب آخر وجبة من جنود تابعين لسلاحها الجوي موجودين في الكويت كلفوا بمهام نقل امدادات الى العراق لصالح القوات التي تقودها الولايات المتحدة في هذا البلد.
واضافت الوكالة ان عدد هؤلاء الجنود يبلغ نحو 210 جنود كلفوا بتلك المهمة، حيث تقرر انهاؤها مع نهاية هذا العام.
وكانت آخر مجموعة من الجنود اليابانيين قد غادرت العراق في منتصف يوليو/تموز من عام 2006، منهية بذلك اول مساهمة يابانية في حرب خارجية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وكان 600 جندي ياباني يعملون في مشروعات اعادة الاعمار جنوب العراق منذ فبراير شباط 2004 تحت حماية بريطانية واسترالية.
يشار الى ان الدستور الياباني، الذي صاغته الولايات المتحدة في عام 1947 بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، يمنع اليابان من اللجوء الى استخدام القوة في حل أي نزاع.
الدباغ: دعوة البغدادي لتصفية مسؤولين عراقيين دليل على افلاس القاعدة
بغداد - اصوات العراق 11 /09 /2008
قال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، الخميس، إن دعوة مايسمى بـ"أبو عمر البغدادي" لتصفية مسؤولين عراقيين دليل على "إفلاس" تنظيم القاعدة وإنكساره في العراق.
وأوضح الدباغ للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) أن "دعوة مايسمى بأبو عمر البغدادي لتصفية مسؤولين عراقيين وعلى رأسهم نائب الرئيس السيد طارق الهاشمي" إنما هي "الدليل على إفلاس هذه الجماعة (القاعدة) وإنكسارها أمام صبر وصمود كل العراقيين ووحدتهم الوطنية".
واعتبر الدباغ أن هذه الدعوة هي "جزء من حرب تشنها هذه الجماعة التكفيرية الضالة على كل الشعب العراقي ولاتميز بين أحد ولكنها تستهدف الإنسان، حيث إنها تمتهن أيديولوجية الموت للبشر بعيداً عن أي شعارات إسلامية تحاول أن تختبأ وراءها".
وأضاف أنها دليل على "عجز تنظيم القاعدة (عن) دفع المكونات العراقية لحرب طائفية بعد أن خيب الشعب العراقي ظن هذه المجموعات الشريرة التي حاولت أن تغرق البلد في موت أعمى".
المفوضية: إضافة أكثر من 51 ألف ناخب إلى السجل الجديد
بغداد ـ عمر عبد اللطيف/ الصباح
كشفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن إضافة اكثر من 51 الف ناخب جديد الى سجل الناخبين
وقالت عضو مجلس المفوضية حمدية الحسيني في تصريح صحفي ان عملية تحديث سجل الناخبين التي استمرت 45 يوماً اظهرت اضافة 51.527 الف ناخب جديد الى السجل وحذف اكثر من 4 آلاف و500 ناخب بسبب الوفاة، فيما بلغ عدد المواطنين الذين اجروا عمليات التصحيح والحذف والاضافة والتسجيل 442 الفاً و844 ناخباً بينهم اكثر من 72 الف مهجر.
واضافت الحسيني ان مليونين و900 الف ناخب راجعوا مراكز التسجيل في 550 مركزاً في عموم البلاد، مشيرة الى تقديم 200 شكوى خلال اجراءات التسجيل حيث سيتولى مجلس المفوضين النظر فيها على ضوء المعطيات الجديدة لقانون الانتخابات المزمع اقراره في مجلس النواب.
الحسيني اكدت ان نسبة الدقة في سجل الناخبين الذي تم طبعه خارج البلاد بلغت 95 بالمائة في ضوء نتائج التسجيل، لافتاً الى ان هذا السجل تم اعداده وفقاً لقاعدة البيانات الخاصة بالبطاقة التموينية.
الرئيس بوش يبحث مع الرئيس العراقي المحادثات المتعلقة بالإتفاق الإستراتيجي بين البلدين
10/09/2008 / سوا
بحث الرئيس بوش والرئيس العراقي جلال طالباني الأوضاع في العراق والمحادثات الجارية من أجل التوصل إلى اتفاق إطار للعلاقات الإستراتيجية بين البلدين واتفاقٍ عسكري يرعى انتشار القوات الأميركية في العراق ابتداء من مطلع العام المقبل.
من ناحية أخرى، أشاد البيت الأبيض بالتقدم الذي تحقق في العراق والذي أتاح لدولة الإمارات العربية المتحدة أن تَبني عليه لتعيد فتح سفارتِها في بغداد وترسل إليها سفيرها.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو
إن سفير دولة الإمارات هو أول سفير عربي يعود إلى بغداد منذ العام 2005 وهذا تطور بارز. ويجب الإشادة بالدولتين على هذه الخطوة."
وأشارت بيرينو إلى خطوة مماثلة تنوي دولُ الجوار القيامَ بها.
لقد أشارت عدة دول عربية مجاورة، بما فيها الأردن والكويت والبحرين إلى أنها ستوفد سفراءَ لها إلى العراق."
طالباني: ليس لدى العراق مشاكل مع جيرانه
هذا وقد أعلن الرئيس طالباني الأربعاء في البيت الأبيض أن العراق ليست لديه أي مشكلة مع جيرانه بمن فيهم إيران وسوريا الخصمان اللدودان للولايات المتحدة في المنطقة.
وأشار طالباني في ختام لقائه الرئيس جورج بوش إلى تحسن العلاقات بين العراق وكل جيرانه.
وقال الرئيس العراقي مخاطبا بوش أمام الصحافيين "يسرني أن أقول لك سيدي الرئيس إن علاقاتنا مع جيراننا تحسنت بشكل جيد جدا، مع تركيا وسوريا وإيران والدول العربية".
وأضاف "ليست لدينا أي مشكلة مع أي من هذه الدول".
جيتس: أمريكا بدأت "الجولة الختامية" في العراق
Wed Sep 10, 2008
واشنطن (رويترز) - قال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس يوم الاربعاء ان الحرب على العراق دخلت "الجولة الختامية" ودعا الرئيس الامريكي المقبل لمواصلة اتباع أسلوب الحذر في خفض عدد القوات.
وأضاف جيتس في حديث لاعضاء في مجلس النواب "قراراتنا اليوم وخلال شهور مقبلة ستكون مهمة بالنسبة للاستقرار الاقليمي ولمصلحة أمننا القومي على مدى سنين.. أنا حذرت من أنه أيا كان رأيكم في أصول الحرب في العراق يتعين علينا أن نلعب الجولة الختامية بصورة سليمة. وأعتقد أننا دخلنا الان الجولة الختامية."
وقال جيتس انه تم وقف تصاعد العنف في العراق وان العراق أحرز تقدما باتجاه الاستقرار السياسي خلال العام ونصف الماضية ولكن الوضع ما زال هشا والقادة العسكريون ليسوا متأكدين من احتمال أن تصمد المكاسب الامنية.
ويؤيد مكين رؤية بوش بشأن العراق التي يعطيها أولوية ويرى وجوب أن يقترن سحب القوات بتوصية القادة العسكريين بأن عمل ذلك شيء مأمون.
ويريد أوباما أن تنسحب القوات الامريكية المقاتلة في غضون 16 شهرا من توليه القيادة وأن تتوجه الى أفغانستان مزيد من القوات فورا. وللولايات المتحدة قوات قوامها 33 ألف جندي في أفغانستان.
وقال جيتس للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب "أنا قلق من احتمال أن يغلب التقدم العظيم الذي حققته قواتنا والعراقيون على أسلوب الحذر."
وسعى جيتس لبناء جسور مع الديمقراطيين منذ أن حل محل دونالد رامسفيلد في أواخر عام 2006. ولكنه حذر مرارا هو الاخر من أن تؤدي هزيمة القوات الامريكية في العراق الى احداث ضرر كبير بمصداقية الولايات المتحدة في الشرق الاوسط.
وبدت تصريحاته الاخيرة موجهة لاوباما والديمقراطيين.
وقال "مع دخولنا بعمق في قلب الجولة الختامية أحث قادة أمتنا الى تنفيذ استراتيجيات تتبع الحذر والمرونة بينما نخفض وجودنا في العراق وتأخذ في الحسبان نصيحة كبار قادتنا العسكريين."
وأضاف "أود أيضا أن أحث قادتنا على أن يضعوا في الاعتبار أن علينا أن نتوقع أن نكون ضالعين في العراق على مدى أعوام قادمة على الرغم من أن ذلك سيكون في صور مختلفة تزداد محدوديتها."
حصانة الجنود الامريكيين عقبة رئيسية أمام الاتفاق الامني
Wed Sep 10, 2008
بغداد (رويترز) - قال مسؤول عراقي كبير يوم الاربعاء ان الحماية القانونية للقوات الامريكية في العراق هي القضية الاكثر صعوبة التي لم تتم تسويتها بعد في المحادثات الامريكية العراقية بشأن اتفاق أمني جديد.
وقال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي لرويترز في مقابلة ان بغداد تنتظر ردا من الولايات المتحدة على عدد من الاسئلة والمقترحات التي طرحها العراق تتعلق بحصانة الجنود الامريكيين وبعض القضايا الاخرى.
وقال صالح "/الحصانة/ هي على الارجح القضية الاكثر اثارة للخلاف... انها مسألة لها تاريخ. انها حساسة للغاية."
وواشنطن حريصة على حماية جنودها من أن يمثلوا أمام المحاكم العراقية. وتشارك في الولاية القانونية على جنودها بموجب اتفاقيات مماثلة مع بعض البلدان. ومع هذا قال صالح ان المفاوضات دخلت "مراحلها النهائية".
ويبدو أن المسؤولين من الجانبين توصلوا الى اتفاق بشأن نطاق زمني لانهاء وجود القوات الامريكية في العراق والذي كان ينظر اليه باعتباره لب المحادثات.
وقال صالح "القيادة العسكرية العراقية واثقة تماما من أنه بحلول نهاية عام 2011 سيكون لدينا جنود وقوات كافية ستمكنها من الاضطلاع بمسؤولية الامن الداخلي."
وتقترب المحادثات من نهايتها مع استعداد الامريكيين لانتخاب رئيس جديد في انتخابات تجرى في نوفمبر تشرين الثاني القادم والتي سيكون العراق قضية رئيسية بها
وقال صالح "ما زلنا غير قادرين على الاضطلاع بالامر بمفردنا. والحقيقة هي أننا سنظل في حاجة الى دعم الولايات المتحدة لبعض الوقت."
وأضاف أن المسؤولين الامريكيين والعراقيين توصلوا لاتفاق على أن المتعاقدين العاملين في العراق لن يحصلوا على حصانة قانونية بموجب الاتفاق الجديد.
وحول العلاقة بين الحكومة المركزية و اقليم كردستان قال برهم صالح ان مجموعة العمل بدأت تعقد اجتماعات قبل عدة اسابيع بهدف تخفيف التوتر بخصوص مدينة كركوك المتنازع عليها وقانون النفط الذي تأخر صدوره ودور قوات البشمرجة الكردية وقضايا أخرى محل خلاف.
وقال صالح "نحن نعرف ما هي المشاكل. مجموعة كاملة من القضايا التي تسبب التوتر في الوقت الحالي."
وأضاف قائلا "لا أحد ينكر وجود مشاكل وتوتر واختلافات في المواقف. السؤال هو.. كيف نواجه تلك المشاكل."
وتوترت علاقاتهم بالحكومة المركزية في بغداد بصفة خاصة بخصوص كركوك وتسبب الصراع من اجل السيطرة على كركوك حيث يعيش أيضا سكان عرب وتركمان في تأجيل موعد الانتخابات المحلية لان أعضاء البرلمان في بغداد فشلوا في الاتفاق على تحديد وضع المدينة في قانون جديد لازم لاجراء الانتخابات.
وقال صالح "هذا الربط بين الانتخابات وكركوك كان مؤسفا." وزادت حدة التوتر بخصوص خانقين التي يسكنها خليط عرقي في محافظة ديالى والتي كانت تتمركز فيها قوات البشمركة.
وقال صالح ان مجموعة العمل الجديدة التي تعقد اجتماعات مع المالكي بصفة منتظمة ستسعى ايضا لانهاء الخلاف بخصوص القانون الوطني للنفط الذي أقرت الحكومة العراقية مسودة له في مطلع عام 2007.
وتعطل اقرار القانون لاسباب منها ما اذا كانت كردستان ستكون لها سلطة توقيع عقود نفطية بمفردها ومن ستكون له السيطرة على الاحتياطيات هناك.
ويدور خلاف أيضا بخصوص وضع عقود النفط التي وقعتها حكومة كردستان بالفعل والتي تعتبرها بغداد غير قانونية. وقال صالح "هذا الغموض القانوني يضرنا جميعا.. العراق كله وليس مجرد ( حكومة اقليم كردستان)."
رسالتان منسوبتان للظواهري تشيران إلى "إحباط" القاعدة في العراق
بغداد (CNN) -- تكشف مراسلات تمّ الكشف عنها في الآونة الأخيرة، بين أحد قادة تنظمي القاعدة البارزين وزعماء خلايا مسلّحة في العراق، عن الإحباط والخلافات الداخلية التي وصلت حدّ الاقتتال بين هذه الجماعات.
وتلقّت CNN رسالتين من الجيش الأمريكي الذي قال إنّ من حرّرهما هو الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.
والرسالة الأولى مؤرخة في مارس/آذار 2008 وموجهة إلى زعيم التنظيم في العراق أبو أيوب المصري المعروف أيضا باسم أبو حمزة المهاجر.
أما الثانية، وهي مؤرخة في الشهر نفسه، فهي موجهة إلى زعيم ما يعرف باسم "دولة العراق الإسلامية" أبو عمر البغدادي.
وتطلب الرسالة الموجهة إلى المصري أجوبة على اتهامات تتعلق بقدرته على قيادة فرع القاعدة في العراق والكيفية التي تمّ بها "إنشاء دولة العراق الإسلامية."
ومن ضمن التهم واحدة تشير إلى أنّ المصري يبدو معزولا وغير قادر على فرض أوامره والسيطرة على الرجال المنضوين تحت إمرته.
وقال المتحدث باسم القوات متعددة الجنسيات في العراق العميد ديفيد بركينس إنّ "الظواهري كان قلقا من عدم حصوله على أحدث التقارير بشأن ما يحدث في العراق وكذلك بشأن عدم حصوله على اتصالات دورية من المصري."
وأضاف أنّ الظواهري عبّر عن عدم ارتياحه البالغ إزاء جودة عمليات تجنيد المقاتلين لتنفيذ عمليات في العراق.
كما انتقدت الرسالة أسلوب الدعاية الذي يقوم به التنظيم حيث أنّ "سياسة الإعلام لدى دولة العراق الإسلامية تستخدم المبالغة إلى حدّ الكذب."
وتتحدث الرسالة عن استخدام هذا التنظيم عمليات قامت بها جماعات أخرى مثل "الجهاد الإسلامي" ونسب المسؤولية عنها إلى نسفه.
أما الرسالة الثانية، والموجهة إلى البغدادي، فتتضمن اقتراحات وتوصيات تقول إنها من زعيم القاعدة أسامة بن لادن.
وطلبت الرسالة من البغدادي الإجابة عمّا يحتاج إليه من "أجل تحقيق النصر."
ويرجّح الجيش الأمريكي أن تكون القاعدة، في الظرف الحالي، بصدد استخدام ثلث حجم المقاتلين الذين كانوا لديها قبل عامين، غير أنه في نفس الوقت جدّد تأكيده أنّ التنظيم مازال يشكّل خطرا كبيرا.
الحكومة العراقية تمنع استيراد وتصدير فسائل النخيل
البصرة الحياة - 11/09/08
تسعى السلطات المحلية في محافظة البصرة الى المحافظة على ما بقي من بساتين النخيل، بعدما هلك اكثر من نصفها خلال العقود الثلاثة الماضية، فمنعت تصدير الفسائل التي تسرب عدد كبير منها الى الخليج العربي.
وكانت وزارة الزراعة أصدرت قرارا باستمرار منع تصدير فسائل النخيل إلى خارج العراق لأصناف التمور كافة، وأبلغت الوزارة مديرياتها في بغداد وكل المحافظات بمنع التصدير. وقال عامر سلمان مدير دائرة الزراعة في محافظة البصرة لـ «الحياة» إن هذا القرار كان يشمل كل الأنواع ما عدا نخلة الزهدي التي تنتج تمراً ذا مواصفات غير جيدة وغير مرغوبة في الأسواق العراقية».
وكانت تمور البصرة تعد الأكثر رواجا في في البلدان الاسلامية لكنها تراجعت بفعل الحروب والاهمال على امتداد السنوات. وأوضح سلمان أن الإقبال على النخلة العراقية من دول الخليج العربي تحديدا يأتي بسبب النوعيات التي تعتبر نادرة، ويمكن الإفادة منها أيضا في الأعمال النسيجية باستخدام»الجمّار» او «قلب النخلة» ذي الجودة العالية.
وأضاف أن قراراً اتخذ بعدم التصدير تحسبا لانتقال الأمراض التي تصيب النخل في دول الخليج وأهمها السوسة الحمراء والتي تقضي على النخلة بشكل غير محسوس بعد سنتين من الإصابة .
مدير قسم النخيل في مديرية الزراعة في البصرة عبدالعظيم فنجان قال لـ «الحياة» إن إحصاء عام 1973 أثبت أن محافظة البصرة «أغزر مدينة في العالم بعدد النخيل وأكثرها إنتاجا وتصديرا، بلغ آنذاك عشرة ملايين نخلة أما الآن فلا يصل العدد إلى ثلاثة ملايين معظمها يشكو من أمراض ويعاني من الإهمال». وعزا سبب التراجع إلى الحروب، خصوصاً الحرب العراقية الإيرانية (1980 - 1988) اذ جُرفت مئات البساتين وما زالت أخرى مليئة بالألغام.
وأكد فنجان ان نخلة البرحي كانت الأولى في قائمة المشتريات الخليجية، نظراً الى مذاقها الفريد الذي يمتاز بارتفاع نسبة السكر. وأوضح أن عمليات التصدير بدأتْ تنحسر بشكل كبير بسبب اكتفاء الدول الخليجية. وقال «في الإمارات العربية المتحدة مثلا وصلت أعداد النخيل إلى 42 مليون نخلة في الوقت الذي وصل فيه العدد في العراق إلى 31 مليون نخلة بسبب الحروب والإهمال الحكومي وانحسار مستوى مياه شط العرب».
شهاب أحمد من اصحاب بساتين النخيل في البصرة، قال: «لم نعرف المضخات الزراعية ولا طرق السقي في السبعينات، وكانت البساتين هنا تُسقى «سيحا» من الشط أما الآن فقد وصلنا إلى مرحلة نقل المياه باليد بسبب كثرة انقطاعات التيار الكهربائي، ما جعل النخلة واهنة وضعيفة وذات عذوق قليلة لا تغرينا حتى بصرف الجهد للاعتناء بها».
أما زميله جاسم كنعان فيحذر من إمكان انقراض النخلة العراقية ويقول إن الفلاح «بدأ يعتمد على نفسه في كثير من الجوانب التي كانت تتحملها الحكومة ونحن الآن نقف عاجزين امام الحشرات، كوننا لا نحصل على أي لقاح أو مبيد من مديرية الزراعة التي تركت الفلاح يبتكر أساليب غير مجدية لمكافحة الآفات».
مدير الموارد المائية في البصرة علاء الدين طاهر أشار الى ان «انحسار مياه شط العرب ونهري دجلة والفرات والافتقار الى النظام الزراعي المنظم جعل ملوحة الأرض تتمكن من المياه القليلة الجارية والواصلة إلى الجنوب إلى ان اصبحت الانهار غير صالحة لسقي النخيل».
وزير الخارجية العراقي يكشف لـ«الشرق الأوسط» المسودة الأخيرة للاتفاق الأمني مع أميركا
القاهرة: سوسن أبوحسين
كشف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في حديث صريح للغاية ومفصل واقع كل الاوضاع والمشاهد على الساحة العراقية وخاصة مشروع مسودة الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة مؤكدا ان الاتفاقية تم تعديلها ست مرات وان المسودة الاخيرة لم تسرب بعد، وان كانت «الشرق الاوسط» قد حصلت خلال هذه الحوار عن بعض من ملامحها في القضايا الاربع التى كانت محل خلاف من حيث السيادة والاجواء والمدة الزمنية ومدى الالتزام.
كما تحدث زيباري عن تفاصيل اللقاء مع باراك اوباما، المرشح الديمقراطي للرئاسة الاميركية، الذي كان طرح عليه تأجيل التوقيع على الاتفاق لحين قدوم الادارة الجديدة، بحسب زيباري.
وقال زيباري انه يفضل «كعراقى» توقيع الاتفاقية الامنية لتنظيم عمل القوات والتحكم في اداء عملها بدلا من الابقاء عليها بولاية مفتوحة، وأبدى مخاوفه من «اعادة الاحتلال» اذا لم يكن هناك خروج متدرج للقوات، مقرا بوجود مشاكل وصعوبات تحتاج الى التعامل معها بكل دقة وحذر حتى لا تحدث فوضى او ردة في التحسن الذي حدث مؤخرا خاصة على صعيد الملف الأمني. وفيما يلي نص الحوار:
* لماذا كل هذه الضجة حول الاتفاقية الامنية بينكم وبين الولايات المتحدة؟
ـ هناك تصريحات متضاربة من قبل المسؤولين واعضاء البرلمان العراقى ومسؤولين في كتل برلمانية وسياسية والاحزاب حول هذه الاتفاقية على الرغم من بقائها في اطار البحث والنقاش، كما اننا بدأنا التفاوض على هذه الاتفاقية منذ مارس (آذار) هذا العام كما جرى خلال المفاوضات والمباحثات التى قادتها وزارة الخارجية العراقية تعديل العديد من المسودات والنصوص وكان السقف الزمنى لتوقيع هذه الاتفاقية شهر يوليو (تموز) واليوم وصلنا الى شهر سبتمبر (ايلول) ولم نوقع بعد نظرا لاهتمامنا بالمستوى الذي يتناسب مع ما نريد لان الاتفاقية سوف تعقد بين بلدين سياديين وليس بين طرف قوي وطرف ضعيف ولا بد من مراعاة السيادة العراقية والمصالح العراقية وان هناك حاجة ومنفعة متبادلة ومشتركة خاصة ونحن في العراق الى عامل الوقت لاستكمال قدراتنا وطاقاتنا الامنية والعسكرية وبناء مؤسسات الدولة.
* ما هي المبادئ الأساسية التي توصلتم إليها بعد التعديل؟
ـ اتفقنا على ألا تكون هذه الاتفاقية اتفاقية استعمارية أو إعادة استعمار العراق لفترة طويلة والا تكون هناك قواعد دائمة للوجود الاميركي في العراق وان السقف الزمنى الذي نتحدث فيه عن هذه الاتفاقية هو ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات ويتم تجديدها وفق المتغيرات وحاجة العراق وبالتالى فان هذه التصورات التى أثيرت في المنقطة بان اميركا بصدد اقامة وجود دائم والتوصل الى اتفاقيات استراتيجية لتكبيل العراق بمجموعة من القيود والشروط الخ، فان هذا لن يكون صحيحا ولن نسمح باى شيء يمس كرامة العراق وسيادته والمنطقة الأخرى هي إن الهدف من هذه الاتفاقية هو لتجسيد هذه المرحلة الانتقالية وهي ان هذه الادارة الاميركية سوف تغادر في بداية العام القادم اى بعد الانتخابات الرئاسية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) والفكرة ان الادارة القادمة سواء كانت ديمقراطية او جمهورية، ونرى ان ادارة الرئيس بوش تريد ان يكون هناك نوع من الاستمرارية للادارة الجديدة وان تكون امامها سياسة حتى تبت فيها خاصة ان هذه الاتفاقية لن تكون ملزمة للادارة القادمة ولكن أيا كانت الإدارة لا بد أن تكون أمامها خطة وإطار عام ولديهم فرصة بعد ستة أشهر بعد فترة معينة لإعادة النظر في الاتفاقية.
* تقصد ان الاتفاقية لن تكون ملزمة لكم وللادارة الاميركية التى لم توقع الاتفاق؟
ـ الالزام سيكون بالفترة الزمنية ونحن نتحدث عن هل ستجدد هذه الاتفاقية سنويا ام تراجع او خلال فترة اخرى واقصد ان هناك اتفاقا على مراجعة هذه الاتفاقية وفق المتغيرات ولذلك لن تكون ملزمة وعلى سبيل المثال هناك اتفاقات وقعتها اميركا مع دول اخرى مثل اليابان والمانيا وتركيا وكثير من الدول في المنطقة العربية وهذه الاتفاقات تمتد الى سنوات وبها قواعد دائمة وشروط وقيود ونحن في اتفاقنا لم نتحدث عن قواعد دائمة او الى 25 عاما او عشر سنوات ولا حتى خمس سنوات وانما نتحدث عن فترة زمنية بين سنتين الى ثلاث سنوات قابلة للمراجعة والتعديل وخلفية هذه هذه الاتفاقية حتى يكون الرأى العام في الصورة، هذه الاتفاقية شبه منجزة من الناحية التفاوضية والقانونية والشكلية واللغوية وليس هناك امور مستجدة يمكن ان نتفاوض عليها والفريق المفاوض أدى مهمته وباقتدار والان نحن في مرحلة القرار السياسي.
* كيف ترى ما تردد بان الحكومة غيرت وفد التفاوض وتريد ان تتبنى التفاوض حول الاتفاقية بنفسها؟
ـ حدث في بعض التسريبات بان الحكومة غيرت الوفد المفاوض وتريد ان تتبنى هذا بنفسها هذا حقيقة غير دقيق ولم يكن صحيحا على الاطلاق لان الفريق المفاوض قبل تقريبا عشرة ايام سلم المسودة النهائية الى رئيس الوزراء خاصة بعد زيارة الوزيرة رايس الى بغداد لانه تمت معالجة بعض القضايا التى كانت محل خلاف والعالقة واقصد ان المفاوضات حول الاتفاقية الامنية شبه منتهية وقد عدلنا في هذه الاتفاقية العديد من المسودات.
* كم مسودة تم تدوينها كمشروع للاتفاق الامني مع واشنطن؟
ـ حوالي ست مسودات او اكثر.
* ما هو آخر تعديل في هذه الاتفاقية؟
ـ التعديلات الاساسية التى توصلنا اليها اننا حاولنا صون حقوق الشعب العراقي الى اقصى حد ممكن وايضا المسائل السيادية ويمكن القول بان هذه الاتفاقية تختلف عن الاتفاقيات الامنية الاخرى التى وقعتها اميركا مع دول العالم خاصة بان العراق في مرحلة مواجهة مع المتطرفين والارهابيين والمجموعات المسلحة اي لازال في حالة نزاع لذلك هناك ثلاث او اربع قضايا عامة مثلا سلطة شن العمليات العسكرية من يقررها هل الحكومة العراقية او الجانب الاميركي؟ والامر الثاني مسألة الحصانات للقوات العسكرية الاميركية والمدنيين الذين يعملون معها وكانت هناك الشركات الأمنية الخاصة مشمولة أيضا بهذه الحصانات وقد وقف المفاوض العراقي موقفا صلبا جدا بان هذه الشركات الامنية الخاصة سوف تخضع للقانون وللولاية القانونية العراقية وبعد جهد جهيد اسقطنا هذا الامر من الاتفاقية والنقطة الثالثة في مسألة الاعتقالات أى اعتقال المواطنين العراقيين وما هي الولاية التي تسري عليهم وكذلك موضوع السيادة والذي يشمل الاجواء والدخول والخروج وحق الدولة العراقية في معرفة من يدخل ومن يخرج ليس بتأشيرات ولكن لابد من نظام والاخطار بالقوائم والنقطة الرابعة تتعلق بالولاية القانونية والافق الزمنى وليس جدول زمنى لسحب القوات العراقية، وكانت لي تصريحات سابقة اسئ فهمها وحقيقة انا تحدثت عن افق زمنى وهذا يعنى ان في فترة معينة لابد من خروج القوات الاميركية من المدن العراقية وهذا يأتى بعد نمو وبناء هذه القوات واستعداداتها المادية والعسكرية والقتالية وقدرتها في الحفاظ على الامن الداخلى وقتها يجب خروج هذه القوات الاجنبية من المدن وهذا هو تصورنا وتصور المسؤوليين العسكرين والامنيين ان قواتنا الحالية من جيش وشرطة قادرة على السيطرة على الامن الداخلى وليست هناك حاجة لقوات لقوات اجنبية وهذا سيكون بحلول صيف عام 2009 وهذا يعنى خروج هذه القوات الاجنبية من المدن العراقية في عام 2009 ولكن هذا يعتمد على الوضع الامنى واقصد ان كل هذه الافاق الزمنية مرتبطة بالتطورات الميدانية على الارض، وعلى سبيل المثال نحن استلمنا الامن في محافظة الانبار مؤخرا وهى المحافظة رقم (11) حيث جرى تسليم الملف الامنى الى القوات الامنية العراقية لكن لازال هناك عدد من المحافظات في يد القوات الاميركية ولكن المحافظات التى تسلمنا الامن فيها نرى انه لاحاجة لتواجد امنى يومى في الطرق والشوارع النقطة الاخرى، ان الافق الزمنى لخروج القوات يعني اننا متى سوف نكون قادرين على الاعتماد على انفسنا دون حاجة للقوات الاميركية في تقديرنا ربما يكون ذلك في عام 2011 انذاك يمكن للقوات القتالية الاميركية ان تنسحب ولكن هذا مشروط بتطورات الوضع الميدانى، واقصد من ذلك ليس هناك جدول زمنى محدد للانسحاب وانما نتحدث عن افق للانسحاب ويساعد في نفس الوقت على فرض الامن وهذا يعتمد على القدرة العراقية للامساك بزمام الامن الداخلى اما بالنسبة لاى تهديدات خارجية للامن العراقى من المحيط الاقليمى فان القوات العراقية سوف تحتاج الى فترة طويلة جدا حتى تستطيع ان تدافع عن حدودها.
* ومن هنا جاءت فكرة اقامة قوعد اميركية في العراق ضمن بنود الاتفاقية الامنية لمدة زمنية قصيرة حتى تستكمل قدرات العراق الدفاعية؟
ـ هي ليست قواعد وانما عبارة عن مواقع ومعسكرات وبالتأكيد لا بد ان تتواجد في العراق لكن سوف تلاحظين في الفترة القادمة تطورات جديدة في مجال التحسن الامنى وعلى سبيل المثال سوف يعقد البرلمان العراقى اجتماعاته في هذه الدورة في مقره الاصلى حيث كان يجتمع في السابق في المنطقة الخضراء المحصنة.
* نعود لآخر مسودة في الاتفاق الامنى ماذا تم بالنسبة للولاية القانونية وما هو التعديل الذي ادخل عليها مؤخرا ؟
ـ بالنسبة للولاية القانونية ان القوات الاميركية داخل مواقعها ومعسكراتها يسري عليها القانون الاميركي وخلا تنفيذها لمهام قتالية او هجومية او واجبات امنية يسرى عليها القانون الامريكى لان وضع القوات سيكون في حالة قتال ولكن خارج القواعد والمهام سوف يطبق القانون العراقي على سبيل المثال اذا قامت وحدة اميركية وقتلت مواطنين وقد توصلنا في هذا الموضوع الى آلية انه لا بد ان تكون هناك لجنة فرعية مشتركة عراقية اميركية وهذه اللجنة سوف تقرر الحكم ولكن سويا وليس بانفراد اميركى.
* هل يعد هذا محاولة لانتزاع السيادة العراقية التي سيطرت عليها اميركا منذ دخول بغداد؟
ـ بالضبط وليس لفرض السيادة الاميركية.
* ماذا بشأن المعتقلين العراقيين أي عندما تقوم القوات الاميركية بواجبات امنية وتعتقل عراقيين من يحاكمهم هل الجيش الاميركي او القضاء العراقي؟
ـ اتفقنا على ان يحاكمهم القضاء العراقى ولكن بعد فترة اي بعد 24 ساعة من القاء القبض عليهم تسلم القوات الاميركية هؤلاء المواطنين الى السلطات العراقية خاصة اذا كانت القضية تتعلق باهداف امنية خطرة.
* وهل اتفق على استلام الاجواء العراقية من القوات الاميركية ؟
ـ هذا يتعلق بالمسائل السيادية وهناك تفهم على استلامنا الاجواء في الوقت الذي تتوفر فيه القدرة للسيطرة الجوية من حيث تقنية الرادارات والامكانيات وقد اكد لنا الاميركيون بانه في اي وقت يصل فيه العراق لهذا المرحلة هم على استعداد لتسليمنا الاجواء.
* ومتى يكون لديكم القدرة على استلام الاجواء ؟
ـ الاجواء تحتاج الى اجهزة والى قوة جوية والى رادارات وسيطرة جوية وهذه مسائل فنية لكن الفكرة ان الجانب الاميركى مستعد لتلك الخطوة.
* لكن مرة اخرى بشكل محدد متى تتسلم الحكومة العراقية الاجواء وهل من افق زمنى ؟
ـ هذا يعتمد على توفير الحكومة العراقية لهذه الامكانيات خلال ستة اشهر او عام يمكن لها ان تتسلم الاجواء ولن يمانع الجانب الاميركى في ذلك.
* لماذا لا تعطي اميركا هذه الامكانيات والتقنيات الفنية التي تمكن الحكومة العراقية من استلام الاجواء والتي تعد جزءا من السيادة ؟
ـ الجانب الاميركي سوف يساعد في هذا الشان ولكن الامر يحتاج الى بعض الوقت.
* هل يمكن ان تكشف لنا مساحات اكثر من مسودة الاتفاق الامنى كى تكون الصورة واضحة لدى الرأي العام العربى ؟
ـ لقد نشرت بعض المسودات في وسائل الاعلام ولكنها غير نهائية وقد سمعنا ان احدى الصحف حصلت على مسودة الاتفاق ولكن هذه المسودات ليست النهائية.
* هل اعطيتنا هذه المسودة النهائية في سياق الحوار؟
ـ ليس الان، ولكن المهم اننا اكدنا في هذه الاتفاقية ان العراق لن يستخدم كقاعدة او منطلق لاية اعمال عدوانية ضد دول الجوار العراقى وهذه رسالة الى كل الدول ( ايران – تركيا – الدول العربية ) وان اقرار هذه الاتفاقية هو حق سيادي للعراق والعملية ستكون شفافة ومعلنة وسوف يناقشها ممثلو الشعب العراقي وما عدا ذلك لا يجوز اطلاع الخارج على هذه الاتفاقية خاصة وان بعض التصريحات التى انطلقت مؤخرا تطلب الاطلاع على الاتفاقية وهذا في حقيقة الامر غير جائز لان العديد من الدول العربية لديها اتفاقات سرية وسبق وان ذهبنا الى عدد من الدول العربية، ولا اريد تسميتها، وطلبنا منهم اشراكنا في تجربتهم في توقيع هكذا اتفاقيات فكانت النتيجة ان قسما من هذه الدول اعطانا بعض الاتفاقيات غير المهمة والقسم الاخر رفض على اعتبار ان هذه الاتفاقيات تدخل في نطاق السيادة ولا يجوز الكشف عنها وبالتالى فلماذا يطلب منا ذلك، وكان البديل ان نرسل وفودا الى (المانيا ـ اليابان – تركيا – كوريا الجنوبية) للاستفادة من تجربتهم على سبيل المثال ( كيف وقعوا اتفاقيات امنية مع اميركا الخ) ومع ذلك صورت هذه الاتفاقية وكأن العراق يقوم ببدعة في حين ان اميركا لديها اكثر من 80 اتفاقية ولديها هكذا اتفاقيات مع عدد من الدول العربية.
* هل حسمت زيارة كوندوليزا رايس للعراق مؤخرا الكثير من القضايا الخلافية بينكم وبين واشنطن بشان هذه الاتفاقية خاصة التي اعلن عنها رئيس الوزراء نوري المالكي؟
ـ الخلافات كانت في التفاوض كانت موجودة على طول الخط ولكن أي مفاوضات تصل الى مرحلة معينة تحتاج إلى قرار سياسي وانا لا استطيع ان اتفاوض الى ما لا نهاية وبالتالى اوصلت زيارة رايس المفاوضات الى مرحلة نهائية.
* تقصد اتفاق يرضى الطرفين العراقى والاميركي؟
ـ الذي حدث ان الفريق الاميركي المفاوض عاد الى واشنطن ليتحدث مع رايس بعد ان طلبت من القيادة العراقية الاجابة على سؤال هو – ما هي آخر مطالبكم ؟ حتى تجيب الفريق المفاوض، لاننا لن نتفاوض ونتفاوض من اجل التفاوض، ولذلك استطيع القول ان الاتفاقية وصلت الى مراحلها النهائية وهناك مسودة واحدة لم تنشر ولم تسرب.
* هل حصلنــا منك على تسريب ؟
ـ هناك عدة مسودات لكن المسودة النهائية تحتاج الى قرار سياسى ( هل نوافق ونسير الخطا والخطوات ام لا.
* هل القرار السياسى من واشنطن ام من بغداد؟
ـ لا من بغداد.
* ما هي المطالب الاميركية منكم عبر هذه الاتفاقية ؟ ـ المطالب الاميركية هي ما يلى: ان اميركا وضعت كل ثقلها ومصداقيتها وسمعتها في عملية تغيير النظام في العراق والحرب في العراق وهذه الادارة سوف ترحل ورغم النقد والاعتراض والاحتجاج على دورها في العراق، ولكن منذ عام والى الان حدث تغيير نوعى في الوضع الامنى في العراق فقد تحسن وانخفضت مستويات العنف الى ادنى درجاتها بسبب زيادة عدد القوات وتحول ولاء المسلحين العراقيين في المحفظات السنية ضد التطرف والقاعدة والارهاب وامنوا مناطقهم وقد ساهم في تحسن الوضع الامنى اضافة الى عدد من الاسباب في مجملها تعاون اقليمى افضل لمساعدة جهود الحكومة على الرغم من انه ليس على المستوى المطلوب وكل هذه المشاهد اعطت للمواطنين الثقة بان العراق بدأ في استعادة عافيته وايضا الاداء المتميز للقوات الأمنية العراقية في العديد من المواجهات مع الميليشيات والقاعدة في البصرة والعمارة وديالى والموصل وبغداد وفى مدينة الصدر، واقصد ان الحكومة العراقية الحالية اثبتت انها حكومة وطنية تمثل كل العراقيين وليست حكومة طائفية وبالتالى نحن نحافظ على ما تم انجازه حتى لا ترتد الاوضاع الامنية ولذلك نحن نريد استمرارية في الالتزام الاميركى وفى نفس الوقت الخروج المتدرج لاميركا من العراق (الانفكاك) وبالتالى اعود واقول لك ان هذه هو المطلب الاساسى بالنسبة الادارة الاميريية الحالية انها لاتريد ان تترك الادارة الجديدة الوضع في العراق الى الفوضى حتى تحسم امرها في ملفات تقوم بدراستها من جديد.
* اذن ترتبون لخروج متدرج للاميركيين؟
ـ بالتأكيد واذا لاحظتي المراحل التى نسير فيها تجدى انها تسير في هذا الاتجاه ( انفكاك ولكن لا يؤدى الى فوضى ) حتى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى كان له تصريح منذ ايام يقصد هذا الشيء لان الخوف هو من انسحاب اميركى مفاجئ وهناك العديد من القضايا الامنية – السياسية – والاحتقانات لازالت قائمة، ومع الاسف الشديد هناك توتر مع حكومة الاقليم ومع قوات الصحوة ومع ابناء العراق وهناك انتخابات مجالس المحافظات والتهديدات الاقليمية الامنية والتدخلات في الشأن العراقى وكلها مشاهد قابلة للاشتعال ولذلك فان اى خروج مفاجئ يضر بالعراق ولهذا وصفت تصريح موسى بانه دقيق جدا.
* لماذا لا تؤجل الحكومة العراقية توقيع الاتفاقية الامنية مع الادارة التى اوشكت على الرحيل وان توقعها مع الادارة الاميركية الجديدة ؟
ـ هذا السؤال سأله لي ( باراك اوباما ) عندما كنت في واشنطن قبل فترة وقد التقيت مع ماكين ومع اوباما وسالنى اوباما لماذا انتم مستعجلون في توقيع هذه الاتفاقية خاصة مع اقتراب تغيير الادارة الاميركية ولماذا لا تنتظرون حتى قدوم الادارة الجديدة في العام القادم حتى توقعون اتفاقية مع ادارة جديدة ونتفق على بعض المسائل والامور وكان جوابى مع اوباما بما يلى : انا كعراقى اعتقد انه حتى لو كانت هناك ادارة ديمقراطية في البيت الابيض فمن الافضل ان يكون لديها سياسة موجودة بدلا من التفكير في الملف لوقت طويل الى ان تحسم امرها وبما ان الاتفاقية غير ملزمة تكون الادارة القادمة مريحة في التعامل مع الشعب العراقى بدلا من بدء فترة ولاياتها بازمات ومشاكل والبحث عن حلول.
* ماذا قال لك اوباما؟
ـ رده كان سليما وقال انا اطالب بانسحاب القوات الاميركية واطالب بجدول زمني ولكن هذا لا يعني بأنني سوف اتخذ قرارات مستعجلة وغير مدروسة او ان اسحب كل القوات لان هذا غير صحيح كما ذكرت بعض وسائل الاعلان لاننى سوف اترك قوات اميركية للتدريب ولمحاربة الارهاب.
* هذا يؤكد بان السياسة الاميركية لا تتغير بمن يحكم اميركا وانما باجندتها ؟
ـ هذا صحيح مسألة الارهاب لازالت ضاغطة وقائمة ومن الملاحظ حتى في الحملة الانتخابية المواطن الاميركى لازال لديه شعور بالخوف وبمسائل الامن القومى التي تطغى حتى على القضايا الداخلية ولذلك ارى في تقديرى ان هذه الانتخابات الاميركية سوف تكون مهمة جدا بالنسبة لاميركا واتفق معك بان هناك مصالح استراتيجية دائمة وخاصة في منطقتنا وتغيير الادارة في اميركا لايعنى تغيير السياسة كلها وانما قد يكون هناك تعديل وتغيير في الاداء واولويات ولهذا لا اعتقد انه سيحدث تغيير ثورى في السياسة الاميركية حيال العراق مع الادارة الجديدة .
* كيف سيتم تمرير هذه الاتفاقية وسط اجواء معارضة لها ؟
ـ لدينا آلية ونحن قلنا منذ البداية بان هذه الاتفاقية ستكون شفافة وسوف تعرض على مجلس النواب لتصديقها او لرفضها وايضا لدينا مجموعة من المرجعيات السياسية وهى ( المجلس التنسيقى الذي يمثل القيادات الاساسية في العراق – رئيس الجمهورية والنائبان ورئيس الوزراء اضافة الى رئيس الاقليم ) والهيئة الاخرى تضمن ( المجلس السياسى للامن الوطنى الذي يشارك فيه كل القيادات العراقية اى المشاركة في الحكم والخارجة ) وهذا المجلس استشارى لكن القرار النهائى يعود الى مجلس النواب وهذه تسير على النحو التالى اذا كان هناك اتفاق بين الكتل الاساسية في اعتقادي هنك امكانية للموافقة على هذه الاتفاقية والمشكلة ان هناك مزايدات سياسية عالية بسبب الانتخابات القادمة وبسبب الازدواجية في المواقف اى ما تسمعيه ويطرح في العلن وما يتحدثون به مع الاميركيين هما مسألتان لذلك هذه الاتفاقية محكومة بعامل الزمن ايضا وهو مهم جدا لاننا كنا نتوقع التوصل الى صيغة نهائية في نهاية شهر يوليو ( تموز ) ونحن الان في شهر سبتمبر.
* هل تتوقع تصديق البرلمان على الاتفاقية الامنية ؟
ـ الفكرة الاسياسية انه عندما تقدم للبرلمان سوف تكون هناك طروحات وسجالات وقضايا ولكن حتى يكون لدى الجميع خلفية عن فكرة الاتفاقية وهى كالتالى: في شهر اغسطس (آب) الماضى اصدر خمس قيادات اساسية في البلاد بيان سياسى في شهر اغسطس عام 2007 يؤكد على اهمية التوصل لاتفاق امني مع واشنطن وحتى تساعدنا هذه الاتفاقية للخروج من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يحكم العراق بعقوبات وبقيود وبحق التدخل وهذه القيادات هي ( رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وعادل عبد المهدى الذي يمثل الائتلاف الشيعى – ومسعود البرزانى الذي يمثل التحالف الكردستانى وطارق الهاشمى الذي يمثل جبهة التوافق السنية واذا اجتمعت هذه القوة في البرلمان وكان موقفها موحد سيكون لديهم الاغلبية في قرار التصديق على هذا الاتفاق، والخلفية الاخرى كانت في شهر نوفمبر عام 2007 وقع رئيس الوزراء مع الرئيس بوش على بيان اعلان للمبادئ وكان هذه الاعلان مختصر لهذه الاتفاقية اى خطوط عامة.
* ما هو موقفك من هذه الاتفاقية الامنية ؟
ـ انا كعراقى افضل ان تكون لدينا اتفاقية امنية لتنظيم عمل القوات الاجنبية والتحكم في عملها بدلا من اعطائها ولاية مفتوحة للتصرف والبعث والقتل وتضرب وتتحرك على هواها وعلى الاقل ان يكون لدينا مستند وهذا يقرب من تحقيق السيادة الكاملة لان البديل هو اذا لم تكن هناك اتفاقية وهذا احتمال وارد ان اميركا سوف تذهب الى مجلس الامن وبالتفاهم مع الحكومة العراقية ربما نطالب بالتمديد لقرار مجلس الامن عام اخر لكن مجلس الامن هذا العام ليس مجلس الامن في العام الماضى بعد احداث جورجيا والقوقاز والتبدل في الموقف الروسى اقصد ربما يعترض او يكون لديه مطالبات والنقطة الاخرى اننا قلنا في الحكومة العراقية ان العام الحالى هو آخر تمديد لولاية القوات واذا حدث تمديد سيكون روتينيا ولكن اذا الحكومة العراقية طلبت اجراء تعديلات وتغييرات على متن القرار واتصور ان اميركا سوف تصوت انذاك بالفيتو وهذه اشكالية.
* هل تقصد ان الفيتو الاميركى يعطل تعديلا في الولاية؟
ـ بالضبط والنقطة الاخرى اعتقد ان البدائل بالنسبة للجانب الاميركى سوف تكون صعبة في هذا الاتجاه: اما الخروج المفاجئ وترك الامور في حالة فوضى او اذا اصرت على البقاء سوف تبقى ضد رغبة شعب العراق ولم نستبعد اعادة احتلال وهذا احتمال وارد، لذلك هذه الفترة من ادق الفترات في تاريخ العراق وتحديدا هذه الاشهر وحتى نكون دقيقين وصريحين هناك مشاكل سياسية وضغوطات وتدخلات.
* ممن؟
ـ من عديدين وهناك رأي للمرجعيات الدينية في بعض المسائل وهناك ضغوط اقليمية والوضع الداخلي ولذلك انا لا اريد تبسيط الصعوبات امام هذه الاتفاقية ولكن الفيصل في اقرار هذه الاتفاقية هو مجلس النواب وبدون توافق سياسي واسع او تحالف وطني كبير ربما يكون من الصعب تصديق هذه الاتفاقية ولكن اذا كان لدينا تحالف وطنى على الاقل لهذه القيادات الاساسية وتتمسك بموقفها الواضح وتلتزم به وتثبت مصداقياتها انذاك يمكن في تقديري ان تصدق الاتفاقية.
* من سيوقع الاتفاقية الامنية مع واشنطن واين؟
ـ يوقعها الرئيس الاميركى جورج بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي ممكن عن طريق الفيديو كونفرانس او في احتفالية معينة ويمكن في بغداد يمكن في واشنطن.
* قبل ان يغادر بوش البيت الابيض؟
ـ لم نبحث هذا ولكن هذه احتمالات واقعية.
صحيفتان بغداديتان تطالبان بتوخي "الدقة والحذر" في انتقاد الحكومة
بغداد - اصوات العراق 11 /09 /2008
دعت صحيفتان بغداديتان صدرتا الخميس إلى توخي الدقة والحذر في الانتقادات التي توجه الى الحكومة، فيما طالبت صحيفة اخرى الى انصاف المواطن من خلال توفير الخدمات له وخاصة الكهرباء.
وقالت صحيفة الصباح (يومية شبه رسمية) في مقال كتبه رئيس تحريرها فلاح المشعل بعنوان (الازمة واستنفار الطاقات) "يحاول الخطاب الاعلامي المضاد للعراق وتجربته الديمقراطية استغلال اية ثغرة سلبية لتوسيعها واحالتها الى نفق مظلم لخلق تصور معتم للواقع العراقي الجديد الذي تتصارع فيه قيم الايجابية والبناء مع التركة السلبية الثقيلة الموروثة عن النظام المقبور".
وأضاف المشعل أن "الواقع العراقي يعاني من تركة ثقيلة وانهيارات تامة في البنى التحتية اجهز عليها النظام الدكتاتوري وفي حروبه المستمرة وكذلك اهماله ولم يبدأ العمل بعد سقوط النظام وانما بدأت حرب اخرى حرب ضروس ضد الارهاب والاجندات المعادية ".
وأوضح "وهذا الواقع معروف للقاصي والداني وكانت عيون وهمم الاحرار تبصر وتندفع للعمل والانجاز واختزال المراحل في جدية عمل واخلاص في زمن يعاني بل يتحرك وسط الازمات الخانقة ان لم نقل القاتلة".
وتابع المشعل "لقد استطاع الوطن ان يوقف نزيف الانهيار من خلال فرض قانون وقهر الارهاب والعصابات الاجرامية وبدأت حملات البناء والاعمار والاستثمار وتعويض الخسائر التي لم يبق قطاع في الحياة العراقية لم يتعرض لها".
وذكر رئيس تحرير الصحيفة "واليوم حيث تحقق حكومتنا الوطنية اهم منجز وطني يتمثل في استتباب الامن وعودة المهجرين فانها مطالبة بتشديد الهمة والعمل والمساءلة عن المنجزات الخدمية التي ينتظرها الناس في عموم العراق".
وخلص المشعل إلى القول إن "ظهور وباء الكوليرا في بابل ينبغي ان يكون جرس انذار لتستنفر كل مؤسسات الدولة طاقاتها لحماية الوطن والمواطن من اية عوارض مقبلة".
وتفشى خلال هذا الأسبوع مرض الكوليرا في محافظة بابل جنوبي العراق والذي تسبب في وفاة عدد من المواطنين وإصابة آخرين.
وذكر مدراء عدد من مستشفيات محافظة بابل أول أمس الثلاثاء أن مجموع الحالات التي ظهرت عليها أعراض الإصابة بمرض الكوليرا في المحافظة بلغت 471 حالة.
وفي سياق متصل، نشرت صحيفة الاصلاح الوطني (يومية تصدر عن تيار الاصلاح الوطني الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري) مقالا للكاتب حامد الحمراني بعنوان (ضد الحكومة) قال فيه "ما ان ابدت الحكومة العراقية تاييدها الى النظرية العلمية التي تقول ان الماء يتكون من مكونين هما الهايدروجين والاوكسجين وبنسبة حددها العلماء حتى تعالت اصوات الشجب والاستنكار والاعتراض من قبل الاحزاب والفضائيات باعتبار ان هذا التأييد جاء في وقت حرج جدا وانه يزيد المرحلة الامنية والسياسية والبرلمانية تعقيدا".
وأضاف الحمراني "واعتبرها اخرون انها تعبر عن نية الحكومة التلكؤ بتوفير الماء الصالح للشرب بعد استفحال مرض الكوليرا والاكتفاء بالاوكسجين في ميزانية 2008 التي اقرها البرلمان في الفصل التشريعي المنصرم".
وتطرق الكاتب الى التصريحات التي تظهر بين الحين والآخر على شاشات القنوات الفضائية لتؤشر النواحي السلبية في مسار الحكومة، وقال "لقد ظهر احدهم على الفضائية قائلا ان هذه النظرية العلمية تزيد المجتمع العراقي الجريح المزيد من التشتت والانقسام وان هذه النظرية تعكس مدى تجاهل الحكومة لعمليات التهجير القسري في بعض مناطق بغداد".
وتعجب احد المسؤولين في الحكومة لردود الفعل هذه قائلا "اذا كانت هذه النظرية علمية وقد اتفق جميع سكان الارض عليها ويكون رد الفعل بهذه الطريقة.. فكيف اذا صرح احد اعضاء الحكومة بان الارض دائرية مثلا او ان الشمس تجري لمستقر لها".
وذكر كاتب المقال أن "الحكومة العراقية البالغ عمرها اقل من اربع سنوات في هذا البلد الذي يحمل حضارة اكثر من خمسة الاف سنة لم تقل اي شيء او تبادر لفعل اي شيء او ان تقوم بتطبيق فعل اي شيء الا ولاقت استنكارا ورفضا واعتراضا واستهجانا واتهاما لما سوف تعمله ولما عملته وللذي تعمله وللذي في نيتها عمله".
وأوضح الحمراني "بعض الشخصيات المعتدلة اكتفت بالاسف لتصريحات الحكومة وبعضها اعلن عن خيبة امله لهذه التصريحات التي تنم عن تهميش الاوكسجين واعطاء زخم غير مبرر للهايدروجين في وقت نبحث فيه عن التوافق".
وتابع "اما بعض المحللين السياسيين فانه عد هذه التصريحات وتوقيتها يصب في مصلحة اعداء العراق وسبب رئيس في عدم الاتفاق على انتخابات مجالس المحافظات فضلا عن عدم التوصل الى انهاء القضايا العالقة في الاتفاقية الامنية بين العراق وامريكا".
وفي سياق آخر، قالت صحيفة بدر (يومية تصدر عن منظمة بدر احدى تشكيلات المجلس الاعلى الاسلامي العراق الذي يتزعمه السيد عبد العزيز الحكيم) في مقال كتبه رئيس تحريرها كريم النوري بعنوان (السيئات يذهبن الحسنات) "على الرغم من مضي اكثر من خمس سنوات على سقوط النظام البعثي وبالرغم من حصول تحولات كبيرة على مستوى الامن والمصالحة؛ الا ان ازمة الكهرباء مازالت الهم الاكبر لكل المواطنين".
وأضاف النوري "وقد اصبحت هذه القضية مؤشرا خطيرا على سحق كل المنجزات والايجابيات التي حققها العراق الجديد وانها سيئة قد اذهبت الحسنات الكثيرة لانها تشكل مرتكزا مهما من متطلبات الحياة ومستلزمات العيش والاستمرارية والبقاء".
وأوضح أن "المواطن لا يمتلك قدرة سحرية للتمييز حتى يستطيع ان يفكك بين الايجابيات والمنجزات وبين تردي بعض الوزارات.. ومن الصعوبة اقناع كل المواطنين بخطورة الخلط والتعميم بين اخطاء وزارة الكهرباء القاتلة وبين نجاحات بعض الوزارات الفاعلة".
وتابع "خمس سنوات مضت ومليارات الدولارات صرفت والكهرباء بقيت على حالها تزيد من معاناة المواطن العراقي ونحن لا ننكر ان ثمة مشكلات حقيقية تواجه الكهرباء وبقية الخدمات ولكن التعثر في حلها امر غير مقبول وغير منطقي".
وتساءل رئيس تحرير الصحيفة "أين ذهبت تخصيصات الكهرباء لثلاثة وزراء تعاقبوا عليها منذ التاسع من نيسان 2003 ..؟ ولماذا يشذ العراق عن البلدان الاخرى التي عانت كما عانى وتصبح الحلول مستعصية او مستحيلة..؟ وهل يعقل ان بلدا يمتلك اكبر ميزانية انفجارية في المنطقة يعاني مواطنوه من لهيب الشمس الحارقة..؟".
وأشار الكاتب الى التجارب العالمية في مجال الكهرباء، وقال إن "تجربة لبنان وايران والكويت في مجال الكهرباء تستفزنا بشكل مثير، فهذه البلدان مرت بحروب خارجية وداخلية لكنها سرعان ما وجدت حلولا فورية لمعضلة الكهرباء بينما العراق مازال يعاني طيلة السنوات الماضية ولم يجد ابناءه الا تسويغات غير مقنعة وتفسيرات محبطة للواقع الكهربائي في العراق".
وخلص النوري إلى القول "اذا فشل الوزير في تحقيق اقصى مانطمح اليه في مجال الكهرباء فلا مجال لكي نتحمل اثآم الكهرباء ونفقد ثقة الناس بنا من قضية لم تكن حلولها مستحيلة على الرغم من النجاحات الباهرة على بقية المستويات الامنية والتنموية والاقتصادية".